إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كرم الأمام الحسن(ع)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كرم الأمام الحسن(ع)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    ---------------------------
    تعتبر صفة الكرم و السخاء من أبرز الصفات التي تميَّز بها الإمام الحسن ( عليه السلام ) فكان المال عنده غاية يسعى من خلالها إلى كسوة عريان أو إغاثة ملهوف أو وفاء دين غريم أو إشباع جوع جائع
    عرف الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) بكريم أهل البيت فهو الذي قاسم الله أمواله ثلاث مرّات نصف يدفعه في سبيل الله و نصف يبقيه له بل وصل إلى أبعد من ذلك فقد أخرج ماله كلّه مرتين في سبيل الله ولا يبقي لنفسه شيء فهو كجدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطي عطاء من لا يخاف الفقر وهو سليل الأسرة التي قال فيها ربّنا و تعالى : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
    وآية أخرى تحكي لسان حالهم وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وأسيرا إنما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا )
    فهذا هو الأصل الكريم لإمامنا الحسن ( عليه السلام ) الزكي من الشجرة الطيّبة التي تؤتي أُكلها كل حين فمن كريم طبعه ( عليه السلام ) أنّه لا ينتظر السائل حتّى يسأله و يرى ذل المسألة في وجهه بل يبادر إليه قبل المسألة فيعطيه .
    و الشواهد لهذه الصفة المتميِّزة عند الإمام ( عليه السلام ) :
    روي أنَّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) خرج مع أخيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) وعبد الله بن جعفر ( رضوان الله عليه ) حُجَّاجاً فَجَاعوا وعطشوا في الطريق فمرّوا بعجوز في خباء لها فقالوا ( هَلْ مِن شراب ) ؟
    فقالت : نعم هذه شَاة احلبوها واشربوا لبنها ففعلوا ذلك ثمّ قالوا لها ( هلْ مِن طَعَام ) ؟ فقالت : لا إلاّ هذه الشاة فليذبحها أحدكم حتَّى أُهيئ لكم شيئاً تأكلون .
    فقام إليها أحدهم فذبَحَها وكشطها ثمّ هَيَّأت لهم طعاماً فأكلوا فلمّا ارتحلوا قالوا لها ( نحن نَفَرٌ من قريش نريد هذا الوجه فإذَا رَجعنا سالمين فأَلِمِّي بنا فإنَّا صانعون إليكِ خيراً ) ثمّ ارتحلوا .
    وأقبل زوجُها وأخبَرَتْه عن القوم والشاة فغضب الرجل و قال : وَيْحكِ تذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم ثمّ تقولين : نَفَرٌ من قريش .
    ثمّ بعد مدَّة أَلجَأَتْهُم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها فمرَّت العجوز في بعض سِكَك المدينة فإذا بالحسن ( عليه السلام ) على باب داره فَسَلَّمَت عليه فعرفها الإمام ( عليه السلام ) وأمر أن يُشتَرَى لها ألف شاة وتُعطَى ألف دينار .
    وأرسل معها غلامه إلى أخيه الحسين ( عليه السلام ) فقال( بِكَمْ وصلك أخي الحسن ) ؟ فقالت : بألف شاة وألف دينار فأمر ( عليه السلام ) لها بمثل ذلك
    ثمّ بعثَ ( عليه السلام ) بها مع غلامه إلى عبد الله بن جعفر فقال : بكم وَصَلك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ فقالت : بألفي دينار وألفي شاة فأمر لها عبد الله بن جعفر بمثل ذلك فَرجِعَت العجوز إلى زوجها بذلك .
    روي أنَّ رجلاً جاء إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) و سأله حاجة فقال ( عليه السلام ) له : ( يا هذا حَقّ سؤالك إيّاي يعظم لديَّ ومعرفتي بما يجب تكبر عليَّ ويدي تعجز عن نَيلك بما أنت أهله والكثير في ذات الله عزَّ وجلَّ قليل وما في ملكي وفاء بشكرك فإن قبلت منّي الميسور ورفعت عنِّي مؤونة الاحتيال والاهتمام لما أتكلَّفه من واجبك فعلت ) .
    فقال : يا بن رسول الله أقبل القليل وأشكر العطية وأعذر على المنع فدعا الإمام ( عليه السلام ) بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتّى استقصاها فقال ( عليه السلام ) : ( هات الفاضل من الثلاثمِائة ألف درهم ) .
    فأحضر خمسين ألفاً فقال ( عليه السلام ) : ( فما فُعِل بالخمسمِائة دينار ) ؟ قال : هي عندي فقال ( عليه السلام ) : ( أحضِرها ) فأحضرها فدفع ( عليه السلام ) الدراهم والدنانير إلى الرجل وقال : ( هَات من يَحملها ) .
    فأتاهُ بِحمَّالين فدفع الإمام الحسن ( عليه السلام ) إليهم رداءه كأجور الحمل فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم فقال ( عليه السلام ) : ( لِكَي أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم ) .
    روي أنّه ( عليه السلام ) اشترى بستاناً من قوم من الأنصار بأربعمِائة ألف فبلغه أنّهم احتاجوا ما في أيدي الناس فردَّه إليهم .
    روي أنّه ( عليه السلام ) سمع رجلاً يسأل رَبَّه أن يرزقه عشرة آلاف درهم فانصرف الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى منزله وبَعَثَ بها إليه .
    روي أنّه قيل ذات مرّة للإمام ( عليه السلام ) : لأيِّ شيء لا نراك تردُّ سائلاً ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( إنِّي للهِ سائل وفيه راغب وأنا أستحي أن أكون سائلاً وأَرُدُّ سائلاً وإنَّ الله عَوَّدني عادة أن يفيض نعمه عليّ وعَوَّدتُه أن أفيض نِعَمه على الناس فأخشى إن قطعت العادة أن يمنعني العادة ) .
    روي أنّه جاء أعرابي يوماً سائلاً الإمام ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) : ( أعطُوه ما في الخَزَانة ) فَوُجِد فيها عشرون ألف دينار فدفعها ( عليه السلام ) إلى الأعرابي

  • #2
    الأخت الكريمة
    ( خادمة الحوراء زينب 1)
    بارك الله تعالى فيكم على هذا الاختيار الموفق
    جعله المولى في ميزان حسناتكم

    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    [/CENTER]

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X