إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عرش الطفولة المحمدية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عرش الطفولة المحمدية


    طفلة وخذت روحي فارقت عيني
    والورد إلي سنة من سنهه لو عنهه ييد
    شفت الطفلة تنحب وتنشد والمدمع هتون
    يا بوية ارحم اليتيمة ورد من أقصى المنون


    في إحدى صباحات الشتاء الباردة، استيقظت طفلة صغيرة ذات الخمسة أعوام تدعى (رقية)؛ بدهشة لطيفة على وجهها، وبشوقٍ وحماس على هذه

    الكلمات التي سطرها الشاعرتسارعت خطوات تلك الطفلة إلى حضن والدتها الدافئ، وأخذت تسألها عن بعض مفردات القصيدة التي وقفت أمام

    عقلها الصغير، حتى وصلت إلى جوهرة القصيدة المكنونة بسؤالها من هذه الطفلة يا أمي؟ وما قصتها؟ أجابت الأم: إنها السيدة رقية بنت الإمام

    الحسين عليه السلام، كانت تبلغ من العمر في معركة الطف ثلاثة أعوام، وكانت الأم تبادر إجابتها بآهات قوية عن ذكر قصة استشهادها قائلة:

    بعدأن دخلت نساء العترة الطاهرة الشام، استضيفوا في خربة لا سقف لها يحميهم من شدة البرد وحرارة الشمس، إذ كانت هذه الطفلة لا تتوقف

    عن البكاء على والدها ليل.. نهار.. إلى أن وصل هدير بكائها إلى مسامع الطاغية يزيد (لع)؛ فسأل عن سبب بكائها، فأجابوا طفلة صغيرة متعلقة

    بوالدها؛ فأرسل اللعين الرأس فما لبثت أن استيقظت من نومها بعد رؤيا أثلجت قلبها، أخذت تبحث عن وجه والدها، إلى أن رأفت عمتها السيدة

    زينب عليها السلام بها وأحضرت الرأس، فضمته إلى صدرها وقبلته إلى أن خمدت أنفاسها الشريفة، وحلقت تلك الأنفاس الطاهرة في سماء الحق.

    بعد الانتهاء من القصة امتلأت عينا (رقية) بالدموع، وزادتها جمالاً، وعند دخول والدها المنزل ارتمت في أحضانه، تفرغ ما يجول في قلبها من

    أشجان، وتهمهم بشكر والدها لمنحها الاسم الشريف.

    نادية حمادة الشمري

    تم نشره في المجلة العدد41
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X