إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

13 جمادى الثاني.. وفاة أم البنين السيدة فاطمة بنت حزام الكلابية عليها السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 13 جمادى الثاني.. وفاة أم البنين السيدة فاطمة بنت حزام الكلابية عليها السلام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركااته


    من جمادى الثاني ذكرى وفاة أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية عليها السلام...
    قرابتها بالمعصوم(1)

    زوجة الإمام علي(ع).

    اسمها وكنيتها ونسبها

    أُمّ العباس فاطمة بنت حزام بن خالد العامرية الكلابية المعروفة بأُمّ البنين.


    أُمّها

    ثمامة بنت سهيل بن عامر الكلابية.

    ولادتها

    لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ومكانها، إلّا أنّها كانت من أعلام القرن الأوّل الهجري.

    تلقيبها بأُمّ البنين

    لقّبها الإمام علي(ع) بأُمّ البنين، لمّا التمست منه أن يُلقّبها بلقب يُناديها به، ولا يُناديها باسمها؛ لئلّا يتذكّر الحسنان(عليهما السلام) أُمّهما فاطمة(عليها السلام) يوم كان يُناديها في الدار.

    أخلاقها

    كانت(رضوان الله عليها) تحمل نفساً حرّة عفيفة طاهرة، وقلباً زكياً سليماً، وكانت مثالاً شريفاً بين النساء في الخُلق الفاضل الحميد، فكانت فصيحة بليغة ورعة، ذات زهدٍ وتقىً وعبادة، ومن العارفات بحقّ أهل البيت(عليهم السلام)، لذا وقع اختيار عقيل عليها لأن تكون زوجة الإمام علي(ع).

    زواجها

    أراد الإمام علي(ع) أن يتزوّج من امرأة تنحدر عن آباء شجعان كرام؛ ليكون له منها بنون ذوو خصال طيّبة عالية، ولهذا طلب(ع) من أخيه عقيل ـ وكان نسّابة عارفاً بأخبار العرب ـ أن يختار له امرأةً من ذوي البيوت والشجاعة، فأجابه عقيل قائلاً: «تزوّج أُمّ البنين الكلابية، فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها»(2).

    ثمّ مضى عقيلُ إلى بيت حزام خاطباً ابنته، فلمّا سمع حزام ذلك فرح كثيراً، إذ يُصاهر ابن عمّ رسول الله(ص)، ومَن ينكر عليّاً(ع) وفضائله، وهو الذي طبق الآفاق بالمناقب الفريدة، فذهب إلى زوجته يُشاورها في شأن الخِطبة، فعاد وهو يُبشّره بالرضا والقبول.

    مهرها

    كان الزواج المبارك على مهرٍ سَنّه رسول الله(ص) في زوجاته وابنته فاطمة، وهو خمسمائة درهم فضّة.

    أولادها

    أنجبت(رضوان الله عليها) أربعة أولاد: أبو الفضل العباس وهو أكبرهم، وعبد الله، وجعفر، وعثمان، وكلّهم استُشهدوا مع الإمام الحسين(ع) يوم الطف.

    شفقتها

    كانت(رضوان الله عليها) شفيقة على أولاد الزهراء(عليها السلام)، وعنايتها بهم كانت أكثر من شفقتها وعنايتها بأولادها الأربعة ـ العباس وأخوته(عليهم السلام) ـ بل هي التي دفعتهم لنصرة إمامهم وأخيهم أبي عبد الله الحسين(ع)، والتضحية دونه والاستشهاد بين يديه.

    ندبتها

    قال الإمام الصادق(ع) «كَانَتْ أُمُّ الْبَنِينِ… تَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ فَتَنْدُبُ بَنِيهَا أَشْجَى نُدْبَةٍ وَأَحْرَقَهَا، فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهَا يَسْمَعُونَ مِنْهَا…»(3).

    وكانت تقول في رثاء أولادها الأربعة:

    «لا تَدْعُونِّي وَيْكِ أُمَّ البَنِين‌ِ ** تُذَكِّرِينِي بِلُيُوثِ العَرِينِ

    كانَتْ بَنُونَ لِي أُدْعى بِهِم‌ْ ** وَاليَوْمَ أَصْبَحْتُ وَلا مِنْ بَنِينِ

    أَرْبَعَةٌ مِثْلُ نُسُورِ الرُّبى ** قَدْ واصَلُوا المَوْتَ بِقَطْعِ الوَتِينِ

    تَنازَعَ الخِرْصانُ أَشْلاَهُم ** فَكُلُّهُمْ أمْسى صَرِيعاً طَعِين

    يا لَيْتَ شِعْرِي أَكَما أَخْبَرُوا ** بِأَنَّ عَبّاساً قَطِيعُ الَّيمِينِ»(4).
    وفاتهاتُوفّيت(رضوان الله عليها) في الثالث عشر من جمادى الثانية 64ﻫ بالمدينة المنوّرة، ودُفنت بمقبرة البقيع.ـــــــــــــــــــــــــ

    1ـ اُنظر: قاموس الرجال 12/ 195، أعيان الشيعة 8/ 389.

    2ـ عمدة الطالب: 357.

    3ـ مقاتل الطالبيين: 56.

    4ـ مقتل الحسين لأبي مخنف: 181.



  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم ويبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا
    ​​
    مأجورين

    تعليق


    • #3
      أم البنين (ع).. صلاة الحزن



      (الرائد لا يكذب أهله), تجلى هذا القول بأبهى صوره في قصة زواج أمير المؤمنين (عليه السلام) من السيدة الجليلة فاطمة بنت حزام الكلابية (عليها السلام) حينما طلب (عليه السلام) من أخيه عقيل أن يختار له امرأة ولدتها الفحولة من العرب ليتزوجها فتلد له غلاماً فارساً شجاعاً, فقال له عقيل ــ وكان نسابة وعالماً بأخبار العرب ــ أين أنت عن فاطمة بنت حزام, فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها.
      كان لأهل هذه السيدة سجل حافل بالمآثر والبطولات, حتى ضُرب بهم المثل بالشجاعة والإباء, وكانوا من سادات العرب وأشرافهم وزعمائهم وأبطالهم المشهورين، وقد اجتمعت فيهم إضافة إلى الشجاعة والفروسية صفات الكرم والسخاء والنجدة وحفظ الذمار.
      فهي فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب.
      أمها ثمامة بنت سهل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب
      وُلدت في السنة الخامسة للهجرة في أغلب الأقوال.
      كنيتها أم البنين وهي على كنية جدتها من قبل آباء أمها ليلى بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة التي كان لها خمسة أولاد أكبرهم أبو براء مُلاعب الأسنّة، وقد قال لبيد الشاعر للنعمان ملك الحيرة مفتخراً بنسبه ومشيراً إليها:
      نحنُ بنو أُمّ البنيـــنِ الأربعه *** ونحنُ خيـــرُ عامر بنِ صعصعه
      المطعمونَ الجفنة المدعدعه *** والضاربون الهامَ تحتَ الخيضعه
      وقيل: إنها طلبت من أمير المؤمنين أن يناديها بأم البنين, لئلا يتذكر الحسنان (ع) أمَّهما فاطمة (ع) فتتجدد أحزانهما, فقد أبت هذه السيدة الحرة الطاهرة أن تتسبب بحزن سيدي شباب أهل الجنة, بل كانت لهم كالأم الرؤوم, فهي قد اكتسبت من أهلها الصفات الكريمة الفاضلة النبيلة, وانتقلت إلى بيت كان مجمع كل فضيلة ونبل وأخلاق فاضلة.
      ولدت أم البنين أربعة أبناء كانوا مثال الشجاعة والفروسية والنجدة والإباء وهم قمر بني هاشم العباس بن علي بن أبي طالب, وعبد الله, وعثمان, وجعفر.
      كانت أم البنين مثال المرأة المؤمنة الموالية لأولياء الله العارفة بحق أهل البيت (ع)، فأعطاها الله كرامة الدنيا والآخرة, وكانت تحرص أشد الحرص على ولَدَي رسول الله وسبطيه الحسنين أكثر من حرصها على أولادها الأربعة, وكانت السيدة زينب بنت أمير المؤمنين تزورها في بيتها لجلالتها ومكانتها عند أهل البيت (ع)
      وحينما خرج الحسين إلى العراق قدمت هذه المرأة أولادها الأربعة بين يديه وحثتهم على نصرته والتضحية دونه, فما أعظمها ؟ وما أعظم ما قدمته في سبيل الله ؟ ويكفيها فخراً وعزاً وشرفاً وكرامة أنها أم العباس وأخوته الشهداء.
      ولما جاء خبر استشهاد الإمام الحسين (ع) إلى المدينة كانت تقدم عزاء الحسين على عزاء أولادها, فأقامت العزاء على الحسين, واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته, وبكت أم سلمة وقالت: فعلوها ملأ الله قبورهم نارا.
      وروي أنها بعد مقتل الحسين ومقتل أولادها الأربعة كانت تخرج الى البقيع كل يوم وتحمل حفيدها عبيد الله بن العباس معها وترثي أولادها:
      يا من رأى الـعباسَ كرَّ *** عـــلى جـماهير النقد
      ووراه مــن أبناء حيدرَ *** كــــــلُّ لـيثٍ ذي لبدْ
      أنبئــت أنّ ابني أصيبَ *** برأســــه مقطوعَ يدْ
      ويلي على شبـــلي أمــــــــــــالَ براسهِ ضربُ العمدْ
      لوكان سـيـــفه في يديـــــــــــــه لما دنـا منـــــه أحدْ
      لم تعد أم البنين بعد أن فقدتهم كلهم, وأصبحت هذه الكنية تذكرها بهم, فتبكي كلما سمعتها وهي تستحضر وجوههم المشرقة وهم يلتفون حولها وخاصة قمر بني هاشم فتهيج بها اللوعة والأسى:
      لا تدعونّي ويـــكِ أمَّ البنينْ *** تذكريـــــــــــني بليوثِ العرينْ
      كانت بنـــونٌ ليَ أدعى بهم *** واليومَ أصبــــحتُ ولا من بنينْ
      أربعةٌ مثـلُ نــــسورِ الرُّبى *** قد واصلوا الموتَ بقطعِ الوتينْ
      تُنازعُ الخرصــانُ أشلاءهمْ *** فكلهمْ أمســــــى صـريعاً طعينْ
      يا ليت شعري أكما أخبروا *** بأنَّ عباساً قطيــــــــــــعَ الوتينْ
      وآن لهذه الروح الطاهرة أن تستريح من عناء الدنيا وشقائها لتسكن جنة الخلد ومرافقة أهل البيت (ع), كان ذلك سنة (64هـ)، عندما دخل الفضل بن العباس بن علي بن أبي طالب على الإمام زين العابدين (ع) وهو يبكي وقد خنقته العبرة وقال له بصوت متحشرج: لقد ماتت جدتي أم البنين...




      : محمد طاهر الصفار

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X