النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ما الدليل على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ؟

  1. #1
    عضو ذهبي
    الصورة الرمزية تقوى القلوب
    الحالة : تقوى القلوب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1030
    تاريخ التسجيل : 17-10-2009
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 2,266
    التقييم : 10


    افتراضي ما الدليل على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ؟





    سئل أبو محمد الفضل بن شاذان النيشابوري - رحمه الله - فقيل له : ما الدليل على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ؟.. فقال : الدليل على ذلك من كتاب الله عزّ وجل ّ، ومن سنّة نبيه (ص) ، ومن إجماع المسلمين .
    فأما كتاب الله تبارك وتعالى فقوله عزّ وجلّ : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ، فدعانا سبحانه إلى طاعة أولي الأمر كما دعانا إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله ، فاحتجنا إلى معرفة أولي الأمر ، كما وجبت علينا معرفة الله تعالى ، ومعرفة الرسول (ص) ، فنظرنا في أقاويل الأمة ، فوجدناهم قد اختلفوا في أولي الأمر ، وأجمعوا في الآية على ما يوجب كونها في علي بن أبي طالب (ع) ، فقال بعضهم : أولي الأمر هم أمراء السرايا ، وقال بعضهم : هم العلماء وقال بعضهم : هم القوّام على الناس ، والآمرون بالمعروف ، والناهون عن المنكر ، وقال بعضهم : هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من ذريته (ع) .
    فسألنا الفرقة الأولى فقلنا لهم : أليس علي بن أبي طالب (ع) من أمراء السرايا ؟.. فقالوا : بلى ، فقلنا للثانية : ألم يكن (ع) من العلماء ؟.. قالوا : بلى ، فقلنا للثالثة : أليس علي (ع) قد كان من القوام على الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟.. فقالوا : بلى ، فصار أمير المؤمنين (ع) معيّناً بالآية باتفاق الأمة واجتماعها ، وتيقّنا ذلك بإقرار المخالف لنا في الإمامة والموافق عليها .
    فوجب أن يكون إماما بهذه الآية لوجود الاتفاق على أنه معنيٌّ بها ، ولم يجب العدول إلى غيره والاعتراف بإمامته لوجود الاختلاف في ذلك ، وعدم الاتفاق وما يقوم مقامه من البرهان .
    وأما السنّة فإنّا وجدنا النبي (ص) استقضى عليا (ع) على اليمن ، وأمّره على الجيوش ، وولاّه الأموال ، وأمره بأدائها إلى بني جذيمة الذين قتلهم خالد بن الوليد ظلماً ، واختاره لأداء رسالات الله سبحانه ، والإبلاغ عنه في سورة براءة ، واستخلفه عند غيبته على مَن خلّف ، ولم نجد النبي (ص) سنّ هذه السنن في أحد غيره ، ولا اجتمعت هذه السنن في أحد بعد النبي (ص) كما اجتمعت في علي (ع) ، وسنّة رسول الله (ص) بعد موته واجبة كوجوبها في حياته ، وإنما تحتاج الأمة إلى الإمام بهذه الخصال التي ذكرناها ، فإذا وجدناها في رجل قد سنّها الرسول (ص) فيه ، كان أولى بالإمامة ممن لم يسنّ النبي فيه شيئا من ذلك .
    وما الإجماع فإنّ إمامته ثبتت من جهته من وجوه : منها أنهم قد أجمعوا جميعا أنّ عليا (ع) قد كان إماما ولو يوما واحدا ، ولم يختلف في ذلك أصناف أهل الإمامة ، ثم اختلفوا فقالت طائفة : كان إمام في وقت كذا وكذا ، وقالت طائفة : بل كان إماما بعد النبي (ص) في جميع أوقاته ، ولم تجمع الأمة على غيره أنه كان إماما في الحقيقة طرفة عين ، والإجماع أحقّ أن يُتّبع من الاختلاف.
    ومنها أنهم أجمعوا جميعاً على أنّ عليا (ع) كان يصلح للإمامة ، وأنّ الإمامة تصلح لبني هاشم ، واختلفوا في غيره ، وقالت طائفة : لم يكن تصلح لغير علي بن أبي طالب (ع) ، ولا تصلح لغير بني هاشم ، والإجماع حقٌّ لا شبهةَ فيه ، والاختلاف لا حجة فيه .
    ومنها أنهم أجمعوا على أنّ عليا (ع) كان بعد النبي (ص) ظاهر العدالة واجبة له الولاية ، ثم اختلفوا فقال قوم : كان مع ذلك معصوماً من الكبائر والضلال ، وقال آخرون : لم يكُ معصوماً ولكن كان عدلا برّاً تقيا على الظاهر ، لا يشوب ظاهره الشوائب ، فحصل الإجماع على عدالته (ع) ، واختلفوا في نفي العصمة عنه (ع) .
    ثم أجمعوا جميعا على أن أبا بكر لم يكن معصوماً ، واختلفوا في عدالته فقالت طائفة : كان عدلا ، وقال آخرون : لم يكن عدلا ، لأنه أخذ ما ليس له ، فمن أجمعوا على عدالته ، واختلفوا في عصمته أولى بالإمامة وأحقّ ممن اختلفوا في عدالته ، وأجمعوا على نفي العصمة عنه .

    المصدر: الفصول المختارة 1/77






  2. #2
    مشرف في قسمي العقائد والامام المهدي(عجل الله تعالى فرجهالشريف)
    الصورة الرمزية الهادي
    الحالة : الهادي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 25
    تاريخ التسجيل : 01-06-2009
    الجنسية : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 6,225
    التقييم : 10


    افتراضي


    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
    الاخت الفاضلة تقوى القلوب حياك الله تعالى وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع المبارك
    الذي يبين بوضوح أحقية علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالخلافة والولاية الالهية دون الاخرين...
    وعجيب أمر القوم حيث يروون في مصادرهم فضائل امير المؤمنين بالتوترة ويروون نصوص رسول الله في تنصيبه وجعله أولى بهم من انفسهم ؟
    وبين واقام الحجة ولكن أبى القوم الا ان يسيروا على ما سار عليه الاقوام السابقة من النكث وعدم الوفاء بالعهد
    والله يقول في محكم كتابه الكريم {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}





  3. #3

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •