الكفاءة لمن يطلقها ولا يعرف معناها يقصد بها التساوي في القدر والقيمة , يقال تكافأت كفتا الميزان إذا تساوتا وتعادلتا , ومن يزعم ان جنساً ما لا يكافئ جنساً إنما يعني عن قصد أو غير قصد انه هذا الجنس أعلى قدراً من الآخر ,

وهذا مخالف للعقل والفطرة وقبل ذلك للدين , فالناس طالما انهم لاب وام سواسية وان اختلفوا في الملامح والاشكال كما يختلف الاخوة من اب وام , ولكن ما الحيلة فيمن غلب الوهم على بصيرته وعقله وظن لاسباب لا يعلمها سواه انه افضل من بقية البشر ,



وان الله سبحانه _ وهذا مقصد من قال بما يسمى بكفاءة النسب في النكاح - أعطاه حقاً منعه عن آخرين , فهو في نظر نفسه ليس اعلى قدرا عند الناس فحسب بل اعلى قدرا عن الله تعالى , وبالتالي فهو مستثنى من تشريعات إلهية للناس كافة بمساواة بعضهم بعضاً وان الدين والخلق هما معيار الكفاءة والقدر , كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة و السلام



, والعجيب ان هذا الوهم الخيالي ليس قصراًعلى العوام الجهلة فقط بل يتعداه إلى سواهم من المثقفين وطلبة العلم , فهو قد يكون الداء الفكري الوحيد الذي اشترك فيه الجاهل والمتعلم.


لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، المسلمين كأسنان المشط ، ومع ذلك ونحن في القرن الواحد والعشرين ولا يزال بيننا أناس يفكرون بمسألة الكفاءة في النسب وكأن الله اصطفاهم على غيرهم من البشر وأنهم أعلى مكانة من غيرهم ، ومع الأسف الشديد هناك أناس يؤيدون تلك الفئة ويؤازروهم ، الأدهى والأمر أن قضاة ومن أهل العلم يحكموا بذلك ، حسبنا الله ونعم الوكيل.

🎇🎇🎇🎇🎇🎇