المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما فرطنا في الكتاب من شيء



عراقي الولاء
23-11-2010, 01:33 PM
جاء في سورة الانعام قوله تعالى ((وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) ))
هل هذه الاية تدل على ان في كتاب الله كل شيء اي انه حواى الصدق والكذب والحقيقة والمجاز والصحيح والخاطاْ لان الخاطأ والمجاز والكذب هي من مصاديق كل شيء
فقد حوى القرءان على قضايا علمية محيرة مثل..:
في سورة المؤمن ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)))
شاهد تتبع الايةو المضغة اصبحت عظم وكسا العظم لحم وهذا منافي للعلم الحديث
فهل اراد القرءان ان يخبر القوم الاولين حسب مايعلمون اذا قلنا هذا فأن القرءان ليس كتاب كل زمان وحاشاه واذا قلنا ان القرءان اخطأ والعياذ بالله فلايصح ان يتبع
وشكراً وللحديث بقية
استغفر الله ربي واتوب
ربي انت اعطيتني العقل فأسمح لي ان اسأل وافكر به

الرسول
27-11-2010, 09:56 AM
نظرية الأطوار الخلقية في القرآن (بحث معمق)





منقول من الموسوعة القرآنية للسيد القحطاني (الجزء الثالث)

الفصل الرابع

نظرية الأطوار الخلقية في القرآن

تمر مراحل الخلق البشرية بخطوات مهمة وأطوار أساسية ، يتم بواسطتها تهيئة وصقل الإنسان عبر تدريجات غاية في الدقة أوجدها المولى عز وجل ليجعل عبده قادراً على مواجهة معترك الحياة بمتغيراته الكثيرة ، ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الأطوار في كتابه بقوله {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً } نوح14.
وأصل الأطوار هي إنتقال الأحوال حال بعد حال ، أما المفسرون فقد اجمعوا على إن هذه الآية تخص الدورات السبعة التي تضم مراحل النشأة وتكوّن الإنسان وولوجه إلى عالم الدنيا .
ومع صحة هذا القول لكنه غير تام ويبقى عاجزاً عن سبر أغوار الأصول الخلقية التي يمر بها الإنسان والتي تبقى مستمرة ومتجددة بعد ولادته ، وقد تكون هذه الأطوار مختلفة من شخص لآخر في بعض الأحيان مع تشابهها في المراحل التي قطعها قبل عملية الولادة .
إن هذه النظرية تصحح النظرية التي طرحها ( دارون ) والتي أشتبه فيها بقوله : ( إن أصل الإنسان قرد ) والواقع إن نظرية التطور صحيحة ولكن ليس مثلما طرحها دارون ، وفي نظريتنا هذه يمكن تقسيم الأطوار الخلقية إلى أربعة أقسام:

أولاً : الطور الجمادي
وهو أول طور يمر به الخلق الإنساني في مراحل تكوينه الأولية المتأتية أصلاً من التراب وسوف نتطرق إلى (عملية الإنبات المتواصلة في الخلق البشري ).
إن عملية تخصيب النطفة مع الويضة لا تتم إلا بعد إشتراك ذرة التراب معها ، والكلام هنا عن إستمرارية نشوء الخلق المتواصلة بعد آدم ( عليه السلام ) ، وبالتالي فإن أصل خلق الإنسان هو من التراب والتراب من الجماد كما هو معلوم ، قال تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} الروم20..

ثانياً : الطور النباتي
تبدأ مرحلة الطور النباتي بعد نجاح عملية التخصيب المتكونة من الحيمن الذكري والبويضة وذرة التراب ، فالحالة النباتية لا تتم إلا بوجود التراب ، وهناك ترابط بين عملية التخصيب والأرض الخصبة التي ينبت فيها النبات ، فعند تمام هذه العملية ( عملية التخصيب) تنبت بذرة الجنين في الرحم ، قال تعالى {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً } نوح17.

ثالثاً : الطور الحيواني
إن ولادة الخلية في الجنين هو بداية الحياة ، فإن الخلية تعتبر مصنعاً كيميائياً صغيراً يعمل بدقة متناهية ، حيث يحتوي على مركز تحكم يخبرها بما ينبغي أن تفعل ، ومتى تفعل ذلك ، وهي تحتوي أيضاً على محطات قدرة تقوم بتوليد الطاقة التي يحتاجها الجنين .

رابعاً : الطور الإنساني
بعد اكتمال مدة أربعة أشهر وعشرة أيام يكون ولوج الروح في الجسد ، فقوله تعالى {مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} الحج 5، أي إن الأولى تامة الخلق والثانية لم تصل إلى طور الخلقة الإنسانية بإنبعاث الروح في الجسد .
وعندما يصل الإنسان إلى مرحلة الطور الإنساني وهي مرحلة الإكتمال الخلقي ، فعند ذلك يطلق عليه قول إنسان فعلياً ، وإن هذه النظرية سوف تثبت لنا تحققها حتى بعد الولادة ، لأن أعضاء الجسم كلها في تطور مستمر وهذا الأمر نعيشه يومياً في كافة خلايانا المختلفة بل إن العلم الحديث أثبت في آخر اكتشافاته بأن عملية التغيير والتطور تكون في كل لحظة وبكميات هائلة .
فقد توصل العلماء إلى إن جسم الإنسان يفقد 50 مليون خلية في اليوم الواحد وتولد فيه 50 مليون خلية مكإنها ، وأثبت العلم المعاصر إن عملية التطور المستمرة هذا يتفاوت المدى الزمني بينها ، فكل خلية من خلايا الجسم تختلف عن الأخرى في دورة حياتها وإندثارها ونشوء البديل الذي يحل محلها باختلاف وضيفتها التي تؤديها .
هذا التطور يحصل في الأعضاء والخلايا التي هي ليست واضحة للعين أما الواضحة للعين وهي ضمن الملموس كمراحل ولادة وتطور واندثار الشعر والأضافر فلا حاجة لشرحها لكونها بينة للجميع .
ويمكننا الجزم بأن كل شيء في جسم الإنسان هو في تطور ويكون خاضعاً لنظرية الأطوار الخلقية بشكل أو بآخر ، فجسم الإنسان كله في تطور ، وكمال الإنسان في تطور ، وروحه في تطور ونفسه في تطور ، وعقله في تطور ، فلو أخذنا العقل مثلاً لوجدناه يمر في نفس الأطوار الأربعة التي ذكرناها سلفاً ، فعقل الإنسان في البداية يمر بمرحلة الطور الجمادي والطفل في أول نشأته ليس لديه عقل ليميز المفيد من الضار ، ثم يمر العقل في مرحلة الطور النباتي عندما يبدأ بالحبو والمشي شيئاً فشيئاً والذي يستطيع من خلال ذلك اكتشاف الأشياء المحيطة به ومعرفة تأثيرها سلباً وايجاباً وبشكل تدريجي ، وتستمر هذه المرحلة حتى بلوغ سن التكليف الذي يبدأ فيه مرحلة الطور الحيواني .
وتستمر عقليته بالتنمي والرجحان لحين بلوغه سن الأربعين الذي يصل فيه إلى مرحلة الطور الإنساني وهي شدة العقل بدليل قوله تعالى {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أوزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إليك وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } الأحقاف15.
وقوله تعالى {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }- القصص14.
إذن فعملية التطور والكمال متواصلة في الجسم ولولاها لم يتبدل شيء مما ذكرنا أبداً ، ومن خلال هذه النظرية سوف نجد حالات نباتية في جسم الإنسان كالشعر مثلاً ، وحالات جمادية كالعظم وغيره ، وأيضاً حالات حيوانية وإنسانية ، وهي تختلف بالطبع من شخص إلى آخر فتتدخل الطباع والأحاسيس بشكل مباشر في بعض الحالات ، فتطغى الحالة الحيوانية عند شخص ما فيصبح مفترساً أو هائجاً كالحيوان في بعض الأحيان .
أو تطغى عاطفته فيحنى على من يكونون حوله ، وهي الحالة الإنسانية ، وكذلك يمكننا الربط بين أعضاء الجسم والنباتات التي حوله وذلك من خلال نظرية المشابهة بين الداء والدواء التي سوف تطلع على خفاياها في هذا الكتاب.
فتكون الموجودات الخارجية متواصلة من بين أطوارها المختلفة كي تتواصل مع بعضها البعض ، فجعلها الله تعالى مرتبطة فيما بينها من أجل أن تكون المملكة متصلة ، فكانت نقطة الترابط بين الجماد والنبات هي المرجان ، فالمرجان هو جماد كما هو معروف لكن هذا الجماد المتكون من الكتل الضخمة التي تحوي الشعاب المرجانية ، و هي كتل كلسية صماء في صخور يعيش داخل هذا الهيكل الكلسي المرجان المتكون من طحلب وحيد الخلية وله دور أساسي في إفراز الهيكل الكلسي في المرجان ، وتحتاج هذه الطحالب إلى الضوء لتقوم بعملية التركيب الضوئي مما يحدد العمق الذي ينمو فيه كل نوع من المرجان .
وبذلك فهو يتصل بالنبات من خلال عملية التركيب الضوئي ، فهو جماد ولكن حالته نباتية قد جمعت بين الجماد والنبات .
وجعل النخلة نقطة الترابط بين النبات والإنسان ، فإن فيها الكثير من الصفات الإنسانية التي لا توجد عند غيرها من الأشجار ، فهي الشجرة الوحيدة التي لو قطع رأسها ماتت.
ومن أمراضها سقوط الثمرة بعد الحمل (الإجهاض) وعلاجه أن يتخذ لها منطقة من الأسرب وهو الرصاص تنطرق به فلا تسقط بعدها .
ومن عجيب أمرها إنك إذا أخذت نوى تمر من نخلة واحدة وزرعت منها ألف نخلة جاءت كل نخلة منها لا تشبه الأخرى .
والنخيل أصناف عديدة .. فمنها النخيل الطويل ومنها القصير ومنها العريض والنحيف ومنها التمر الأحمر والأسود والأشقر وغيرها ..وكذلك البشر ففيهم الطويل والقصير .. والأسمر ..
وهم سلالات وعشائر والنخيل سلالات وعشائر.. فسبحان الله على هذا التشابه .
وما إلى ذلك من الأمور الأخرى التي تدل على إن النخلة تعيش حالة حيوانية مع إنها نبات .
وجعل القرد نقطة الترابط بين الحيوان والإنسان ، فالمعلوم إن القرد له حركات وأفعال مشابهة تماماً لأفعال وحركات الإنسان ، فلا يستطيع أي حيوان آخر غير القرد القيام بها ، وبذلك فإن القرد يعيش حالة إنسانية مع كونه حيواناً .
وكل هذه الأمثلة فيها دلالة واضحة على وجود مراحل التطور ونظرية الأطوار في كافة المخلوقات ، ونظرية التطور موجودة في القرآن ، والله سبحانه وتعالى هو خالق كل شيء ومتحكم في كل شيء ، وهو جل وعلا يقول { كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } الرحمن29. أي في كل وقت وحين يحدث أموراً ويجدد أحوالاً ، وكذلك يقول {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأولِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ } ق15 .
أي إن الخلق يتجدد بصورة مستمرة ، والدورات السبعة أيضاً تدل على التطور ، قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فإنا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ } الحج5 ، وذلك يدل على التركيب فكل مرحلة تختلف عن الأخرى فعند قوله ( ثم) يعني مرحلة إنتقال من حال إلى آخر أي إن الإنسان يتواصل في الإنتقال والتطور حتى يصل إلى مرحلة التكامل وتستطيع أخي المؤمن أن تلاحظ انطباقات عديدة لهذه النظرية الشاملة عند جميع الكائنات ، فإن المولى تبارك وتعالى خلق كل شيء فقدره تقديراً فتبارك الله أحسن الخالقين .

عراقي الولاء
28-11-2010, 07:42 PM
مرحبا
كلامي سيكون على عدة محاور
الاول: ان قضية الاطوار الخلقية تتعارض مع القرءان نفسه بأعتبار قضية خلق ادم وهو الاول والخليفة .
ثانيا : انا لم اتطرق لنظرية دارون رغم ما ذكرته ادلة دامغة تدعم دارون
ثالثاُ : انت لم ترد على الاية قوله تعالى (((13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)))
رابعا : اريد ردك لا نقلاً من الكتب
وشكراً

الرسول
30-11-2010, 07:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد وال محمد وسلم تسليما


السلام عليكم ورحمة الله

يستحيل وقوع تفاوت بين الإسلام والعلم... ويستحيل أن توجد حقيقة علمية يقال إن في الإسلام ما يناقضها. وإذا بدا شيء من ذلك للنظر السطحي فلابد أن يكون هناك تزوير فيما نسب للدين أو فيما نسب للعلم...إن الدين الحق والعلم الحق يتصادقان ولا يختلفان.

عزيزي




ان قضية الاطوار الخلقية لاتتعارض مع القران ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الأطوار في كتابه بقوله {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً } نوح14. على العكس من كلامك اما خلق ادم (ع)


، فإن الله تبارك تعالى عندما خلق آدم ( عليه السلام ) فسواه ونفخ فيه من روحه وأصبح من دم ولحم . قال تعالى {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ } الحجر29
فقد تمت الخلقة لآدم (عليه السلام) ومن بعده أصبح تكوين الجنين ومباشرة الرجل للمرأة واجتماع النطفة مع البويضة فقوله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ } الروم20
ليس المقصود منه ما ذكره المفسرون بإنها تخص آدم (عليه السلام) فقط ومن ثم أنتم من خلاله ذرية تنتشرون ، ولا المقصود منها أيضاً ما قالوا بأن معناها يعود إلى أصل النطفة التي تعود إلى التراب .
فالآية الكريمة تتحدث عن عموم البشر المخلوقين أصلاً من تراب أي إنهم الآن من دم ولحم وليس الكلام عن أصل خلقة آدم (عليه السلام) ، والكلام هنا هو نشوء الخلق بعد آدم أي عن إستمرارية نشوء الخلق ، والله سبحانه وتعالى يقول {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً } نوح17 .
ومن غير الممكن أن تكون الحالة النباتية بدون وجود التراب ، وفي الآية التي تليها قال {ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً } نوح18 ، أي إنكم مخلوقين فأخرجكم منها ، وقوله{وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً } يعني الإنبات ، والإنبات هو أخراج النبات من الأرض حالاً بعد حال ، وحيناً بعد حين ، وقوله {وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً } أي أنشأكم منها ، فكان الإنبات للإنشاء واستمرارية نشأة الخلق ، والإنبات هو أدل على الحدوث والتكوين من الأرض

اما مسالة الايةالكريمة 0((
في سورة المؤمن ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)))





1. عندما تجتمع نطفة الرجل مع بويضة المرأة تبدآن بالتكاثر لتشكلان مجموعة ضخمة من الخلايا بعد أيام قليلة. هذه الخلايا تعلقُ في جدار الرحم وهذه هي المرحلة الثانية "مرحلة العلقة " وتبدأ هذه العلقة بالتغذي من جدار الرحم ليزداد حجمها ويكبر. ثم يزداد تكاثر هذه العلقة بشدة وبشكل متسارع حتى تشكل كتلة من الخلايا. بالتصوير الملوَّن لهذه الكتلة تظهر وكأنها قطعة لحم ممضوغة وعليها آثار مضغ الطعام! وهذه هي المرحلة الثالثة وهي "مرحلة المضغة ". وهذا الاسم هو الأدق علمياً.

الان وبعد اكتمال هذه المضغة تبدأ العظام بالتخلُّق من داخل هذه المضغة وهنا بدايات تخلق الهيكل العظمي للجنين. وهذه هي المرحلة الرابعة " مرحلة العظام ".
ثم تأتي المرحلة الخامسة وهي "مرحلة اللحم" حيث يكسو الله تعالى بقدرته هذه العظام باللحم ويغلفها تغليفاً. إذن العظام تُخلق أولاً ثم تُكسى باللحم ثانياً.
والآن تأتي المرحلة السادسة والأخيرة وهي المرحلة التي يتميز بها الجنين ويأخذ معالمه الأساسية، وهي مرحلة "الخلق الآخر "، أي تشكل الملامح الخارجية للجنين.
هذه المراحل الستة يقررها علم الأجنة، بل إن هذا التقسيم لمراحل تطور الجنين متوافق تماماً مع العلم الحديث. وهو من افضل التقسيمات لمراحل خلق الإنسان في بطن أمه.
والآن نأتي إلى بلاغة وبيان القرآن وإعجازه الطبي، كيف يتحدث عن هذه المراحل؟
القرآن العظيم يضيف مرحلة سابعة هي ما قبل النطفة، وهي عندما كان الإنسان طيناً!
هذه المرحلة يهملها الطب الحديث ولكن عالم الغيب والشهادة‍‍‍ سبحانه وتعالى لا يغيب عنه شيء. لنقرأ هذه الآيات العظيمة عن مراحل خلق الإنسان كما يصورها لنا الله تبارك وتعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) [المؤمنون: 12ـ14].
لقد ساد الاعتقاد لدى الأطباء حتى وقت ليس ببعيد، بأن اللحم يُخلق أولاً ثم تُخلق العظام. ولكن بعد أن تمكن العلماء من تصوير مراحل تشكل الجنين في بطن أمه وتسريع هذه العمليات بواسطة الكمبيوتر. لاحظوا شيئاً مهماً وهو أن العظام هي التي تُخلق ثم تكسى باللحم!
وفي هذا المقام نجد أن القرآن قد سبق العلماء قبل 14 قرناً للحديث عن هذا التسلسل لعملية الخلق، يقول تعالى: (فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً) [المؤمنون: 14].








إذن العظام أولاً ثم اللحم، وهذا الترتيب في مراحل الخلق هو ما تم إثباته حديثاً. وقد تم التقاط صور ملونة للجنين في مرحلة العظام وبدايات تشكل اللحم حولها. لذلك أصبحت هذه الحقيقة ثابتة علمياً.
إن هذه الصورة لم تُلتقط إلا منذ سنوات قليلة فقط، واستمر العلماء وقتاً طويلاً وتكبدوا نفقات باهظة حتى تمكنوا من التقاط صورة للجنين كهذه وهو في مرحلة العظام وبدايات تشكل اللحم حولها.
ولو لا أجهزة التصوير الحديثة ووسائل الجراحة المتطورة والكمبيوتر لم يتمكن العلماء من معرفة حقيقة الأمر، ونسأل كل من يشك بهذا القرآن: من الذي أخبر النبي الأمي صلى الله عليه وسلّم بسرٍ من أسرار الخلق منذ 1400 سنة؟




تكون العظام قبل تكون العضلات




قال تعالى : (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)[سورة المؤمنون : 13،14].

إن الله سبحانه و تعالى يبين لنا مراحل خلق الإنسان حيث يمر في مرحلة النطفة ثم العلقة ثم المضغة ثم يخلق الله سبحانه من المضغة العظام ثم تكسا العظام باللحم و الذي هو عبارة عن العضلات .



ظل المختصون في علم الأجنة و هو العلم الذي يدرس تطور الجنين في رحم الأم حتى فترة قريبة يفترضون أن العظام و العضلات تتكون في وقت واحد و لكن الأبحاث المكروسكوبية المتطورة التي أمكن إجراؤها بفضل التطور التقني كشفت أن الوحي القرآني صحيح تماماً .

هذه الأبحاث الميكروسكوبية أثبتت أن تطور الجنين داخل رحم الأم يتم كما وصفته آيات القرآن، فأولاً تتكون الأنسجة الغضروفية التي تتحول إلى عظام الجنين ، ثم تكون بعدها خلايا العضلات ثم تتجمع مع بعضها و تتكون لتلتف حول العظام .

و الموضوع كله تشرحه نشرة علمية تحت عنوان تكون الإنسان كما يلي :

"خلال الأسبوع السابع يبدأ الهيكل العظمي بالانتشار في الجسم و تأخذ العظام شكلها المألوف ، وفي نهاية الأسبوع السابع و خلال الأسبوع الثامن تأخذ العضلات وضعيتها حول أشكال العظام "[1].

و باختصار فإن وصف القرآن الكريم لمراحل تكون الجنين ينسجم انسجاماً كاملاً مع مكتشفات علم الأجنة الحديث .



عظام طفل اكتمل تكوينها في رحم الأم و قد كساها اللحم في مرحلة معينة.

جاء القرآن على ذكر المراحل المتعددة لتكون الوليد في رحم الأم . و كما تذكر الآية 14 من سورة المؤمنون فإن عظام الجنين في رحم الأم تتشكل أولاً ثم تكسى بخلايا العضلات .

ويصف الله سبحانه وتعالى هذا التطور في الآية الكريمة بقوله : "فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً "















0 .