إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(من تحلى بالانصاف بلغ مراتب الإشراف)..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (من تحلى بالانصاف بلغ مراتب الإشراف)..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
    موسوعة صحف الطيبين* في *أصول الدين وسيرة المعصومين
    صحيفة : كتاب الوجوه

    *

    قال الإمام الحسين عليه السلام : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : صف : لنا الموت ؟
    فقال : على الخبير سقطتم ، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه .
    إما بشارة : بنعيم الأبد .
    و إما بشارة : بعذاب الأبد .
    و إما تحزين و تهويل : و أمره مبهم ، لا يدري من أي الفرق .
    هو فأما : ولينا المطيع لأمرنا ، فهو المبشر بنعيم الأبد .
    و أما عدونا : المخالف علينا ، فهو المبشر بعذاب الأبد .
    و أما المبهم أمره : الذي لا يدري ما حاله ، فهو المؤمن المسرف على نفسه ، لا يدري ما يئول إليه حاله ، يأتيه الخبر مبهما مخوفا .
    ثم لن : يسويه الله عز و جل ، بأعدائنا .
    لكن : يخرجه من النار بشفاعتنا ، فاعملوا و أطيعوا لا تتكلوا .
    و لا تستصغروا : عقوبة الله عز و جل .
    فإن : من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا ، إلا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة .
    معاني ‏الأخبار ص288ح2 .
    وإن زيارة القبور : وقراءة الفاتحة لهم ، أو التصدق عليهم ، وغيرها من أعمال البر وتهدى للأموات ، تخفف عنهم ، وبعضها مثل الأعمال الكبيرة ، مثل هذا الذي في الحديث ، أصلح طريق يستفاد منه عباد الله ، وآوى يتيم ، لحق أن يغفر لوالديه .
    طبعا بعض المعذبين : لهم معاصي أو ليسوا بمؤمنين لو يستغفر لهم النبي الأكرم سبعين مره لن يغفر الله لهم ، فضلا عن مؤمن يستغفر لهم ، لأنهم كانت لهم عقائد باطلة وأعمالهم في المعاصي كبيرة ، ومنها مثلا حق الناس وظلمهم أو قتلهم ، فهذه الذنوب لابد أن صاحبها يحلها هنا أو حتى مثلا ورثته، *وعقابها يوم القيامة إن لم يخرج نفسها منها .
    و مورد الحديث المناقشة : الظاهر الميت كان يعذب على ذنوب يغفرها الله بمثل الصدقة وغيرها من أعمال البر ، وقد يوجد غيرها لا تنفعه هذه ، أو فقط تخفف عنه .
    فإن الذنوب أنواع كثيرة : والمعاصي متنوعة ، وبعضها حقوق الله فقد يسامح بها الله ، وبعضها حقوق الناس ، بعضها ظلم النفس ، فلا يدرى بما كان يعذب هذا الميت من الذنوب التي غفر له بهذه الأعمال بعد الموت *.
    وعلى كل حال : الأعمال الصالح والخيرات وقراة القرآن والصدقة وغيرها من أعمال البر ، إن تهدى إلى الميت ، تؤثر أثرها ، وبالخصوص أصحاب الصغائر بل والكبار التي يغفرها الله بها .

    ولذا جاء في حديث : إن أمير المؤمنين عليه السلام :
    *صعد المنبر بالكوفة ، فحمد الله و أثنى عليه ، ثم قال :
    أيها الناس : إن الذنوب ثلاثة ، ثم أمسك .
    فقال له حبة العرني : يا أمير المؤمنين ، قلت : الذنوب ثلاثة ثم أمسكت ؟
    فقال له : ما ذكرتها إلا و أنا أريد أن أفسرها ، و لكنه عرض لي بهر حال بيني و بين الكلام .
    نعم الذنوب ثلاثة : فذنب مغفور ، و ذنب غير مغفور ، و ذنب نرجو لصاحبه و نخاف عليه .
    قيل : يا أمير المؤمنين ، فبينها لنا ؟
    قال : نعم .
    أما الذنب المغفور :
    فعبد : عاقبه الله على ذنبه في الدنيا ، فالله أحكم و أكرم أن يعاقب عبده مرتين .
    و أما الذنب : الذي لا يغفر .
    *فظلم العباد : بعضهم لبعض ، إن الله تبارك و تعالى إذا برز لخلقه ، أقسم قسما على نفسه .
    فقال : و عزتي و جلالي ، لا يجوزني ظلم ظالم ، و لو كف بكف ، و لو مسحة بكف ، و نطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء .
    فيقتص الله : للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب .
    و أما الذنب الثالث : فذنب ستره الله على عبده ، و رزقه التوبة ، فأصبح خاشعا من ذنبه ، راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ، و نخاف عليه العقاب .
    المحاسن ج1ص718 .

    وعن محمد بن مارد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حديث روي لنا أنك .
    قلت : إذا عرفت فاعمل ما شئت ؟
    فقال : قد قلت ذلك !
    قال قلت : و إن زنوا ، أو سرقوا ، أو شربوا الخمر ؟!
    فقال لي : إنا لله و إنا إليه راجعون .
    و الله ما أنصفونا : أن نكون أخذنا بالعمل ، و وضع عنهم .
    إنما قلت : إذا عرفت ، فاعمل ما شئت من قليل الخير و كثيره ، فإنه يقبل منك .
    الكافي ج2ص464ح5 .
    ومثل هذا الحديث : ومعناه كثير مروي عن أهل البيت عليهم السلام ومثله لا ينال شفاعتنا مستخف بصلاته وغيرها ، مثل أحاديث غفران لأهل القبور بفاتحة وغيرها لا تعني حتى الظالمين بالكبائر والمتجبرين والكفار .
    *وإلا لو كان ألأمر : بمجرد عمل صالح لغفر لطاغية وظالم ، فإنه بعضهم يمكن أن يعمل اكبر قباح المعصية وظلم العباد وأكل حقوقهم ، ثم يوصي أبنائه أن يقرؤن له الفاتحة وبعض الأعمال الصالحة حتى يغفر له ، فهذا خلاف العدل والإنصاف ، دون أن يرجعون الحقوق لأهلها .
    وعلى كل يجب : عدم المعصية لأنه قد لا يستطيع أن يتوب منها الإنسان ، وللتوبة شروط واسعة يجب معرفتها وعملها .
    وفي حديث العابد الذي أراد أن يعصي مع أمرءة فقالت له :
    يا عبد الله : إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة .
    و ليس : كل من طلب التوبة وجدها .
    و إنما ينبغي : أن يكون هذا شيطانا مثل لك .
    الكافي ج8ص384 . .

    وهذا الموضوع : إن شاء الله نراه نافع في معاني التوبة
    اللهم صل ّعلى محمد وال محمد
    اللهم صلِ على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها
    والسر المستودع فيها بعدد مااحاط به علمك
    وأحصاه كتابك ......

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X