إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حُرُمَاتٍ ثلاث

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حُرُمَاتٍ ثلاث

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وآل محمد

    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:
    ((إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حُرُمَاتٍ ثلاث [ثَلاَثاً] لَيْسَ مِثْلَهُنَّ شَيْءٌ كِتَابُهُ وَهُوَ نُورُهُ وَحِكْمَتُهُ وَبَيْتُهُ اَلَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِبْلَةً لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْ أَحَدٍ وَجْهاً إِلَى غَيْرِهِ وَعِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ))
    [1].
    الحرمة لغة: ما لا يَحِلُّ انتهاكُه من ذِمّة أَو حقٍّ أَو صَحبة أَو نحو ذلك، لقوله تعالى ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ..
    [2]. وهي أيضا المهابة.
    ومنها: حُرْمَةَ الدِّينِ: مَا يَجِبُ القِيامُ بِهِ مِنْ حُقُوقِ الدِّينِ وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ فِيهَا.
    والأَشْهُرُ الحُرُمُ : ذو القِعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، ومُحَرَّمٌ وَرَجَبٌ، وَهِي أَشْهُرٌ كانَ العَرَبُ يُحَرِّمونَ فيها القِتالَ، لقوله تعالى: ﴿فَإِذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُموهُمْ
    [3].
    وحَرَم الرَّجل: ما يقاتل عنه ويحميه، وشاع استعماله بمعنى الزَّوجة.
    وعلى ضوء الحديث الشريف أعلاه:
    أوّلاً: حرمة الكتاب: إيماننا مبني على أنّ هذا القرآن هو النّور المبين والحبل المتین والعروة الوثقى والدّرجة العليا. وذلك حسبما جاء عن أئمتنا علیهم السلام في حق القرآن، إذ ورد عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: ((فَإِذَا اِلْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ اَلْفِتَنُ كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ))
    [4].
    وعليه وجوب احترام القرآن وتكريمه أشد الاحترام وأكمل التكريم هم امر لازم لكل مسلم،
    وكل من یوجّه أدنى إهانة للقرآن الكريم فهو كافر.
    وتؤمن الشیعة بأنّ القرآن كما عرّف نفسه: أنه كتاب نور وشفاء وهدایة، لقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا
    [5].
    فالشیعة دأبوا على قراءة القرآن الكريم لیل نهار، وفیها آلاف الحفّاظ والمقرئين الممتازين. كما تؤمن بالثّواب الكبير الذی یترتّب على تلاوة القرآن وتعلّمه وتعليمه.
    ثانيّاً: البيت الحرام: يأتي من جهة المنزلة بالمرتبة الثالثة بعد القرآن الكريم الثقل الأكبر والأئمة الأطهار عليهم السلام، فيوجد قرن بين القرآن والعترة وأنّه لا يصل إلى الكتاب المكنون إلا المطهَّرون ، وهو بمثابة الأصل والمنبع للتنزيل لقوله تعالى: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ* وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ* لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
    [6]. لأنّ القرآن أعظمهما لانطوائه على الشريعة ولكونه سبب الاعتقاد بسائر الحرمات ومنها البيت الحرام.
    ويؤيده ما ورد في نهج البلاغة أنّ أمير المؤمنين قال: ((فَاللهَ االلهَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ فِيمَا اِسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ))
    [7].
    حرمة الكعبة الشريفة شديدة عظيمة لدى الأئمة الطاهرين ولدى الشيعة الإمامية، لذلك على الإنسان لو علم بأنّه لو بقي في الكعبة لقُتِلَ أن يخرج منها كيلا يكون قتله سببًا لانتهاك حرمتها وسببًا للاستخفاف بمقامها.
    ثالثاً: حرمة العترة: عترة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كما القرآن الكريم هي خليفة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم للعالمين، لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ االلهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ..
    [8]، فمن ودّهما ودّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن آذاهما آذى النبيّ صلى الله عليه وآله.
    فقد قالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: ((حُرِّمَتِ اَلْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي أَوْ قَاتَلَهُمْ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهِمْ أَوْ سَبَّهُمْ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اَللّٰهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ))
    [9].

    [1] الخصال، ج 1، ص 146.
    [2] سورة الحج، الآية: 30.
    [3] سورة التوبة، الآية: 5.
    [4] الكافی، ج 2، ص599.
    [5] سورة الإسراء، الآية: 82.
    [6] سورة الواقعة، الآيات: 75-79.
    [7] نهج البلاغة، ج 1، ص 116.
    [8] سورة الشورى، الآية: 23.
    [9] روضة الواعظين، ص 273.


  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد......بارك اللهم بكم

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وآل محمد
      جزاكم الله خيرا
      مع شكرنا وتقديرنا لحسن متابعاتكم​

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X