إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

    تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة


    سورة الحمد (1)


    أما تأويلها: - روى أبو جعفر بن بابويه رحمة الله عليه في كتاب التوحيد باسناده عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن تفسير * (بسم الله الرحمن الرحيم) * فقال:
    الباء بهاء الله والسين سناء الله، والميم ملك الله، قال السائل: فقلت:
    * (الله) * ؟ فقال:
    الالف آلاء الله على خلقه والنعم بولايتنا، واللام إلزام خلقه بولايتنا.
    قال: قلت: فالهاء ؟ قال:
    هوان لمن خالف محمدا وآل محمد صلى الله عليه وآله.
    قال: قلت: الرحمن ؟ قال: بجميع [ العالم ] .
    قال: قلت: الرحيم ؟ قال:
    بالمؤمنين وهم شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله خاصه .

    - وذكر في تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام قال:
    في تفسير قوله عزوجل: * (الرحمن) * أن الرحمن مشتقة من الرحمة. وقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قال الله تعالى أنا الرحمن وهي من الرحم، شققت لها إسما من إسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته.
    ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الرحم التي اشتقها الله تعالى من اسمه بقوله:

    أنا الرحمن هي رحم محمد صلى الله عليه وآله، وإن من إعظام الله إعظام محمد وإن من إعظام محمد إعظام رحم محمد، وإن كل مؤمن ومؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمد، وإن إعظامهم من محمد إعظام محمد، فالويل لمن استخف بشئ من رحم
    محمد صلى الله عليه وآله وطوبى لمن عظم حرمته، وأكرم رحمه ووصلها .
    - وقال الامام عليه السلام: أما قوله * (الرحيم) * فأن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
    رحيم بعباده المؤمنين، ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة وجعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم فيها تتراحم الناس، وترحم الوالدة ولدها، وتحنن الامهات من الحيوان على أولادها، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها امة محمد صلى الله عليه وآله ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة حتى أن الواحد ليجئ إلى المؤمن من الشيعة، فيقول له: اشفع لي، فيقول له:
    وأي حق لك علي ؟ فيقول:

    سقيتك يوما ماء، فيذكر ذلك فيشفع له فيشفع فيه ويجئ آخر فيقول:
    أنا لي عليك حق، فيقول: وما حقك ؟ فيقول إستظللت بظل جداري ساعة في يوم حار، فيشفع له فيشفع فيه، فلا يزال يشفع حتى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه، وان المؤمن أكرم على الله مما [ تظنون ] .

    اللهم اجعل القران نور قلوبنا
    وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين
    .

  • #2
    سورة الحمد (2)

    وقال تعالى: الحمدلله رب العلمين
    - قال الامام أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام:
    حدثني أبي، عن جدي، عن الباقر، عن زين العابدين عليه السلام أن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أخبرني عن قول الله عزوجل * (الحمدلله رب العالمين) * ما تفسيره ؟ فقال: * (الحمد لله) * هو أن الله عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل، لانها أكثر من أن تحصى أو تعرف، فقال لهم: قولوا:
    * (الحمد لله رب العالمين) * على ما أنعم به علينا وذكرنا به من خير في كتب الاولين من قبل أن نكون ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله لما فضلهم به، وعلى شيعتهم أن يشكروه
    بما فضلهم به على غيرهم .

    وقال تعالى: الرحمن الرحيم
    مالك يوم الدين
    تأويله: ف‍ * (الرحمن الرحيم) * مر بيانه و * (مالك يوم الدين) *.
    - قال الامام عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
    و * (مالك يوم الدين) * يوم الحساب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ألا اخبركم بأكيس الكيسين وأحمق الحمقى ؟ قالوا:
    بلى يا رسول الله.
    قال: أكيس الكيسين من حاسب نفسه، وعمل لما بعد الموت، وإن أحمق الحمقى من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى الاماني.

    فقال الرجل: يا أمير المؤمنين وكيف يحاسب الرجل نفسه ؟ فقال: إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه وقال: يا نفس إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا، والله تعالى يسألك عنه بما أفنيته وما الذي عملت فيه ؟ أذكرت الله ؟ أحمدتيه ؟
    أقضيت حق أخ مؤمن ؟ أنفست عنه كربة ؟
    أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده ؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه ؟
    أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك ؟ أأعنت مسلما ؟

    ما الذي صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه، فان ذكر أنه جرى منه خير حمدالله تعالى وشكره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيرا إستغفر الله تعالى وعزم على ترك معاودته ومحا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمد وآله الطيبين، وعرض بيعة أمير المؤمنين عليه السلام على نفسه وقبوله لها، وإعادة لعن أعدائه وشانئيه ودافعيه عن حقوقه، فإذا فعل ذلك قال الله عزوجل: لست اناقشك في شئ من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك أعدائي .

    اللهم اجعل القران نور قلوبنا
    وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين .

    تعليق


    • #3
      سورة الحمد (3)

      وقال تعالى: إياك نعبد وإياك نستعين
      - قال الامام عليه السلام * (إياك نعبد وإياك نستعين) *، قال الله عزوجل: قولوا أيها الخلق المنعم عليهم * (إياك نعبد) * أيها المنعم علينا ونطيعك مخلصين مع التذلل والخضوع بلا رياء ولا سمعة * (وإياك نستعين) * منك نطلب المعونة على طاعتك لنؤدي بها كما أمرت، ونتقي من دنيانا ما عنه نهيت، ونعتصم من الشيطان ومن سائر مردة الانس المضلين والمؤذين الظالمين بعصمتك .

      وقال تعالى: اهدنا الصرط المستقيم - قال الامام عليه السلام: قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: * (إهدنا الصراط المستقيم) * يقول أرشدنا الصراط المستقيم للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ جنتك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب، أو نأخذ بآرائنا فنهلك .
      - قال أمير المؤمنين عليه السلام:
      قال رسول الله صلى الله عليه وآله، عن جبرئيل، عن الله عزوجل أنه قال:
      يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فسلوني الهدى أهدكم .
      - ومنه يا عبادي اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها لاسامحكم وإن قصرتم فيما سواها، واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا اناقشكم في ركوب ما عداها، إن أعظم الطاعات توحيدي وتصديق نبيي والتسليم لمن نصبه بعده وهو علي بن أبي طالب والائمة الطاهرين من نسله.

      وإن أعظم المعاصي عندي الكفر بي وبنيي ومنابذة ولي محمد صلى الله عليه وآله من بعده علي بن أبي طالب وأوليائه بعده عليهم السلام فان اردتم
      أن تكونوا عندي في المنظر الاعلى والشرف الاشرف فلا يكونن أحد من عبادي آثر [ عندكم ] من محمد وبعده من أخيه علي وبعدهما من أبنائهما القائمين بامور عبادي بعدهما، فان من كانت تلك عقيدته جعلته من اشراف ملوك جناني.

      واعلموا أن أبغض الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتي، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بمحمد ونازعه بنبوته وادعاها، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي محمد ونازعه في محله وشرفه وادعاهما، وأبغض الخلق إلي من بعد هؤلاء المدعين لما به لسخطي يتعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين، وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء من كان بفعلهم من الراضين وإن لم يكن لهم من المعاونين، وكذلك أحب الخلق إلي القوامون بحقي، وأفضلهم لدي وأكرمهم علي محمد سيد الورى وأكرمهم وأفضلهم بعده علي أخو المصطفى، المرتضى ثم بعدهما القوامون بالقسط أئمة الحق وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم وأحب الخلق بعدهم من أحبهم وأبغض أعدائهم وإن لم يمكنه معونتهم .

      - ومعنى هذا التأويل أن النبي والائمة - صلوات الله عليهم - هم الصراط المستقيم لما يأتي بيانه من طريق العامة، عن السدي، عن ابن عباس قال: قوله تعالى * (اهدنا الصراط المستقيم) * أي قولوا معاشر الناس: * (اهدنا الصراط المستقيم) * أي إلى ولاية محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم .
      - وذكر علي بن ابراهيم (ره) في تفسيره، [ عن أبيه، عن حماد ] عن
      الصادق عليه السلام قال: * (الصراط المستقيم) * أمير المؤمنين ومعرفته.
      والدليل على ذلك قوله تعالى:
      * (وأنه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم) * ] .

      - ويؤيده ماروي عنهم عليهم السلام: أن الصراط صراطان: صراط في الدنيا وصراط في الآخرة، فأما الذي في الدنيا فهو أمير المؤمنين، فمن اهتدى إلى ولايته في الدنيا جاز على الصراط في الآخرة، ومن لم يهتد إلى ولايته في الدنيا لم يجز على الصراط في الآخرة .

      اللهم اجعل القران نور قلوبنا
      وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين .

      تعليق


      • #4
        سورة الحمد (4)

        ثم قال تعالى: صراط الذين أنعمت عليهم
        لما ذكر الصراط المستقيم عرفه وعرف أهله، فقال * (صراط الذين أنعمت عليهم) * والقول في هؤلاء المنعم عليهم الذين صراطهم هو الصراط المستقيم.

        وذكر أبو علي الطبرسي - رحمه الله - في تفسيره: أنهم النبي والائمة صلوات الله عليهم بدليل قوله تعالى * (فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين) * .

        ويؤيد ذلك ما جاء في تفسيره عليه السلام، قال الامام صلوات الله عليه: * (صراط الذين أنعمت عليهم) * أي قولوا: اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك
        وطاعتك وهم الذين قال الله تعالى * (ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا) * .

        وليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال والولد وصحة البدن، وإن كان كل ذلك نعمة من الله ظاهرة، ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا ؟

        فما ندبتم إلى أن تدعوا أن ترشدوا إلى صراطهم، وإنما امرتم بالدعاء أن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالايمان بالله، وتصديق رسوله، والولاية لمحمد وآله الطيبين وأصحابه الخيرين المنتجبين، وبالتقية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله، ومن الزيادة في آثام أعداء الله وكفرهم بأن تداريهم ولا تغريهم بأذاك ولا أذى المؤمنين، وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين، فانه مامن عبد ولا أمة والى محمدا وآله محمد وأصحاب محمد وعادى أعداءهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا وجنة حصينة .

        اللهم اجعل القران نور قلوبنا
        وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين .

        تعليق


        • #5


          سورة الحمد (5)

          ثم قال الله تعالى: غير المغضوب عليهم ولا الضآلين
          - قال الامام عليه السلام: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
          أمر الله عزوجل عباده أن يسألوا طريق المنعم عليهم وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون، وأن يستعيذوا به من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود.
          قال الله تعالى فيهم * (قل هل انبئكم من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه) *
          وأن يستعيذوا به من طريق الضالين، وهم الذين قال الله تعالى فيهم * (قل يا أهل الكتاب لاتغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل*
          وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل) *
          وهم النصارى .
          - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: * (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) * المغضوب عليهم: النصاب، والضالين: الشكاك الذين لا يعرفون الامام عليه السلام .
          *وذكر على بن ابراهيم قال: المغضوب عليهم: اليهود، والنصارى، والضالون: الشكاك الذين لا يعرفون الامام .

          اللهم اجعل القران نور قلوبنا
          وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين .


          التعديل الأخير تم بواسطة مهند المطيري; الساعة 11-01-2016, 08:05 PM.

          تعليق


          • #6
            (سورة البقرة) 1
            (وما فيها من الايات البينات في الائمة الهداة)

            منها: بسم الله الرحمن الرحيم
            الم [ 1 ] ذلك الكتب لاريب فيه هدى للمتقين [ 2 ] الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلوة ومما رزقنهم ينفقون [ 3 ] .

            1 - تأويله: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال
            * (الم) * وكل حرف في القرآن مقطعة من حروف اسم الله الاعظم الذي يؤلفه الرسول والامام عليهما السلام فيدعو به فيجاب.
            قال: قلت قوله * (ذلك الكتاب لاريب فيه) * فقال: * (الكتاب) * أمير
            المؤمنين لاشك فيه، إنه إمام * (هدى للمتقين) *، فالآيتان لشيعتنا هم المتقون * (الذين يؤمنون بالغيب) * وهو البعث والنشور، وقيام القائم، والرجعة.
            * (ومما رزقناهم ينفقون) * قال:
            مما علمناهم من القرآن يتلون .

            2 - عن يحيى ابن أبي القاسم قال: سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل * (الم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) * فقال:
            * (المتقون) * هم شيعة علي عليه السلام و * (الغيب) * هو الحجة الغائب .

            اللهم اجعل القران نور قلوبنا
            وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين .

            تعليق


            • #7
              (سورة البقرة) 2
              3 - وذكر في تفسير الامام العسكري عليه السلام قال:
              إن الله لما بعث موسى بن عمران ومن بعده إلى بني اسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا أخذوا عليه العهود والمواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الامي المبعوث بمكة الذي يهاجر منها إلى المدينة، ويأتي بكتاب الحروف المقطعة إفتتاح بعض سوره، تحفظه امته فيقرؤنه قياما وقعودا ومشاة وعلى كل الاحوال،
              _________
              يسهل الله تعالى حفظه عليهم بمحمد وأخيه ووصيه علي بن أبي طالب الآخذ عنه علومه التي علمها والمتقلد عنه أماناته التي قلدها ومذلل كل من عاند محمدا بسيفه الباتر،
              _________
              ومفحم كل من جادله وخاصمه بدليله القاهر، يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب محمد صلى الله عليه وآله حتى يقودهم إلى قبوله طائعين وكارهين، ثم إذا صار محمد إلى رضوان الله تعالى وارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الايمان، وحرفوا تأويلاته، وغيروا معانيه، ووضعوها على خلاف وجوهها، قاتلهم على تأويله، حتى يكون إبليس الغاوي لهم هو الخاسر الذليل المطرود .
              ________
              اللهم اجعل القران نور قلوبنا
              وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين .

              تعليق


              • #8
                (سورة البقرة) 3
                [ ومنه ] قال الله تعالى:
                * (لاريب فيه) * إنه كما قال محمد ووصي محمد [ عن قول محمد ] عن قول رب العالمين.
                ___
                ثم قال: و * (هدى) * أي بيان وشفاء للمتقين من شيعة محمد وعلي، اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، واتقوا اظهار أسرار الله وأسرار أزكياء عباد الله الاوصياء بعد محمد صلوات الله عليهم فكتموها.
                ___
                واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها وفيهم نشروها . وقوله تعالى: والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون .
                __________
                - تأويله: قال الامام أبو محمد العسكري عليه السلام: ثم وصف هؤلاء الذين يقيمون الصلاة فقال * (والذين يؤمنون بما انزل إليك) * يا محمد * (وما انزل من قبلك) * على الانبياء الماضين، كالتوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة على أنبيائه، بأنها حق وصدق من عند رب عزيز صادق حكيم * (وبالآخرة هم يوقنون) * بالدار الآخرة بعد هذه الدنيا يوقنون، ولا يشكون فيها أنها الدار التي فيها جزاء الاعمال الصالحة بأفضل ما عملوا وعقاب الاعمال السيئة بما كسبوه.
                __________
                قال الامام عليهما السلام: قال الحسن بن علي عليهما السلام: من دفع فضل أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقد كذب بالتوراة والانجيل والزبور وصحف ابراهيم وسائر كتب الله المنزلة، فانه ما نزل شئ منها إلا وأهم ما فيه بعد الامر بتوحيد الله والاقرار بالنبوة
                الاعتراف بولاية علي والطيبين من آله عليهم السلام .
                __________
                اللهم اجعل القران نور قلوبنا
                وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين .

                تعليق


                • #9
                  (سورة البقرة) 4
                  . قول الله عزوجل * (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) *

                  - قال الامام عليه السلام: لما أخبر الله سبحانه عن جلالة الموصوفين بهذه الصفات ذكر أنهم على هدى وبيان وصواب من ربهم وعلم بما أمرهم به * (هم المفلحون) * الناجون مما فيه الكافرون .
                  وقوله تعالى: إن الذين كفروا سوآء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون .

                  - تأويله: قال الامام عليه السلام:
                  لما ذكر هؤلاء المؤمنين ومدحهم، ذكر الكافرين المخالفين لهم في كفرهم، فقال:
                  إن الذين كفروا بالله وبما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله تعالى وبنبوة محمد رسول الله، وبوصيه علي ولي الله ووصي رسول الله، وبالائمة الطيبين الطاهرين خيار عباده الميامين القوامين بمصالح خلق الله تعالى * (سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم - أي خوفتهم أم لم تخوفهم - لا يؤمنون) * أخبر عن علم فيهم بأنهم لا يؤمنون .

                  اللهم اجعل القران نور قلوبنا
                  وبصيرة ديننا بحق محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين .

                  تعليق

                  عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                  يعمل...
                  X