إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الذّنوب المانعة من الشّفاعة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الذّنوب المانعة من الشّفاعة




    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    إنّ الشّفاعة تنال كبائر الذنوب إلّا أنّ هناك بعض الذّنوب الّتي لا تنالها الشّفاعة.
    منها: الاستخفاف بالصلاة ففي الحديث عن أبي جعفر عليه السلام: "قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته"1 ، وعن الإمام الصّادق عليه السلام: "إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصّلاة"2.
    ومنها: سوء الخلق، فعن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "إيّاكم وسوء الخلق، فإنّ سوء الخلق في النّار لا محالة"3.
    ومنها: الإسراع والمبادرة إلى ارتكاب المعاصي اتّكالاً على الشّفاعة كما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالته لأحبّائه "من سرّه أن ينفعه شفاعة الشّافعين فليطلب إلى الله أن يرضى عنه"4 ، أي: ينبغي أن يكون الإنسان مراقباً لنفسه


    ولا يغفل عنها اعتماداً على الشّفاعة فقد لا ينالها إذا ارتكب ما يسخط الله.
    ومنها: إنكار الشفاعة ورد عن الإمام علي عليه السلام: "من كذَّب بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تنله"5.
    ومنها: النّاصب العداء لأهل البيت عليهم السلام ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: "المؤمن ليشفع لحميمه إلّا أن يكون ناصباً، ولو أنّ ناصباً شفع له كلّ نبيّ مرسل وملك مقرّب ما شفّعوا"6.

    وقد بان أنّ الشفاعة ليست من نوع الشّفاعة السيّئة والواسطة الّتي يرفضها العرف والعقلاء، بل هذه الشّفاعة صحيحة ومقبولة عند العقلاء؛ لأنّها ليست عبثاً ولا جزافاً، بل هي خاضعة لقوانين وضوابط بحيث لا تميّز بين شخص وآخر، إلّا إذا كان محقّقاً لأهليّة واستحقاق الشفاعة.
    كما أنّه لا يلزم من هكذا شفاعة الجرأة على ارتكاب المعاصي، بل هي دعوة للإنسان لتحقيق مقتضاها ورفع موانعها، فحالها حال التّوبة، فكما أنّ التّوبة المجمع على ثبوتها لا تستدعي الجرأة على الله فكذلك الشفاعة، وكما أنّ التّوبة فتحت أبواب الأمل والرّجاء وشكّلت دافعاً لعدم اليأس من روح الله فكذلك الشّفاعة. ولا فرق بينهما إلّا أنّ التّوبة محلّها الحياة الدنيا، والشّفاعة محلّها الآخرة.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، رزقنا الله وجميع المؤمنين شفاعة سيّد المرسلين وبضعته وأهل بيته الميامين صلوات الله عليهم أجمعين.
    -------------
    1- وسائل الشيعة، الحرّ العاملي، ج 4، ص 22، ح10.
    2- م . ن، باب تحريم إضاعة الصلاة ح 6.
    3- بحار الأنوار، العلّامة المجلسي، ج 68، ص 386.
    4- قرب الإسناد، الحميري القميّ، ص64، ح 203.
    5- عيون أخبار الرضا، الشيخ الصدوق، ج 1، ص 71، ح 292.
    6- بحار الأنوار، العلّامة المجلسي، ج8، ص41
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X