إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج المنتدى (اكرام الضيف ...الى اي مدى ..؟؟؟)105

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور برنامج المنتدى (اكرام الضيف ...الى اي مدى ..؟؟؟)105

    شجون فاطمة


    عضو ذهبي

    الحالة :
    رقم العضوية : 162336
    تاريخ التسجيل : 12-02-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 2,540
    التقييم : 10


    اكرام الضيف ..... الى اي مدى ؟؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لايختلف اثنان على أن اكرام الضيف من مكارم الأخلاق وجميل الخصال التي تحلى بها الأنبياء {عليهم السلام}
    وحثوا عليها فمن عرف بالضيافة معناه إنه عرف بشرف المنزلة وعلو المكانة
    وهناك آيات مباركات تبنت فيها تعظيم الضيافة
    ((فراغ الى عجل سمين )) ...الذاريات (26)
    واحاديث ايضاً في السنة النبوية كثيرة ومنها
    ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ))

    أي جعل رسولنا الكريم الإيمان بالله وبيوم المعاد موازي للأكرام الضيف

    ومااكثر القصص التي رويت بهذا الباب من العرب

    وجاء اهل البيت عليهم السلام ليعززوها اكثر واكثر


    باحتوائهم للكل مخالفين ومحبين بالضيافة والكرم

    فاي اكرام يحصل عليه الضيف وأي شان اوجبه الله تعالى ورسوله الكريم علينا في ضيوفنا !!!

    ولماذا ابتعدنا عن التواصل الواقعي لنعوضه بتواصل زائف مع من لانعرفهم

    ونترك التدابر والقطيعة تحل بيننا وبين اهلنا ....

    علّ الامر يعود لقلة مؤونة هذا التواصل وتكلفته وعناءه ....!!!

    لكن منذ متى يستطيع الانسان ان يغير احكام الله وفق مايبتغيه هواه

    ومايرفع عنه التكلفة والجهد ...!!!!

    ولماذا بتنا نلجا للسفر والنزهات

    ونترك الاهل والقرابات ؟؟؟

    وهل نحن ممن يؤدي هذا الحق الذي اوجبه الدين ...؟؟؟

    وإن كنا منهم فالى اي حد يصل إكرامنا ...؟؟؟

    هل تعتقدون برأيكم أن رب البيت هو من يزيد في اكرام الضيوف ؟؟؟؟ ام ربة البيت ؟؟؟؟
    وهل تختلف الضيافة نوعاً وكيفاً إن كان الضيوف من أهل الزوج ...؟؟؟ أم من اهل الزوجة ؟؟؟
    وهل يحق للزوج أن يبدو متذمراً أمام الضيوف وخاصة إن كانوا من اهل زوجته ..؟؟؟
    ماهو الحل برأيكم إن كان الزوج ..أو الزوجة ...فيهما نوع البخل ويظهر بصورة اوضح عند حظور أهل الأخراو الاقارب بشكل عام ؟؟؟؟

    وهل امرنا الله ان نصل ونعطي ونكرم فقط من يصلنا

    ونقطع من يقطعنا ....!!!!


    ام على الله يفترون ...؟؟؟


    *******************************
    *************
    *****


    اللهم صل على محمد وال محمد


    مرة اخرى يهبُ الله لنا العمر والعافية والسلامة

    لنتواصل مع محور مهم وباب اخلاقي بتنا نجده مقطوعا ببعض بيوتاتنا ...

    وهو باب اكرام الضيف وصلة الرحم


    وفتحت كاتبة محورنا العزيزة الراقية المبدعة (شجون فاطمة )


    الكثير من الاسئلة ضمنه....

    واكيد انني ساتشرف بكل من يضع حرفا رداً على هذا المحور المبارك


    وساتنور بادارتها الواعية لمحورها الكريم


    سانتظر تفاصيل لوحتكم الاروع لاقدمها بكل لمساتها الزاهية الواعية


    ببرنامجكم الاسبوعي

    فكونوا معنا .....

















  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحية عطرة ومباركة لكم أختي الغالية ام سارة لأختياركم الموفق والراقي للعزيزة شجون فاطمة جعلكم الله من ضيوف الرحمن
    ببركة محمد وال محمد أمنياتي لكم بالموفقية وقضاء الحوائج
    **********************************
    ان الضيافة ثوابها جزيل وأجرها جميل وفضلها عظيم وثمرها جسيم. قال رسول الله (ص) لا خير فيمن لا يضيف .ومر (ص) برجل له إبل وبقر كثير فلم يضيفه ومر بامرأة لها شويهات فذبحت له فقال (ص):انظروا إليهما فإنما هذه الأخلاق بيد الله عز وجل فمن شاء أن يمنحه خلقاً حسناً فعل. وقال (ص) الضيف إذا جاء فنزل بالقوم، جاء برزقه معه من السماء، فإذا أكل غفر الله لهم بنزوله . وقال: ما من ضيف حل بقوم إلا ورزقه في حجره . وقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه . وقال (ص): لا تزال أمتي بخير: ما تحابوا، وأدوا الأمانة، واجتنبوا الحرام، وأقرأوا الضيف، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين . وقال (ص): إذا أراد الله بقوم خيراً أهدى لهم هدية. قالوا: وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوب أهل البيت . وقال (ص): كل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة . وقال (ص): الضيف دليل الجنة . وقال أمير المؤمنين (ع): ما من مؤمن يحب الضيف إلا ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر فينظر أهل الجمع، فيقولون: ما هذا إلا نبي مرسل! فيقول ملك: هذا مؤمن يحب الضيف ويكرم الضيف، ولا سبيل له إلا أن يدخل الجنة وقال (ع): ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف وفرح بذلك إلا غفرت له خطاياه، وان كانت مطبقة بين السماء والأرض . وبكى (ع): يوماً، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لم يأتني ضيف منذ سبعة أيام، أخاف أن يكون الله قد أهانني . وعن محمد بن قيس عن أبي عبد الله (ع) قال: ذكر أصحابنا قوماً، فقلت: والله ما اتغدى ولا اتعشى إلا ومعي منهم اثنان أو ثلاثة أو اقل أو أكثر فقال (ع): فضلهم عليك اكثر من فضلك عليهم. قلت: جعلت فداك! كيف ذا وأنا أطعمهم طعامى، وانفق عليهم من مالي، ويخدمهم خادمي؟ فقال: إذا دخلوا عليك دخلوا من الله بالرزق الكثير، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك . وكان إبراهيم الخليل (ع) إذا أراد أن يأكل، خرج ميلا أو ميلين يلتمس من يتغدى معه، وكان يكنى (أبا الضيفان).
    وجميع الأخبار الواردة في فضيلة إطعام المؤمن وسعيه تدل على فضيلة الضيافة، كقوله (ص) بعد سؤاله عن الحج المبرور: هو إطعام الطعام وطيب الكلام. وقال (ص): من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلاث جنان في ملكوت السماوات: الفردوس، وجنة عدن، وطوبى شجرة تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده. وقول الصادق (ع): من أشبع مؤمناً وجبت له الجنة. وقوله (ع): من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الأجر في الآخرة، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، إلا الله رب العالمين . وسئل (ص): ما الإيمان؟ فقال: إطعام الطعام . وقال: أن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يسكنها من أمتى من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام. وقال (ص): من أحب الأعمال إلى الله تعالى: إشباع جوعة المؤمن، وتنفيس كربته، وقضاء دينه. وقال (ص):إن الله يحب الإطعام في الله، ويحب الذي يطعم الطعام في الله، والبركة في بيته أسرع من الشفرة في سنام البعير . وقال (ص): خيركم من أطعم الطعام . وقال (ص): من أطعم الطعام أخاه المؤمن حتى يشبعه، وسقاه حتى يرويه، بعده الله من النار سبع خنادق، ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام. وفي الخبر: ان الله تعالى يقول للعبد في القيامة: يا ابن آدم، خفت فلم تطعمني. فيقول: كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: جاع أخوك فلم تطعمه، ولو أطعمته كنت أطعمتني . وقال (ص): من سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم . وقال (ص): من سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء، أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء، فكأنما اعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
      ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
      من أدب الضيافة
      لقد حثّنا ديننا الحنيف في قرآنه الكريم وعلى لسان رسوله الكريم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأهل بيته الطيبين الطاهرين (عليهم السّلام) على إكرام الضيف وعلى حسن الضيافة مهما كانت الأوضاع والظروف المعيشية، فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام)إنّ الله تبارك وتعالى أوجب عليكم حبّنا وموالاتنا وفرض عليكم طاعتنا، ألا فمَن كان منّا فليقتد بنا، وإنّ مِن شأننا الورع، والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر، وصلة الرحم، وإقراء الضيف والعفو عن المسيء، ومَن لم يقتد بنا فليس منّا.
      وحثّ الإسلام المضيّف على حسن اللقاء وطيب الكلام وطلاقة الوجه، لأنّ الضيافة أمرٌ أكيدٌ يرتبط بالأخلاق والقيم، فقد ورد عن الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم):يا عليّ، أكرم الجار ولو كان كافراً، وأكرم الضيف ولو كان كافراً، وأطع الوالدين وإن كانا كافرين، ولا تردّ السائل وأن كان كافراً. والضيف مكرّمٌ أين ما حلّ وفي أيّ وقت وبمناسبة أو غير مناسبة، فإننا نرى هذا التأكيد والحثّ الكبير على إكرام الضيف بالشكل اللائق من قبل أهل البيت الأطهار (عليهم السّلام) ولم يكن حينها وسائل التواصل المعروفة اليوم لكي يُعلم الشخص بنزوله ضيفاً على أحد.
      ونحن اليوم نستفهم من الناس رأيهم بخصوص الضيف الطارئ الذي يداهمهم من غير سابق علم منه إليهم، وينقسم الناس في أمر استقبال هذا الضيف المفاجئ الى قسمين، فمنهم مَن يمقت هذه الزيارات التي تكون من غير سابق علم، ويعتبرونها استخفافاً بصاحب المنزل، ومنهم مَن يحبّذ هكذا زيارات، بل ويراها لا تكلّف الشيء الكثير، لأنّ الضيف حلّ دون موعد مسبق (ولجود من الموجود)
      ولابدّ للضيف أن يراعي الآداب فالضيف هو مَن أضيف بإكرام إلى مضيفه، رحما كان أو صديقا أو أخا في الله، أقبَلَ إلى أخيه ليُدخل عليه الرزق والبركة، ويخرج من عنده بالرحمة والمغفرة، وهو في لسان الروايات أنّ الضيف هدية الله (تباركَ وتعالى) إليك، فقد ورد عن الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم )إذا أراد الله بقوم خيراً أهدئ إليهم هدية قالوا: وما تلك الهدية ؟ قال: الضيف، ينزل برزقه ويرتحل بذنوب أهل البيت.
      ومن الآداب المهمة للضيف:
      1- أن يستجيب لدعوة المؤمنين، فهي تعبير عن إكرام الداعي، واعتزازٌ بإخوته وقبولٌ لمبادرته وتشجيعٌ وإعانةٌ، وقد بيّن الإمام الحسين (عليه السّلام) ذلك بقوله: مَن قَبِل عطاءَك، فقد أعانَكَ على الكرم
      2- مراعاة الأدب في محلّ الضيافة، وهو أن يتحلّى بالفضائل، ويربأ بنفسه عن الرذائل فقد قال الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم): شرُّ الناس، مَن أكرمه الناس اتّقاءَ شرّه وإلاّ فقد دخل على مضيفه بالشرّ لا بالبركة، ويخرج بالذنوب لا بالمغفرة.
      3- الحضور في الوقت المناسب، فلا يتأخر الضيف لكي لا يطول الانتظار على صاحب الدار أو على ضيوفه الآخرين. كما لا ينبغي له أن يأتي عاجلاً إذا كان هنالك موعد مقرر، فيفاجئ صاحب الدار قبل تمام الاستعداد لاستقبال ضيوفه. فإنّ في كلّ ذلك إحراجاً للمضيف، لا سيما إذا كانت الزيارة في وقت غير مناسب أو ظرف موجب للضيق، فيضطر المضيف أن يؤجل كثيرا من اهتماماته وأشغاله إذا طالت المجالسة
      4- التخفيف على المضيف، فلا يثقله بكثرة الطلبات. فربما أحرجه في تهيئتها، وربما عجز عن ذلك لفقر أو سبب آخر.
      5- أن لا يُكثر النظر الى الموضع الذي يخرج منه الطعام، فإنّه دليل الشره وخسة النفس. وأن لا يشق الضيف على صاحب الدار وينظر الى نوع وكمية الطعام، فإن ذلك دليل سوء نية الزيارة، إذ يفهم أنها قصدت لقضاء شهوة البطن لا لصلة الإخوان والأرحام، أو لاستجابة دعوة المؤمنين.
      6- الدعاء لصاحب البيت بسعة رزقه وزيادة البركة عليه، فقد كان الإمام الصادق (عليه السّلام) يقول بعد أن يحمد الله: أكلَ طعامك الأبرار، وصلّت عليك الملائكة الأخيار وإذا كانت الضيافة لوجه الله (تباركَ وتعالى) وقد اجتمع فيها المؤمنون على حبّ الله (جلّ جلالُهُ) وتضمنت ذكراً مباركا لله (سبحانه وتعالى) فإنّها من مظانّ استجابة الدعاء، ومهبط الخير ومنزل الرحمة على الضيوف والمضيف جميعا.
      7- من المستحسن أن يدعو الضيف صاحبه ليكرمه أو يجازيه ويكافئه على حسن ضيافته.
      8- على الضيف أن يحفظ أسرار مضيفه الذي أكرمه وائتمنه في بيته، فلا يجوز له أن ينقل ما اطّلع عليه من خاصة شؤونه وما كتمه على الناس، فإنّ إذاعته من الخيانة، وربما كان في بعض الإفشاء هتك للحرمات.
      التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الحوراء زينب 1; الساعة 01-02-2016, 10:25 PM.

      تعليق


      • #4
        رؤي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يطوف بالبيت ، ثم صار إلى المقام فصلى ، ثم وضع خده على المقام فجعل يبكي ويقول : عبيدك ببابك ، خويدمك ببابك ، سائلك ببابك ، مسكينك ببابك
        يردد ذلك مرارا ، ثم انصرف فمر بمساكين ، معهم فلق خبز يأكلون فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم ، فجلس معهم وقال ( عليه السلام ) : لولا أنه صدقة لأكلت معكم ، ثم قال ( عليه السلام ) : قوموا إلى منزلي فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم . (بحار الأنوار 44 : 191)
        مقدمة .
        إكرام الضيف هي واحدة من المسائل التي ركز عليها الإسلام لما لها من آثار عظيمة تسهم في تقوية الرابطة بين الناس بعضهم مع البعض الآخر ، لهذا جاء الحث عليها في النصوص الدينية ، بل إن النبي (ص) اعتبر أن إكرام الضيف من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر ، كما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه . ميزان الحكمة ج 2 ص 1718 .
        وليس التأكيد فقط على إكرام الضيف فحسب ، بل يستحب للمرء أن يلبي دعوة أخيه فيما لو دعاه إلى ضيافته كما ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من الجفاء . . . أن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل . ميزان الحكمة ج 2 ص 1719 .
        طبعاً هذا التركيز على هذه المفهوم لأنه يشيع جوّاً من الألفة والمحبة بين الناس ، ويعمق الصلة والتواصل بينهم ، هذا طبعاً مع الإلتزام بآداب الضيافة وشروطها التي ذكرها الشارع المقدس ، من قبيل عدم التكلف للضيف ، وتلبية دعوة المضيف ، وأن لا تقتصر الدعوة على الأغنياء وحرمان الفقراء منها إلى غيرها من التفصيلات والتفريعات المذكورة في محلها ، والتي ليس هنا محل بيانها .
        في رحاب ضيافة الله .
        نستهل كلامنا عن الضيافة بالحديث عن ضيافة الله تعالى لعباده ، حيث نلمس أن الله تعالى دعا عباده إلى ضيافته ، وهذه الضيافة مرة تكون زمانية وأخرى مكانية .
        الضيافة المكانية : وتشمل المساجد والمقامات المقدسة وأهمها بيت الله الحرام ، فالحاج حينما يأتي إلى الكعبة المشرفة لآداء مناسك الحج أو غيرها فإنما يكون بذلك قد لبى دعوة الله تعالى في استضافته في هذا المكان ، وهذا ما أشار إليه الإمام علي (ع) بقوله : الحاج والمعتمر وفد الله وحق على الله أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة . (تحف العقول ص123)
        وعن جعفر بن محمد عليهما السلام يحدث قال : إن ضيف الله عز وجل رجل حج واعتمر فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله .( الخصال ص 127)
        وكذلك الحال حينما يأتي المرء إلى المساجد التي هي بيوت الله في الأرض فإنه يكون بذلك قد لبى دعوة الله وفي الحديث الشريف أنه من أتى المساجد متطهراً طهره الله من ذنوبه وكتب من زواره(جامع أحاديث الشيعة ج4ص446)فإذا كان الله تعالى صاحب هذا البيت وهو الذي أمرنا بإقراء الضيف ، فما هو حجم هذا الإكرام الإلهي ، وهذه الرواية أشارت إلى واحدة من هذه العطايا وهي مغفرة الذنوب ولعله ما خفي من كرمه أو ادخر إلى يوم القيامة أعظم .
        وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أقام في مسجد بعد صلاته انتظارا للصلاة فهو ضيف الله ، وحق على الله أن يكرم ضيفه . المحاسن ج 1 - ص 48.
        ولذا فقد كان الإمام الحسن (ع) إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول : إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسيء .( مناقب آل أبي طالب ج3 ص 180.
        الضيافة الزمانية : والمراد منها أزمنة مخصوصة دعانا الله فيها إلى ضيافته مثل ليلي الجمع وشهر رمضان وغيرها ولذا فقد ورد عن رسول الله (ص) أنه قال في خطبة استقبال شهر رمضان : هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله . فتأمل عظمة هذه الدعوة كيف وجهت إليك ، فالذي وجهها هو رب الأرباب وحامل الدعوة هو أعظم مخلوق خلقه الله تعالى في عالم الوجود ومكان الدعوة مائدة الله ، وثمرتها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
        في رحاب ضيافة الحسين .
        ما يهمنا هنا ليس الحديث عن الضيافة الإلهية ، وإنما الحديث عن شخص أكرمه الله تعالى بعنايته ولطفه وجعل منه مرآة لضيافته في الدنيا والآخرة ، وإنما قلنا ذلك لأن الغرض من الضيافة هو التكريم الإلهي ، فإذا كان هذه التكريم يحصل عن طريق شخص آخر وولي لله تعالى فيصح لنا أن ندعي أن هذه الضيافة ضيافة الله تعالى وقد أكرم سبحانه وتعالى بها عبداً من عباده وإسمه الحسين بن علي ، حيث أنك تجد أن أبواب هذا الكريم مشرعة أمامك في الدنيا وفي القبر بل وعند الموت وفي الآخرة ، فلنرى مواطن ضيافة الحسين حتى نغترف منها ما استطعنا قبل ذهاب العدة وانقضاء المدة .
        الضيافة في حياة الحسين (ع) .
        رؤي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يطوف بالبيت ، ثم صار إلى المقام فصلى ، ثم وضع خده على المقام فجعل يبكي ويقول : عبيدك ببابك ، خويدمك ببابك ، سائلك ببابك ، مسكينك ببابك
        يردد ذلك مرارا ، ثم انصرف فمر بمساكين ، معهم فلق خبز يأكلون فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم ، فجلس معهم وقال [ ( عليه السلام ) ] : لولا أنه صدقة لأكلت معكم ، ثم قال [ ( عليه السلام ) ] : قوموا إلى منزلي فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم . (بحار الأنوار 44 : 191)
        وهذه الحادثة تكشف لنا عن حالة كرم الحسين (ع) فهو بعد أن رفض أكل طعامهم ردَّهم بطريقة يحفظ لهم بها ماء وجههم فلم أكل من طعامهم ليس تكبرا وإنما لأنه صدقة وهي محرمة على أهل البيت عليهم السلام ولكن لاحظ كيف تعامل معهم الحسين (ع) فهو يعرف أن هؤلاء بشر ويتأثرون فحفاظاً على مشاعرهم وتكريماً لهم لأنهم أرادوا إكرامه بدعوته إلى طعامهم دعاهم أبو عبد الله إلى ضيافته وأكرم به من مضيف ، حيث أنه لم يكتفي فقط بإطعامهم بل كساهم وأعطاهم بعض الدراهم فيا لكرم الحسين وعظمته وكرمه وحسن خلقه ، ويا ليتنا في هذا الزمان نتأسى بالحسين (ع) في مثل هذه الأمور بأن يكون للفقراء نصيب من ضيافتنا ، إذ مع أنه تقام الولائم والعزائم في كثير من المناسبات ولكن غالباً ما يدعى إليها الوجهاء والأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال وقلما يلتفت إلى الفراء والمحتاجين ، وهذه الحادثة درس عملي في تغيير هذا النمط من السلوك السائد في قضية الضيافة نسأل الله تعالى أن يعيننا على أن نتخلق بأخلاق الحسين (ع) وأهل البيت عليهم السلام .
        الضيافة الحسينية بعد شهادته .
        لم تقتصر ضيافة الحسين (ع) على وجوده حياً بل إن الله تعالى أكرمه بأن جعل أبواب ضيافته (ع) مفتوحة فما من شيء يتعلق بالحسين إلا وتجد أنك محل ضيافته (ع) سواء كنت عند قبره أو حاضراً في مجلس يذكر فيه مصابه أو غيرها وهذا ما سنذكر بعضاً منه فيما يلي
        الضيافة عند زيارته .
        لقد قلنا أن مفهوم الضيافة يعني تكريم المضيف لضيفه وقضاء حاجاته إن أمكن وهذا ما نجده فيما يتعلق بالحسين فلو جاء المرء إلى زيارته فإنه يحظى بعناية إلهية كبرى تتمثل بقضاء حوائجه وكشف همومه وغمومه واستجابة دعائه كما أشارت إلى ذلك الروايات الشريفة هذا فضلاً عن الأجر والثواب العظيم الذي يعطى لزائره ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : زوروا الحسين ( عليه السلام ) ولو كل سنة ، فان كل من أتاه عارفا بحقه غير جاحد لم يكن له عوض غير الجنة ، ورزق رزقا واسعا ، وأتاه الله بفرج عاجل ، أن الله وكل بقبر الحسين بن علي ( عليه السلام ) أربعة آلاف ملك كلهم يبكونه ويشيعون من زاره إلى أهله ، فان مرض عادوه ، وان مات شهدوا جنازته بالاستغفار له والترحم عليه . كامل الزيارات ص 175 - 176
        وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : وكل الله بقبر الحسين ( عليه السلام ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة يصلون عنده ، الصلاة الواحدة من صلاتهم تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين ، يكون ثواب صلاتهم واجر ذلك لمن زار قبره .كامل الزيارات ص 176

        تعليق


        • #5

          الضيافة يوم القيامة .
          ولا تنتهي ضيافته وعطاءاته عند هذا الحد بل هي مستمرة إلى يوم القيامة حيث يحظى ضيف الحسين بالأمن والأمان يوم القيامة كما ورد عن الإمام الصادق (ع) وما من عين أحب إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة ( عليهما السلام ) وأسعدها عليه ، ووصل رسول الله وادي حقنا ، وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين ( عليه السلام ) ، فإنه يحشر وعينه قريرة ، والبشارة تلقاه والسرور بين على وجهه ، والخلق في الفزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حداث الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش وفي ظل العرش لا يخافون سوء الحساب ، يقال لهم : ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه . وان الحور لترسل إليهم إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين ، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة ، وان عداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ، ومن قائل ما لنا من شافعين ولا صديق حميم ، وإنهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ، ولا يصلون إليهم وان الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خدامهم على ما أعطوا من الكرامة ، فيقولون : نأتيكم إن شاء الله ، فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم ، فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين ( عليه السلام ) ، فيقولون : الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ، ونجانا مما كنا نخاف ، ويؤتون بالمراكب والرحال على النجائب ، فيستوون عليها وهم في الثناء على الله والحمد لله والصلاة على محمد وآله حتى ينتهوا إلى منازلهم . كامل الزيارات ص 168 – 169.


          تعليق


          • #6
            الكرم صفة من صفات الله عز وجل والله يحب الكريم من خلقه*، ويبغض البخيل وأي داء أدوأ من البخل فالبخل صفة ذميمة ، ومما تميزت به جزيرة العرب صفة الكرم وهي صفة متأصلة عن العرب حث عليها الإسلام ونماها بل جعلها من لوازم الإيمان ،
            كان الناس قديما لايملكون وسائل لحفظ الأطعمة الطرية مددا طويلة ولذلك كانوا يتعاملون مع الضيف بما هو متيسر لهم وإن لم يجدوا لجأوا للذبح ، وقد ذكر الله عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام مادحا له ذبح العجل بل ذكر عزوجل تفننه في طبخه لهم كرما ونبلا ، أنا ممن يدعو إلى المحافظة على هذه الصفة ونموها وازدهارها فهي صفة إسلامية كريمة ، لكن في المقابل ينبغي النظر بعين العقل حتى لا نخلط بين المباهاة والإسراف المذموم والتبذير الشيطاني وبين الكرم الأصيل ، من وجهة نظري أن الكرم وجه طليق وترحيب جميل وتقديم للميسور حتى مع إمكانية تقديم ماهو أكثر*الكرم إن صار وطبيعته بلا مبالغات كان له وقع آخر ، انتشرت في الآونة الأخيرة مسألة المفاطيح وصارت عادة تعطى كل من زار بيتك وإن كان من نفس مدينتك والسؤال : هل فعلا سنستطيع المواصلة مع تكرر الضيوف أم أننا سنعجز الواقع يدل على الاحتمال الثاني*
            ولذلك لابد أن يكون طرحنا واقعيا لا مثاليا ، ولنفرق بين الضيوف بين ضيف غريب لم يطرقك منذ سنين وبين ضيف تعرفه ويعرفك وتقابله في السنة والشهر مرارا* فالأول له حق حفاوة وإكرام وللثاني مثلها لكن بدون كلفة ، لماذا الإصرار على المفطح مع كل من ولج البيت ...وهل سنصمد أمام هذا الكم الهائل من الإنفاق*، ثم لو صمد القليل مع بعد ذلك فالكثير لايستطيع ، إن فقه تغيير مفهوم الكرم من كثرة الطعام إلى حسن الاستقبال والبشاشة مهم جدا وتظهر للضيف الغنى وان تلاطفه بحسن الحديث وتشكره على الزياره وتفضله ومجيئه وتوم وأن تفرح بمقدمه ، وتقوم بخدمته حتى لايكون إكرامنا تعبئة للبطون بل للقلوب وبهذا يفرغ الكرم من مفهومه الحقيقي لماذا يشكو الكثير من إرهاق الميزانية وانهيارها والسبب شكليات سميت كرما ، أنا ادعو لتصحيح مفهوم الكرم لا إلغائه والتقليل من شأنه ، نرى مظاهر إسراف مقيت وتبذير مريع لم يفعلها آباؤنا وأجدادنا مع أنهم أكرم منا لأنهم يعرفون قدر النعمة ، إن أتيتك فابتسم لي ورحب وقدم لي الميسور ولو كان قليلا فأنت عندي بالمكان العلي وإن عرفت أن ضيفك تهمه بعض الشكليات فاحترمته وقدمت له مايحب فأنت كريم ،وأن إكرام*الضيف*من مكارم*الأخلاق ،*وجميل الخصال التي تحلَّى بها*الأنبياء ، وحثَّ عليها*المرسلون ، وأهل البيت عليهم السلام واتصف بها الأجواد كرام النفوس،*فمَنْ عُرِفَب الضيافة*عُرِف بشرف المنزلة، وعُلُوِّ*المكانة، وانقاد له قومُه ، فما ساد أحد في*الجاهلية*ولا في*الإسلام، إلا كان من كمال سُؤدده إطعام*الطعام، وإكرام الضيَف وإكرام*الضيف*في طلاقة*الوجه، وطيب*الكلام وكما اسلفنا اعلاه مع فائق التقدير .

            تعليق


            • #7
              اللهم صل على محمد وال محمد

              ما اجمل ان نلتقي باحبائنا الذين نتوق لهم بين الحين والاخر.. نتبادل الرؤى والافكار..

              نستخلص منهم كل ماهو نافع وجيد .. فكيف اذا كانوا من سكنوا القلب والعين ام سارة الغالية.. وام محمد باقر الغالية..

              نجمتان تشعان بل قمران زاهران في سماء منتدانا الغالي لكل منهما بصمة طبعت على القلب المحب بالوان تجمعهما الطيبة

              والنقاء واخلاص النوايا والتفاني في خدمة المولى ابي الفضل عليه السلام..

              ان موضوع الضيافة من اهم القيم التي حث عليها الاسلام وقد اشتهر العرب بهذه الصفة الجميلة التي ميزتهم

              عن غيرهم من الامم وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقري الضيف ويكرمه وكذلك اهل البيت عليهم السلام..

              ولذا فقد عُد اكرام الضيف من مكارم الاخلاق..

              على الزوجة ان تكون مضيافة وكريمة مع جميع ضيوفها بغض النظر عما اذا كانوا من اهلها ام من اهل زوجها..

              هناك الكثير من الزوجات يشكين من عدم ترحيب الزوج باهلها وعدم اهتمامه بهم كما يهتم باهله..

              في هذه الحالة ساروي لكم شاهد حال حدث مع احدى الزوجات التي تقول:

              ( كان زوجي لايهتم لاقاربي حينما يزوروني ولا يعير لزيارتهم اهمية.. وكان هذا الشيء يزعجني كثيرا..

              فالومه كثيرا واعاتبه حتى اصبح هذا الشيء يؤرقني..وبات احد اسباب المشاكل التي اندلعت فيما بيننا..

              ولكن بعد مدة خطر على بالي ان اغيّر اسلوبي معه وان الومه بافعالي لاباقوالي التي تجلب المشاكل..

              فقمت بالمبالغة باكرام اهله وضيافتهم لكي اثبت له اني افضل منه في الضيافة هذا في البداية

              بعد ذلك بدأت انظر لهم على انهم اهلي وليسوا اهله، كي احاول ان اكسر في نفسي اي وسوسة ..

              تفاجأت بان طريقتي هذه ادخلت في نفس زوجي السرور وبالمقابل قام بتحسين معاملته مع اهلي حينما يزورونني..

              ويقوم باكرامهم تماما كما افعل مع اهله ..حينذاك عرفت ان سبب نفور زوجي من اهلي في البداية كان بسبب اكرامي

              الزائد عن الحد معهم مقابل تعاملي العادي مع اهله... فكان يقارن ويعاملني بالمثل وانا غير منتبهة او غافلة عن هذه الحقيقة )


              هذه الزوجة كسبت راحة بالها وتحسنت علاقتها بزوجها بسبب اكرام الضيف الذي اغدق عليها هذه البركات...

              قد اكون خرجت قليلا عن الموضوع ولكني وجدت ان هذه فرصة مناسبة لكي نعطي للزوجة مثال حي

              لاستثمار اي حدث او مناسبة للتودد للزوج وتصفية القلوب ..

              اما بالنسبة للمبالغة في اكرام الضيوف اكثر من اللازم فهذا يعود للزوجين وكيفية انفاقهما على البيت

              وطريقة تدبير مصاريفهما في هذا المجال ..فهناك عوائل ميسورة تستطيع الانفاق حسب قدرتها المادية..

              وهناك البعض تكون قدرتها محدودة على الزوجة ان تراعي افضل التدابير والموازنة بين مصاريفها المحدودة وبين

              اكرام الضيوف وعدم التقصير معهم حسب الاستطاعة وبرضا الزوج طبعا.

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مقدمة البرنامج مشاهدة المشاركة
                شجون فاطمة


                عضو ذهبي

                الحالة :
                رقم العضوية : 162336
                تاريخ التسجيل : 12-02-2014
                الجنسية : العراق
                الجنـس : أنثى
                المشاركات : 2,540
                التقييم : 10


                اكرام الضيف ..... الى اي مدى ؟؟؟
                بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                لايختلف اثنان على أن اكرام الضيف من مكارم الأخلاق وجميل الخصال التي تحلى بها الأنبياء {عليهم السلام}
                وحثوا عليها فمن عرف بالضيافة معناه إنه عرف بشرف المنزلة وعلو المكانة
                وهناك آيات مباركات تبنت فيها تعظيم الضيافة
                ((فراغ الى عجل سمين )) ...الذاريات (26)
                واحاديث ايضاً في السنة النبوية كثيرة ومنها
                ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ))

                أي جعل رسولنا الكريم الإيمان بالله وبيوم المعاد موازي للأكرام الضيف

                ومااكثر القصص التي رويت بهذا الباب من العرب

                وجاء اهل البيت عليهم السلام ليعززوها اكثر واكثر


                باحتوائهم للكل مخالفين ومحبين بالضيافة والكرم

                فاي اكرام يحصل عليه الضيف وأي شان اوجبه الله تعالى ورسوله الكريم علينا في ضيوفنا !!!

                ولماذا ابتعدنا عن التواصل الواقعي لنعوضه بتواصل زائف مع من لانعرفهم

                ونترك التدابر والقطيعة تحل بيننا وبين اهلنا ....

                علّ الامر يعود لقلة مؤونة هذا التواصل وتكلفته وعناءه ....!!!

                لكن منذ متى يستطيع الانسان ان يغير احكام الله وفق مايبتغيه هواه

                ومايرفع عنه التكلفة والجهد ...!!!!

                ولماذا بتنا نلجا للسفر والنزهات

                ونترك الاهل والقرابات ؟؟؟

                وهل نحن ممن يؤدي هذا الحق الذي اوجبه الدين ...؟؟؟

                وإن كنا منهم فالى اي حد يصل إكرامنا ...؟؟؟

                هل تعتقدون برأيكم أن رب البيت هو من يزيد في اكرام الضيوف ؟؟؟؟ ام ربة البيت ؟؟؟؟
                وهل تختلف الضيافة نوعاً وكيفاً إن كان الضيوف من أهل الزوج ...؟؟؟ أم من اهل الزوجة ؟؟؟
                وهل يحق للزوج أن يبدو متذمراً أمام الضيوف وخاصة إن كانوا من اهل زوجته ..؟؟؟
                ماهو الحل برأيكم إن كان الزوج ..أو الزوجة ...فيهما نوع البخل ويظهر بصورة اوضح عند حظور أهل الأخراو الاقارب بشكل عام ؟؟؟؟

                وهل امرنا الله ان نصل ونعطي ونكرم فقط من يصلنا

                ونقطع من يقطعنا ....!!!!


                ام على الله يفترون ...؟؟؟


                *******************************
                *************
                *****


                اللهم صل على محمد وال محمد


                مرة اخرى يهبُ الله لنا العمر والعافية والسلامة

                لنتواصل مع محور مهم وباب اخلاقي بتنا نجده مقطوعا ببعض بيوتاتنا ...

                وهو باب اكرام الضيف وصلة الرحم


                وفتحت كاتبة محورنا العزيزة الراقية المبدعة (شجون فاطمة )


                الكثير من الاسئلة ضمنه....

                واكيد انني ساتشرف بكل من يضع حرفا رداً على هذا المحور المبارك


                وساتنور بادارتها الواعية لمحورها الكريم


                سانتظر تفاصيل لوحتكم الاروع لاقدمها بكل لمساتها الزاهية الواعية


                ببرنامجكم الاسبوعي

                فكونوا معنا .....

















                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                غاليتي ام ساره شكراً لأختياركم الطيب وشكراً لكلماتكم الراقية واضافتكم المتميزة
                وإن شاء الله اكون عند حسن ظنكم واخوتي وأخواتي في إدارة
                هذا المحور المهم الذي يمس الواقع
                المجتمعي والأسري


                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة خادمة الحوراء زينب 1 مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  تحية عطرة ومباركة لكم أختي الغالية ام سارة لأختياركم الموفق والراقي للعزيزة شجون فاطمة جعلكم الله من ضيوف الرحمن
                  ببركة محمد وال محمد أمنياتي لكم بالموفقية وقضاء الحوائج
                  **********************************
                  ان الضيافة ثوابها جزيل وأجرها جميل وفضلها عظيم وثمرها جسيم. قال رسول الله (ص) لا خير فيمن لا يضيف .ومر (ص) برجل له إبل وبقر كثير فلم يضيفه ومر بامرأة لها شويهات فذبحت له فقال (ص):انظروا إليهما فإنما هذه الأخلاق بيد الله عز وجل فمن شاء أن يمنحه خلقاً حسناً فعل. وقال (ص) الضيف إذا جاء فنزل بالقوم، جاء برزقه معه من السماء، فإذا أكل غفر الله لهم بنزوله . وقال: ما من ضيف حل بقوم إلا ورزقه في حجره . وقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه . وقال (ص): لا تزال أمتي بخير: ما تحابوا، وأدوا الأمانة، واجتنبوا الحرام، وأقرأوا الضيف، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين . وقال (ص): إذا أراد الله بقوم خيراً أهدى لهم هدية. قالوا: وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوب أهل البيت . وقال (ص): كل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة . وقال (ص): الضيف دليل الجنة . وقال أمير المؤمنين (ع): ما من مؤمن يحب الضيف إلا ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر فينظر أهل الجمع، فيقولون: ما هذا إلا نبي مرسل! فيقول ملك: هذا مؤمن يحب الضيف ويكرم الضيف، ولا سبيل له إلا أن يدخل الجنة وقال (ع): ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف وفرح بذلك إلا غفرت له خطاياه، وان كانت مطبقة بين السماء والأرض . وبكى (ع): يوماً، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لم يأتني ضيف منذ سبعة أيام، أخاف أن يكون الله قد أهانني . وعن محمد بن قيس عن أبي عبد الله (ع) قال: ذكر أصحابنا قوماً، فقلت: والله ما اتغدى ولا اتعشى إلا ومعي منهم اثنان أو ثلاثة أو اقل أو أكثر فقال (ع): فضلهم عليك اكثر من فضلك عليهم. قلت: جعلت فداك! كيف ذا وأنا أطعمهم طعامى، وانفق عليهم من مالي، ويخدمهم خادمي؟ فقال: إذا دخلوا عليك دخلوا من الله بالرزق الكثير، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك . وكان إبراهيم الخليل (ع) إذا أراد أن يأكل، خرج ميلا أو ميلين يلتمس من يتغدى معه، وكان يكنى (أبا الضيفان).
                  وجميع الأخبار الواردة في فضيلة إطعام المؤمن وسعيه تدل على فضيلة الضيافة، كقوله (ص) بعد سؤاله عن الحج المبرور: هو إطعام الطعام وطيب الكلام. وقال (ص): من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلاث جنان في ملكوت السماوات: الفردوس، وجنة عدن، وطوبى شجرة تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده. وقول الصادق (ع): من أشبع مؤمناً وجبت له الجنة. وقوله (ع): من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الأجر في الآخرة، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، إلا الله رب العالمين . وسئل (ص): ما الإيمان؟ فقال: إطعام الطعام . وقال: أن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يسكنها من أمتى من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام. وقال (ص): من أحب الأعمال إلى الله تعالى: إشباع جوعة المؤمن، وتنفيس كربته، وقضاء دينه. وقال (ص):إن الله يحب الإطعام في الله، ويحب الذي يطعم الطعام في الله، والبركة في بيته أسرع من الشفرة في سنام البعير . وقال (ص): خيركم من أطعم الطعام . وقال (ص): من أطعم الطعام أخاه المؤمن حتى يشبعه، وسقاه حتى يرويه، بعده الله من النار سبع خنادق، ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام. وفي الخبر: ان الله تعالى يقول للعبد في القيامة: يا ابن آدم، خفت فلم تطعمني. فيقول: كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: جاع أخوك فلم تطعمه، ولو أطعمته كنت أطعمتني . وقال (ص): من سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم . وقال (ص): من سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء، أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء، فكأنما اعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل
                  المشاركة الأصلية بواسطة خادمة الحوراء زينب 1 مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
                  ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
                  من أدب الضيافة
                  لقد حثّنا ديننا الحنيف في قرآنه الكريم وعلى لسان رسوله الكريم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأهل بيته الطيبين الطاهرين (عليهم السّلام) على إكرام الضيف وعلى حسن الضيافة مهما كانت الأوضاع والظروف المعيشية، فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام)إنّ الله تبارك وتعالى أوجب عليكم حبّنا وموالاتنا وفرض عليكم طاعتنا، ألا فمَن كان منّا فليقتد بنا، وإنّ مِن شأننا الورع، والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر، وصلة الرحم، وإقراء الضيف والعفو عن المسيء، ومَن لم يقتد بنا فليس منّا.
                  وحثّ الإسلام المضيّف على حسن اللقاء وطيب الكلام وطلاقة الوجه، لأنّ الضيافة أمرٌ أكيدٌ يرتبط بالأخلاق والقيم، فقد ورد عن الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم):يا عليّ، أكرم الجار ولو كان كافراً، وأكرم الضيف ولو كان كافراً، وأطع الوالدين وإن كانا كافرين، ولا تردّ السائل وأن كان كافراً. والضيف مكرّمٌ أين ما حلّ وفي أيّ وقت وبمناسبة أو غير مناسبة، فإننا نرى هذا التأكيد والحثّ الكبير على إكرام الضيف بالشكل اللائق من قبل أهل البيت الأطهار (عليهم السّلام) ولم يكن حينها وسائل التواصل المعروفة اليوم لكي يُعلم الشخص بنزوله ضيفاً على أحد.
                  ونحن اليوم نستفهم من الناس رأيهم بخصوص الضيف الطارئ الذي يداهمهم من غير سابق علم منه إليهم، وينقسم الناس في أمر استقبال هذا الضيف المفاجئ الى قسمين، فمنهم مَن يمقت هذه الزيارات التي تكون من غير سابق علم، ويعتبرونها استخفافاً بصاحب المنزل، ومنهم مَن يحبّذ هكذا زيارات، بل ويراها لا تكلّف الشيء الكثير، لأنّ الضيف حلّ دون موعد مسبق (ولجود من الموجود)
                  ولابدّ للضيف أن يراعي الآداب فالضيف هو مَن أضيف بإكرام إلى مضيفه، رحما كان أو صديقا أو أخا في الله، أقبَلَ إلى أخيه ليُدخل عليه الرزق والبركة، ويخرج من عنده بالرحمة والمغفرة، وهو في لسان الروايات أنّ الضيف هدية الله (تباركَ وتعالى) إليك، فقد ورد عن الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم )إذا أراد الله بقوم خيراً أهدئ إليهم هدية قالوا: وما تلك الهدية ؟ قال: الضيف، ينزل برزقه ويرتحل بذنوب أهل البيت.
                  ومن الآداب المهمة للضيف:
                  1- أن يستجيب لدعوة المؤمنين، فهي تعبير عن إكرام الداعي، واعتزازٌ بإخوته وقبولٌ لمبادرته وتشجيعٌ وإعانةٌ، وقد بيّن الإمام الحسين (عليه السّلام) ذلك بقوله: مَن قَبِل عطاءَك، فقد أعانَكَ على الكرم
                  2- مراعاة الأدب في محلّ الضيافة، وهو أن يتحلّى بالفضائل، ويربأ بنفسه عن الرذائل فقد قال الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم): شرُّ الناس، مَن أكرمه الناس اتّقاءَ شرّه وإلاّ فقد دخل على مضيفه بالشرّ لا بالبركة، ويخرج بالذنوب لا بالمغفرة.
                  3- الحضور في الوقت المناسب، فلا يتأخر الضيف لكي لا يطول الانتظار على صاحب الدار أو على ضيوفه الآخرين. كما لا ينبغي له أن يأتي عاجلاً إذا كان هنالك موعد مقرر، فيفاجئ صاحب الدار قبل تمام الاستعداد لاستقبال ضيوفه. فإنّ في كلّ ذلك إحراجاً للمضيف، لا سيما إذا كانت الزيارة في وقت غير مناسب أو ظرف موجب للضيق، فيضطر المضيف أن يؤجل كثيرا من اهتماماته وأشغاله إذا طالت المجالسة
                  4- التخفيف على المضيف، فلا يثقله بكثرة الطلبات. فربما أحرجه في تهيئتها، وربما عجز عن ذلك لفقر أو سبب آخر.
                  5- أن لا يُكثر النظر الى الموضع الذي يخرج منه الطعام، فإنّه دليل الشره وخسة النفس. وأن لا يشق الضيف على صاحب الدار وينظر الى نوع وكمية الطعام، فإن ذلك دليل سوء نية الزيارة، إذ يفهم أنها قصدت لقضاء شهوة البطن لا لصلة الإخوان والأرحام، أو لاستجابة دعوة المؤمنين.
                  6- الدعاء لصاحب البيت بسعة رزقه وزيادة البركة عليه، فقد كان الإمام الصادق (عليه السّلام) يقول بعد أن يحمد الله: أكلَ طعامك الأبرار، وصلّت عليك الملائكة الأخيار وإذا كانت الضيافة لوجه الله (تباركَ وتعالى) وقد اجتمع فيها المؤمنون على حبّ الله (جلّ جلالُهُ) وتضمنت ذكراً مباركا لله (سبحانه وتعالى) فإنّها من مظانّ استجابة الدعاء، ومهبط الخير ومنزل الرحمة على الضيوف والمضيف جميعا.
                  7- من المستحسن أن يدعو الضيف صاحبه ليكرمه أو يجازيه ويكافئه على حسن ضيافته.
                  8- على الضيف أن يحفظ أسرار مضيفه الذي أكرمه وائتمنه في بيته، فلا يجوز له أن ينقل ما اطّلع عليه من خاصة شؤونه وما كتمه على الناس، فإنّ إذاعته من الخيانة، وربما كان في بعض الإفشاء هتك للحرمات.
                  اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
                  ايتها الراقية الكريمة جداً بردها وصاحبة القلب الدافئ شكراً لردكم المفعم بالعطر المحمدي والعلوي من خلال
                  ذكركم للأحاديث التي تتضمن الحديث عن الضيف والأثر البالغ في فضل التزاور والأجر الكبير الذي
                  يحصل عليه الضيف وصاحب الدار من آثار دنيوية وأخروية ...وأحسنتم لذكركم لتلك الآداب المهمة
                  التي يجب أن لايغفل عنها المؤمن الكيّس عند دخول منازل المؤمنين .... وأحببت ان اوجه لكم سؤالاً إن سمحتم لي عزيزتي :
                  هل تعتقدون أن للضيف وقتأً محدداً دون غيره في الحظور ؟؟؟ وهل تفضلون الضيف الذي يتصل قبل
                  يوم مثلاً ويطلب الحظور لكي ينزل ضيفاً عليكم ؟؟؟ أم تحبون الضيف لذي يحب المفاجأة والزيارة المفاجئة ؟؟؟؟
                  وأصدقيني القول : هل تفضلين التواصل الأجتماعي في الأجهزه ؟؟؟؟
                  أم تفضلين التواصل الأجتماعي بالتزاور ؟؟؟؟

                  أعتذر إن كنت اثقلت عليكم بالأسئلة ولكنني على ثقة في كرم الأجابة عليها

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي مشاهدة المشاركة
                    رؤي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يطوف بالبيت ، ثم صار إلى المقام فصلى ، ثم وضع خده على المقام فجعل يبكي ويقول : عبيدك ببابك ، خويدمك ببابك ، سائلك ببابك ، مسكينك ببابك
                    يردد ذلك مرارا ، ثم انصرف فمر بمساكين ، معهم فلق خبز يأكلون فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم ، فجلس معهم وقال ( عليه السلام ) : لولا أنه صدقة لأكلت معكم ، ثم قال ( عليه السلام ) : قوموا إلى منزلي فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم . (بحار الأنوار 44 : 191)
                    مقدمة .
                    إكرام الضيف هي واحدة من المسائل التي ركز عليها الإسلام لما لها من آثار عظيمة تسهم في تقوية الرابطة بين الناس بعضهم مع البعض الآخر ، لهذا جاء الحث عليها في النصوص الدينية ، بل إن النبي (ص) اعتبر أن إكرام الضيف من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر ، كما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه . ميزان الحكمة ج 2 ص 1718 .
                    وليس التأكيد فقط على إكرام الضيف فحسب ، بل يستحب للمرء أن يلبي دعوة أخيه فيما لو دعاه إلى ضيافته كما ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من الجفاء . . . أن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل . ميزان الحكمة ج 2 ص 1719 .
                    طبعاً هذا التركيز على هذه المفهوم لأنه يشيع جوّاً من الألفة والمحبة بين الناس ، ويعمق الصلة والتواصل بينهم ، هذا طبعاً مع الإلتزام بآداب الضيافة وشروطها التي ذكرها الشارع المقدس ، من قبيل عدم التكلف للضيف ، وتلبية دعوة المضيف ، وأن لا تقتصر الدعوة على الأغنياء وحرمان الفقراء منها إلى غيرها من التفصيلات والتفريعات المذكورة في محلها ، والتي ليس هنا محل بيانها .
                    في رحاب ضيافة الله .
                    نستهل كلامنا عن الضيافة بالحديث عن ضيافة الله تعالى لعباده ، حيث نلمس أن الله تعالى دعا عباده إلى ضيافته ، وهذه الضيافة مرة تكون زمانية وأخرى مكانية .
                    الضيافة المكانية : وتشمل المساجد والمقامات المقدسة وأهمها بيت الله الحرام ، فالحاج حينما يأتي إلى الكعبة المشرفة لآداء مناسك الحج أو غيرها فإنما يكون بذلك قد لبى دعوة الله تعالى في استضافته في هذا المكان ، وهذا ما أشار إليه الإمام علي (ع) بقوله : الحاج والمعتمر وفد الله وحق على الله أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة . (تحف العقول ص123)
                    وعن جعفر بن محمد عليهما السلام يحدث قال : إن ضيف الله عز وجل رجل حج واعتمر فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله .( الخصال ص 127)
                    وكذلك الحال حينما يأتي المرء إلى المساجد التي هي بيوت الله في الأرض فإنه يكون بذلك قد لبى دعوة الله وفي الحديث الشريف أنه من أتى المساجد متطهراً طهره الله من ذنوبه وكتب من زواره(جامع أحاديث الشيعة ج4ص446)فإذا كان الله تعالى صاحب هذا البيت وهو الذي أمرنا بإقراء الضيف ، فما هو حجم هذا الإكرام الإلهي ، وهذه الرواية أشارت إلى واحدة من هذه العطايا وهي مغفرة الذنوب ولعله ما خفي من كرمه أو ادخر إلى يوم القيامة أعظم .
                    وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أقام في مسجد بعد صلاته انتظارا للصلاة فهو ضيف الله ، وحق على الله أن يكرم ضيفه . المحاسن ج 1 - ص 48.
                    ولذا فقد كان الإمام الحسن (ع) إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول : إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسيء .( مناقب آل أبي طالب ج3 ص 180.
                    الضيافة الزمانية : والمراد منها أزمنة مخصوصة دعانا الله فيها إلى ضيافته مثل ليلي الجمع وشهر رمضان وغيرها ولذا فقد ورد عن رسول الله (ص) أنه قال في خطبة استقبال شهر رمضان : هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله . فتأمل عظمة هذه الدعوة كيف وجهت إليك ، فالذي وجهها هو رب الأرباب وحامل الدعوة هو أعظم مخلوق خلقه الله تعالى في عالم الوجود ومكان الدعوة مائدة الله ، وثمرتها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
                    في رحاب ضيافة الحسين .
                    ما يهمنا هنا ليس الحديث عن الضيافة الإلهية ، وإنما الحديث عن شخص أكرمه الله تعالى بعنايته ولطفه وجعل منه مرآة لضيافته في الدنيا والآخرة ، وإنما قلنا ذلك لأن الغرض من الضيافة هو التكريم الإلهي ، فإذا كان هذه التكريم يحصل عن طريق شخص آخر وولي لله تعالى فيصح لنا أن ندعي أن هذه الضيافة ضيافة الله تعالى وقد أكرم سبحانه وتعالى بها عبداً من عباده وإسمه الحسين بن علي ، حيث أنك تجد أن أبواب هذا الكريم مشرعة أمامك في الدنيا وفي القبر بل وعند الموت وفي الآخرة ، فلنرى مواطن ضيافة الحسين حتى نغترف منها ما استطعنا قبل ذهاب العدة وانقضاء المدة .
                    الضيافة في حياة الحسين (ع) .
                    رؤي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يطوف بالبيت ، ثم صار إلى المقام فصلى ، ثم وضع خده على المقام فجعل يبكي ويقول : عبيدك ببابك ، خويدمك ببابك ، سائلك ببابك ، مسكينك ببابك
                    يردد ذلك مرارا ، ثم انصرف فمر بمساكين ، معهم فلق خبز يأكلون فسلم عليهم فدعوه إلى طعامهم ، فجلس معهم وقال [ ( عليه السلام ) ] : لولا أنه صدقة لأكلت معكم ، ثم قال [ ( عليه السلام ) ] : قوموا إلى منزلي فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم . (بحار الأنوار 44 : 191)
                    وهذه الحادثة تكشف لنا عن حالة كرم الحسين (ع) فهو بعد أن رفض أكل طعامهم ردَّهم بطريقة يحفظ لهم بها ماء وجههم فلم أكل من طعامهم ليس تكبرا وإنما لأنه صدقة وهي محرمة على أهل البيت عليهم السلام ولكن لاحظ كيف تعامل معهم الحسين (ع) فهو يعرف أن هؤلاء بشر ويتأثرون فحفاظاً على مشاعرهم وتكريماً لهم لأنهم أرادوا إكرامه بدعوته إلى طعامهم دعاهم أبو عبد الله إلى ضيافته وأكرم به من مضيف ، حيث أنه لم يكتفي فقط بإطعامهم بل كساهم وأعطاهم بعض الدراهم فيا لكرم الحسين وعظمته وكرمه وحسن خلقه ، ويا ليتنا في هذا الزمان نتأسى بالحسين (ع) في مثل هذه الأمور بأن يكون للفقراء نصيب من ضيافتنا ، إذ مع أنه تقام الولائم والعزائم في كثير من المناسبات ولكن غالباً ما يدعى إليها الوجهاء والأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال وقلما يلتفت إلى الفراء والمحتاجين ، وهذه الحادثة درس عملي في تغيير هذا النمط من السلوك السائد في قضية الضيافة نسأل الله تعالى أن يعيننا على أن نتخلق بأخلاق الحسين (ع) وأهل البيت عليهم السلام .
                    الضيافة الحسينية بعد شهادته .
                    لم تقتصر ضيافة الحسين (ع) على وجوده حياً بل إن الله تعالى أكرمه بأن جعل أبواب ضيافته (ع) مفتوحة فما من شيء يتعلق بالحسين إلا وتجد أنك محل ضيافته (ع) سواء كنت عند قبره أو حاضراً في مجلس يذكر فيه مصابه أو غيرها وهذا ما سنذكر بعضاً منه فيما يلي
                    الضيافة عند زيارته .
                    لقد قلنا أن مفهوم الضيافة يعني تكريم المضيف لضيفه وقضاء حاجاته إن أمكن وهذا ما نجده فيما يتعلق بالحسين فلو جاء المرء إلى زيارته فإنه يحظى بعناية إلهية كبرى تتمثل بقضاء حوائجه وكشف همومه وغمومه واستجابة دعائه كما أشارت إلى ذلك الروايات الشريفة هذا فضلاً عن الأجر والثواب العظيم الذي يعطى لزائره ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : زوروا الحسين ( عليه السلام ) ولو كل سنة ، فان كل من أتاه عارفا بحقه غير جاحد لم يكن له عوض غير الجنة ، ورزق رزقا واسعا ، وأتاه الله بفرج عاجل ، أن الله وكل بقبر الحسين بن علي ( عليه السلام ) أربعة آلاف ملك كلهم يبكونه ويشيعون من زاره إلى أهله ، فان مرض عادوه ، وان مات شهدوا جنازته بالاستغفار له والترحم عليه . كامل الزيارات ص 175 - 176
                    وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : وكل الله بقبر الحسين ( عليه السلام ) سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة يصلون عنده ، الصلاة الواحدة من صلاتهم تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين ، يكون ثواب صلاتهم واجر ذلك لمن زار قبره .كامل الزيارات ص 176
                    المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي مشاهدة المشاركة

                    الضيافة يوم القيامة .
                    ولا تنتهي ضيافته وعطاءاته عند هذا الحد بل هي مستمرة إلى يوم القيامة حيث يحظى ضيف الحسين بالأمن والأمان يوم القيامة كما ورد عن الإمام الصادق (ع) وما من عين أحب إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة ( عليهما السلام ) وأسعدها عليه ، ووصل رسول الله وادي حقنا ، وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين ( عليه السلام ) ، فإنه يحشر وعينه قريرة ، والبشارة تلقاه والسرور بين على وجهه ، والخلق في الفزع وهم آمنون ، والخلق يعرضون وهم حداث الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش وفي ظل العرش لا يخافون سوء الحساب ، يقال لهم : ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه . وان الحور لترسل إليهم إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين ، فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة ، وان عداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ، ومن قائل ما لنا من شافعين ولا صديق حميم ، وإنهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ، ولا يصلون إليهم وان الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خدامهم على ما أعطوا من الكرامة ، فيقولون : نأتيكم إن شاء الله ، فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم ، فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين ( عليه السلام ) ، فيقولون : الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ، ونجانا مما كنا نخاف ، ويؤتون بالمراكب والرحال على النجائب ، فيستوون عليها وهم في الثناء على الله والحمد لله والصلاة على محمد وآله حتى ينتهوا إلى منازلهم . كامل الزيارات ص 168 – 169.



                    اللهم صل على محمد وآل محمد
                    شكراً لكم اخونا الطيب ولردكم الكريم المفعم بالنبل والخلق السامي والأخلاق العالية التي يحثنا عليها ديننا
                    الإسلامي الحنيف ....وهذه الأحاديث الراقية التي ذكرتموها وذكرتمونا بها لتنالوا اجرها
                    عاجلاً إن شاء الله وتبقى مذخورة لكم آجلاً .....وراق ماذكرتم عن ضيافة سيد الشهداء {عليه السلام}
                    يوم الحشر إذ يبحث المؤمن عن شفيعاً وذخراً له فلا يجد أوسع من سفينة سيد الشهداء
                    {عليه السلام} وسعاً وسرعةً ...حشركم الله تعالى قرير العين ولقيتم بشارةً وسرورا
                    سوألي لكم اخي إن سمحتم لي ...كيف يمكن أن ننصح الزوجة التي لاتحب زيارة أهل زوجها الى الدار وهي تفضل
                    زيارة أهلها ؟؟؟ او العكس ... وهل تتفقون معي بالرأي انه إن كان الزوج هو لديه هذه الصفة
                    فالمشكلة أكبر بأعتباره رب الدار وله الكلمة الأولى ؟؟؟
                    وهذا واقع لبعض الأسر ومع الأسف وهو واقع لمسناه وسمعناه بأنفسنا
                    وبما انكم رجل الدار هل تفضلون ان يجلس الضيف كيفما يشاء في الدار ؟؟؟ ام تختارون له المكان بأنفسكم بأعتباركم رب
                    الأسرة ولاتحبون ان يطلع الضيوف على عورات الدار وخاصة لو كان الضيوف رجال
                    وفي البيت نساء وبنات ؟؟؟؟

                    أرجو ان لا اكون قد اثقلت باسألتي ولكنني انتظر جوابكم وردكم الحكيم والمفعم بالعقل والإتزان
                    شكراً لكم اخي ...

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X