إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بذور رياض الزهراء تنمو وتطرح ثماراً

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بذور رياض الزهراء تنمو وتطرح ثماراً


    الحفاظ على الحياة الزوجية رسالة مقدسة تستطيع تأديتها المرأة العفيفة التي تقتدي بالزهراء عليها السلام..

    معظم الزيجات تهب عليها رياح عاتية قد تحيلها إلى الهاوية، ولكن المرأة الذكية والتقية هي التي تمسك الخيط الذي تستطيع

    أن تحافظ عليه من الانقطاع بصبرها وحبها لبيتها وزوجها وتمنع الانهيارات التي تحدث في أركان العائلة.

    ضيفتنا لهذا العدد (أم محمد) امرأة استطاعت التغلب على الأنانية في داخلها وإبدالها بحب الغير واستطاعت أن تغير نفسها قال تعالى..

    (
    إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)/ (الرعد:11)، لتعيد الحب والدفء إلى حياتها الأسرية بشكل أبهر الجميع

    وذلك من خلال قراءتها لمقالات نافذة الأسرة في مجلة رياض الزهراء.

    قادتها قدماها لنا فروت لنا ما جرى:

    كان لمجلتكم الأثر الفاعل في إعادة الاستقرار لحياتي الزوجية هكذا بدأت حديثها فبادرناها بالأسئلة:

    هل لك أن تشرحي لنا كيف تم ذلك؟

    كان زوجي يحبني ونعيش بسعادة إلى أن لاحظت تغيرات على سلوكه نوعاً ما وهذا أثر عليّ وعلى الأطفال، ثم تفاجأت بأنه متزوج بامرأة

    أخرى. طبعاً وكأي امرأة جُنَّ جنوني وثارت أعصابي ولم أتحمل الوضع، لم أتصور بأن زوجي الذي عشت معه أحلى سنين عمري

    والذي أحبه حباً جماً قد أخذته مني امرأة أخرى، كانت كل ليلة يقضيها معها وكأنها كابوس أبقى أبكي للصباح

    ولا أنام إلى أن أصبحت حالتي يرثى لها، ولكم أن تتصوروا ماذا كان وضع البيت بهذه الصورة التي أنا عليها لا شيء يصبرني،

    أهملت أطفالي وبيتي.

    ماذا كان أكثر شيء يؤذيك؟

    كان كلام الناس ونظراتهم إلي هو أكثر ما آلمني وخصوصا أهلي الذين كانوا يريدون أن ينتقموا منه بأي طريقة وأنا في تلك الحالة المشتتة

    لا أستطيع التفكير بأي شيء ، كان من المفروض أن يجعلوني أهدأ وآخذ وقتي لأفيق من الصدمة، ولكن الحمد لله فقد قادتني قدماي

    إلى مرقد أبي الفضل العباس عليه السلام لأطفئ غليلي وأبرد قلبي فهو مغيث الملهوف ومفرج الكروب وشافي الصدور

    لعلي أرتاح وكان ذلك في يوم السبت حيث عادة النساء اللواتي يطلبن منه الحاجات.

    وما إن دخلت الضريح حتى دخلت في نوبة من البكاء على ضريحه المقدس الذي تشرفت بملامسته على الرغم من الزحام الموجود،

    وأقسمت عليه بأخته السيدة زينب الحوراء عليها السلام أن يبرد قلبي ويطفئ غليلي وأن يضع الحل أمام عيني.. بعد الزيارة أحسست بنوع

    من الراحة التي لا توصف وشعرت بالتحسن بعد أن شكوت همومي لساقي عطاشى كربلاء عليه السلام وما إن خرجت من الضريح المقدس

    حتى ذهبت إلى قسم المبيعات في العتبة المقدسة وهناك لفتت نظري مجلة اسمها (رياض الزهراء) فاشتريتها وذهبت إلى البيت

    وبدأت بقراءتها فكانت الصفحات الخاصة بالأسرة تتحدث عن الزواج الثاني وفيها تعليمات للزوجة الأولى عن كيفية التعامل

    مع الزوج المتزوج، أبهرتني بساطة الفكرة فعلى الرغم من قساوة وضعي ولكني عند قراءتي للمقالة رأيت أنّ المسألة أبسط مما كنت أتصور

    وبالفعل بدأت بترويض نفسي ثم تواصلت مع المجلة فبعثت مشكلتي وأجابوني عليها ضمن باب (مشكلة وحل) وبدأت مشكلة الرعب

    من الزواج الثاني تتلاشى وخصوصا أنّ من ضمن التوصيات التي كانت مكتوبة بالمجلة هو أن أعامل ضرتي كأخت لي بدلاً

    من الدخول في دوامة المشاكل التي لا تنتهي خصوصا وأنها كانت أرملة والذي ساعدني هو تعامل زوجي بشكل جيد جداً معي ومع أطفاله

    وبدأت مرحلة جديدة وقد طلبت من زوجي أن يدعوها معنا للغداء، فصُعِقَ عند سماعه هذا الطلب واعتقد بأني أهذي وأن الصدمة

    أثرت على عقلي ولكني أخبرته بأن زواجه أصبح أمراً واقعاً وعليّ تقبله مهما كان مراً لأنني أحبه ولا أريد أن أخسره

    وفعلاً أتى بها إلى البيت ورأيت فيها إنسانة رائعة وأكثر من أخت واستطاعت أن تدخل قلبي وقلب الأطفال وبعد عدة لقاءات

    طلبت من زوجي أن نعيش سوية لأنها إنسانة لا خوف منها وكذلك لكي لا يتشتت بيننا وفي نفس الوقت نستطيع أن نراه بشكل يومي.

    ما هي نصيحتك للنساء اللواتي لا يستسيغنّ هذه الفكرة ويعتبرنها نهاية العالم؟

    عليهن التحلي بالصبر فالله يجزي الصابرين أحسن الجزاء، وما دام الزواج الثاني أصبح أمراً واقعاً فعليهن أن يعشنَ هذا الواقع

    والتكيف معه وإلاّ أصبحت الحياة جحيماً لا يطاق. أنا أعرف أن الكلام أسهل من الفعل ولكن عليهنّ أن يجربن فالتجربة خير برهان،

    وعلى الزوج أن يكون واعياً وأن يعين زوجته على تحملها مثل هذا القرار الخطير بتعامله الطيب معها وأخلاقه الكريمة

    وأن يتحمل ما يمكن أن يصدر من زوجته بصدر رحب لأن المسألة ليست هينة وعليه تحقيق العدالة بين الطرفين لكي لا يكون زواجه

    وبالاً عليهما وعلى أطفالهما.

    شعرنا بالفرحة والفخر حينما رأينا بذور رياض الزهراء تنمو وتثمر وتعيد الاستقرار إلى بيت كان على وشك السقوط

    ولكن ألطاف المولى عز وجل حمته من التهدم وذلك ببركة زيارة قمر بني هاشم أبي الفضل العباس
    عليه السلام فهم وسيلتنا إليه،

    ولا نعدو الحقيقة إذا قلنا بأنها كرامة من كرامات ساقي عطاشى كربلاء
    عليه السلام فهنيئاً لرياض الزهراء التي تغفو بأحضان الكفيل

    ورعايته وتستمد من نور القداسة العباسية.

    تم نشره في مجلة رياض الزهراء العدد 43

  • #2
    رائع جدا من المفرح ان يرى الانسان ثمرة الكلمة الطيبة
    لاحظت ان موضوع الزواج الثاني غالبا ما يؤججه المحيطين بالزوجة
    فحتى وان كانت هي مقتنعة سيحاولون ان يشعلوا نار الغيرة في قلبها بالاخص الاهل الذين يزيدون الطين بلة
    احسنتم

    تعليق


    • #3
      من الجيد ان نرى ان للكلمة الصادقة هذا التأثير في حياة الناس

      ربي يبارك بيكم

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سيد كريم المنصوري مشاهدة المشاركة
        رائع جدا من المفرح ان يرى الانسان ثمرة الكلمة الطيبة
        لاحظت ان موضوع الزواج الثاني غالبا ما يؤججه المحيطين بالزوجة
        فحتى وان كانت هي مقتنعة سيحاولون ان يشعلوا نار الغيرة في قلبها بالاخص الاهل الذين يزيدون الطين بلة
        احسنتم

        زادكم الله احسانا اخي الكريم

        بورك فيكم

        شكرا للمرور

        تعليق


        • #5
          ​احسنتم بورك فيكم

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة علي الساري مشاهدة المشاركة
            من الجيد ان نرى ان للكلمة الصادقة هذا التأثير في حياة الناس

            ربي يبارك بيكم
            نعم اخي الكلمة الصادقة تلقى لدى القلب القبول كونها خارجة منه فيكون تأثيرها اقوى..

            بورك فيك وجزاك الله خيرا

            تعليق


            • #7
              احسنتم هو هذا هدف الاعلام الملتزم الذي يتغلغل في المجتمع ويقدم الحلول الناجعة

              بورك فيكم

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة تراتيل فاطمة مشاهدة المشاركة
                ​احسنتم بورك فيكم

                زادكم الله احسانا اختنا الكريمة بورك فيكم

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سرور فاطمة مشاهدة المشاركة
                  احسنتم هو هذا هدف الاعلام الملتزم الذي يتغلغل في المجتمع ويقدم الحلول الناجعة

                  بورك فيكم


                  زادكم الله احسانا ... صدقت القول

                  بورك فيكم

                  تعليق

                  عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                  يعمل...
                  X