المقياس الحقيقي

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • امال الفتلاوي
    مشرفة قسم المكتبة النسوية ومجلة رياض الزهراء

    • 27-06-2014
    • 3664

    #1

    المقياس الحقيقي



    طرزت أمنياتها بطيفه..

    ظلت ترقبه عن كثب علها تحظى بالقبول..

    تسمع كلمات الإطراء من صويحباتها اللواتي يعجبهن سيارته، وسامته، تسريحته، طريقة ملبسه..

    أخذتها أحلامها إلى لون الزهر الجذاب الذي أضفى إلى قلبها البهجة..

    تحلم بان تشتري أرقى الملابس من أرقى الماركات الأجنبية..

    تزهو وتتألق ببريق الحلي الذهبية والنفيسة..

    تسافر وتسيح في بلاد عديدة، وتستمتع بكلّ لحظات حياتها..

    تتجول بالسيارة الجميلة الراقية التي سلبت لبها..

    تتباهى أمام رفيقاتها بكلّ الهدايا التي ستحصل عليها..

    وصلت رحلة خيالها إلى حيث القصر الرائع الذي يحوي من الأثاث ما يخلب الألباب..

    وإلى أفنيته وحديقته الغناء التي تبدو وكأنها بستان مصغر يحوي من خيرات الله..

    وبينما هي على هذا الحال أفاقت على منظر هزّ كيانها إذ مرّ من أمامه عامل البلدية وهو ينظف الشارع من القمامة

    التي كان يرميها هو وأصدقائه وقام بالاستهزاء به عن طريق رمي الأوساخ بشكل استفزازي وقام بنثرها على طول الشارع

    الذي أكمل تنظيفه العامل المسكين..

    استوقفها هذا المنظر الرهيب الذي صدمها واستذكرت أقوال كبار السن أن المال يفسد أخلاق بعض الشباب..

    نعم ها هي ترى ذلك بأم عينيها تغيّرت تلك الصورة الجميلة التي رسمتها في مخيلتها عنه تماماً قبل لحظات..

    لقد كشف هذا الموقف الكثير من خبايا نفس هذا الشاب، (الغرور المقيت - الاستهزاء بالآخرين - عدم تقدير الجهد - اللامبالاة)..

    قام العامل بإعادة تنظيف المكان وهو محاط بآلامه التي لا يستطيع أن يبوح بها، التقط شيئاً من الأرض ولحق بالشاب المغرور

    وسلمه هويته التي وقعت منه أثناء نثره للقمامة، صعق الشاب وضل مبهوتاً لا يعرف ماذا يفعل فقد علّمه هذا العامل درساً لن ينساه أبدا..

    تأثرت بفعل العامل النبيل الذي لم يكن يملك إلّا نبله وأخلاقه وأمانته التي جعلته يبدو وسيما، وقارنت بين فعل الشاب المغرور

    وبين فعل هذا الإنسان النبيل فوجدت إن كفة أخلاق العامل رجحت على كفة أموال الشاب المغرور، وأن الأموال ما هي إلّا وسيلة

    للعيش الكريم وليست كلّ شيء..

    غيّرت هذه الحادثة نظرتها لاختيار شريك حياتها، فوضعت نصب عينيها أن تبحث عن الخُلق الرفيع أولا وتجعله مقياساً لذلك الاختيار..
    التعديل الأخير تم بواسطة امال الفتلاوي; الساعة 05-03-2016, 12:56 PM.
  • علي الساري
    عضو جديد

    • 26-07-2015
    • 94

    #2
    على الفتاة ان تضع في بالها انها تختار رجل ستعيش معه عمر باكمله
    على هذا الاساس لابد لها من التدقيق في اخلاقه جيدا
    بورك فيكم

    تعليق

    • ابو محمد الذهبي
      عضو ذهبي

      • 11-01-2015
      • 1324

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مديرة تحرير رياض الزهراء


      طرزت أمنياتها بطيفه..

      ظلت ترقبه عن كثب علها تحظى بالقبول..

      تسمع كلمات الإطراء من صويحباتها اللواتي يعجبهن سيارته، وسامته، تسريحته، طريقة ملبسه..

      أخذتها أحلامها إلى لون الزهر الجذاب الذي أضفى إلى قلبها البهجة..

      تحلم بان تشتري أرقى الملابس من أرقى الماركات الأجنبية..

      تزهو وتتألق ببريق الحلي الذهبية والنفيسة..

      تسافر وتسيح في بلاد عديدة، وتستمتع بكلّ لحظات حياتها..

      تتجول بالسيارة الجميلة الراقية التي سلبت لبها..

      تتباهى أمام رفيقاتها بكلّ الهدايا التي ستحصل عليها..

      وصلت رحلة خيالها إلى حيث القصر الرائع الذي يحوي من الأثاث ما يخلب الألباب..

      وإلى أفنيته وحديقته الغناء التي تبدو وكأنها بستان مصغر يحوي من خيرات الله..

      وبينما هي على هذا الحال أفاقت على منظر هزّ كيانها إذ مرّ من أمامه عامل البلدية وهو ينظف الشارع من القمامة

      التي كان يرميها هو وأصدقائه وقام بالاستهزاء به عن طريق رمي الأوساخ بشكل استفزازي وقام بنثرها على طول الشارع

      الذي أكمل تنظيفه العامل المسكين..

      استوقفها هذا المنظر الرهيب الذي صدمها واستذكرت أقوال كبار السن أن المال يفسد أخلاق بعض الشباب..

      نعم ها هي ترى ذلك بأم عينيها تغيّرت تلك الصورة الجميلة التي رسمتها في مخيلتها عنه تماماً قبل لحظات..

      لقد كشف هذا الموقف الكثير من خبايا نفس هذا الشاب، (الغرور المقيت - الاستهزاء بالآخرين - عدم تقدير الجهد - اللامبالاة)..

      قام العامل بإعادة تنظيف المكان وهو محاط بآلامه التي لا يستطيع أن يبوح بها، التقط شيئاً من الأرض ولحق بالشاب المغرور

      وسلمه هويته التي وقعت منه أثناء نثره للقمامة، صعق الشاب وضل مبهوتاً لا يعرف ماذا يفعل فقد علّمه هذا العامل درساً لن ينساه أبدا..

      تأثرت بفعل العامل النبيل الذي لم يكن يملك إلّا نبله وأخلاقه وأمانته التي جعلته يبدو وسيما، وقارنت بين فعل الشاب المغرور

      وبين فعل هذا الإنسان النبيل فوجدت إن كفة أخلاق العامل رجحت على كفة أموال الشاب المغرور، وأن الأموال ما هي إلّا وسيلة

      للعيش الكريم وليست كلّ شيء..

      غيّرت هذه الحادثة نظرتها لاختيار شريك حياتها، فوضعت نصب عينيها أن تبحث عن الخُلق الرفيع أولا وتجعله مقياساً لذلك الاختيار..
      للأخلاق في ديننا مكانتُها الخاصة ومنزلتُها الرفيعة، لدرجة أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قصر الهدف من رسالة الإسلام على تتميم مكارم الأخلاق في واقع الناس وسلوكهم.. وهذا مدلول قوله- صلى الله عليه وسلم-: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وهذا حقٌّ وصدقٌ؛ حيث نلاحظ دائمًا أن الهدفَ الخلقيَّ والسلوكيَّ هو المبتغَى من وراء التكليف بالعبادة في إجمالها وفي تفصيلها، فعلى سبيل الإجمال نقرأ قوله تعالى: ï´؟يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَï´¾ (البقرة: 21)، وعلى سبيل التفصيل نقرأ قوله تعالى في شأن الصلاة: ï´؟وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَï´¾ (العنكبوت: من الآية 45)

      تعليق

      • امال الفتلاوي
        مشرفة قسم المكتبة النسوية ومجلة رياض الزهراء

        • 27-06-2014
        • 3664

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة علي الساري
        على الفتاة ان تضع في بالها انها تختار رجل ستعيش معه عمر باكمله
        على هذا الاساس لابد لها من التدقيق في اخلاقه جيدا
        بورك فيكم
        اللهم صل على محمد وال محمد

        نعم اخي صدقت..

        الاخلاق هي رأس مال الرجل..

        بورك فيك وجزاك الله خيرا

        تعليق

        • امال الفتلاوي
          مشرفة قسم المكتبة النسوية ومجلة رياض الزهراء

          • 27-06-2014
          • 3664

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي
          للأخلاق في ديننا مكانتُها الخاصة ومنزلتُها الرفيعة، لدرجة أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قصر الهدف من رسالة الإسلام على تتميم مكارم الأخلاق في واقع الناس وسلوكهم.. وهذا مدلول قوله- صلى الله عليه وسلم-: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وهذا حقٌّ وصدقٌ؛ حيث نلاحظ دائمًا أن الهدفَ الخلقيَّ والسلوكيَّ هو المبتغَى من وراء التكليف بالعبادة في إجمالها وفي تفصيلها، فعلى سبيل الإجمال نقرأ قوله تعالى: ï´؟يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَï´¾ (البقرة: 21)، وعلى سبيل التفصيل نقرأ قوله تعالى في شأن الصلاة: ï´؟وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَï´¾ (العنكبوت: من الآية 45)


          اللهم صل على محمد وال محمد

          نعم اخي الكريم الاسلام اكد على تقويم الخُلق والسلوك لانه جواز المرور للنفوس..

          احسنتم اذ ذكرتم نبي الرحمة محمد صلى الله عليه واله

          جعلنا واياكم من الداخلين بشفاعته انه سميع مجيب

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          يعمل...