إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أخلاق أهل البيت'ع'. علاج التكبر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أخلاق أهل البيت'ع'. علاج التكبر

    (علاج التكبر
    وحيث كان التكبر هوساً أخلاقياً خطيراً ماحقاً، فجدير بكل عاقل أن يأخذ حذره منه، وأن يجتهد - إذا ما داخلته أعراضه - في علاج نفسه، وتطهيرها من مثالبه، وإليك مجملاً من النصائح العلاجية: - أن يعرف المتكبر واقعه وما يتصف به من ألوان الضعف والعجز: فأوله نطفة قذرة، وآخره جيفة منتنة، وهو بينهما عاجز واهن، يرهقه الجوع والظمأ، ويعروه السقم والمرض، وينتابه الفقر والضُّر، ويدركه الموتُ والبِلى، لا يقوى على جلب المنافع وردّ المكاره، فحقيق بمن اتصف بهذا الوهن، أن ينبذ الأنانية والتكبر، مستهديأ بالآية الكريمة «تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين» القصص: 83
    فأفضل الناس أحسنهم أخلاقاً، وأكثرهم نفعاً، وأشدّهم تقوى وصلاحاً.
    أن يتذكر مآثر التواضع ومحاسنه، ومساوئ التكبر وآثامه، وما ترادف في مدح الأول وذم الثاني من دلائل العقل والنقل، قال بزرجمهر: «وجدنا التواضع مع الجهل والبخل، أحمد عند العقلاء من الكبر مع الأدب والسخاء، فأنبِل بحسنة غطّت على سيئتين، وأقبح بسيئة غطّت على حسنتين».

    **أن يروض نفسه على التواضع، والتخلق بأخلاق المتواضعين، لتخفيف حدة التكبر في نفسه، وإليك أمثلة في ذلك:
    أ - جدير بالعاقل عند احتدام الجدل والنقاش في المساجلات العلمية أن يذعن لمناظره بالحق إذا ما ظهر عليه بحجته، متفادياً نوازع المكابرة والعناد.
    ب - أن يتفادى منافسة الأقران في السبق إلى دخول المحافل، والتصدر في المجالس.
    ج - أن يخالط الفقراء والبؤساء، ويبدأهم بالسلام، ويؤاكلهم على المائدة، ويجيب دعوتهم، متأسياً بأهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.القناعة
    وهي: الاكتفاء من المال بقدر الحاجة والكفاف، وعدم الاهتمام فيما زاد عن ذلك.
    وهي : صفة كريمة، تعرب عن عزة النفس، وشرف الوجدان، وكرم الأخلاق.
    وإليك بعض ما أثر عن فضائلها من النصوص:
    قال الباقر عليه السلام: «من قنع بما رزقه اللّه فهو من أغنى الناس».
    إنما صار القانع من أغنى الناس، لأن حقيقة الغنى هي: عدم الحاجة الى الناس، والقانع راض ومكتف بما رزقه اللّه، لا يحتاج ولا يسأل سوى اللّه.
    قيل: لما مات جالينوس وُجد في جيبه رقعة فيها مكتوب: «ما أكلته مقتصداً فلجسمك، وما تصدقت به فلروحك، وما خلفته فلغيرك، والمحسن حيّ وإن نقلَ الى دار البلى، والمسيء ميت وإن بقي في دار الدنيا، والقناعة تستر الخِلة، والتدبير يكثّر القليل، وليس لابن آدم أنفع من التوكل على اللّه سبحانه».

    **شكى رجل الى أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه يطلب فيصيب، ولا يقنع، وتنازعه نفسه الى ما هو أكثر منه، وقال: علمني شيئاً أنتفع به. فقال أبو عبد اللّه عليه السلام «إن كان ما يكفيك يغنيك، فأدنى ما فيها يغنيك وإن كان ما يكفيك لا يغنيك، فكل ما فيها لا يغنيك»
    وقال الباقر عليه السلام: «إياك أن يطمح بصرك الى من هو فوقك فكفى بما قال الله تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وآله «ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم» وقال: «ولا تمدّن عينيك الى متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا»، فان دخلك من ذلك شيء، فاذكر عيش رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله، فإنما كان قوته الشعير، وحلوه التمر، ووقوده السعف اذا وجده».

    (محاسن القناعة):
    للقناعة أهمية كبرى، وأثر بالغ في حياة الانسان، وتحقيق رخائه النفسي والجسمي، فهي تحرره من عبودية المادة، واسترقاق الحرص والطمع، وعنائهما المرهق، وهوانهما المُذل ، وتنفخ فيه روح العزة،والكرامة، والاباء، والعفة، والترفع عن الدنايا، واستدرار عطف اللئام.
    والقانع بالكفاف أسعد حياة، وأرخى بالاً، واكثر دعة واستقراراً، من الحريص المتفاني في سبيل أطماعه وحرصه، والذي لا ينفك عن القلق والمتاعب والهموم.
    والقناعة بعد هذا تمدّ صاحبها بيقظة روحية، وبصيرة نافذة، وتحفّزه على التأهب للآخرة، بالأعمال الصالحة، وتوفير بواعث السعادة فيها.

    (من طريف ما أثر في القناعة):
    أن الخليل بن أحمد الفراهيدي كان يقاسي الضُّر بين اخصاص البصرة، وأصحابه يقتسمون الرغائب بعلمه في النواحي.
    ذكروا أن سليمان بن علي العباسي، وجه اليه من الأهواز لتأديب ولده، فأخرج الخليل الى رسول سليمان خبزاً يابساً، وقال: كل فما عندي غيره، وما دمت أجده فلا حاجة لي الى سليمان. فقال الرسول: فما أبلغه؟ فقال:
    أبلغ سليمان اني عنه في سعة*** وفي غنىً غير اني لست ذا مال
    والفقر في النفس لا في المال فاعرفه*** ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال
    فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه*** ولا يزيدك فيه حول محتال
    وفي كشكول البهائي «أنه ارسل عثمان بن عفان مع عبد له كيساً من الدراهم الى أبي ذر وقال له: ان قبل هذا فأنت حُرّ، فأتى الغلام بالكيس الى أبي ذر، وألح عليه في قبوله، فلم يقبل، فقال له: أقبله فإن فيه عتقي. فقال: نعم ولكن فيه رقّي».
    «وكان ديوجانس الكلبي من اساطين حكماء اليونان، وكان متقشفاً. زاهداً، لا يقتني شيئاً، ولا يأوي الى منزل، دعاه الاسكندر الى مجلسه، فقال للرسول قل له: ان الذي منعك من المسير الينا، هو الذي منعنا من المسير إليك، منعك استغناؤك عنّا بسلطانك، ومنعني استغنائي عنك بقناعتي».وكتب المنصور العباسي الى أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام: لِمَ لا تغشانا كما يغشانا الناس؟ فأجابه: ليس لنا من الدنيا ما نخافك عليه، ولا عندك من الآخرة ما نرجوك له، ولا أنت في نعمة فنهنيك بها، ولا في نقمة فنعزيك بها. فكتب المنصور: تصحبنا لتنصحنا. فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من يطلب الدنيا لا ينصحك، ومن يطلب الآخرة لا يصحبك».
    وما أحلى قول أبي فراس الحمداني في القناعة:
    إنّ الغني هو الغني بنفسه*** ولو أنّه عار المناكب حاف
    ما كل ما فوق البسيطة كافياً*** فاذا قنعت فكل شيء كاف

    (الحرص):
    هو الافراط في حب المال، والاستكثار منه، دون أن يكتفى بقدر محدود. وهو من الصفات الذميمة، والخصال السيئة، الباعثة على الوان المساوئ والآثام، وحسب الحريص ذماً أنه كلما إزداد حرصاً إزداداً غباءاً وغماً.
    وإليك بعض ما ورد في ذمه:
    قال الباقر عليه السلام: « مثل الحريص على الدنيا، مثل دودة القز كلما ازدادت من القز على نفسها لفاً، كان أبعد لها من الخروج، حتى تموت غماً».
    لذلك قال الشاعر:
    يفني البخيل بجمع المال مدته*** وللحوادث والأيام ما يدع
    كدودة القز ما تبنيه يهدمها*** وغيرها بالذي تبنيه ينتفع
    وقال الصادق عليه السالم: «إن فيما نزل به الوحي من السماء: لو أن لابن آدم واديين، يسيلان ذهباً وفضة، لابتغى لهما ثالثاً، يابن آدم إنما بطنك بحر من البحور، وواد من الأودية، لا يملأه شيء إلا التراب».
    وقال عليه السلام: «ماذئبان ضاريان، في غنم قد فارقها رعاؤها أحدهما في أولها والآخر في آخرها، بأفسد فيها من حب المال «الدنيا خ ل» والشرف في دين المسلم».
    وقال أمير المؤمنين عليه السلام في ضمن وصيته لولده الحسن عليه السلام: «واعلم يقيناً أنك لن تبلغ املك، ولن تعدو أجلك، وأنك في سبيل من كان قبلك، فخفض في الطلب، وأجمل في المكتسب، فانه رب طلب، قد جر الى حرب، فليس كل طالب بمرزوق، ولا كل مجمل بمحروم».
    وقال الحسن بن علي عليهما السلام:
    «هلاك الناس في ثلاث: الكبر. والحرص. والحسد.
    فالكبر هلاك الدين وبه لعن ابليس..
    والحرص عدو النفس، وبه أخرج آدم من الجنة.
    والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل».

    المصدر: أخلاق أهل البيت'ع' - السيد مهدي الصدر.

  • #2
    الأخ الكريم
    ( مهند المطيري )
    بارك الله تعالى فيكم
    وأقول :

    فان الكبر من الأمراض الخطيرة حيث أن الانسان عندما يصاب بمرض بجسمه يشعر بالألم فيراجع الطبيب ويبحث عن العلاج لكن أمراض الروح لا يشعر فيها الإنسان إلا ما رحم ربي ،
    ولهذا ينبي عن نتعرف مصير المتكبر من خلال الروايات والآيات فعن الامام جعفر الصادق ، عن آبائه عليهم السلام
    قال: مر رسول الله
    صلى الله عليه وآله على جماعة فقال: (على ما اجتمعتم ؟ فقالوا: يا رسول الله هذا
    مجنون يصرع فاجتمعنا عليه، فقال: ليس هذا بمجنون، ولكنه المبتلى، ثم قال: ألا أخبركم بالمجنون حق المجنون ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: المتبختر في مشيه،
    الناظر في عطفيه، المحرك جنبيه بمنكبيه، يتمنى على الله جنته وهو يعصيه، الذي لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره، فذلك المجنون، وهذا المبتلى ).
    قال الإمام علي (عليه السلام) فلو رخص الله في الكبر لأحد من عباده لرخص فيه لخاصة أنبيائه وأوليائه، ولكنه سبحانه كره إليهم التكابر، ورضي لهم التواضع ) ..
    وَكذلك قَالَ لأمير المؤمنين (عليه السلام) : مِسْكِينٌ اِبْنُ آدَمَ مَكْتُومُ اَلْأَجَلِ مَكْنُونُ اَلْعِلَلِ مَحْفُوظُ اَلْعَمَلِ تُؤْلِمُهُ اَلْبَقَّةُ وَ تَقْتُلُهُ اَلشَّرْقَةُ وَ تُنْتِنُهُ اَلْعَرْقَةُ قد تقدم هاهنا خبر المبتدإ عليه والتقدير ابن آدم مسكين ثم بين مسكنته من أين هي فقال إنها من ستة أوجه أجله مكتوم لا يدري متى يخترم وعلله باطنة لا يدري بها حتى تهيج عليه وعمله محفوظ ما لِهذَا اَلْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وقرص البقة يؤلمه والشرقة بالماء تقتله وإذا عرق أنتنته العرقة الواحدة وغيرت ريحه فمن هو على هذه الصفات فهو مسكين لا محالة لا ينبغي أن يأمن ولا أن يفخر .
    أقول : تعالوا ننظر في القرآن كيف
    ويحدثنا عن عاقبة المتكبر بأنه عرضة لأن يطبع الله على قلبه ويومها يحرم الهداية فلا يهتدي أبداً.
    قال تعالى: { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35].
    وأكبر ما يجازى به المتكبرون أن يصرفهم الله تعالى عن فهم آياته القائمة في الآفاق وفي أنفسهم قال تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} [الأعراف: 146].
    والهذا حيث سبحانه وتعالى على التواضع فقال : { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً } [الفرقان:63]
    وجاء في الحديث ({ من تواضع لله رفعه، ومن تكبر على الله وضعه }.
    اللهم جعلنا من عبادك الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً .








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X