إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مناظرة ابن أبي العوجاء مع الامام الصادق عليه السّلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مناظرة ابن أبي العوجاء مع الامام الصادق عليه السّلام

    قال أبو منصور المتطبّب: أخبرني رجل من أصحابي، قال: كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبد اللّه بن المقفّع في المسجد الحرام، فقال ابن المقفّع:
    ترون هذا الخلق و أو مأ بيده إلى موضع الطواف ما منهم أحد أوجب له اسم الإنسانية إلاّ ذلك الشيخ الجالس يعني : أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام فأمّا الباقون فرعاع و بهائم .
    فقال له ابن أبي العوجاء : و كيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟
    قال : لأنّي رأيت عنده ما لم أره عندهم .
    قال : فقال له ابن أبي العوجاء : لا بدّ من اختبار ما قلت فيه منه .
    فقال له ابن المقفّع : لا تفعل ، فإني أخاف أن يفسد عليك ما في يدك .
    فقال : ليس ذا رأيك ، و لكن تخاف أن يضعف رأيك عندي في إجلالك إيّاه المحلّ الّذي و صفت .
    فقال ابن المقفّع : أمّا إذا توهّمت عليّ هذا ، فقم إليه و تحفّظ ما استطعت من الزلل ، و لا تثن عنانك إلى استرسال فيسلمك إلى عقال ، و سمه مالك أو عليك .
    قال : فقام ابن أبي العوجاء و بقيت أنا و ابن المقفّع جالسين ، فلمّا رجع
    الينا ابن أبي العوجاء...
    قال : ويلك يا ابن المقفّع ما هذا ببشر ، و إن كان في الدنيا روحاني يتجسّد إذا شاء ظاهرا ، و يتروّح إذا شاء باطنا ، فهو هذا .
    فقال له: و كيف ذلك ؟
    قال : جلست إليه ، فلمّا لم يبق عنده غيري ابتدأني ...
    فقال : إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء ، يعني أهل الطواف و هو على ما يقولون فقد سلموا و عطبتم ، و إن يكن الأمر على ما تقولون ، و ليس كما تقولون ، فقد استويتم و هم .
    فقلت له : يرحمك اللّه ، و أيّ شيء ء نقول ، و أي شيء ء يقولون ؟ ما قولي وقولهم إلاّ واحد.
    فقال: و كيف يكون قولك و قولهم واحدا و هم يقولون :
    إنّ لهم معاداً ، و ثواباً و عقاباً ، و يدينون بأنّ في السماء إلهاً و أنّها عمران ، و أنتم تزعمون أنّ السماء خراب ليس فيها أحد ؟
    قال : فاغتنمتها منه ...
    فقلت له : ما منعه إن كان الأمر كما يقولون أن يظهر لخلقه ، و يدعوهم الى عبادته حتّى لا يختلف منهم اثنان ؟ و لم احتجب عنهم ، و أرسل اليهم الرسل ، و لو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الايمان به ؟
    فقال لي : ويلك ، و كيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك :
    نشوءك و لم تكن ...
    و كبرك بعد صغرك ...
    و قوّتك بعد ضعفك ،
    و ضعفك بعد قوّتك ...
    و سقمك بعد صحّتك ...
    و صحتك بعد سقمك ...
    و رضاك بعد غضبك ...
    و غضبك بعد رضاك ...
    و حزنك بعد فرحك ...
    و فرحك بعد حزنك ...
    وحبّك بعد بغضك ...
    و بغضك بعد حبّك ...
    و عزمك بعد أناتك، و أناتك بعد عزمك،
    و شهوتك بعد كراهتك ... و كراهتك بعد شهوتك ...
    و رغبتك بعد رهبتك ... و رهبتك بعد رغبتك ...
    و رجاءك بعد يأسك .... ويأسك بعد رجائك ....
    وخاطرك بما لم يكن في وهمك ... وعزوب ما أنت معتقده عن ذهنك.
    و ما زال يعدّد عليّ قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها حتّى ظننت: أنّه سيظهر في ما بيني و بينه 1 .
    المصدر:
    ( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 74 ح 2 ، و الصدوق في التوحيد : 125 ح 4 .
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X