إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج المنتدى (الظلمات ُ والنور ) 118

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور برنامج المنتدى (الظلمات ُ والنور ) 118

    عضو فضي
    الحالة :
    رقم العضوية : 183592
    تاريخ التسجيل : 27-06-2014
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 1,042
    التقييم : 10


    ظلماتٌ ونور








    إنّ المعاصي على اختلافها واختلاف آثارها ونتائجها وعواقبها،

    كلّها موبقة ولها مراتب مختلفة من الظلمة والقسوة والتسافل والانحدار الأخلاقي.

    فكلّ معصية لها آثارها القلبية ومساوئها الاجتماعية

    فضلاً عن التأثير السلبي لفعل الكبائر منها

    وعلى هذا فلابدّ لنا من معرفة كبائر الذنوب لكي يتسنى لنا الابتعاد عن فعلها

    والتخلّص من وبالها الدنيوي، فضلاً على العذاب الأخروي.

    فكان مدار حواريتنا لهذا اليوم مع والدتي حول كبائر الذنوب وصغارها وآثارها

    فأجابت: في البدء لابدّ لنا من التعرف على الكبائر والصغائر من الذنوب، ومن ثمّ علاقتها مع بعضها البعض وآثارها.
    يتبيّن لنا من الآية المباركة:

    ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ )/ (النساء:31)

    أن المعاصي قسمان كبيرة وصغيرة.

    كلّ معصية هي تمرّد على سلطان الله جلّت عظمته،

    وهي كبيرة في نفسها ولكنها إذا قيست إلى معصية أخرى أعظم منها جرماً وأثراً

    فعندئذ تكون صغيرة في قِبالها

    والآية الكريمة تُقرئ أسماع المؤمنين وتبيّن لهم أنهم إن اجتنبوا بعض

    من المعاصي كُفّر عنهم بعضها الآخر

    وليس ذلك إغراء على ارتكاب المعاصي الصغار

    فإن ذلك لا معنى له؛ لأن الآية تدعو إلى ترك الكبائر، فإذا ارتكب الصغيرة من جهة أنها صغيرة لا يعبأ بها ويتهاون في أمرها يعدّ هذا مصداقاً

    من مصاديق الطغيان والاستهانة بأمر الله عز وجل وهذا من أكبر الكبائر.

    وقال: ( مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ )/ (المائدة:72)

    وبعده اليأس من رَوْح الله؛ لأن الله يقول: ( لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )/ (يوسف:87)

    ثمّ الأمن من مكر الله لأن الله يقول: ( فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) / (الأعراف:99)"(1)،

    ومنها عقوق الوالدين، قتل النفس المحترمة وغيرها من الموبقات الكبائر المذكورة في الكتب الفقهية، وهي لها من الوبال الدنيوي فضلاً على العذاب الأخروي قال تعالى: ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )/..........................
    (1) تفسير الميزان، ج4، ص112.

    إيمان حسون كاظم
    تم نشره في رياض الزهراء العدد77

    **************************
    *****************
    ***********

    اللهم صل على محمد وال محمد

    ببركات من الله ومنن وعطايا وهبات

    يهبنا العمر والعافية واياكم لنعود بمحوركم الاسبوعي الجديد والذي

    سيحملنا الى معرفة عوالم النور والظلمات ...

    وكل الشكر والتقدير للغالية العزيزة المبدعة (كادر المجلة )

    والتي تُتحفنا بجميل اقلام رياضنا الزاهية

    وسافتح على المحور بعض الاسئلة التي تجول بخاطري حول هذا الموضوع المهم

    * الظلم ،الذنوب ،المعاصي ،الشرك ،الوسواس ،اتباع الهوى

    ظلمات بالدنيا والاخرة ماهي اسباب هذه الظلمات
    وكيف نخرج منها الى نور الرحمة الالهية ؟؟؟؟؟


    * النور ماهي مصاديقه في حياتنا والقران الكريم ؟؟؟؟

    * كم سنخسر من توفيقات وقُرب ورضا وغفران ونور ورحمة

    ونحن نرتكب المعاصي ؟؟؟؟

    * عمى البصر والبصيرة ونور الله والفطرة كيف نبتعد عن الاول

    مع مزالق الشيطان واتباع الهوى

    وندخل بذاك ...؟؟؟؟

    سانتظر جميل تواصلكم الكريم

    ودعواتنا لكم بالنور والبصيرة والابتعاد عن هاوية الظلمات والمعاصي

















  • #2
    ​الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
    ان الذنوب التي يذنبها الانسان لايمكن ان تترك لها اثار ماديه ومعنويه بمرتكبها هناك من الذنوب تبقى حتى لو تاب الانسان الى ربه ولاتترك وهي حق الناس لايغفر لك ربك الا ان يعفو عنك صاحب الحق وهذه تبين عدل الله وتعالى مثلا شخص يغتاب شخص ويعلم انه هذا الشخص لايرضا عنه في حاله عصبيه او غير يبقى اثرها او يسرق اويعتدي او غير ذلك من حقوق الناس اما حق الله تعالى شاء غفر او شاء لم يغفر والله اقرب للعفو لانه سبقت رحمته غضبه وهو ارحم الراحمين الله سبحانه وتعالى يريد منا ان نرجوه ونخافه في نفس الوقت ولا لايكون عندنا افراط وتفريط بحيث نتكبر ونطغى ونتمادى ولا نياس من رحمه الله تعالى دائما رب العالمين يريد فينا ان نكون على مستوى سوي وننصف انفسنا بحيث نجعلها دائما في محاسبه ولانغفل عنها والا اخذتنا الى درب او الى مكان مظلم لايمكن الخروج منه بسهوله
    ان بعض الناس يجهل او يتجاهل بعض الامور منها البلاء والمصائب وحِكم الخالق في ذلك، ويجهل تبعاً لذلك تنوُّع آثار النوازل والمصائب الشرعية والقدرية على من حلت بهم من انفسهم قل ما يصيبكم بما كسبت ايديكم لانه مادام الشخص يعتمد في تصرفاته على نفسه ولم يوكلها الله اذا مايصيبه من البلاء والمحن سببه هو الانسان نفسه، و وهناك أمور مهمة يجب يدركها الشخص وإذا تحقق في الإنسان العلم بها، عرف أن لا تلازم بين نزول المصائب واختصاص من نزلت به بتعاظم ذنوبه على غيره ممن لم تنزل به مصيبة اوبلاء ان البلاء مره يكون للتاديب ومره للرفعه والعلو والمكانه السامينه كلنا في حاله اختبار وامتحان

    تعليق


    • #3
      لا صغيرة مع الأصرار ولا كبيرة مع الإستغفار...
      ولا تنظر إلى المعصية ولكن أنظر لمن عصيت ..
      ====
      من أدهى الذنوب هو الإستهانة بها

      شكرا لكم

      تعليق


      • #4
        بسمه تعالى
        اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        اعظم الله تعالى اجوركم بمصاب الامام الكاظم عليه السلام
        اختيار موفق للمحور الرائع تحياتنا الخاصه للاستاذه الراقيه ام ساره(مقدمة البرنامج) والاخت المباركه كادر المجله ولكاتبة الموضوع ودعائنا وسلامنا لكل من خط حرفا خالصا نقيا في سجل منتدى الجود والعطاء ..وقد اشتقت كثيرا لهذا المنتدى وكتاباته بعد ان غبت عنه اسبوعا او اقل ...



        إن الذنوب لها ظلمات إن تراكمت صارت ريناً كما قال تعالى: ï´؟كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَï´¾.

        وإذا صارت هكذا صارت طبعاً فيطبع على قلب الإنسان وهذا ما قد يعبر عنه بالقلب الأسود أو المنكوس وغير ذلك. فيصبح هذا القلب قابلاً لكل أنواع الضلالة والانحرا ف لأنه لو فرضنا أن فيه نوراً ما فإنه من خلال ارتكابه الذنوب قد خلا من النور، فإنه ما عاد قابلاً لتلقِّي الحق أبداً بل خرج منه ما كان فيه من الحق فيصبح خالياً قابلاً لكل ضلالة وانحراف لأنها من سنخه المظلم.
        ذنوب داء، والاستغفار دواء، والهموم ظلمات، والاستغفار أنوار وبركات، والغفلة تولد وحشة في القلب، والاستغفار يثمر الأنس والقرب والحب، فعلام تغفل عن دواءك، ولا ترى نجاتك، فالاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا.
        يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف
        ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
        أبشر بقول الله في تنزيله
        إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

        وكل ما ورد من ذكر الاستغفار التوبة يعطينا دليلاًَ واضحاً وبرهاناً قاطعاً على رحمة الله الواسعة وعطاياه الجزيلة لبني البشر عامة وأن لا يقنطوا من رحمته وأن هذا الاستغفار يقطع دابر القنوط واليأس بل يبث في الانسان بذور الأمل والرجاء ليبقى ملتفتاً إلى نفسه حينما يصدر منه الذنب فيبادر إلى الاستغفار والندم عليه لكي تبقى صحيفته متلئلئة ناصعة.
        وبالاستغفار يبقى العبد على اتصال دائم بربه ويخشاه في كل عمل يقوم به صغيراً كان أم كبيراً وهذا هو الهدف من طلب المغفرة والاستغفار فإن الله تعالى يريد نجاة عباده وهو ينظر إليهم وهم لا ذنب عليهم خاشعين منيبين إليه يخافون عقابه.

        الملفات المرفقة

        تعليق


        • #5


          بسم الله الرحمن الرحيم


          اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
          وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
          وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
          السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

          اثر الذنوب في تأخير الظهور الشريف وفي عدم التوفيق للنصرة

          لا شك أن للذنوب أثر كبير في إعاقة العملية التغييرية المهدوية، فالإمام صلوات الله عليه حينما غاب، فليس هرباً من المواجهة، إذ ان أهل البيت عليهم السلام كلهم لديهم شجاعة علي عليه السلام وفدائية الحسين عليه السلام وصرامة الإمام الكاظم وثباته، ومن كانت لديه هذه المواصفات لا يمكن لابتعاده عن ساحة المواجهة المباشرة مع الظلمة أن يفسّر بالهرب من المواجهة أو النكوص عنها أو التخلف عن استحقاقاتها، فهذا الأمر مستحيل أن يسري عليهم، ولكن غيبته حينما اقترنت بطلب الانتظار، إنما تعني أنها تتحيّن الفرصة المناسبة لتحقيق أهدافها، إذ إن أي تحرك سابق لأوانه لا يمكن أن يوصف بالشجاعة بقدر ما يوصف بالتهوّر المخالف للحكمة، ولو قدّر لنا أن نلحظ أن القائد موجود في معسكره، والظالم موجود في معسكره، إذن من الذي يتبقّى غائباً عن المعسكر هو الذي يكون عاملاً أساسياً في طول فترة الغيبة، وهنا لن يكون غائباً إلّا الناصر الذي تخلّف في دخول المعسكر لسبب أو لآخر.
          وما من شك أن الذنوب بطبيعة ما يترتب عليها من آثار هي التي توفّر قسطاً كبيراً من العوامل التي تجعل الناصر يتهاون أو يتواكل أو يهمل أو لا يتصف بالمسؤولية مما يجعله بعيداً عن أرض الصراع بين الحق والباطل، فلو اعتبرنا أن الإنسان كلما قويت بصيرته كلما استطاع أن يرى صورة الحق بجلاء في وسط تشابك صور الباطل وتلبيسها أيام الفتن ومضائق الأزمات، وكلما فقد هذه البصيرة كلما أصبحت الصورة خافية عليه، مما يجعله أقرب إلى الضلال منه إلى الهدى، ومما لا شك فيه أن الذنوب لها دورها الأكبر في فقدان الإنسان لبصيرته، إذ يروي زرارة، عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قوله: ما من عبد إلّا وفي قلبه نكتة بيضاء، فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء، فإن تاب ذهب ذلك السواد، وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد، حتى يغطّي البياض فإذا [تـ]ـغطى البياض، لم يرجع صاحبه إلى خير أبداً، وهو قول الله عز وجل: "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون".(الكافي 2: 273 ب111 ح20).
          وكذا ما رواه أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب انمحت، وإن زاد زادت، حتى تغلب على قلبه، فلا يفلح بعدها أبداً". (الكافي 2: 271 ب111ح13).
          فالإمامين صلوات الله عليهما يشيران إلى أن القلب كالمرآة، كلما كانت نظيفة كلما كانت الرؤية فيها أيسر، وكلما اتسخت كلما تدانت قدرة الرؤية، ويجعلان الذنوب هي مصدر هذا الاتساخ، في مقابل التوبة وممنها إلى الطاعة التي تعتبر هي مصدر الصفاء فيه، وهذا الاتساخ له مراتب كما أن ذلك الصفاء له مراحل فالقرآن يشير إلى رين القلوب وإلى زيغ القلوب وإلى الطبع على القلوب وإلى الختم على القلوب وإلى القلوب المقفلة وما إلى ذلك، وهي ليست متساوية في المرتبة، وإنما هي مراتب تتعاظم كلما انغمس الإنسان في عالم الذنوب، وتتضاءل كلما ابتعد عنها، وهذا البعد هو الذي ينتج البصيرة التي تجعل الإنسان يرى ما لا يراه الناس ويشخّص الحكمة في أعقد الظروف وأحلكها بصورة يعبّر عنها الأمير صلوات الله عليه في وصفه لأحد أصحابه وهما يمران على قمامة، فقال له: إن أرى الذنوب كما ترى أنت هذه القمامة، ومن هنا قال الإمام زين العابدين عليه السلام لعمته الصديقة الحوراء صلوات الله عليها: عمة أنت عالمة غير معلمة.
          وعليه فإن كانت نصرة الإمام صلوات الله عليه تحتاج من المرء إلى بصيرة لكي يدرك الحق من الباطل ويشخّص الهدى من الضلال في زمن ستشتد فيه الفتن، وستختلط على المؤمنين المواقف والمصالح، حتى يكون القابض على دينه كالقابض على جمر الغضى، علمنا أن الذنب وعدمه له تأثير جاد على مواقف النصرة من عدمها








          التعديل الأخير تم بواسطة مقدمة البرنامج; الساعة 07-05-2016, 03:44 PM. سبب آخر: تكبير خط

          تعليق


          • #6



            إنَّ الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا بشيء ولم ينهنا عن شيء إلا لمصلحة لنا في هذا الأمر أو النهي.
            والمخالف للأحكام الشرعية عاصٍ يستحق العقاب بمقتضى العدالة الإلهية التي لا تطغى، والغنية عن العباد وعذابهم.. ولكن ارتكاب المحرمات وإتيان الذنوب مخالف لطبيعة العلاقات الإنسانية، والسنن الفطرية التي أودعها الله سبحانه وتعالى فينا.
            فالمرتكب للذنوب والمحرمات فضلاً عن أنه يخسر الآخرة. وذلك هو الخسران المبين.. إلا أنه أيضاً يجر التعاسة إلى نفسه والوبال على حياته، فيعيش منغصاً قلقاً حزيناً نتيجة ما اقترفته يداه.
            فللذنوب المرتكبة آثار وتبعات كثيرة وعديدة تظهر على حياة الإنسان ونشاطه ومستقبله وعقله وعلاقاته الاجتماعية وراحته النفسية وضميره الحي وغيرها من النواحي التي تؤثر تأثيراً مباشراً على وجوده واستقراره.
            فقد نطقت الآيات والروايات والأخبار والآثار أن للذنوب بصمات تتركها على الظاهر من وجود الإنسان وباطنه..
            وبتحديد أدقّ وأوضح، فإن للذنوب آثاراً على قلب الإنسان وعقله وعلمه ونعمته ونفسه ومبادئه وما يصيبه من آفات وآلام..

            يقول الإمام الصادق عليه السلام: "إذا أذنب الرجل خرج من قلبه نكتة سوداء، فإن تاب انمحت، وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبداً".
            وفي مضمون هذه الرواية روايات كثيرة أيضاً. وبما أن القلب يؤثر على جوارح الإنسان، فإنه إذا أحيط بالمعاصي تصاب أعضاؤه وإحساساته وعواطفه بخلل أو ارتباك أو سوء أو شلل، كما قد يحدث لليد، أو اللسان، أو الوجه، أو الدمعة التي قد تختفي من الوجود أساساً.
            قال الامام علي عليه السلام : "ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب".إن القلب المقترف للذنوب، يظهر ارتباكه أحياناً كثيرة على الأطراف واللسان، فيتخبّط ويتلعثم من دون أرادة.
            وفي رواية أخرى عنه عليه السلام: "لكل ظاهر باطن على مثاله، فما طاب ظاهره، طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه".

            واما اثار الذنوب على العلم فإننا نرى صنفاً من الناس يقرأ دون أن يفهم، ويسمع دون أن يعي، ويحفظ من غير أن يضبط، ويطالع من دون أن يستوعب...
            بل أكثر من ذلك: نرى صنفاً من الناس يسلبون العلوم التي كانوا قد تعلموها، والعياذ بالله، لاستغراقهم في الذنوب وتماديهم في المعاصي، فيتلهون عمَّا كانوا قد تعبوا في جمعه وحفظه، أو أنَّ الله سبحانه يسلبهم تلك العلوم لكي لا يستعملوها في إضلال الناس، أو لهوى الدنيا، أو للتستر وراءها.
            ويصوِّر هذه الحالة المؤلمة حديث شريف ورد عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول فيه: "اتّقوا الذنوب فإنها ممحقة للميزان، إن العبد ليذنب الذنب، فينسى به العلم الذي كان قد علمه".
            وليكن معلوماً أن المشاكل العامة: السياسية والاقتصادية، لا تؤثّر على التحصيل العلمي بقدر الأسباب النفسية المتردّية الناتجة عن ارتكاب الذنوب التي لا تؤثر فقط على تحصيل العلم بل تساهم في نسيان وفقدان ما كان قد علِمَه.
            وأما آثار الذنوب على العقل، فلأنها منافية للأسس العقلية والمنطقية، والدلائل الواضحات الباهرات في وجوب شكر المنعم سبحانه وطاعته، وحرمة مخالفته.
            والعقل السليم يحكم بوجوب تجنب المعاصي لمجرّد احتمال العقاب والجزاء، فكيف يخالف كل هذه القواعد رغبة في شهوة عابرة زائلة!.
            يقول رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "من قارف ذنباً فارقه عقل لا يرجع إليه أبداً".
            وللذنوب أيضاً آثار سلبية على الرزق والنعم، فبالشكر تدوم النعم. وبديهي أن المعصية ليست من الشكر، بل من الكفر. وكثير من النِعم مرتبطة، في دوامها وبقائها واستمرارها أو زيادتها، بالطاعة لله سبحانه. فاقتراف المعصية يؤدي إلى اضمحلالها وزوالها، إلى درجة أن بعض الروايات تشير إلى أنه ما من نعمة تُفقد إلا نتيجة ذنب يعمله.
            فعن الصادق عليه السلام قال: "ما أنعم الله على عبد نعمة قط، فسلبها إيَّاه، حتى يذنب ذنباً يستحق بذلك السلب".
            وعن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنه قال: " إحذروا الذنوب، فإن العبد يذنب الذنب فيحبس عنه الرزق".
            أما آثار الذنوب على العبادة فهي واضحة جداً، خاصة إذا لاحظنا أن المذنب، بذنبه، منصرف عن العبادة والطاعة والواجب والمستحبات.. فضلاً عن الآثار المؤلمة المقيمة التي ترافقه إلى أجل ليس بقليل.
            قال الامام الصادق عليه السلام: "إن الرجل يذنب الذنب، فيُحرَم صلاة الليل، وإنَّ العمل السيّء أسرع في صاحبه من السكِّين في اللحم".
            والتمادي في الذنوب، أحياناً كثيرة، يؤدِّي بالإنسان إلى مصائب وفواجع لم يكن ينتظرها أو يتوقعها، فتُنَغِّص عليه معيشته وتنال من استقراره..
            إن الذنوب تؤثّر على المسيرة الكونية، فلسنا وحدنا في هذا الكون، بل هناك مخْلوقات أخرى معنا يصيبها بسبب ذنوبنا بلاء كثير. ففي عهد سليمان بن داود عليه السلام أصاب الناس قحط شديد، فشكوا ذلك إليه، فلمَّا صلَّى الغداة مضى ومضوا، فلما أن كان في بعض الطريق، إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء، واضعة قدميها إلى الأرض وهي تقول: "اللَّهمَّ، إنَّا خَلْق من خَلْقِكَ، ولا غنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم". فقال سليمان عليه السلام: "ارجعوا فقد سقيتم بغيركم". فَسُقُوا في ذلك العام ما لم يُسقوا مثله قط.
            اللهم اغفر لنا الذنوب التي تهتك العصم.
            اللهم اغفر لنا الذنوب التي تنزل النقم.
            اللهم اغفر لنا الذنوب التي تغير النعم.
            اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء.
            اللهم اغفر لنا الذنوب التي تنزل البلاء.








            التعديل الأخير تم بواسطة مقدمة البرنامج; الساعة 07-05-2016, 03:47 PM. سبب آخر: تكبير خط

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة خادمة ام أبيها مشاهدة المشاركة
              الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
              ان الذنوب التي يذنبها الانسان لايمكن ان تترك لها اثار ماديه ومعنويه بمرتكبها هناك من الذنوب تبقى حتى لو تاب الانسان الى ربه ولاتترك وهي حق الناس لايغفر لك ربك الا ان يعفو عنك صاحب الحق وهذه تبين عدل الله وتعالى مثلا شخص يغتاب شخص ويعلم انه هذا الشخص لايرضا عنه في حاله عصبيه او غير يبقى اثرها او يسرق اويعتدي او غير ذلك من حقوق الناس اما حق الله تعالى شاء غفر او شاء لم يغفر والله اقرب للعفو لانه سبقت رحمته غضبه وهو ارحم الراحمين الله سبحانه وتعالى يريد منا ان نرجوه ونخافه في نفس الوقت ولا لايكون عندنا افراط وتفريط بحيث نتكبر ونطغى ونتمادى ولا نياس من رحمه الله تعالى دائما رب العالمين يريد فينا ان نكون على مستوى سوي وننصف انفسنا بحيث نجعلها دائما في محاسبه ولانغفل عنها والا اخذتنا الى درب او الى مكان مظلم لايمكن الخروج منه بسهوله
              ان بعض الناس يجهل او يتجاهل بعض الامور منها البلاء والمصائب وحِكم الخالق في ذلك، ويجهل تبعاً لذلك تنوُّع آثار النوازل والمصائب الشرعية والقدرية على من حلت بهم من انفسهم قل ما يصيبكم بما كسبت ايديكم لانه مادام الشخص يعتمد في تصرفاته على نفسه ولم يوكلها الله اذا مايصيبه من البلاء والمحن سببه هو الانسان نفسه، و وهناك أمور مهمة يجب يدركها الشخص وإذا تحقق في الإنسان العلم بها، عرف أن لا تلازم بين نزول المصائب واختصاص من نزلت به بتعاظم ذنوبه على غيره ممن لم تنزل به مصيبة اوبلاء ان البلاء مره يكون للتاديب ومره للرفعه والعلو والمكانه السامينه كلنا في حاله اختبار وامتحان
              اللهم صل على محمد وال محمد

              على بركات من الله نبدأ بالحوار بموضوعنا النقاشي الاسبوعي والذي يحمل لنا ابواب الفكر والوعي

              وهانحن نقف مع العزيزة الغالية (خادمة ام ابيها )

              ونضيف على ماتفضلت به عن الذنوب واثارها

              فدوامات الذنوب تاخذنا وتياراتها الجارفة تجرفنا بعيد عن مرافئ الامان وهي الوصول والاتصال

              بالله تعالى لنصل الى الاطمئنان وساعدة الدنيا والاخرة

              فكم من الرحمات النازلة والتوفيقات العظيمة التي يبتعد عنها الانسان بسبب ظلمانية ذنب ارتكبه

              وكم يفقد الانسان من وضوح الرؤية لانه ابتعد عن حياض الحق واهل الحق

              وبذلك لايكون امامه الا الباطل واهله وظلماته المتشعبة

              والتي تجرّ الانسان بخطوات الشيطان ووسوساته شيئا بعد شي ....


              ونبقى نأمل ونسأل الله الهداية والنور والاستقامة ....


              شكرااا لمرورك العطر الواعي غاليتي ....








              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة صادق مهدي حسن مشاهدة المشاركة
                لا صغيرة مع الأصرار ولا كبيرة مع الإستغفار...
                ولا تنظر إلى المعصية ولكن أنظر لمن عصيت ..
                ====
                من أدهى الذنوب هو الإستهانة بها

                شكرا لكم

                اللهم صل على محمد وال محمد

                اهلا باخي الكريم واستاذنا الفاضل (صادق مهدي حسن )


                بارك الله بردكم الجزل الطيب

                نعم فالذنوب هي دهاليز مظلمة وكلما جرت الانسان لظلمة ابعدته عن نور الحق والحقيقة

                وتسبب ضبابية الرؤية للانسان ومن تلك الذنوب

                اكل مال الحرام

                اتباع هوى النفس

                رين الذنوب وصدأ ها

                وايضا لاننسى الظلم بكل انواعه فهو ظلمات

                وايضا الجهل والجهل المركب

                قال الصادق (عليه السلام): الجهل صورة ركبت في بني آدم، إقبالها ظلمة

                وإدبارها نور، والعبد متقلب معها كتقلب الظل مع الشمس..

                وايضا

                عن أبي جعفر عليه السلام قال: القلوب ثلاثة:

                قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير وهو قلب الكافر

                وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر فيه يعتلجان فأيهما كانت منه غلب عليه

                وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر، ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن.


















                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ترانيم السماء مشاهدة المشاركة
                  بسمه تعالى
                  اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  اعظم الله تعالى اجوركم بمصاب الامام الكاظم عليه السلام
                  اختيار موفق للمحور الرائع تحياتنا الخاصه للاستاذه الراقيه ام ساره(مقدمة البرنامج) والاخت المباركه كادر المجله ولكاتبة الموضوع ودعائنا وسلامنا لكل من خط حرفا خالصا نقيا في سجل منتدى الجود والعطاء ..وقد اشتقت كثيرا لهذا المنتدى وكتاباته بعد ان غبت عنه اسبوعا او اقل ...



                  إن الذنوب لها ظلمات إن تراكمت صارت ريناً كما قال تعالى: ï´؟كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَï´¾.

                  وإذا صارت هكذا صارت طبعاً فيطبع على قلب الإنسان وهذا ما قد يعبر عنه بالقلب الأسود أو المنكوس وغير ذلك. فيصبح هذا القلب قابلاً لكل أنواع الضلالة والانحرا ف لأنه لو فرضنا أن فيه نوراً ما فإنه من خلال ارتكابه الذنوب قد خلا من النور، فإنه ما عاد قابلاً لتلقِّي الحق أبداً بل خرج منه ما كان فيه من الحق فيصبح خالياً قابلاً لكل ضلالة وانحراف لأنها من سنخه المظلم.
                  ذنوب داء، والاستغفار دواء، والهموم ظلمات، والاستغفار أنوار وبركات، والغفلة تولد وحشة في القلب، والاستغفار يثمر الأنس والقرب والحب، فعلام تغفل عن دواءك، ولا ترى نجاتك، فالاستغفار هو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا.
                  يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف
                  ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
                  أبشر بقول الله في تنزيله
                  إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

                  وكل ما ورد من ذكر الاستغفار التوبة يعطينا دليلاًَ واضحاً وبرهاناً قاطعاً على رحمة الله الواسعة وعطاياه الجزيلة لبني البشر عامة وأن لا يقنطوا من رحمته وأن هذا الاستغفار يقطع دابر القنوط واليأس بل يبث في الانسان بذور الأمل والرجاء ليبقى ملتفتاً إلى نفسه حينما يصدر منه الذنب فيبادر إلى الاستغفار والندم عليه لكي تبقى صحيفته متلئلئة ناصعة.
                  وبالاستغفار يبقى العبد على اتصال دائم بربه ويخشاه في كل عمل يقوم به صغيراً كان أم كبيراً وهذا هو الهدف من طلب المغفرة والاستغفار فإن الله تعالى يريد نجاة عباده وهو ينظر إليهم وهم لا ذنب عليهم خاشعين منيبين إليه يخافون عقابه.

                  اللهم صل على محمد وال محمد

                  عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                  اهلا وسهلا والف مرحبا بالعزيزة الغالية والكاتبة (ترانيم السماء )

                  صدقتِ فان الاستغفار صابون الخطايا

                  وبه يسترجع القلب قليلا من نورانيته شيئا بعد شيء حتى لايصبح قطعة سوداء مدلهمة
                  ايضا لاننسى ان الله بمقابل الذنوب جعل لنا بحارا من النور والرحمة الالهية المفتوحة بكل وقت ومكان

                  وهناك اشهر الربح الالهي الوفير والتي تخرج الانسان من ظلمات الهوى لتنقله لانوار الرحمة الالهية والفيوضات الربانية

                  ومنها هذه الليلة المفترجة ليلة المبعث والقُرب من الله بوساطة الحيبب المصطفى المرسل رحمة للعالمين

                  فمحمد واله الاطيبين هم ابواب الهداية ومشاعل النور الى الامة

                  بهم اخرجنا الله من ظلمات الهوى الى نور المعرفة لله

                  ونسالكم الدعاء والزيارة غاليتي

                  سددك الله ...

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ابو محمد الذهبي مشاهدة المشاركة

                    إنَّ الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا بشيء ولم ينهنا عن شيء إلا لمصلحة لنا في هذا الأمر أو النهي.
                    والمخالف للأحكام الشرعية عاصٍ يستحق العقاب بمقتضى العدالة الإلهية التي لا تطغى، والغنية عن العباد وعذابهم.. ولكن ارتكاب المحرمات وإتيان الذنوب مخالف لطبيعة العلاقات الإنسانية، والسنن الفطرية التي أودعها الله سبحانه وتعالى فينا.
                    فالمرتكب للذنوب والمحرمات فضلاً عن أنه يخسر الآخرة. وذلك هو الخسران المبين.. إلا أنه أيضاً يجر التعاسة إلى نفسه والوبال على حياته، فيعيش منغصاً قلقاً حزيناً نتيجة ما اقترفته يداه.
                    فللذنوب المرتكبة آثار وتبعات كثيرة وعديدة تظهر على حياة الإنسان ونشاطه ومستقبله وعقله وعلاقاته الاجتماعية وراحته النفسية وضميره الحي وغيرها من النواحي التي تؤثر تأثيراً مباشراً على وجوده واستقراره.
                    فقد نطقت الآيات والروايات والأخبار والآثار أن للذنوب بصمات تتركها على الظاهر من وجود الإنسان وباطنه..
                    وبتحديد أدقّ وأوضح، فإن للذنوب آثاراً على قلب الإنسان وعقله وعلمه ونعمته ونفسه ومبادئه وما يصيبه من آفات وآلام..

                    يقول الإمام الصادق عليه السلام: "إذا أذنب الرجل خرج من قلبه نكتة سوداء، فإن تاب انمحت، وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبداً".
                    وفي مضمون هذه الرواية روايات كثيرة أيضاً. وبما أن القلب يؤثر على جوارح الإنسان، فإنه إذا أحيط بالمعاصي تصاب أعضاؤه وإحساساته وعواطفه بخلل أو ارتباك أو سوء أو شلل، كما قد يحدث لليد، أو اللسان، أو الوجه، أو الدمعة التي قد تختفي من الوجود أساساً.
                    قال الامام علي عليه السلام : "ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب".إن القلب المقترف للذنوب، يظهر ارتباكه أحياناً كثيرة على الأطراف واللسان، فيتخبّط ويتلعثم من دون أرادة.
                    وفي رواية أخرى عنه عليه السلام: "لكل ظاهر باطن على مثاله، فما طاب ظاهره، طاب باطنه، وما خبث ظاهره خبث باطنه".

                    واما اثار الذنوب على العلم فإننا نرى صنفاً من الناس يقرأ دون أن يفهم، ويسمع دون أن يعي، ويحفظ من غير أن يضبط، ويطالع من دون أن يستوعب...
                    بل أكثر من ذلك: نرى صنفاً من الناس يسلبون العلوم التي كانوا قد تعلموها، والعياذ بالله، لاستغراقهم في الذنوب وتماديهم في المعاصي، فيتلهون عمَّا كانوا قد تعبوا في جمعه وحفظه، أو أنَّ الله سبحانه يسلبهم تلك العلوم لكي لا يستعملوها في إضلال الناس، أو لهوى الدنيا، أو للتستر وراءها.
                    ويصوِّر هذه الحالة المؤلمة حديث شريف ورد عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول فيه: "اتّقوا الذنوب فإنها ممحقة للميزان، إن العبد ليذنب الذنب، فينسى به العلم الذي كان قد علمه".
                    وليكن معلوماً أن المشاكل العامة: السياسية والاقتصادية، لا تؤثّر على التحصيل العلمي بقدر الأسباب النفسية المتردّية الناتجة عن ارتكاب الذنوب التي لا تؤثر فقط على تحصيل العلم بل تساهم في نسيان وفقدان ما كان قد علِمَه.
                    وأما آثار الذنوب على العقل، فلأنها منافية للأسس العقلية والمنطقية، والدلائل الواضحات الباهرات في وجوب شكر المنعم سبحانه وطاعته، وحرمة مخالفته.
                    والعقل السليم يحكم بوجوب تجنب المعاصي لمجرّد احتمال العقاب والجزاء، فكيف يخالف كل هذه القواعد رغبة في شهوة عابرة زائلة!.
                    يقول رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: "من قارف ذنباً فارقه عقل لا يرجع إليه أبداً".
                    وللذنوب أيضاً آثار سلبية على الرزق والنعم، فبالشكر تدوم النعم. وبديهي أن المعصية ليست من الشكر، بل من الكفر. وكثير من النِعم مرتبطة، في دوامها وبقائها واستمرارها أو زيادتها، بالطاعة لله سبحانه. فاقتراف المعصية يؤدي إلى اضمحلالها وزوالها، إلى درجة أن بعض الروايات تشير إلى أنه ما من نعمة تُفقد إلا نتيجة ذنب يعمله.
                    فعن الصادق عليه السلام قال: "ما أنعم الله على عبد نعمة قط، فسلبها إيَّاه، حتى يذنب ذنباً يستحق بذلك السلب".
                    وعن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنه قال: " إحذروا الذنوب، فإن العبد يذنب الذنب فيحبس عنه الرزق".
                    أما آثار الذنوب على العبادة فهي واضحة جداً، خاصة إذا لاحظنا أن المذنب، بذنبه، منصرف عن العبادة والطاعة والواجب والمستحبات.. فضلاً عن الآثار المؤلمة المقيمة التي ترافقه إلى أجل ليس بقليل.
                    قال الامام الصادق عليه السلام: "إن الرجل يذنب الذنب، فيُحرَم صلاة الليل، وإنَّ العمل السيّء أسرع في صاحبه من السكِّين في اللحم".
                    والتمادي في الذنوب، أحياناً كثيرة، يؤدِّي بالإنسان إلى مصائب وفواجع لم يكن ينتظرها أو يتوقعها، فتُنَغِّص عليه معيشته وتنال من استقراره..
                    إن الذنوب تؤثّر على المسيرة الكونية، فلسنا وحدنا في هذا الكون، بل هناك مخْلوقات أخرى معنا يصيبها بسبب ذنوبنا بلاء كثير. ففي عهد سليمان بن داود عليه السلام أصاب الناس قحط شديد، فشكوا ذلك إليه، فلمَّا صلَّى الغداة مضى ومضوا، فلما أن كان في بعض الطريق، إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء، واضعة قدميها إلى الأرض وهي تقول: "اللَّهمَّ، إنَّا خَلْق من خَلْقِكَ، ولا غنى بنا عن رزقك، فلا تهلكنا بذنوب بني آدم". فقال سليمان عليه السلام: "ارجعوا فقد سقيتم بغيركم". فَسُقُوا في ذلك العام ما لم يُسقوا مثله قط.
                    اللهم اغفر لنا الذنوب التي تهتك العصم.
                    اللهم اغفر لنا الذنوب التي تنزل النقم.
                    اللهم اغفر لنا الذنوب التي تغير النعم.
                    اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء.
                    اللهم اغفر لنا الذنوب التي تنزل البلاء.



                    اللهم صل على محمد وال محمد

                    اهلا وسهلا بنور استاذنا الكريم الواعي (ابو محمد الذهبي )


                    كم هي جميلة افاضاتكم التي ننتظرها اسبوعيا

                    وها انتم تستفيضون بباب الظلمات للذنوب والنور للطاعات


                    وحقيقة بودي ان ادخل لباب المراة والجوانب التي تجلب بها النورانية لحياتها ومنها :


                    أو في قوله (صلى الله عليه وآله) لام سلمة (رض)

                    إن المرأة إذا حملت كان لها من الأجر كمن جاهد بنفسه و ماله في سبيل الله )

                    عز و جل(، فإذا وضعت قيل لها قد غفر لك ذنبك فاستأنفي العمل، فإذا أرضعت فلها بكل رضعة تحرير رقبة من ولد إسماعيل).


                    وايضا لاننسى دور العبادات والذكر والدعاء والقران

                    فكلها تجلب النور والبركات للانسان هذا اضافة لما لاعمال المنزل وتحمل المصائب

                    والصبر والتربية للاولاد هذه ابواب واسعة لجلب رضا الله وتوفيقاته ....





                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X