الأسباب التي توجب علو الإنسان أو تسافله في دار الدنيا ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** في بحار الأنوار : ( ... { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ } 1 قيل: يريد به الجنس { في أحسن تقويم } أي تعديل بأن خص بانتصاب القامة وحسن الصورة واستجماع خواص الكائنات ونظائر سائر الممكنات { ثم رددناه أسفل سافلين } بأن جعلناه من أهل النار، أو إلى أسفل سافلين وهو النار، وقيل: أو ذل العمر، وقال علي بن إبراهيم: نزلت في الأول، وفي المناقب عن الكاظم عليه السلام قال: الانسان الأول، ثم رددناه أسفل سافلين ببغضه أمير المؤمنين.
وأقول : على سبيل الاحتمال يمكن أن يكون رده إلى أسفل سافلين ابتلاؤه بالقوى الشهوانية والعلائق الجسمانية، فإن روحه كان من عالم القدس، فلما ابتلي بعد التعلق بالبدن بالصفات البهيمية والعلائق الدنية فقد تنزل من أعلى عليين إلى أسفل سافلين، فهم باقون في تلك الدركات منهمكون في تلك التعلقات { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } فإنهم نفضوا عن أذيالهم أدناس تلك النشأة الفانية، واختاروا الدرجات العالية، فرجعوا إلى النشأة الأولى وتعلقت أرواحهم بالملأ الأعلى، فصاروا أشرف من الملائكة المقربين، وسكنوا في غرفات الجنان آمنين ) . 2
*************************
1 - سورة التين ، الآية 4 .
2 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 57 ، ص 284 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** في بحار الأنوار : ( ... { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ } 1 قيل: يريد به الجنس { في أحسن تقويم } أي تعديل بأن خص بانتصاب القامة وحسن الصورة واستجماع خواص الكائنات ونظائر سائر الممكنات { ثم رددناه أسفل سافلين } بأن جعلناه من أهل النار، أو إلى أسفل سافلين وهو النار، وقيل: أو ذل العمر، وقال علي بن إبراهيم: نزلت في الأول، وفي المناقب عن الكاظم عليه السلام قال: الانسان الأول، ثم رددناه أسفل سافلين ببغضه أمير المؤمنين.
وأقول : على سبيل الاحتمال يمكن أن يكون رده إلى أسفل سافلين ابتلاؤه بالقوى الشهوانية والعلائق الجسمانية، فإن روحه كان من عالم القدس، فلما ابتلي بعد التعلق بالبدن بالصفات البهيمية والعلائق الدنية فقد تنزل من أعلى عليين إلى أسفل سافلين، فهم باقون في تلك الدركات منهمكون في تلك التعلقات { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } فإنهم نفضوا عن أذيالهم أدناس تلك النشأة الفانية، واختاروا الدرجات العالية، فرجعوا إلى النشأة الأولى وتعلقت أرواحهم بالملأ الأعلى، فصاروا أشرف من الملائكة المقربين، وسكنوا في غرفات الجنان آمنين ) . 2
*************************
1 - سورة التين ، الآية 4 .
2 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 57 ، ص 284 .
