بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين
فقد
روى الحر العاملي في وسائل الشيعة ج 25 ص 37 عن محمد بن علي بن الحسين ،
قال : قيل للصادق ( عليه السلام ) : بلغنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ليبغض البيت اللحم واللحم السمين ، فقال ( عليه السلام ) : إنا لنأكل اللحم ونحبّه ،
وإنما عنى ( عليه السلام ) البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة ، وعنى باللحم السمين : المتبختر والمختال في مشيه .
أقول : الغيبة
مرض اجتماعي وأخلاقي خطير بل فتاك، وهي "ذكرك أخاك بما يكره" في غيبته.
تعتبر من كبائر الذنوب التي تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وتسبب البغضاء وتفكك الروابط الاجتماعية.
ولهذا حرمها الإسلام نهى عنها بشدة، مشبهاً إياها بأبشع صورة بشعة من أبشع الصور! و هي اليوم في الواقع فاكهت المجالس
إلا ما رحم ربي .
فقد قال تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضًا، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ..
أقول : تصور أخوك ميت معك في البيت وانت جائع
تأكل منه شي أبد .
ولهذا يُعتبر أكل لحم الإنسان في الإسلام محرماً تحريماً قاطعاً ومعلوماً من الدين بالضرورة
ومع ذلك، ورد هذا التعبير في القرآن الكريم والسنة النبوية كاستعارة بلاغية شديدة للتنفير للدلالة على حرمة الغيبة والنميمة .
