إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مرضٌ معدي ....

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مرضٌ معدي ....

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    مرضٌ عده علماء الإسلام والنفس مرضاً نفسياً وانحرافاً فكرياً خطيراً

    يدفع بالمرء الى دهاليز الظلمة والوحدة والضياع، فقد قيل:

    إن من أولى سلبيات سوء الظن زوال الثقة بين الناس

    وانعدام التعاون والتكاتف

    ولانه يجعل الأفراد يعيشون في حالة غربة ووحدة من الآخرين

    تسكنهم الريبة والتشكيك والتآمر ضد الآخر.

    ولعل الآيات والأحاديث كثيرة بهذا الخصوص

    فمن لا يعلم حجم الإثم والذنب من الغيبة والبهتان..!

    فسوء الظن لا يفترق عنها، وإن كانت الغيبة والبهتان بين شخصين أو أكثر

    فإن سوء الظن بين المرء وذاته أي هو التصور الذي يحضره حينما يشاهد أو يسمع شيئاً ما يخص فرداً أو أكثر..

    ويترجم سوء الظن هذا إلى عمل وممارسة، وبالتالي يوقعه في مشاكل كثيرة.

    وأحياناً يؤدّي به إلى ارتكاب جريمة سفك الدماء البريئة..

    وخاصة إذا كان سوء الظن يتعلّق بالعرض والناموس

    أو يتصوّر أنّ الآخرين يتآمرون عليه ويهدفون إلى الوقيعة به في ماله أو عرضه

    ولهذا فقد وصفه أمير المؤمنين (عليه السلام) بأقبح الظلم في قوله (عليه السلام):

    "سوء الظن بالمُحسنِ شرُّ الإِثمِ وأقبحُ الظُّلمِ"..

    ومن هنا عُدّ حسن الظن من السجايا والصفات الطيبة الحسنة

    إذ يتسبب حسن الظن في أن يعيش الإنسان الراحة والوحدة والاطمئنان النفسي

    وليس فقط اتجاه الفرد والمجتمع بل بالنسبة إلى الله تعالى بالدرجة الإولى

    ومن أحسن الظن بالله تعالى فقد حسنت ظنونه وحسن ختامه

    وهنا نقف لنقول ان هذا المرض قد يكون مُعدياً وخاصة في الاسرة

    وانتقال اعراضه الى الاطفال وتجذره في نفوسهم لحين مايكون شجرة سيئة خبيثة بالكبر

    فعلى الانسان ان يحافظ على اسرته بعيدا عن هذا المرض الفتاك وغيره من الامراض النفسية ....


















  • #2
    موضوع في غاية الاهمية ..

    وقد أشار الكتاب العزيز الى هذه الحقيقة باجتناب سوء الظن لان بعضه إثم ،

    وواضح ان الظن لايغني من الحق شيئا لان التخمينات والاحتمالات اذا كانت دوافعها النفس الامارة فهي اهواء نفسانية مذمومة لكونها لا تنطلق من الواقع وتحليله بصورة منطقية ..

    ولكن اذا كانت دوافع ومنطلقات الاحتمالات والظنون هو تحليل الواقع بهدف معرفة ما خلف السلوك والتصرف الذي نراه من الاخرين و مواقفهم فهنا قد يكون هذا الظن له واقع ولايأثم الانسان عليه بل ربما يحمد ويمتدح مثلا حينما لاتثق المراة بأي سائق تكسي وتخشى ان تؤجر سيارة تكسي لمفردها هنا الجميع يعطيها العذر في ذلك بل يمتدحونها لان الحياة التي نعيشها حياة لايوجد فيها تعايش آمن بل حياتنا الان - الواقع الحالي - كما يعبر عنه الامام المهدي عجل الله فرجه في الرسالة المنسوبة له والتي بعث بها للشيخ المفيد رحمه الله
    {.... منذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا، ونبذوا العهد المأخوذ منهم كأنهم لا يعلمون..) (خاتمة المستدرك) فان المجتمع ابتعد عن طريق الاسلام الاصيل في العمل وان كانت المُدعيات والشكليات طاغية ،
    ومن تلك الامور هو بحث المشتري عن جهاز او حاجة يريد شرائها من السوق فهو لايحسن الظن بأي بائع الا بعد ان يتاكد من ان الجهاز ( اصلي ) وسعره لايوقع المشتري بالغبن ،
    ومنها ما يحدث في الديون والبيع وكيف ان بعض الباعه لا يتعاملون بالديون بسبب بعض المحتالين ...
    والذي اريد ان اقوله واروم البوح فيه هو ما قَعد وقنن له الامام علي عليه السلام:
    (إِذَا اِسْتَوْلَى اَلصَّلاَحُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ وَ إِذَا اِسْتَوْلَى اَلْفَسَادُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ / وجاء في شرح هذه العبارة : أنه يتعين على العاقل سوء الظن حيث الزمان فاسد و لا ينبغي له سوء الظن حيث الزمان صالح و قد جاء في الخبر المرفوع النهي عن أن يظن المسلم بالمسلم ظن السوء و ذلك محمول على المسلم الذي لم تظهر منه حوبة كما أشار إليه علي ع و الحوبة المعصية )(نهج البلاغة - شرح ابن ابي الحديد )

    فإذا كان واقع الحياة مشحون بالصلاح والخير والصالحين لهم دور فاعل في الحياة بمعنى صبغة المجتمع هي صبغة الله فهنا على الفرد ان لايسارع الى إسائة الظن بل عليه ان يكون حسن الظن بالاخرين وكما اشرتم في مَعرِض حديثكم الى القاعدة المباركة المعصومية {سوء الظن بالمُحسنِ شرُّ الإِثمِ وأقبحُ الظُّلمِ } وأما اذا كان الواقع هو غلبة اهل الشر والفساد والمحتالين فعليه ان يكون حازما ولا يعطي القياد من نفسه فيثق بأي احد ويحسن الظن بإي احد فان الثقة قبل التجربة عجز كما يقول الامام علي عليه السلام { الطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار له عجز: ويقرب منه قول الشاعر :
    و كنت أرى أن التجارب عِدة - فخانت ثقات الناس حين التجارب}
    بل المؤمن كيّس فطن ، ومعنى سوء الظن غير الحزم والفطنة فان البعض يخلط بين سوء الظن الذي هو مرض كما اشرتم اليه في مقالكم وبين الفطنة وتمييز الخيّر من المحتال الماكر ، فإن سوء الظن المذموم هو التحامل على الاخرين بلا دليل وواقع بل المؤمن الفطن هو ذاك الذي يرى بنور البصيرة من يحبه ومن يبغضه فيتخذ ما يلزمه لحماية نفسه من شرور الاخرين ومكرهم وغدرهم واحتيالهم ولا يثق بكل احد الا بعد ان يزنه بميزان الافعال الصالحة ويغربله برغبال معايير العقل والدين فأنه بالعقل يُعرف الصادق على الله من الكاذب كما يقول الامام الرضا عليه السلام ،
    عذرا للاطالة :
    لكن احببت الاجالة في بيان بعض المفاهيم والقضايا التي يقع البعض فيها بين لبس وتوهم ،واما داخل الجوّ الاسري ان يكون الابوين على حزم وفطنة فلا يعطوا الثقة المطلقة للابناء وترتفع الرقابة عنهم الى درجة ان يفعل الولد او البنت ما يشاؤون فهذه ثقة وحسن ظن خاطئ بل لابد من الرقابة والتدقيق في متابعة سلوكهم لغرض الضبط والتقويم والارشاد دون تعسف او إحراج ، .. وعلى الابوين إشاعة روح الثقة من خلال إشاعة اجواء الصفاء والنقاء والمحبة والصدق حتى يتحصل عامل وباعث ودافع حسن الظن بين الافراد ويتفشى السلام والطمئنينة عن واقع لا عن استغفال .......

    جناب المشرفة المعطائة مواضيعكم تثير البحث والتفكير لله درك وعليه اجرك

    أسال الله لكم دوام العافية وتمامها ولاتنسونا من خالص دعواتكم

    والحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا


    شرفا وهبه الخالق لي ان اكون خادما لابي الفضل



    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة خادم أبي الفضل مشاهدة المشاركة
      موضوع في غاية الاهمية ..

      وقد أشار الكتاب العزيز الى هذه الحقيقة باجتناب سوء الظن لان بعضه إثم ،

      وواضح ان الظن لايغني من الحق شيئا لان التخمينات والاحتمالات اذا كانت دوافعها النفس الامارة فهي اهواء نفسانية مذمومة لكونها لا تنطلق من الواقع وتحليله بصورة منطقية ..

      ولكن اذا كانت دوافع ومنطلقات الاحتمالات والظنون هو تحليل الواقع بهدف معرفة ما خلف السلوك والتصرف الذي نراه من الاخرين و مواقفهم فهنا قد يكون هذا الظن له واقع ولايأثم الانسان عليه بل ربما يحمد ويمتدح مثلا حينما لاتثق المراة بأي سائق تكسي وتخشى ان تؤجر سيارة تكسي لمفردها هنا الجميع يعطيها العذر في ذلك بل يمتدحونها لان الحياة التي نعيشها حياة لايوجد فيها تعايش آمن بل حياتنا الان - الواقع الحالي - كما يعبر عنه الامام المهدي عجل الله فرجه في الرسالة المنسوبة له والتي بعث بها للشيخ المفيد رحمه الله
      {.... منذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا، ونبذوا العهد المأخوذ منهم كأنهم لا يعلمون..) (خاتمة المستدرك) فان المجتمع ابتعد عن طريق الاسلام الاصيل في العمل وان كانت المُدعيات والشكليات طاغية ،
      ومن تلك الامور هو بحث المشتري عن جهاز او حاجة يريد شرائها من السوق فهو لايحسن الظن بأي بائع الا بعد ان يتاكد من ان الجهاز ( اصلي ) وسعره لايوقع المشتري بالغبن ،
      ومنها ما يحدث في الديون والبيع وكيف ان بعض الباعه لا يتعاملون بالديون بسبب بعض المحتالين ...
      والذي اريد ان اقوله واروم البوح فيه هو ما قَعد وقنن له الامام علي عليه السلام:
      (إِذَا اِسْتَوْلَى اَلصَّلاَحُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ وَ إِذَا اِسْتَوْلَى اَلْفَسَادُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ / وجاء في شرح هذه العبارة : أنه يتعين على العاقل سوء الظن حيث الزمان فاسد و لا ينبغي له سوء الظن حيث الزمان صالح و قد جاء في الخبر المرفوع النهي عن أن يظن المسلم بالمسلم ظن السوء و ذلك محمول على المسلم الذي لم تظهر منه حوبة كما أشار إليه علي ع و الحوبة المعصية )(نهج البلاغة - شرح ابن ابي الحديد )

      فإذا كان واقع الحياة مشحون بالصلاح والخير والصالحين لهم دور فاعل في الحياة بمعنى صبغة المجتمع هي صبغة الله فهنا على الفرد ان لايسارع الى إسائة الظن بل عليه ان يكون حسن الظن بالاخرين وكما اشرتم في مَعرِض حديثكم الى القاعدة المباركة المعصومية {سوء الظن بالمُحسنِ شرُّ الإِثمِ وأقبحُ الظُّلمِ } وأما اذا كان الواقع هو غلبة اهل الشر والفساد والمحتالين فعليه ان يكون حازما ولا يعطي القياد من نفسه فيثق بأي احد ويحسن الظن بإي احد فان الثقة قبل التجربة عجز كما يقول الامام علي عليه السلام { الطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار له عجز: ويقرب منه قول الشاعر :
      و كنت أرى أن التجارب عِدة - فخانت ثقات الناس حين التجارب}
      بل المؤمن كيّس فطن ، ومعنى سوء الظن غير الحزم والفطنة فان البعض يخلط بين سوء الظن الذي هو مرض كما اشرتم اليه في مقالكم وبين الفطنة وتمييز الخيّر من المحتال الماكر ، فإن سوء الظن المذموم هو التحامل على الاخرين بلا دليل وواقع بل المؤمن الفطن هو ذاك الذي يرى بنور البصيرة من يحبه ومن يبغضه فيتخذ ما يلزمه لحماية نفسه من شرور الاخرين ومكرهم وغدرهم واحتيالهم ولا يثق بكل احد الا بعد ان يزنه بميزان الافعال الصالحة ويغربله برغبال معايير العقل والدين فأنه بالعقل يُعرف الصادق على الله من الكاذب كما يقول الامام الرضا عليه السلام ،
      عذرا للاطالة :
      لكن احببت الاجالة في بيان بعض المفاهيم والقضايا التي يقع البعض فيها بين لبس وتوهم ،واما داخل الجوّ الاسري ان يكون الابوين على حزم وفطنة فلا يعطوا الثقة المطلقة للابناء وترتفع الرقابة عنهم الى درجة ان يفعل الولد او البنت ما يشاؤون فهذه ثقة وحسن ظن خاطئ بل لابد من الرقابة والتدقيق في متابعة سلوكهم لغرض الضبط والتقويم والارشاد دون تعسف او إحراج ، .. وعلى الابوين إشاعة روح الثقة من خلال إشاعة اجواء الصفاء والنقاء والمحبة والصدق حتى يتحصل عامل وباعث ودافع حسن الظن بين الافراد ويتفشى السلام والطمئنينة عن واقع لا عن استغفال .......

      جناب المشرفة المعطائة مواضيعكم تثير البحث والتفكير لله درك وعليه اجرك

      أسال الله لكم دوام العافية وتمامها ولاتنسونا من خالص دعواتكم

      والحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا



      بسم الله الرحمن الرحيم

      اجابة قيمة وحضور راقي لمشرفنا المبدع المبارك (خادم ابي الفضل )

      شاكرة لردكم الذي حوى الكثير من الحقائق والمعلومات عن مشروعية سوء الظن بزمن السوء


      وهو جانب معرفي مهم يستفيد منه القارئ لاحتواء الفكرة باكملها عن هذا الموضوع

      لكن لم يكن قصدي هو ماتحدثم به جنابكم


      بل قد شاهدت مشاكل في بعض العوائل تقول الزوجة

      الزوج لايتواصل مع الناس وخاصة مع الاقارب لشدة سوء ظنه بالجميع ....

      واكيد تتفقون معنا ان اذا وصل الحال الى هذا الحد سيكون مرضي ...

      ويكون البيت مغلق لاداخل ولا خارج منه ...

      وهناك فُرص اصابة للعدوى عند الاطفال بهكذا مرض شك وكره وحقد وسوء ظن بالجميع الاّ القلبل ....


      ولهذا احببت ان اوجه اسرنا لعدم الدخول لهذا الباب وان اذا وجد حذر وحيطة من احد

      لايعلنون ذلك امام الاطفال فقد يسبب كره ويكون بذرة سوء بقلوبهم اليانعة ....

      كل التقدير لمروركم المعطاء ....

      تشرفنا ....










      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X