إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ليلة القدر وسيلة الرحمة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ليلة القدر وسيلة الرحمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال تعالى في محكم كتابه الكريم ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ .
    جعل الله ليلة القدر المباركة خيرا من ألف شهر ، وألف شهر يعادل عمر الإنسان ، وهو ثلاث وثمانون سنة ؛ أي ان ليلة القدر لوحدها خير من عمر الإنسان كله . . ترى كيف صار ذلك ؟!
    أقول : ان من رحمة الله تبارك وتعالى بعباده وفضله عليهم أنه سخر لهم وسائل الوصول إليه . فقد تكون الوسيلة ليلة ، وقد تكون منطقة ، وقد تكون شخصا .
    فالكعبة جعلها البارئ عز وجل مثابة للناس وأمنا ووسيلة إلى رحمته ، وصحراء عرفات وسيلة من وسائل رحمته ، والأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام وكذلك الائمة الأطهار وسائل رحمته ؛ فمن أراد الله بدأ بهم .
    ومن تلكم الليالي ليلة الجمعة ، وليلة العيد ، وليلة النصف من شعبان ، وغيرها .
    وان من المؤكد أن أفضل الليالي هي ليلة القدر ، وهي وسيلة عظيمة جعلها الله في شهر رمضان المبارك وسيلة إلى رحمته المعنوية . فمن أراد الله سبحانه وتعالى دخل من باب هذه الليلة ، ووصل إلى الرحمة الربانية المطلقة . .
    ففي هذه الليلة تتنزل رحمة الله ، وتتنزل الملائكة بالبركة والإذن بإستجابة الدعاء ، بل والدعاء لعباد الله الصالحين والتأمين على دعائهم .
    ومن هنا كان المؤمنون مدعوين إلى التوبة والاستغفار ؛ التوبة التي تعني الندم وإصلاح الذات وإعادة الحسابات ، فليحاسب المؤمنون أنفسهم وتاريخهم ، إذ لا يتسنى لأحد أن يبرئ نفسه وينسب الكمال إليها .
    فتعالوا في هذه الليلة المباركة ـ ليلة القدر ـ لنراجع حساباتنا ، وندعو الله سبحانه من خلال عدة ساعات ، ولو للحظة واحدة حيث تتصل قلوبنا بنور الرب العظيم . وإذ ذاك ستكفينا هذه اللحظة الواحدة ، لأنها أحدثت في ذواتنا التحول المطلوب ، وأسقطت كل الحجب التي تقف بيننا وبين ربنا .
    فلنحاول ثم نحاول ، ولنجتهد ثم نجتهد للإمساك بهذه اللحظة ، حيث يتم اللقاء الأبدي بين قلوبنا وبين نور الرب .
    وما أدراك ما ليلة القدر . .
    ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
    ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ؛ انها ليلة تقترب فيها السماء من الأرض حتى تنعدم المسافة بينهما ، وفيها يقترب الإنسان من ربه ، فتقترب منه رحمة ربه وفي هذه الليلة تفتح أبواب السماء .
    إنها خير فرصة لتتقدم بها إلى ربك بالتوبة فتتوب بذلك توبة نصوحا . فإن من لم يتب إلى الله في هذه الليلة ، أو لم تقبل توبته ، فقد لا يوفق إلى إدراك التوبة إلا إذا أدرك الحج ودعا ربه عند موقف عرفة الشريف فقط .
    ما أروع إن يعرف الإنسان ان الله يدعو الناس إليه في شهر رمضان دعوة خاصة ، فهو يدعوهم إلى أن يدعوه . فمن تاب ، تاب الله عليه ، ومن تقدم خطوة نحو ربه ، تقدم الرب نحو خطوات .
    إن الله يحب التوابين من عباده . ولعل هذا المثل الذي ورد في الحديث الشريف يوضح لنا حب الله لمن يعود إليه : رجل ضلت عنه راحلته ، وهو لا يملك غيرها ، في صحراء قاحلة وليلة مظلمة ، وكانت راحلته كل شيء بالنسبة له ، وهو قد شارف الموت من الوحدة والتعب والضياع ، فهل تتصور كم ستكون فرحة هذا الرجل فيما لو عادت إليه راحلته ؟ إنها ستكون كما لو أعطي الدنيا كلها طبعا . والرب الجليل يفرح بالتائب حينما يعود إليه أكثر من ذلك الرجل حينما يجد راحلته .
    إن أمام التائب رحمة لا تحدها حدود ، فليطلب ما يشاء من خالقه . ومن العار على المخلوق أن ييأس من هذه الرحمة ، فهل هو يشك في وعد ربه وعهده ؟ أم إنه قد استسلم للشيطان ، ومنح نفسه صلاحية الحكم عليها بالسقوط الأبدي ؟!
    فليطلب الإنسان من ربه في ليلة القدر ، وهي ليلة التوبة ، خير الدنيا وخير الآخرة ، وليطلب السعادة لنفسه ولذويه وللآخرين ، وليطلب المغفرة والهداية وعاقبة الخير . . فهو إذا مات على تعاسة وشر ، كان في تعاسة وشر أبديين ؛ وإذا مات على سعادة وخير ، كان في سعادة وخير أبديين . فليطلب التائب ثم يطلب حتى يلتفت إليه الرب ولو لفتة من لفتات حنانه ، فمن أطال قرع الباب ، أوشك ان يفتح له .
    في ليلة القدر ؛ حري بالمؤمنين أن يدعوا لمن مضى من آبائهم وأمهاتهم واخوانهم وأصدقائهم ، فهم من قصرت أيديهم وآمالهم من الدنيا ، وهم لا يملكون لأنفسهم شيئا .
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    بارك الله فيكم خيتي الغاليه والفاضله
    نشرا مباركا وجزاكم الله خيرا
    اختكم الرافضيه


    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وآل محمد

      احسنت النشر بارك الله فيك

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة اميرة الاحزان مشاهدة المشاركة
        اللهم صل على محمد وال محمد
        بارك الله فيكم خيتي الغاليه والفاضله
        نشرا مباركا وجزاكم الله خيرا
        اختكم الرافضيه

        الشكر الجزيل لك اختي المؤمنة اميرة الاحزان
        وبارك الله بك واحسن اليك بحق محمد واله الطاهرين
        السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مرتضى العميدي مشاهدة المشاركة
          اللهم صل على محمد وآل محمد

          احسنت النشر بارك الله فيك
          الاخ الفاضل مرتضى العميدي
          واحسن الله اليك واثابك الجنان وجعلك من المقبولين والفائزين بشهر رمضان

          وشكرا لمرورك المبارك

          السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X