إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نَسائمُ عُطرِ تُراثِ البَقيع

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نَسائمُ عُطرِ تُراثِ البَقيع


    حينما تستوقفنا الذكرى لنرحل معها ونحطّ على أعتاب قباب كانت شامخة تزهو وملاذٍ آمنٍ لأصحاب الحاجات، إنّها قباب البقيع الطاهرة،

    بداية في تلك الحقبة كانت مسألة دفن الأموات وإقامة المقابر وليدة التاريخ العميق الأصيل إذ برزت عند الأمم الغابرة كطقوس دينية،

    وأمّا في العصر الإسلامي فقد اختار رسول الله صلى الله عليه واله موضعاً في شرقي المدينة المنورة وكان مغطىً بالأعشاب

    والصخور ونبات يسمى الغرقد فأمر الرسول صلى الله عليه واله بتسويته وتمهيده وأنشأ فيه مدفناً للمسلمين، فأصبح (بقيع الغرقد)

    الذي ارتبط بالنبي صلى الله عليه واله منذ أكثر من (1400 سنة) كان موقعه قريباً من المسجد النبوي

    وبيت رسول الله صلى الله عليه واله دونه حجاب وقد رغب المسلمون بدفن أمواتهم فيه وزيارتهم في كلّ مناسبة،

    وجاءت رغبتهم بعد دفن إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه واله فقاموا بقطع الأشجار واختارت كلّ قبيلة ناحية من البقيع

    ومن هنا بدأ الدفن في تلك البقعة وكان الرسول صلى الله عليه واله يعلم على كلّ قبر بعلامة وبعدها بُنيت القباب

    التي أصبحت مهوى القلوب. كان الناس في الزمن الماضي حينما يأتي وقت الحج يذهبون إلى الديار المقدسة من دون حواجز

    أو حدود أو تأشيرة وتدوم الزيارة لمدة سنة كاملة، فيذهب الحاج من كربلاء ثم إلى سوريا ثم إلى لبنان فمصر وفلسطين

    ومنها إلى مكة المكرمة، وكان المسلمون يأتون لزيارة هذه القباب من أنحاء مختلفة، فهذه البقعة كانت قبل الهدم

    تحوي الأجساد الطاهرة لأهل البيت عليهم السلام إذ احتضن أجساد الأئمة الأربعة ومن قبتهم كانت تُزار السيدة الزهراء عليها السلام

    وكان في القبة نفسها مدفن العباس عمّ النبي صلى الله عليه واله، خارج هذه القبة بفاصلة قليلة قبة مبنية على بيت الأحزان

    حيث كانت الزهراء عليها السلام تخرج إلى ذلك المكان وتبكي أباها وهناك قباب كثيرة لأزواج النبي صلى الله عليه واله،

    وأولاده، ومرضعته حليمة السعدية، وقبة لفاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين عليه السلام، وقبة لأمّ البنين عليها السلام زوجته،

    وقبة لجابر الأنصاري وغيرهم، فكانت هذه الأرض بقعة من البركات من حقّ المسلمين أن يفخروا بهذا التراث المقدّس فهي رمز

    تأريخهم المشرق لكن هذا التراث امتدت له الأيدي الآثمة المتغطرسة إذ أرادت النيل من كرامة النبي صلى الله عليه واله

    وأهل بيته عليهم السلام فقاموا بهدمه لكي لا تبقى تلك الآثار دلالات للبشرية ومقومات للهداية ولا تبقى لها ذكرى،

    فأزيلت العشرات من آثار الرسول صلى الله عليه واله باسم توسيع المسجد النبوي واليوم ندعوا الله عز وجل أن تُبنى تلك القباب

    وتُعاد تلك الجنان إلى ما كانت عليه ليتسنى للمسلمين الزيارة وإحياء التراث النبوي من جديد.

    ازهار عبد الجبار الخفاجي

    تم نشره في المجلة العدد 73


    التعديل الأخير تم بواسطة كادر المجلة; الساعة 11-07-2016, 01:09 PM.

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

    احسنتم اختي الاختيار بورك فيك وفي الكاتبة..

    عظم الله اجورنا واجوركم بهذا المصاب الجلل

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X