إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أَبَي يَا عَالَمِي الحَنُون

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أَبَي يَا عَالَمِي الحَنُون


    تكوينتها سرّ بحثها الدؤوب عن مَن يغمرها بالحبّ والاهتمام خصوصاً من الجنس الآخر كما العكس، وهذا ما أودعه الخالق لجميع

    الكائنات سبباً لاستمرارها وديمومة للأجيال، فإذا ما نشأت الفتاة وقد جفّت ينابيع المحبة داخلها سوف يؤثر ذلك سلباً في منظومتها

    كزوجة وأمّ مستقبلاً، حينذاك ستعجز عن توفير جوّ الدفء والاستقرار لأسرتها، إذ إن فاقد الشيء لا يعطيه، وبما أن الأب

    هو أول رجل تعرفه البنت في حياتها عندما تنمو وتكبر بينهما علاقة أبوية روحية، فالأب بالنسبة إليها بمثابة الحامي والواعي لها،

    فمعه لا تخشى الضيم، فهو بنظرها لا يضاهيه أحد من الآباء فنراها مثلاً إذا ما احتدم النقاش بينها وبين قريناتها في المدرسة

    أو عند السؤال عن أيّ من آبائهنّ الأفضل، تهبّ عنه بفطرتها البريئة حين تقول: (إنّ أبي هو أحسن أب في الدنيا)،

    وتتوطد تلك العلاقة حتى شبابها وعند زواجها، فإنّ أمنيتها في من ترغب في الارتباط به أن يتصف بصفات أبيها أو ما يقاربها،

    إذ إن هذا أقلّ ما يعوّضها عن غيابه عنها، أمّا علاقة الأب بابنته فهي عامل السّكون والعون داخل أسرتها، وما إن تفارقه لأيّ سبب

    كان يظهر هذا حلياً وكأن غصناً منه قد اقتطع، فتبدو آثار الحزن عليه وهو يقلّب ذكرها عند زوايا المنزل.

    أمّا إذا قُلبت الصورة وكانت العلاقة بين الأب وابنته تتسم بالجفاء والإهمال فهذا كمن يئدها روحياً، وسوف يخلق ذلك فراغاً تحتاج

    معه تلك الفتاة لمَن يملأه، ولا فرق عندها أن يكون بطرق سليمة أو ضدّها أو بما أحلّه الشارع المقدس أو لا، فتضرب بذلك نهج الدين

    وأساس الأعراف والقيم عرض الحائط، فمع وجود العوامل المساعدة أمامها مثل قرينة السوء ووسائل الاتصال المختلفة

    ومغادرتها لموطنها لأيّ سبب كان مع غياب الواعظ الديني ومحاولة خنق محاسبة الضمير وغيرها ما يعطيها سبباً للتمرد

    على واقعها المهمل، فتغدو فريسة سهلة، عندها سيضطر الآباء إلى مواجهة ما ارتكبوه من أخطاء اتجاه بناتهم ولكن كيف؟

    إذن يحتاج الكثير من الآباء والأمهات إلى ثقافة تربوية وإسلامية، فعليهم البحث أكثر في مصادر الوعظ والإرشاد كتاب الله العزيز

    والسنة النبوية الشريفة وتراث أهل البيتb، فإنّها ولله الحمد زاخرة بكلّ ما يُنجي بني البشر من متاهات الحيرة، لتحوّلهم إلى برّ الأمان،

    عندها ستسهل عليهم معاملة أبنائهم ذكوراً أو إناثاً، وكلٌّ بحسب في تركيبته النفسيّة والعقليّة، بل حتى الجسمانيّة،

    فيصلون بذلك إلى المرحلة التي يطمئنون معها أنهم أصبحوا قادرين على خوض غمار الحياة، وقد تسلحوا بسلاح التّقوى

    والإخلاص من براثن الفتن الشيطانية المهلكة.

    أيّها الأب: ابنتك تخاطبكَ فأصغِ إليها واسمعها ماذا تقول؟!

    اجعل كلمة (بابا) التي يردّدها لساني كترنيمة تداعب كياني ودمعتي التي ما إن ذكرتك سالت على وجنتي رحمة لك حتى

    وإن شاخت سنيني وبلغت من الكبر عتياً..

    ميعاد كاظم اللاوندي

    تم نشره في رياض الزهراء العدد98


  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم...

    جزاك الله خيرا اختي كادر المجلة على هذه الانتقاءات الرائعة لمقالات كاتباتنا الرائعات

    بوركت

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مديرة تحرير رياض الزهراء مشاهدة المشاركة
      اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم...

      جزاك الله خيرا اختي كادر المجلة على هذه الانتقاءات الرائعة لمقالات كاتباتنا الرائعات

      بوركت


      اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم..

      شكرا لاطلالتكم الراقية بكل شيء مشرفتنا الكريمة..

      بوركتم

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X