نبارك لكم اقتران النورين(علي --وفاطمة)عليهما السلام فبهذه المناسبة العطرة ابعث ازكى التهاني والتبريكات
لكم أخواتي الفاضلات (ام سارة--ام محمد باقر)لطرحكم الراقي والمميز حول اقتران النورين :واقول
**--**--**--**--**--**--**
لمّــا رأتهــا الكعبـــة العـصمـاءُ .. تفـيــض مـن جبـيـنهـا الأضــواءُ
تسـاءلــت مَـن هــذه الحـسنــاء .. فـقيـل بشـــرى هـذه الـزهـــراء
تـفـاحــة مـن ســـدرة المنتهـى .. تـكـوّنــت مـن السنـــا والبهـــا ء
ذابت بصلب المصطـفــى فـازدهـى .. والتـقـــت الأنــــوار والاشــذاءُ
مـن تـربـة الأرض ومـــاء الجنانْ .. تــورّدت فـي وجـهـهـا جنـتـــانْ
لـو كــان انـســان لــه معـنيان .. فإنّهـــا الإنـسيـــة الحــــوراءُ
منـابــر الوحــي لاجــدادهـــا .. خـــلافـــة الأرض لأولادهـــــا
كــل المعـالـي بعــض أمجـادهـا .. ومـن علاهــا ترتـقـي العـليــــاءُ
**--**--**--**--**--**--**
واخيراً تركت الشمس سماءها لتفسح للقمر مجاله اذ كان يبدو قريباً قريباً من الارض تائماً في الفضاء الذي التمعت فيها النجوم التماعاً غريباً في حين كان القمر غارقاً بنوره العظيم الذي اكتسبه من محمد وفاطمة وعلي فيميل ضوءه الساطع نحو المدينة ( فلقد حل الغروب ) .
فدعا رسول الله ابنته وحبيبته وفلذة قلبه وبضعته ..
فأقبلت تمشي على استحياء تتصبب عرقاً بحلتها الفردوسية تجر ذيلها على الارض وقد غمرها الطيب والبخور فتنثر ما حولها عطر الخضاب الذي اتى جبرائيل به من الجنة .
ظل النبي يحف ابنته بنظراته وهو يراها تتعثر من شدة الحياء حتى انها كادت ان تقع على الارض فتبسم الرسول بعذوبة وقال :
( أقالك الله العثرة في الدنيا والآخرة ) .
وما لبث المصطفى حتى التفت إلى جانبه ونادى علياً .
فتقدم الشاب مستحيياً مطرقاً برأسه إلى الأرض وقد حوطته أنوار الرحمة وبعض قطرات عرقه تتساقط من على جبهته.
فكشف النبي له برقع عروسه حتى ان رآها وهي خجلة فكانت كالشمس حسناً بل شق نور الشمس من نور جمالها الأزهر واحمرت قدودها وسطع نورها البهي .
نعم : مولاتي يا زهراء آن وقت الزفاف .الزفاف الذي ما نالت مثله امرأة على وجه الأرض ولن تنله بعدك أبداً .
فها هو المصطفى أحمد (ص) خاتم الرسالة العظمى خير من على الأرض حامل رسالات الكمال البشرية سيزفك إلى بيت زوجك على ناقته (الشهباء) .
سيدتي : آسمعت قبلا من القصص الكريمة ان نبياً من الأنبياء قام بما قام به أبوك ؟ !
لكن النبي الكريم يعلم من تكون هي فاطمة وما قدر منزلتها ومقامها ورفعتها عند الله لذا اثنى على ناقته قطيفة ثم قال :
(اركبي يا قرة عيني) .
وساق الناقة سيد الورى والعمرة الوثقى وأخذ سلمان المحمدي زمامها وحمزة وعقيل شاهرين سيوفهم تشرق في الافق وهم يمشون خلف ناقة العرس .
فأمر النبي (ص) بنات عبدالمطلب ونساء المهاجرين والانصار أن يمضين في صحبة فاطمة وان يفرحن ويكبرن ويحمدن ولا يقلن ما لا يرضي الله .
فهبطت انوار وشموس صغيرة اضاءت الطريق لموكب العروسين فاحالت الدنيا صباحا مشرقاً واحاطت الناقة من كل جانب كواكب من نور واصطفت الملائكة والحور على جانب الطريق .
فالتفت رسول الرحمة فرأى اجنحة الملائكة قد نشرت طيبها وهي ترفرف فوق قطيفة البتول وتقطر من بين اجنحتها مسكاً اذفر ومن حولها حور عين جميلات .
فابتسم رسول الانام وقال متعجباً(ما اهبطكم يا ملائكة الله) ؟ !
فارسلت الملائكة عبيراً من الجنة واجابت :
(جئنا نزف فاطمة لعلي يا رسول الله) .
فابتسم أبو الزهراء وحمد الله اذ يرى جبرائيل أمام الناقة وميكائيل عن يمينها والملائكة عن يسارها وهم يكبرون ما شاء الله من التكبير والتهليل .
ثم اقترب الامين من الرسول (ص) وقال :
(ان رب السماوات والأرض قد بنى جنة من اللؤلؤ في كل قصبة ياقوتة مشدودة بالذهب وجعل سقوفها زبر جداً ثم جعل فيها عيونا تنبع من نواحيها وحوطها بالانهار وجعل على الأنهار قبة أريكة من درة بيضاء وفرش أرضها بالزعفران لكل قبة مائة باب جاريتان وشجرتان مكتوب حول القباب آية الكرسي) فتهلل واشرق وجه النبي وقال :
(يا جبرائيل لمن هذه الجنة العظيمة) ؟!!
فأجابه الملك مرفرفاً بجناحيه :
(لعلي وفاطمة خير خلق الله واحبهم واقربهم إليه) .
فتعالت التكبيرات تلو الاخرى وما فترت ابداً .
اجل مولاتي لا يخفى على التاريخ (اننا اليوم نكبر وراء العروس لانها صارت سنة استوحت من يومك الخالد هذا) .
توقف موكب العروس واخذت الملائكة تطوف من حوله لتنحدر من عنده امرأة اذ بدت تجتاز السيل الملائكي والبشري انها ( أم سلمة)


اترك تعليق: