إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور المنتدى (عيد الله الاكبر)136

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خادمة ام أبيها
    رد
    عيد الغدير
    بيانُ حقيقةِ الإمامةِ وشخصيّةِ الإمام الذي يقودُ الناسَ:

    «إنّ أحدَ أبرزِ الدروسِ، التي تمخّضَ عنها تنصيبُ أميرِ المؤمنينَ عليٍّ بنِ أبي طالبٍ عليه الصلاة والسلام خليفةً على الأمّةِ، تمثّلَ في إبرازِ وإجلاءِ قيمِ الخلافةِ ومعاييرها».

    فقد قدّمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يومَ الغديرِ للناسِ وللتاريخ شخصاً كانت كلُّ المعاييرِ الإسلاميةِ قد تجلّتْ فيه. شخصٌ مؤمنٌ تمتّعَ بأعلى درجاتِ التقوى والورعِ والتضحيةِ في سبيلِ الدينِ، راغبٌ عن الدنيا، مجرَّبٌ في الشدائدِ وممتحنٌ في سائرِ الساحاتِ والميادينِ الإسلاميةِ، ميادينِ الخطرِ وميادينِ العلمِ والمعرفةِ وميادينِ القضاءِ وغيرِها.

    فمن خلالِ تنصيبِ أميرِ المؤمنينَ عليه الصلاة والسلام حاكماً وإماماً وولياً على الأمّةِ الإسلاميةِ، كان لا بدّ للمسلمينَ أنْ يفهموا، وعلى مدى الأزمانِ، أنّ الحاكمَ الإسلاميَّ لا بدّ أنْ يكونَ شخصاً مماثلاً للنموذجِ العلويِّ أو قريباً منه.

    لذلك فمن لم تتجسَّدْ فيه تلك المعاييرُ، من علمٍ إسلاميٍّ وعملٍ إسلاميٍّ وجهادٍ إسلاميٍّ وإنفاقٍ وعفوٍ وحلمٍ وتواضعٍ لعبادِ اللهِ وغيرِ ذلك من السماتِ التي حوتْها شخصيّةُ أميرِ المؤمنينَ عليٍّ بنِ أبي طالبٍ عليه الصلاة والسلام، فهو غيرُ لائقٍ بالحكومةِ والخلافةِ.

    اترك تعليق:


  • خادمة ام أبيها
    رد
    عيد الله الأكبر

    عن الإمام الصادق عليه السّلام في حديثٍ يذكرُ فيه عيدَ الغدير: «هو عيدُ اللهِ الأكبرُ، وما بعثَ اللهُ نبيّاً إلّا وتعيَّدَ في هذا اليومِ وعرفَ حرمتَه، واسمُه في السماءِ يومُ العهدِ المعهودِ وفي الأرضِ يومُ الميثاقِ المأخوذِ والجمعِ المشهودِ».

    مِنْ عظمةِ يومِ الغديرِ أنّ الرواياتِ وردتْ بوصفِه عيدَ اللهِ الأكبر، وتتعدّدُ المصالحُ التي أرادَ الإسلامُ من خلالِ حثِّ الناسِ على الاحتفالِ بهذا العيدِ، وأهمُّها التذكُّرُ الدائمُ لما جرى فيه مِنْ إعلانِ النبيِّ صلّى اللهُ عليه وآله أمامَ ملأٍ عظيمٍ من المسلمينَ أنّ وليّهم من بعدِه هو أميرُ المؤمنينَ عليٌّ عليه السّلام.

    يتحدّثُ الإمامُ الخامنئيُّ حفظه المولى عن ثلاثِ خصائصَ لهذا العيدِ وهي أمورٌ كانت من الأهدافِ المنشودةِ للنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فيما قامَ به من الإعلانِ بالولايةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السّلام .​

    اترك تعليق:


  • خادمة ام أبيها
    رد
    احتضن شفق نفسي نجما زاهرا …خُطَ عليه اسم .. عليّ.. مباركا بالولاية أحياه لقلبي
    كنت أقرأ القرآن …

    وراودتني آية اليمين والشمال …

    أسرتني دمعة الاشتياق

    ومثول الفرض …

    احتضن شفق نفسي نجما زاهرا …

    خُطَ عليه اسم .. عليّ

    مباركا بالولاية

    أحياه لقلبي

    وآمن به عمق أعتقادي

    وأوتار نبضي..

    أزهرت المروج واحتفلت جنائنها

    ووفرة الصحائف كنخيل بلادي

    عمرها مخضرم عاشقه التليد

    وافدة متناهية ..

    التذت سواقيها من عذب الفرات..

    مهر لسيد الغدير

    وشمعة لذاك الهجير

    وسماء كف الولاء، قد خاصرها …

    نداء الاستقامة وبياض الرداء

    في يوم إدراك الورد لشذاه

    يعتنق الكتاب مبدأ حروفه

    والتفت الساق بالمذاق

    وفيض ذكرك …

    "يا علي أنت الولي"

    عيدنا الأكبر…

    يلعق منه لسان الطلع…

    عسل مصفى

    وقول مسجى

    ونبع شفاعته شلال أخضر

    أثير الطبيعة.. أبهى وأقر ..

    على مدار عبق الانقياد

    شكر وثورة، اعتقاد وقوة

    ومباركة التمكين، عرشه

    كياقوتة سليمان

    مُلكٌ تآلف ضياءه وتكلم نوره

    "اللهم والي من والاه وعادي من عاداه"

    إنها عبقرية الندى، والليل إذا سجى ….

    من أخبركم

    أن الولاء مالا قد اُضمرَ…

    على الورق، وضيق السداد ؟!

    أو هويته التشهد في الصلاة…

    بل هو ساق النبوة …

    من أرض البيعة حتى الابتهال …

    وحتى محاق قمر الورى …

    يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ..

    لأنك أنت الزلزال، والنبأ هو علي

    فجيب الخذلان غدر قريب

    وحرف الكفيف أسمر غريب

    وبعض الصُحْبِ جذلان رقيب…

    ذابت أوصاله في وحل الحرام …

    هناك على أوتار الشمس

    محكمة قرار

    وجيل الوفاض باسط ذراعيه في الرواق

    أن بايعوا، آمنو، أسجدوا

    وعانقوا خبر السماء

    وبخ الولاية سُفرة …

    على مد بصر الرحال

    رزق لإنفاذ له، وحق لاخلاص منه

    والاعتذار، جرح لا يستهان

    على صهوة الخطوات، يعزف الطيف …

    كهمس يلاطف الحنين إليك….

    يا أبا تراب

    والفكر ثوبه رهيف

    اضطربت ذاكرته

    وهامت معاقله زحفا

    لترضي القصيد …

    تقبل أعتاب علمك وتلاوتك

    لأنك زهو الجلال

    تتلاشى سريعا، ذاكرة التلال

    وفي عمقي أفواج سؤال ..

    أخشى الفرار، أفتقد الصدى

    وأرجوه أن يستدار

    ومقلتي في عين النجم

    في حيرة المدار

    صه، أيها الانفعال …

    ما لقلبي يفتقد الغلال !!

    أعالج إحساسي، وعطفي…

    وسكون رمشي قد سجد للحوار!! ..

    وتقبض على عنقي سطور التأوه …

    وبصيرتي في حال انشطار …

    فأنا، والذاكرة كتاب …

    في ذمته رثاء القصيد …

    ولجة مزاره صبر عفيف …

    لا يجزع جذع الانتظار …

    هل بيعة التأويل عيد؟

    أم فكرة الخلود للعهد مكمن اختزال؟

    أظن والحق يقال :

    أنه الوداعة كلها …

    وكل من في الخليقة له يُدان …

    يا لضعف المحال

    وضمور الفهم عن عقل الوصال

    كأن الموقف، زمزم مواقف

    وكف العشق عتيدة المقال

    بيد النبوءة .. صداح ..

    يرزق النصح للأجيال

    وحي على خير الفعال ..

    سأعيد رتابة نفسي

    وألقنها قلما يصافح الحقيقة

    لتعترف الودائع …

    ومن ثغر العقيدة

    أن عيد الغدير أكبر الأعياد​

    اترك تعليق:


  • خادمة ام أبيها
    رد
    التأثير والأثر الاجتماعي
    لعيد الغدير
    ✨☀️✨☀️✨☀️✨☀️✨


    المنقذ الحقيقي للبشر من كل ذلك هو العقيدة الصحيحة التي تُبنى على الأصول والقواعد المحقة كما بيَّنها الله في كتابه، والرسول الأكرم في سيرته وسُنَّته، وهذا يُعطينا البصيرة النافذة، والوعي بمجريات الأحداث والأمور والاعتبار بالماضي، كدروس للحاضر والمستقبل، مع ما أعطى الله الإنسان من فطرة سليمة
    لكل رسالات السماء، وبعثة الأنبياء (ع) أثر اجتماعي بحت، لأن الله تعالى يُريد الهداية للناس، وليس الغواية لهم، والرحمة بهم، والعفو عنهم، وغفران الذنوب والخطايا التي يرتكبونها، فالخالق سبحانه خلق الخلق بالحب، ويُعاملهم بالرحمة قال تعالى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) (هود: 119)

    فالمجتمع هو صاحب المصلحة الأولى والأخيرة في التشريع الإلهي الذي يُنزله على رسله الكرام، فكل مَنْ يُحاول أن يُصوِّر الدين ليس له جنبة اجتماعية هو واهم، أو عدو ناقم على الدين ويُريد أن يعزله عن حياة الناس كما فعلوا في الرسالة المسيحية، ويُحاولون الآن في الرسالة الإسلامية الخاتمة، من قبل دُعاة العولمة والمجتمع المدني، ويرفعون نفس شعارات النصارى في الغرب (دع ما لله لله، وما لقيصر لقيصر)، و(الدِّين في المساجد، والحياة في الأسواق)

    اترك تعليق:


  • خادمة ام أبيها
    رد
    شــــــراقة_علـــويـــــــة

    يُـنَادِيهُمُ يـومَ الغَدير نَبِيُّهُم
    بِـخمّ وأَسمِعْ بِالرَّسُولِ مُنَادِياً

    فَـقالَ: فَمنْ مَولاكُمُ وَنَبِيُّكم ؟
    فَقَالوا وَلَم يُبدُوا هُنَاك التَّعَامِيَا

    فَـقالَ لَـهُ : قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّنِي
    رضيتُكَ مِن بَعدِي إِمَاماً وَهَادياً

    فَـمَنْ كـنتُ مَولاهُ فَهذا وَلِيُّه
    فَكُونُوا لَهُ أَتْبَاعُ صِدقٍ مُوالِياً

    🌹🍃أسعد الله ايامكم بولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام


    اترك تعليق:


  • خادمة ام أبيها
    رد

    بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ

    📖قال تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ....﴾ (74) سورة التوبة المباركة


    🔹عَنِ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الإمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لَمَّا نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ، ضَمَّ رَجُلاَنِ مِنْ قُرَيْشٍ رُؤوسَهُمَا وَقَالاَ: وَاللَّهِ لاَ نُسَلِّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً.

    🕊فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) فَسَأَلَهُمَا عَمَّا قَالاَ، فَكَذَّبَا وَحَلَفَا بِاللَّهِ مَا قَالاَ شَيْئاً، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) يَحلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا الْآيَةَ».

    قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لَقَدْ تَوَلَّيَا وَمَا تَابَا».

    📚بحار الأنوار: ج 31 ص 637.
    ـــــــــــــــــــــــ❀•▣🌸▣•❀ــــــــــــــــــــ ــــ

    اترك تعليق:


  • مقدمة البرنامج
    رد
    بوركت الكلمات الموالية

    اترك تعليق:


  • شجون فاطمة
    رد
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
    لو اردنا ان نعطي تلخيصاً للمحور المبارك الذي عطرنا بعطر الغدير وبيعة الحرار لأمير المؤمنين {عليه السلام}
    لقلنا

    # إن يوم الغدير يوم عظيم ، ومن أيام الله سبحانه وتعال
    # إن إسلاماً بل غدير لايرضاه الله تعالى ولذلك فإن هذا اليوم يعد يوماً من أيام الله فينبغي تذكره والتذكير به
    #يجب أن ندرس كلمات أمير المؤمنين {عليه السلام} وهي كلمات تصنع إنساناً، فيجب ان نطالعها وأن نتفكر فيها ونتأملها
    # إن الحاجة الى المرجعية الدينية بعد رحيل النبي {صلى الله عليه وآله الطاهرين } هي نفس الحاجة
    الى النبوات والرسالات الإلهية
    #إن الغدير يمثل الخط الفاصل بين الحق والباطل ، وقضية محورية في حياتنا نحن البشر ، كما أن معرفة
    الحق تمثل الحاجات الفطرية الأساسية للإنسانية كحاجتة الى الطعام والشراب
    #منهج أمير المؤمنين هو التكفّل الكلي الشامل ، فهو يطبق هكذا منهج في عالم اليوم ؟؟؟ بحيث إذا اراد شخصاً
    ان يتزوج فإن بيت المال يعطيه المال الكافي
    # امير المؤمنين {عليه السلام} كان سباقاً الى طرح المفاهيم الإنسانية والحضارية ، مثل الحرية والعدالة والمعارضة والضمان الأجتماعي وهي مفاهيم كانت في ظل حكومته

    #إن الرحمة من صفات الشخصية الحاكمة فيجب ان يكون الحاكم رحيماً برعيته في قوله {عليه السلام}
    ((ولاتكونن سبعاً ضارياً تغتنم كله )) وهذه الرحمة التي تمثل بها {عليه السلامؤ
    هي مقابل الشدة والخشونة التي كانت عند الأخرين

    #منهج الغدير منهج آخر فالإمام {عليه السلام} لم يكره أحداً على بيعته ولم يعاقب من لم يبايعه
    #إن حديث الغدير الذي انكره بعض المتسرعين ثابت لامجال للشك فيه بأي وجه من الوجوه ، وهو جزء من الهداية التكوينية الإلهية

    # إذا كانت القيادة صالحة ، يكون المجتمع صالحاً ، اما إذا كانت القيادة طالحة فالمجتمع بلاشك سيكون طالحاً
    وهذه من العوامل المهمة في توجيه المجتمع
    # يجب علينا ان نحاول أن نعمم ثقافة الغدير بالقلم والقدم والمال حتى نشمل بدعاء النبي الإيجابي لابالسلبي

    #اذا اخذنا صفة الحلم عند أمير المؤمنين {عليه السلام} لسعدنا في هذه الدنيا وحققنا الحياة الطيبة فيها
    وننال عفو الله سبحانه وتعالى في الآخرة إن شاء الله تعالى .

    أرجو ان اكون قد وفقت في تلخيص المحور العلوي الغديري المبارك
    واسأل الله تعالى ان يوفقنا الى ما يحبه ويرضاه
    وأرجو ان ينال رضاكم غاليتي
    ام ساره
    ولكم ورود الولاء والبيعة والتهاني والتبريكات لهذه المناسبة العطرة





    الملفات المرفقة

    اترك تعليق:


  • شجون فاطمة
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة المستغيثه بالحجه مشاهدة المشاركة
    كل عام وانتم بالف خير وعيدكم مبارك بذكر علي عليه السلام

    تشكل حادثة الغدير حالةً مهمّة من جميع الجوانب، حيث تتخذ أبعاداً كثيرة من حيث المفهوم الطبيعي لها، كالبعد التاريخي والعقائدي والاجتماعي والروحي وغيرها من الأبعاد ذات الأهمية، وهذه الأبعاد رغم أهميتها إلا أن البُعد العقائديّ هو المسألة التي أخذت قسطاً وافراً من البحث والتنظير من قبل العلماء الأعلام والباحثين، وما زال البحثُ العقائديُّ ماسكاً بزمام السيطرة على الحادثة دون الأبعاد الأخرى.
    ومن ضمن تلك الأبعاد المهمة وكلها مهمّة (البعد الاجتماعي) والذي حريٌ أن نلتفت له ونعطيه حجمه الطبيعي من القراءة الواعية ليأخذ نصيبه من التجسيد على أرض الواقع، فحادثة كحادثة الغدير وإن كانت جديرة بالتنظير لإثبات مسألة الولاية والإيمان بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، إلا أنه من الواجب علينا في الطَرَفِ الآخر هو أن نعطيها البُعد الطبيعي من الجانب الاجتماعي، والذي تتجسّد أهميته في تقوية أواصر الأخوة الإسلامية مع كافة شرائح المجتمع الإسلامي، وخصوصاً المؤمنين بمسألة الولاية؛ لأنهم معنيون أكثر بهذه المسألة لاعتقادهم بها.


    ولو نظرنا بعين البصيرة لرأينا أن مسألة تجسيد تلك الأخوة على أرض الواقع لرأيناها ناقصةً من حيث التطبيق، لأن مجتمعاتنا ما زالتْ تعيشُ حالةً من الفتور في الممارسة اليومية من حيث التعامل مع جميع من نعيش معهم، والذي من المفترض أن نرتقي بسلوكنا نحو تلك المسألة التي أخذت نصيباً وافراً من فكرنا طوال أربعة عشر قرنٍ من الزمن، حيث بتنا نفصل بين ما نعتقد به وما نمارسه في سلوكنا اليومي خضوعاً لأهوائنا وغرائزنا النفسية، وحريٌ بأن لا نفرّق بين السلوك والعقيدة في التعامل؛ لأنهما صنوان لا يفترقان، فمن كانت عقيدته في جانب وسلوكه في جانب فقد خسر الاثنين معاً وخسر معهما أشياءَ كثيرة سواءً في الدنيا أو الآخرة.
    يُضاف إلى ذلك أن الإيمانَ والاعتقادَ بمسألةِ الأحقية بولاية أمير المؤمنين عليه السلام هي التي تجعلنا أن نتمسك أكثر بهذا الاعتقاد، ذلك أن هذا الاعتقاد يحتوي على مفاهيم إنسانية تنبعُ من صفاء الشخصية التي نواليها ونحبّها، ويا تُرى ما فائدة الحب الذي ليس فيه روحاً تعملُ!!، وكما يُقال حول هذا الموضوع: الحبُ بلا عمل دعوى بلا دليل، فلكي نثبتَ دعوانا يجبُ أن نعملَ وفقَ هذا الاعتقادِ الذي نؤمنُ به، ذلك أن الاعتقادات التي نؤمن بها ومنها الولاية، يجب أن نكون خير من يبثّها عبر المساحات المتاحة لنا، حيث من خلالها تبرز الصورة الواقعية لهذا الاعتقاد، ومنها: تقوية أواصر الأخوّة الإيمانية فيما بين المسلمين بشكل عام، وهذا مصداق أوامرهم عليهم السلام التي وصلتنا عن طريق أحاديثهم: (كونوا دعاةً لنا بغير ألسنتكم) (كونوا زيناً ولا تكونوا شيناً)[1]، ومعلوم أن هذا المنهج مشتقٌ من رسالية الإمامة التي تعتبر امتداداً لخط الأنبياء عليهم السلام، وخط الأنبياء يتجسّدُ في سلوك الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الذي مارسه في حياته وأمر به في قوله: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمّى)[2] وكذا في قوله (الدين المعاملة)، وهذا المنهج في واقعه يحاكي منهج القرآن الكريم (إنما المؤمنون أخوة) والأدلة في ذلك من القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهّرة كثيرة وتكاد لا تحصى.


    وبما أن جمهور حجيج حجّة الوداع بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام على السمع والطاعة، واعتباره أميراً للمؤمنين، فإننا في هذه المناسبة نبايع علياً عليه السلام بإمرة المؤمنين، وذلك من خلال تجديد المعاهدة والبيعة الرمزية بيننا وبينه، على أن نقرأ أقواله ونعيها ونطبّق أوامره وننتهي عن نواهيه، فإن في ذلك سعادةً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه هو الواسطة لوحي السماء في تعيينه ولياً وأميراً على المؤمنين، أما إذا أطعنا أهواءنا وخالفنا أوامره فإن إحياءنا لهذه المناسبة والمتعلقة باسمه لن تُجدي نفعاً.


    لذا فإنه من خلال هذه المناسبة يجب أن نضغط على أنفسنا ونفتح صفحةً جديدةً مع من قاطعناه وهجرناه فنصله بالحُسنى، ومع من اغتبناه أن نطلب الصفح منه، ومع كل إنسان تربطنا به رابطة الإسلام والإنسانية؛ لأن عدم تطبيق ذلك يعدُّ مخالفةً صريحةً لأوامره عليه السلام المشتقة من القرآن الكريم.
    المشاركة الأصلية بواسطة المستغيثه بالحجه مشاهدة المشاركة
    في هذه المناسبة المهمة في حياتنا يجب ان نؤكد على الاهمية الكبيرة التي ينطوي عليها يوم الغدير الاغر وهو بيعة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وتتويجه خليفة واماما للمسلمين من قبل الباري عز وجل وعلى لسان خاتم الانبياء والمرسلين محمد (ص). و على ان بيعة الغدير انعطافة كبيرة في التاريخ الاسلامي وان يوم الغدير هو يوم الله الاغر وبه اكمل الدين واتممت النعمة ورضي الله لعباده الاسلام دينا والرسالة المهمة المستلهمة من هذا اليوم هي اهمية المواصلة والمثابرة وضرورة ان يكون الانسان الذي اعتنق الاسلام واتخذ امير المؤمنين عليه السلام اماما ان يكون الامام علي عليه السلام له قدوة ومثال في الصبر والثبات على الهداية وطريق الحق وضرورة اتخاذ بيعة الغدير حافزا للدفاع عن المظلومين والمستضعفين وارجاع لكل ذي حق حقه,وان بيعة الغدير يجب ان تكون درسا كبيرا لا ننساه ابدا.


    اويجب التاكيد على الدروس الكبيرة المستلهمة من حادثة يوم الغدير وضرورة ان لايكون يوم الغدير مجرد احتفالات واستذكار للمناسبة وانما اتخاذها منهاجا وطريق عمل في قيادة الامة الى الى الهداية وبر الامان ,وان هذه المناسبة تجلى فيها الحق للقاصي والداني في تنصيب امير المؤمنين علي عليه السلام وانه اكفأ واصلح شخصية لقيادة الامة الاسلامية بعد الرسول الاكرم محمد(ص)


    ان اهمية هذه المناسبة تنبع من اهمية صاحب الذكرى الامام امير المؤمنين علي عليه السلام وان اقامة مثل هذه الاحتفالات هو لترسيخ القيم والمبادء النبيلة في نفوس الناس,وخاصة ان الامام علي عليه السلام هو ابو المستضعفين ونصير المظلومين الذي وقف مع نصرة الحق ودحض الباطل,وضرورة ان تكون هذه المناسبة يوم وحدة للمسلمين وخاصة العراقيين في هذه الظروف التي يمر بها العراق حيث حاول اعداء العراق والانسانية ان يمزقوا نسيج وحدته
    ان يوم الغدير الاغر هو يوم القيادة الاسلامية وهو مشروع للانسانية جمعاء ومن ضمن هذا المشروع هو تحديد كيفية تشكيل قيادة للمسلمين لذلك هناك درس كبير نستلهمه من بيعة الغدير هو حول من نلتف ونتكاتف بما يحقق الصالح العام والدفاع عن حقوق المظلومين والمستضعفين,ومشروع القيادة الاسلامية هو مشروع حدده يوم الغدير الاغر فهو تجديد البيعة والعهد للقيادة الاسلامية الصحيحة وهو يوم مهم للالتفاف حول القيادة الشرعية وهي المرجعية الرشيدة التي توصلنا لبر الامان.


    ان بيعة الغدير تمدنا بعدة معطيات على المستوى الولائي والعقائدي وعلى المستوى الاخلاقي,فعندما ننظر للمستوى السياسي نرى ان بيعة الغدير تعطينا رسالة سياسية هي ان الامتداد للنبوة يتحقق بالولاء للامامة واتباع الامام المنصوص عليه من قبل الله ورسوله , ومن الناحية العامة فان الاسلام ينظم القيادة الحكيمة للمجتمع والتي تنظم كافة الامور الادارية والسياسية والاجتماعية للامة الاسلامية وهذه القيادة لاتعطى لاي كان وانمى تعطى لمن يمتلك الصفات والخصائص التي تؤهله لقيادة المجتمع قيادة حكيمة بعيدة عن الظلم والمنافع الشخصية.

    لقد كانت السيادة للإسلام منذ بداية هجرة الرسول (ص)، إلاّ أن الكثير من أناس ذلك العصر عقدوا الآمال على أنّ هذا الرسول الذي جاء بدين الإسلام وألّف به بين القلوب، إذا ما خرج من بين الناس فسينتهي كل شيء، ولكن تعيين الولي وتنصيب الحاكم القادر على النهوض بتلك المهمّة قوّض تلك الآمال في مجال التشريع.


    وأساس القضية هو: أن يكون هناك قانون، ولهذا قال تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ}([38]).


    وبعد أن عُيّن الولي وحٌسم أمر الحكومة وإدارة شؤون البلاد، فلا خوف من العدو الخارجي، بل يجب أن تخافوني أنا {وَاخْشَوْنِ}([39]).


    ولكن ما معنى الخوف من الله؟ معناه أن يحترس الناس الآن من ذواتهم ومن قلوبهم ومن نفوسهم وعملهم، وأن يواظبوا على التقوى والثبات والاستقامة التي يُرتجى توفّرها لدى كل إنسان يسير على هذا الطريق {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}([40]).


    وهذه هي مزايا يوم الغدير.
    المشاركة الأصلية بواسطة المستغيثه بالحجه مشاهدة المشاركة

    لو اطلع المسلمون على كلام أمير المؤمنين (ع) وطبقوا كلامه لتقدمنا على الغرب وأصبحنا في مصاف الدول المتقدمة ، فالإمام عالم بجميع العلوم من الطب والهندسة والاقتصاد والسياسة وقد رأينا و في ظل دولته التي تعادل زهاء خمسين دولة من دول اليوم لم نرى فيها فقيرا واحد رغم الحروب التي فرضت عليه .


    لا بد علينا من نشر ثقافة الغدير في كل العالم فلو اطلع العالم على هذه الثقافة لما عانينا من كل هذا القتل والفقر والتدمير ، باستطاعتنا أن نجمع أحاديث أمير المؤمنين (ع) التي يتحدث فيها عن العلوم الحديثة ونترجمها إلى جميع لغات العالم .العمل على إنتاج الأفلام الوثائقية على مستوى عالمي ويربط فيها أحاديث أمير المؤمنين (ع) بما تم اكتشافه حديثاً .


    وهنا نذكر بعض كلام الإمام علي (ع) يقول فيه (( لو شئت لجعلت لكم من الماء نورأً ونارُ...) (5)


    والإمام يقصد الطاقة الكهربائية والطاقة الحرارية. فلنتخيل لو اطلع العالم على هذا الكلام و المذكور قبل 1400 سنة كيف سيدخل الناس في دين الله أفواجاً ، ولكن لا زلنا نعاني بسبب ابعاد الإمام الشرعي وانقلاب السقيفة.
    ثبتنا الله وإياكم على الثبات على ولاية امير المؤمنين


    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
    أسعد الله تعالى أيامكم غاليتي وشكراً لردكم الثالث والرابع أسأل الله العلي القدير أن يرزقكم شفاعة
    أمير المؤمنين {عليه السلام}
    ويسقيكم من كفه الأوفى شربة لاتظمئوا بعدها أبدا من حوض الكوثر إن شاء الله
    لو نظرنا الى المنهج الذي اتبع يوم الغدير في البيعة
    إنه منهج الحرية في مقابل منهج القمع
    فالإمام لم يكره أحداًعلى بيعته ،فأي شخص رغب في المبايعة بايع ، ومن لم يحب لم يبايع ، فالقضية
    هنا قضية الحرية في انتخاب الأصلح للمجتمع والأصلح لللأمة
    فهو عكس منهج الغير ...وهذا المنهج الغير سليم بالقمع والإجبار والتسلط على الرقاب سيظل الى ظهور
    الموعود المهدي {عجل الله تعال فرجه الشريف}
    فلقد اوضح امير المؤمنين لاتكرهوا أحداً على البيعة عندما كانت الخلافة له وفي ايامه
    حتى إنه {عليه السلام} حاجج المعارضين في صلاة التراويح التي هي بدعة فلم يقبلوا منه {عليه السلام}
    فقال لإبنه الحسن {عليه السلام}اتركهم فلا إكراه ، وهذه المفردة
    من مفردات المنهج الذي يحتاجه العالم اليوم
    والرفاه والرغد الذي عم المسلمين في حكومة أمير المؤمنين {عليه السلام}
    هذا المنهج الذي لم يعرفه المقابل ، لذلك كانت حكمة الله تعالى يوم الغدير بالنص
    عليه {عليه السلام}
    وذلك لتطبيق العدل الإلهي على الأرض لأنه {عليه السلام} كان تجلي لعدالة الله تعالى وكل الصفات
    الرحمة والرأفة واللطف تميزت شخصيته {عليه السلام}
    وهناك رواية عن أمير المؤمنين {عليه السلام} لو أن الأمة منذ أن قبض الله نبيه اتبعوني واطاعوني
    لأكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم رغداً الى يوم القيامة )...
    (الأحتجاج للشيخ الطوسي : ج1 ،ص 223 )
    والرغد بمعنى الطيب الهنيء ، فمتى يكون اللأكل طيباً وهنيئاً؟؟؟ عندما يكون النظام الأقتصادي وكذلك النظام السياسي
    صحيحاً فل تكون هناك أي مشكلة وفي غير ذلك ل يكون الأكل رغداً
    الى يوم القيامة
    فهؤلاء افسدوا المنهج الى ان يظهر المهدي ويقوم المجتمع والحكومات من جديد كما كان جده أمير المؤمنين
    {عليه السلام}
    وهناك رواية اخرى ينقلها أحمد ابن حنبل إمام الحنابل في كتابه (فضائل الصحبة ) ، ينقل عن أمير المؤمنين
    {عليه السلام}
    وهذا نتيجة ذلك المنهج ، يقول ((ما أصبح أحد بالكوفة إلا ناعماً ) ...(فضائل الصحبة ، ص852)
    أي منعماً ، والمراد بكلمة ناعماً في الأقتصاد الحديث مرادفة لكلمة (الرفاه )
    وهذا في بحوث الأقتصاد
    وهناك كتب حول أربعة ملايين نسمة لم يكن هناك إنسان في الكوفة إلا ناعماً ، واما في البلاد الإسلامية كلها
    والتي كانت أكبر واقوى دولة في العالم ..فلعل هناك فقير في الأطراف البعيدة
    وهذا نتيجة هذا المنهج
    ومن هنا ينبغي علينا أن ننشر ثقافة الغدير بمختلف الأشكال ، والحقيقة إن العالم لايعرفون ثقافة الغدير
    فلو درست في الجامعات واعطيت المحاظرات ولو نشرت في الصحف
    والمجلات وشحذت الأقلام بالقلم والبيان والقدم والمال وكل في امكاننا حتى نكون ممن شملهم دعاء النبي
    لأعظم {صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين}
    ((اللهم أنصر من نصره ))
    ولايشملنا والعياذ بالله هذا الدعاء ((وأخذل من خذله ))
    اسأل الله تعالى التوفيق في معرفة هبات الغدير والتعرف على نفحاتها العلوية
    ببركة الصلاة على محمد وآل محمد



    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة شجون فاطمة; الساعة 17-09-2016, 12:48 PM.

    اترك تعليق:


  • شجون فاطمة
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة كادر المجلة مشاهدة المشاركة
    صَدَى الغَدير

    (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )) / (المائدة:3) آية زيّنت صدر الإسلام وسام الإيمان, وأعلنت على لسان الرسول الأمين شروطاً ما إن عمل بها المسلمون قُبل منهم دينهم وثَبُت إيمانهم, وشُكر سعيهم في الدنيا, ليكونوا في الآخرة من الفائزين.
    إنّ يوم الغدير الأغر سنّة خطّها المولى عز وجل, ولن تجد لسنّة الله تحويلاً وترجماناً لرحمته وقانوناً فطرياً لا يرقى إليه الشك, فبظلّةِ الوارف ترسّخت خيمة الإسلام بأوتاد الولاية, وبه اكتمل الخط النبويّ الشريف لشرائع السماء, واتضح مسار البشرية نحو دولة الحقّ المهدوية, فمنذ أن تعانقت أكفّ الهدى وارتفعت للعلا لتبصرها أنظار الحجيج صدح صوت الرسول صلى الله عليه واله بنداء الحقيقة الذي اخترق حتى عوالم الأصلاب والأرحام, لتكون شهوداً إلى يوم يبعثون, إذ جاء هذا البيان الإلهي )) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ(( / (المائدة:67) فنُصب ميزان العدالة الربانيّة, واستقرت كفة الإسلام بتنصيب الإمام علي بن أبي طالبïپ§, وكيف لا يكون كذلك وهو نفس الرسول بنص القرآن الكريم, وحامل لوائه ووارث علمه, وله من المناقب السامية والأخلاق الحميدة ما لا تسعها مجلدات التاريخ, فكان الغدير الاختبار الصعب لتهوي بعدها أقنعة الشرك, وبدت جليةً ملامح النفاق, فاتضح عندها خطّان وحدّد مصير كلّ تابع منهما, فمَن تخلّف عن صاحب البيعة السماوية وتبع هواه هلك, ومن عرف الحق واتبع ما أُوحي للرسول من ربّه فقد نجا, لذلك اقتضت الحكمة الإلهية أن يؤطر الدين بإطار الإمامة, وعلى مرّ الدهور إذ لا يخلو كلّ زمن من هباهب الشبهات والشكوك ما تعجز الألباب السقيمة عن معرفتها واستبيان سبل النجاة منها إلّا عن طريق الاستسقاء من منابع الاستبصار الرشيدة المتمثلة بقائد الأمة الرسول الأعظم وآله الأطهار.
    إنّ ما أصاب العالم وما يزال من المعاناة وكأنه كرة تقلبها أمواج الضياع وصراع الشعوب, وهو يتقاسم الآلام والمحن ما انقلبت بسببه موازين الحياة الكريمة إلا جزاءً لنكران يوم الغدير والخروج عن الفطرة السليمة, ونكران القرآن والعترة الطاهرة اللذين لا يفترقان أبداً.

    العلوية ميعاد كاظم اللاوندي
    تم نشره في رياض الزهراء العدد 75
    المشاركة الأصلية بواسطة المستغيثه بالحجه مشاهدة المشاركة
    كل عام وانتم بالف خير وعيدكم مبارك بذكر علي عليه السلام

    تشكل حادثة الغدير حالةً مهمّة من جميع الجوانب، حيث تتخذ أبعاداً كثيرة من حيث المفهوم الطبيعي لها، كالبعد التاريخي والعقائدي والاجتماعي والروحي وغيرها من الأبعاد ذات الأهمية، وهذه الأبعاد رغم أهميتها إلا أن البُعد العقائديّ هو المسألة التي أخذت قسطاً وافراً من البحث والتنظير من قبل العلماء الأعلام والباحثين، وما زال البحثُ العقائديُّ ماسكاً بزمام السيطرة على الحادثة دون الأبعاد الأخرى.
    ومن ضمن تلك الأبعاد المهمة وكلها مهمّة (البعد الاجتماعي) والذي حريٌ أن نلتفت له ونعطيه حجمه الطبيعي من القراءة الواعية ليأخذ نصيبه من التجسيد على أرض الواقع، فحادثة كحادثة الغدير وإن كانت جديرة بالتنظير لإثبات مسألة الولاية والإيمان بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، إلا أنه من الواجب علينا في الطَرَفِ الآخر هو أن نعطيها البُعد الطبيعي من الجانب الاجتماعي، والذي تتجسّد أهميته في تقوية أواصر الأخوة الإسلامية مع كافة شرائح المجتمع الإسلامي، وخصوصاً المؤمنين بمسألة الولاية؛ لأنهم معنيون أكثر بهذه المسألة لاعتقادهم بها.


    ولو نظرنا بعين البصيرة لرأينا أن مسألة تجسيد تلك الأخوة على أرض الواقع لرأيناها ناقصةً من حيث التطبيق، لأن مجتمعاتنا ما زالتْ تعيشُ حالةً من الفتور في الممارسة اليومية من حيث التعامل مع جميع من نعيش معهم، والذي من المفترض أن نرتقي بسلوكنا نحو تلك المسألة التي أخذت نصيباً وافراً من فكرنا طوال أربعة عشر قرنٍ من الزمن، حيث بتنا نفصل بين ما نعتقد به وما نمارسه في سلوكنا اليومي خضوعاً لأهوائنا وغرائزنا النفسية، وحريٌ بأن لا نفرّق بين السلوك والعقيدة في التعامل؛ لأنهما صنوان لا يفترقان، فمن كانت عقيدته في جانب وسلوكه في جانب فقد خسر الاثنين معاً وخسر معهما أشياءَ كثيرة سواءً في الدنيا أو الآخرة.
    يُضاف إلى ذلك أن الإيمانَ والاعتقادَ بمسألةِ الأحقية بولاية أمير المؤمنين عليه السلام هي التي تجعلنا أن نتمسك أكثر بهذا الاعتقاد، ذلك أن هذا الاعتقاد يحتوي على مفاهيم إنسانية تنبعُ من صفاء الشخصية التي نواليها ونحبّها، ويا تُرى ما فائدة الحب الذي ليس فيه روحاً تعملُ!!، وكما يُقال حول هذا الموضوع: الحبُ بلا عمل دعوى بلا دليل، فلكي نثبتَ دعوانا يجبُ أن نعملَ وفقَ هذا الاعتقادِ الذي نؤمنُ به، ذلك أن الاعتقادات التي نؤمن بها ومنها الولاية، يجب أن نكون خير من يبثّها عبر المساحات المتاحة لنا، حيث من خلالها تبرز الصورة الواقعية لهذا الاعتقاد، ومنها: تقوية أواصر الأخوّة الإيمانية فيما بين المسلمين بشكل عام، وهذا مصداق أوامرهم عليهم السلام التي وصلتنا عن طريق أحاديثهم: (كونوا دعاةً لنا بغير ألسنتكم) (كونوا زيناً ولا تكونوا شيناً)[1]، ومعلوم أن هذا المنهج مشتقٌ من رسالية الإمامة التي تعتبر امتداداً لخط الأنبياء عليهم السلام، وخط الأنبياء يتجسّدُ في سلوك الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الذي مارسه في حياته وأمر به في قوله: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمّى)[2] وكذا في قوله (الدين المعاملة)، وهذا المنهج في واقعه يحاكي منهج القرآن الكريم (إنما المؤمنون أخوة) والأدلة في ذلك من القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهّرة كثيرة وتكاد لا تحصى.


    وبما أن جمهور حجيج حجّة الوداع بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام على السمع والطاعة، واعتباره أميراً للمؤمنين، فإننا في هذه المناسبة نبايع علياً عليه السلام بإمرة المؤمنين، وذلك من خلال تجديد المعاهدة والبيعة الرمزية بيننا وبينه، على أن نقرأ أقواله ونعيها ونطبّق أوامره وننتهي عن نواهيه، فإن في ذلك سعادةً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه هو الواسطة لوحي السماء في تعيينه ولياً وأميراً على المؤمنين، أما إذا أطعنا أهواءنا وخالفنا أوامره فإن إحياءنا لهذه المناسبة والمتعلقة باسمه لن تُجدي نفعاً.


    لذا فإنه من خلال هذه المناسبة يجب أن نضغط على أنفسنا ونفتح صفحةً جديدةً مع من قاطعناه وهجرناه فنصله بالحُسنى، ومع من اغتبناه أن نطلب الصفح منه، ومع كل إنسان تربطنا به رابطة الإسلام والإنسانية؛ لأن عدم تطبيق ذلك يعدُّ مخالفةً صريحةً لأوامره عليه السلام المشتقة من القرآن الكريم.

    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
    مبارك عليكم ايتها الطيبة هذه المناسبة العطرة وشكراً لردكم الراقي ولكلماتكم الندية

    غاليتي إن مبدأ التعبد الشرعي قضية مهمة جداً للفرد المتدين ، فمرة يكون الإنسان غير متدين ، أي لاينطلق من منطلق
    الإيمان ، وهذا الفرد لاكلام لنا معه ، ولكن الفرد المتدين الذي ينطلق في مواقفه من الدين فأن قضية التعبد الشرعي تكون مهمه جداً عند
    حتى في الأمور الصغيرة ، فكيف بهذه الأمور الكبيرة
    فمثلاً :كلنا يعرف أن إبليس اللعين عبد الله تعالى بالشكل الذي هو كان يحب
    وعندما أمره الله تعالى بالسجود أجاب : انا أعبدك بأي شكل
    ولكن أعفيني من هذا
    فقال الله تعالى : (( أنا أحب أن أعبد من حيث أريد لا من حيث تريد ))...(بحار الأنوار : ج 11 ، ص141)
    وألا لن تسمي هذه عبادة وهذه مسألة لاتقتصر على القضايا الدينية فحسب ، لذا يجب علينا أن نلاحظ ماذا قال الله تعالى
    في كل قضية ..وماذا قال الوحي (( لا ماذا يقول الرأي أو ماذا يقول رأي ))؟؟!!
    فهذا الفاصل بين الإيمان وللا إيمان ، وبين التدين واللاتدين ، وهي قضية تشكل الفرق بيننا وبين الآخرين
    الم يأمرنا الله تعالى بأتباع اوامر النبي ؟؟؟ الم يقل رسول الله علي خليفتي من بعدي ؟؟؟؟
    نحن نعتقد إن قضية الغدير هي قضية واضحة
    ((لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد )) ...سورة ق آية 37
    لايوجد فيها أي غموض وهذا الحديث حجة على الناس يوم الحشر الأكبر

    أسأل الله تعالى التوفيق لنا ولكم

    الملفات المرفقة

    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X