إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حينما تكون فصيحاً

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حينما تكون فصيحاً


    حينما تكون فصيحاً
    رغم الثراء الذي تميزت به اللغة العربية قبل بزوغ فجر الإسلام – وما كان على ألسنة رجالها من بلاغة وبيان ، وهم من شهد لهم التاريخ والنصوص الأدبية بذلك ، وهم بحق فرسان الفصاحة وأسود البلاغة ، حتى نزل القرآن الكريم لساحتهم وسحر ألبابهم ، فقد أضفى على لغتهم سبيلاً من حسن البيان ، وعذوبة السجع ، وأناقة التعبير ، قال تعالى : (حم{1} وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ{2} إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ{3} وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) الزخرف 1 – 4 .
    هكذا وصف تبارك وتعالى كتابه المجيد فهو عليٌ في قدره ، رفيع في مقامه ، حكيم في منطقه ، عظيم في بيانه . ولما كانت الفصاحة تعني الظهور والبيان والوضوح والإتقان ، كان النص القرآني في أعلى درجات الفصاحة ، قال تعالى : ( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) ) الشعراء 192 .
    وقد كان للقرآن الكريم الفضل في توحيد اللغة العربية وحفظها من الانقراض فكثيرٌ من اللغات على مدى التاريخ انقرضت بانقراض الأمم ، أو تلاشت وبقيت رسومها ، أو ضعفت وفقدت آدابها وقواعدها ، وقد حرص كتاب الله على تهذيب ألفاظها ، وكان سبباً في انتشارها حتى أصبحت لغة الدين والثقافة والأدب . وكما كافح علماء العربية ظاهرة اللحن في اللغة وعالجوا العيوب اللسانية التي تحرف الكلام عن قواعد الصرف والنحو ، كان للقراء والمجودين دور كبير في معالجة الفساد والسماجة اللتين وقعتا في النطق ، وان كان يعتقد إن قواعد التجويد خاصة بتلاوة القرآن الكريم
    بسبب انحصار هذه الدراسة عند مجودي التلاوة القرآنية ، في حين إن علم التجويد – بالإضافة إلى جانبه الفني الذي يحسن في كل الاداءات التنغيمية فيما يعتمد عليه من مدود وغنن ومن بقية المحسنات التجويدية – يعد الصوت اللغوي الصحيح الذي تنطق به الحروف والألفاظ في الكلام العربي ، لذا ندب الشارع إلى الاهتمام بالنص القرآني ، ومنحه الاهتمام الأكبر في علم التجويد ، لأنه كلام الله تعالى ، ولأنه يحمل فصاحة راقية ومسحة صوتية تعد واحدة من معاجزه الكثيرة . وقد ورد عنه t : ( لكل شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن ) .
    وما من شيء مثل فصاحة القرآن تجعل المنطق عذباً واللسان مهذباً ، خصوصاً لو عوّدنا ألسنتنا على أداء الحروف والألفاظ وفق أصولها ، من خلال رياضة الألسن على إخراج الحروف من مخارجها وإعطائها صفاتها ، ومن تكرار الألفاظ القرآنية المسموعة من القراء والمجودين .
    ولو ابتدأنا بتحفيظ الأطفال وتعليمهم تجويد القرآن لما يمتلكون من قدرات سمعية وأصوات سليمة وحناجر رقيقة ، نكون قد أحسنا صنعاً وقدمنا جميلاً لثمرات الحياة وأمل المستقبل ، فهم في أعناقنا وضمن مسؤوليتنا وبهم نكسب رضا الله تعالى وحينما يكون المعلم فصيحاً يساعد ذلك على انتشار الفصاحة وشيوعها من خلال ترغيب الطلبة فيها ، وتطبيقها معهم بقدر إمكانه ، ويشجعهم على حفظ الحكم العربية والآيات القرآنية منذ صغرهم . وما يحفظه الطالب في صغره ويقوم بترديده ويتعوّد عليه ، يكون أجمل شيء نسمعه من حنجرته ، لأن ما يحفظه يظلّ ممتزجا بعقله وضميره حتى الكبر ، وأحسن من قال : ( التعلم في الصغر كالنقش في الحجر ) .

  • #2
    التعلم في الصغر كالنقش في الحجر
    موفق أخي على الطرح

    تعليق


    • #3


      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...


      لقد دأبت المؤسسات الدينية في السنوات الأخيرة على فتح دورات صيفية لتعليم الأطفال وطلبة المدارس أصول التلاوة والتجويد وقد أعطت ثمارها

      ومازالت مستمرة ، وليس فقط التلاوة بل تعدت الى تعليمهم شئ من الفقه والعقيدة


      وفقكم الله على الطرح الهادف والمتميّز أخي الفاضل (الخزاعي) ...


      تعليق


      • #4
        شكرا لمروركم المبارك اللهم اعطهم ما ينمنون وزد عليهم من فضلك انك انت العزيز

        تعليق


        • #5
          شكرا لك اخي الفاضل الخزاعي على طرحك المفيد

          بوركت ووفقت ...........
          اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X