إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أم البنات

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أم البنات


    تساقطت دموعها على ردائها ..حاولت كثيرا أن تحبس تلك الدموع دون جدوى..

    كانت صرخات القهر تمزق كيانها لكنها لا تستطيع أن تفصح عنها...وقفت أمام القاضي وكأنها تستنجد به أن لا يجري الطلاق

    وان يتركها ترعى بناتها وان كانت بصفة خادمة، تعاطف القاضي معها وزجر الزوج الذي أبى إلا أن يطلقها،

    فهو يريد أن ينجب ولدا يحمل اسمه، وهذه المرأة لا تنجب الأولاد إنها تنجب البنات فقط!!

    وهذا من سوء حظه وهو يريد أن يجرب حظه مع امرأة جديدة اشترطت عليه أن يطلّق (أم البنات) ترضى بالزواج منه..

    تنهد القاضي وهو يرى هذا الشخص المتعنت الذي لا يريد أن يفهم بأن المرأة غير مسؤولة عن تحديد جنس الجنين،

    وأنى له الفهم وقد قفل عقله بقفل العناد والغباء، وقرر أن يحاول معه محاولة أخيرة عل وعسى أن يرتدع

    عن قراره المتعسف، قائلا:

    يا بني هب انك تريد أن تتزوج بامرأة أخرى تنجب لك ولدا، فلماذا إذن تريد أن تطلق أم بناتك؟

    أجاب الزوج وهو يحمل هما كبيرا: يا سيدي المرأة التي أريد الزواج بها اشترطتْ عليّ أن أطلّقها لأنها لن تتزوج على ضرة

    حسب قولها.

    القاضي: مَن تشترط عليك هذا الشرط لا تخاف الله في أم بناتك، لماذا لا تختر غيرها.

    الزوج: ولكنها تنجب الذكور، فلديها ولدان من زوجها الأول، ثم ما دخلك أنت؟!! عليك أن تجري صيغة الطلاق

    وتنهي الأمر بسرعة.

    حوقل القاضي وهو لا يستطيع فعل شيء لهذه المرأة المسكينة التي ابتليت بزوج قليل العقل وناكر للجميل،

    حبس دموعه بجهد كبير وهو يرى المرأة المسكينة تحتضن بناتها تنظر إليه بعين المنقذ، ولكن ما باليد حيلة،

    لم يجد بدا من إجراء صيغة الطلاق.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X