إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(3/جمادي الثاني) نعزي الامام الحجة (عجل الله فرجه) بشهادة الزهراء (عليها السلام)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (3/جمادي الثاني) نعزي الامام الحجة (عجل الله فرجه) بشهادة الزهراء (عليها السلام)

    بسم الله الرحمن الرحيم


    شهادة الزهراء ( عليها السلام )
    عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : ( إن فاطمة صديقة شهيدة ) .
    في هذا اليوم الثلاثاء ( 3 جمادي الثانية ) سنة ( 11 هـ ) شهادة سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( بناء على رواية أنها ( عليها السلام ) توفيت بعد أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخمس وتسعين يوماً ) .
    وكان سبب وفاتها ( عليها السلام ) أن قنفذاً مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسناً ، ومرضت من ذلك مرضا شديداً ، ولم تدع أحداً من آذاها يدخل عليها .
    وكان الرجلان من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سألا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يشفع لهما إليهما ، فسألها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأجابت ، فلما دخلا عليها قال لها : كيف أنت يا بنت رسول الله ؟
    قالت : بخير بحمد الله .
    ثم قال لهما : ما سمعتما النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( فاطمة بضعة مني ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ) ؟ قالا : بلى .
    قالت : فو الله ، لقد آذيتماني . . .
    وكان أبو بكر تفقد قوماً تخلوا عن بيعته عند عليّ ( عليه السلام ) ، فبعث إليهم عمر فجاء ، فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال :
    والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على ما فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ، أن فيها فاطمة ؟ فقال : وإن ، فخرجوا وبايعوا ألا علياً فإنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتّى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم أسوأ محضراً منكم ، تركتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ولم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقاً .
    فأتى عمر أبي بكر فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ ـ وهو مولى له : اذهب فادع لي عليّاً . . . فجاء قنفذ فأدى ما أمر به ، فرفع على صوته فقال : سبحان الله ؟ لقد ادعى ما ليس له ، فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة ، . . . ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتّى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ما لقينتا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة . . . الخ .
    وروي أن فاطمة ( عليها السلام ) لا زالت بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدة الركن من المصيبة بموت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهي مغمومة محزونة مكروبة كثيبة حزينة باكية العين محترقة القلب يغشى عليها ساعة بعد ساعة ، وحين تذكره وتذكر الساعات التي كان يدخل عليها فيعظم حزنها . . . ثم مرضت مرضاً شديداً . . . إلى أن توفيت صلوات الله عليها .
    وتولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسلها ودفنها ليلاً بالبقيع ، وقيل غير ذلك ، ولم يؤذن بها أبو بكر ، وكانت مهاجرة له منذ طالبته بإثرها من أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من فدك وغيرها ، ومن كان بينها من النزاع في ذلك أن ماتت . . .
    ولم يحضر دفها ( عليه السلام ) إلا عدة قليلة من الصحابة ، ففي تاريخ الطبري أن فاطمة دفنت ليلاً ولم يحضرها إلا العباس وعليّ والمقداد والزبير ، في رواياتنا أنه صلى عليها أمير المؤمنين والحسن والحسين وعقيل وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة ، وفي رواية : والعباس وأبنه الفضل ، وفي رواية : وحذيفة وابن مسعود .
    وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، . . . فقال علي ( عليه السلام ) : قد و الله دفنتها ، قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟ قال : هي أمرتني ، فقال عمر : والله لقد ههمت بنبشها والصلاة عليها ، فقال علي ( عليه السلام ) : أما والله ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار في يدي لا تصل إلى نبشها ، فأنت أعلم ، فقال أبو بكر : اذهب فإنه أحقّ بها منا ، وانصرف الناس .
    وسُئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن دفنها ليلاً ، فقال : إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها ، وحرام على من يتولاهم من يصل على أحد من ولدها .
    ورى أيضاً أن المسلمين جاءوا الى البقيع ، فوجدوا فيه أربعين قبراً ، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور ، فضج الناس ولا بعضهم بعضاً ، وقالوا :
    لم يخلف نبيكم فيكم إلا بنتاً واحدة ، تموت وتدفن ولم تحضروا وفاتها ولا دفنها ولا الصلاة عليها ! بل ولم تعرفوا قبرها ! الأقوال في مدة حياتها ( عليها السلام ) بعد أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
    1 ـ أربعون يوماً ( 8 ربيع الثاني ) .
    2 ـ خمسون وأربعون يوماً ( 13 ربيع الثاني ) .
    3 ـ ستون يوماً .
    4 ـ أثنان وسبعون يوماً .
    5 ـ خمس وسبعون يوماً .
    6 ـ تسعون يوماً .
    7 ـ خمس وتسعون يوماً ( 3 جمادي الآخر ) .
    8 ـ مائة يوم ( 8 جمادي الآخر ) .
    9 ـ مائة واثنين عشر يوماً ( 20 جمادي الآخر ) .
    10 ـ أربعون شهر .
    11 ـ 21 رجب .
    12 ـ 25 رجب .
    13 ـ 3 رمضان .
    14 ـ ثمانية أشهر .


    المصادر التي روت الشهادة الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) وكيفيتها والحوادث المتعلقة :
    1 ـ حول حرق باب الدار يراجع المصار التالية :
    كتاب سليم بن قيس : 150 ، 387 ، 483 ، بحار الأنوار : 28 / 269 ، 299 ، و 43 / 197 ، مؤتمر علماء بغداد : 135 ـ 137 ، بيت الأحزان : 109 ، إثبات الوصية : 134 ، حلية الأبرار : 2 / 652 أمالي الصدوق : 176 ، إثباة الهداة : 1 / 280 و 281 ، بحار الأنوار : 28 / 269 ، 297 و 79 / 200 ، عوالم : 11 / 400 ـ 404 ، فرائد السمطين : 2 / 34 ، البلد الأمين : 551 ، بيت الأحزان : 155 ، كتاب سليم بن قيس : 150 ، 387 ، 483 ، تفسير البرهان : 2 / 434 ، حلية الأبرار : 2 / 652 ، إرشاد القلوب : 295 ، المحتضر : 109 .
    3 ـ حول شهادة المحسن بن علي ( عليه السلام ) يراجع المصادر التالية :
    الصراط المستقيم : 3 / 12 ، المحتضر : 40 بحار الأنوار : 28 / 308 ، و 30 / 349 ، و 34 / 170 ، إثبات الوصية : 143 ، فرائد السمطين : 2 / 34 ، الاختصاص : 185 ، بيت الأحزان 195 .
    4 ـ في أنها ( عليها السلام ) ماتت شهيدة ولم يكن موتها موتاً طبيعياً .
    في حديث الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( أن فاطمة صديقة شهيدة ) دلالة واضحة على شهادتها ( عليها السلام ) ، وإنها لم تمت وموتاً طبيعياً .
    راجع أيضاً :
    المقنعة : 459 ، المزار للمفيد : 179 ، مصباح المتهجد : 711 ، مزار المشهدي : 80 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 573 ، تهذيب الأحكام : 6 / 10 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 133 ، إقبال الأعمال : 3 / 164 ، بحار الأنوار : ج 25 / 373 ، ج 28 / 261 ، 268 ، 270 ج 29 / 192 ، ج 43 / 170 ، 197 ، 200 ، ج 53 / 23 ، ج 97 / 197 ، جامع أحاديث الشيعة : 12 / 264 .

    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة المؤرخ; الساعة 16-05-2010, 11:16 AM.

  • #2
    وعنها صلوات الله عليها

    بسم الله الرحمن الرحيم


    كَما عَهدت إليه أن يتزوَّج من بعدها بابنة أختها أمَامَة ، لأنَّها تقوم بِرِعَايَة ولديها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) اللَّذَين هما أعزُّ عندها من الحياة .
    وعهدت إليه أن يعفي موضع قبرها ، ليكون رمزاً لِغَضَبِهَا غير قابلٍ للتأويل على مَمَرِّ الأجيال الصاعدة .
    وضمن لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جميع ما عَهدَت إليه ، وانصرف عنها ( عليها السلام ) وهو غارق في الأسى والشجون .
    وفي آخر يوم من حياتها ( عليها السلام ) ظهر بعض التحسّن على صحتها ، وكانت بادية الفرح والسرور ، فقد علمت ( عليها السلام ) أنها في يومها تلحق بأبيها ( صلى الله عليه وآله ) .
    وعمدت ( عليها السلام ) إلى ولديها ( عليهما السلام ) فَغَسَلت لهما ، وصنعت لهما من الطعام ما يكفيهم يومهم ، وأمرت ولديها بالخروج لزيارة قبر جدّهما ، وهي تلقي عليهما نظرة الوداع ، وقلبها يذوب من اللوعة والوجد .
    فخرج الحسنان ( عليهما السلام ) وقد هاما في تيار من الهواجس ، وأَحسَّا ببوادر مخيفة أغرقتهما بالهموم والأحزان ، والتفت وديعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أسماء بنت عميس ، وكانت تتولى تمريضها وخدمتها فقالت ( عليها السلام ) لها : يا أُمَّاه .
    فقالت أسماء : نعم يا حبيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
    فقالت ( عليها السلام ) : ( اسكبي لي غسلاً ) .
    فانبرت أسماء وأتتها بالماء فاغتسلت ( عليها السلام ) فيه ، وقالت ( عليها السلام ) لها ثانياً : ( إيتيني بثيابي الجدد ) .
    فناولتها أسماء ثيابها ( عليها السلام ) .
    ثم هتفت الزهراء ( عليها السلام ) بها مرة أخرى : ( اجعلي فراشي وسط البيت ) .
    وعندها ذعرت أسماء وارتعش قلبها ، فقد عرفت أن الموت قد حلّ بوديعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
    فصنعت لها ما أرادت ، فاضطجعت الزهراء ( عليها السلام ) على فراشها ، واستقبلت القبلة ، والتفتت إلى أسماء قائلة بصوت خافت : ( يا أُمَّاه ، إني مقبوضة الآن ، وقد تَطَهَّرتُ فلا يكشفني أحد ) .
    وأخذت ( عليها السلام ) تتلو آيات من الذكر الحكيم حتى فارقت الروحُ الجسد ، وَسَمت تلك الروح العظيمة إلى بارئها ، لتلتقي بأبيها ( صلى الله عليه وآله ) الذي كرهت الحياة بعده .
    وكان ذلك في ( 13 من جمادي الأول ) من سنة ( 11 هـ ) ، وفي رواية أخرى أنه كان في ( 8 ربيع الثاني ) من نفس السنة ، وفي رواية أخرى في ( 3 جمادي الثاني ) من نفس السنة أيضاً .
    ورجع الحسنان ( عليهما السلام ) إلى الدار فلم يجدا فيها أمهما ( عليها السلام ) ، فبادرا يسألان أسماء عن أمّهما ، ففاجئتهما وهي غارقة في العويل والبكاء قائلة : يا سيدي إن أمّكما قد ماتت ، فأخبرا بذلك أباكما ، وكان هذا الخبر كالصاعقة عليهما .
    فهرعا ( عليهما السلام ) مسرعين إلى جثمانها ، فوقع عليها الحسن ( عليه السلام ) ، وهو يقول : ( يا أُمَّاه ، كلميني قبل أن تفارق روحي بدني ) .
    وألقى الحسين ( عليه السلام ) نفسه عليها وهو يَعجُّ بالبكاء قائلاً : ( يا أُمَّاه ، أنا ابنك الحسين كلميني قبل أن ينصدع قلبي ) .
    وأخذت أسماء تعزيهما وتطلب منهما أن يسرعا إلى أبيهما ( عليه السلام ) فيخبراه ، فانطلقا ( عليهما السلام ) إلى مسجد جدّهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما غارقان في البكاء ، فلما قربا من المسجد رفعا صوتهما بالبكاء ، فاستقبلهما المسلمون وقد ظنوا أنهما تذكرا جدّهما ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : ما يبكيكما يا ابنَي رسول الله ؟ لعلّكما نظرتما موقف جدّكما ( صلى الله عليه وآله ) فبكيتما شوقاً إليه ؟
    فهرعا ( عليهما السلام ) إلى أبيهما وقالا بأعلى صوتهما : ( أَوَ ليس قد ماتت أُمُّنا فاطمة ) .
    فاضطرب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهزَّ النبأ المؤلم كِيانَه ، وطفق يقول : ( بمن العزاء يا بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) كنتُ بِكِ أتعزَّى ، فَفِيمَ العزاء من بعدك ) ؟
    وخَفَّ ( عليه السلام ) مسرعاً إلى الدار وهو يذرف الدموع ، ولما ألقى نظرة على جثمان حبيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ ينشد ( عليه السلام ) :

    لِكُلِّ اجتِمَاعٍ مِن خَلِيلَيْنِ فِرقَةٌ وَكُلُّ الَّذي دُونَ الفِرَاقِ قَليلُ
    وَإِنَّ افتِقَادِي فَاطماً بَعدَ أَحمَد دَلِيلٌ عَلى أَنْ لا يَدُومَ خَلِيلُ
    وهرع الناس من كل صوب نحو بيت الإمام ( عليه السلام ) وهم يذرفون الدموع على وديعة نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد انطوت بموت الزهراء ( عليها السلام ) آخر صفحة من صحفات النبوة ، وتذكروا بموتها عطف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عليهم ، وقد ارتَجَّت المدينة المنورة من الصراخ والعويل .
    وعهد الإمام ( عليه السلام ) إلى سَلمَان أن يقول للناس بأن مواراة بضعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تأخّر هذه العشية ، وتفرقت الجماهير .
    ولما مضى من الليل شَطرُهُ ، قام الإمام ( عليه السلام ) فغسَّل الجسد الطاهر ، ومعه أسماء والحسنان ( عليهما السلام ) ، وقد أخذت اللوعة بمجامع قلوبهم .
    وبعد أن أدرجها في أكفانها دعا بأطفالها – الذين لم ينتهلوا من حنان أُمِّهم – ليلقوا عليها النظرة الأخيرة ، وقد مادت الأرض من كثرة صراخهم وعويلهم ، وبعد انتهاء الوداع عقد الإمام الرداء عليها .
    ولما حَلَّ الهزيع الأخير من الليل قام ( عليه السلام ) فصلّى عليها ، وعهد إلى بني هاشم وخُلَّصِ أصحابه أن يحملوا الجثمان المقدّس إلى مثواه الأخير .
    ولم يخبر ( عليه السلام ) أي أحد بذلك ، سوى تلك الصفوة من أصحابه الخُلَّص وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
    وأودعها في قبرها وأهال عليها التراب ، ووقف ( عليه السلام ) على حافة القبر ، وهو يروي ثراه بدموع عينيه ، واندفع يُؤَبِّنها بهذه الكلمات التي تمثل لوعته وحزنه على هذا الرزء القاصم قائلاً : ( السَّلام عَليكَ يا رسولَ الله عَنِّي وعنِ ابنَتِك النَّازِلَة في جوارك ، السريعة اللحاق بك ، قَلَّ يا رسولَ الله عن صَفِيَّتِك صَبرِي ، وَرَقَّ عنها تَجَلُّدِي ، إِلاَّ أنَّ في التأسِّي بِعظِيم فرقَتِك وَفَادحِ مُصِبَيتِك مَوضِعَ تَعَزٍّ ، فَلَقد وَسَّدتُكَ فِي مَلحُودَةِ قَبرِك ، وَفَاضَت بَينَ نَحري وصَدرِي نَفسُكَ .
    إِنَّـا لله وإنَّا إليه راجعون ، لقد استُرجِعَتْ الوَديعةُ ، وأُخِذَتْ الرَّهينَة ، أمَّا حُزنِي فَسَرْمَدْ ، وَأمَّا لَيلِي فَمُسَهَّدْ ، إلى أَنْ يختارَ اللهُ لي دارَك التي أنتَ بِها مُقيم ، وَسَتُنَبِّئُكَ ابنتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ على هَضمِها ، فَاحفِهَا السُّؤَالَ ، واستَخبِرْهَا الحَالَ ) .
    فأعلن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذه الكلمات شكواه للرسول ( صلى الله عليه وآله ) على ما أَلَمَّ بابنتِه من الخطوب والنكبات ، وطَلبَ ( عليه السلام ) منه ( صلى الله عليه وآله ) أن يَلحَّ في السُؤال منها ( عليها السلام ) ، لتخبِرَهُ ( صلى الله عليه وآله ) بما جرى عليها ( عليها السلام ) من الظُلم والضَيم في تلك الفترة القصيرة الأمد التي قد عاشتها ( عليها السلام ) .
    وعاد الإمام ( عليه السلام ) إلى بيته كئيباً حزيناً ، ينظر إلى أطفاله ( عليهم السلام ) وهُم يبكون على أُمِّهم ( عليها السلام ) أَمَرَّ البكاء .
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة المؤرخ; الساعة 16-05-2010, 11:19 AM.

    تعليق


    • #3
      نعزي ال بيت الرحمة (صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين )
      وجميع المراجع العظام و محبي اهل البيت بذكرى استشهاد الصديقة الطاهرة المظلومة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها )
      لعن الله ظالميها وظالمي اهل بيت محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) واتباعهم الى يوم الدين
      شكراً لك استذي الكريم لذكرك الروايات
      حشركم الله مع الصديقة الطاهرة
      sigpic

      شـــما يراوينــــــــي الزمـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــان
      يحـســين الاكــــــــيك الامـــــــــــــــــــــ ــــــــــــان

      تعليق


      • #4
        عظم الله لنا ولكم الاجر بأستشهاد سيدة نساء العالمين
        فاطمة الزهراء أم أبيها وزوجة الكرار وأم الشهيد والمجتبى وسيدة الصبر

        بارك الله فيك

        تعليق


        • #5

          السلام على الصديقة الشهيدة
          احسنت بارك الله فيك
          جزيت خيرا

          حسين منجل العكيلي

          تعليق


          • #6



            مـا لـقـلـبـي كـلّـمـا أرْتـجـيــــــــــــــــــهِ *** إبـتـسـمْ فـي عـيـد مَـــنْ أفـتـديـهِ

            عـطـرُه الـذكــــــــــــرُ الـذي مـرَّ مـنـي *** جـامـعـاً كـلّ الـسـعــــاداتِ فـيـهِ
            إبـتــــــــــــــــسـمْ يـا قـلـب هـلّا تـرانـي *** قـانـتـاً أحـتـــــــــاجُ أنْ أقـتـنـيـهِ
            كـاهـلـي فـي بـهـجـةِ الـعـيــــــدِ يَــبـكـي *** والـهـلالُ الـمـنــــــحـنـي أتّـقـيـهِ
            عـشـتُ مـلآنَ اشـتـيــــــــــاقــاتِ طـفـلٍ *** كـمْ تـمـنّـى والـداً يـحــــــــتـويـه
            إبـتـسـمْ يـا قـلـب شِـعــــــــــراً حــريـراً *** قـلْ لألـوانِ الـفـراشـــاتِ تـيـهـي
            إنـهـا الـزهـــــــــــــــــراءُ قـرآنَ عـقـلٍ *** كـان يـتـلـو والـمـنــــــــايـا تـلـيـه
            إنـهـا الإنـصـــــــــــــــافُ لـمّـا تـفـانـى *** كـان بـدراً فـي الـظـلامِ الـسَّـفـيـهِ
            وهـي بـنـتُ الأمـنـيــــــــــــــاتِ الـقـديـــــــــمـاتِ الـتـمـنّـي مـا لـهـا مـــن شـبـيـهِ
            وهـي زوجُ الـحـقّ يـمـشـــــــي كـتـابـاً *** فـي أحـاسـيـسِ الـجـمـالِ الـفـقـيـهِ
            وهـي أمّ اثـنـيــــــــــــــــــن لـمّـا نـبـيٌّ *** دمــــــــعـةُ الله ابـتـدتْ فـي بـنـيـهِ
            وهـي دمـعُ الــطـفـوفِ يـجـري إلـيـهـا *** وهـي مـــــــن آهـاتِـهـا تـشـتـريـهِ
            وهـي لـيــــــــــــــــلُ اللهِ لـمّـا حـسـيـنٌ *** شـعَّ فـي وجـــــــــدانِـها تـرتـديـهِ
            بـهـجـةُ الأنـهـارِ لـــــــــمّـا ســــــرابٌ *** يـرتـدي ثـوبَ الـنـتتهـارِ الـوجـيـهِ

            إنّـهـا الـزهـراء حــــــــــــــــزنٌ قـديـمٌ *** صـارَ فـي أعـيـادِنـــــا نـشـتـهـيـهِ

            وهْـوَ حُـبٌّ مــــــورقٌ مـا نَـــــــــعـيـهِ *** قـابـلٌ بـالـرغـمِ مِـنْ مـــــــانِـعـيـهِ
            وهـو سـرٌّ وهْـوَ غَـيْـــــــــبٌ ومـعـنـى *** لـم نـكـن لـلآن مِـنْ شــــــارحـيـهِ
            وهـاب شـريـف



            ماجورين
            تم رفع الموضوع للاهمية

            تعليق


            • #7
              عظم الله اجورنا واجوركم باستشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (ع) روحي وارواح العالمين لها الفداء . الشكر والتقدير للاخ المؤرخ كاتب الموضوع وللاخت صدى المهدي على رافعها للموضوع . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X