إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إلى الله .. فلنعد

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إلى الله .. فلنعد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم

    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

    أفضل لحظات الحياة عند المؤمنين هي لحظات شعورهم بتمام الضعف والفقر بين يدي ربهم ، عندها يتبرؤون من كل قدرة لأنفسهم أو لغيرهم، وتُردد قلوبهم مع جوارحهم وألسنتهم: لاحول ولا قوة إلا بالله ، فيذكرون ذنوبهم ، فيندمون عليها اشد الندم ، وينطرحون بين يدي مولاهم خاشعين نادمين باكين يرجون رحمته ويخافون عذابه ، " اللهم انقطعت السبل إلا إليك، وانقطع الرجاء إلا منك، وانقطع الأمل إلا فيك، ولا حول ولاقوة إلا بك سبحانك " ، فيعمهم بالسكينة وينعم عليهم بالطمأنينة ، فيطمئن القلب، ويهدأ الجسد، وتذهب المخاوف... ثم تزول الهموم، وتنير البصائر، وينقلب العسر يسرا.
    لحظات تزن الدنيا بأجمعها ، تزن عمر المرء كله ، قد تثقل بكل لحظات السعادة التي مرت به ، وتفضل عن كل مواقف الإنجاز التي حققها ، إنها لحظة التوبة والأوبة والندم على الذنب والعهد على الاستقامة ..

    إن الدنيا بكل ما فيها سوداء مظلمة ، همومها ثقيلة ، وحوادثها كئيبة ، لا نور فيها إلا نور الرسالة الإيمانية ، ولا سعادة فيها إلا ماكان في ظل رضا الله سبحانه وتوفيقه ، بل لا إنجاز يزن قيمة إلا إنجازا يرتضيه الله سبحانه
    والربانيون يعيشون حياتهم مع الله وبالله ، يستبصرون بهداه ، ويصلحون الحياة بمنهج الاستقامة ، ويتعلمون العلم ويرتقون بالحياة عن طريقه عبر منهج إيماني سامق إنها دقائق إذن غالية بكل معنى ، ثمينة بكل لغة ، بل هي مختصر الحياة لكل مؤمن ومرتكز سيره وخطواته .

    أقول ذلك لكل من أذنب ذنبا يراه ثقيلا ويستحيي أن يلقى الله به , ويخشى عذابه , وإلى كل من ظلم نفسه بالتقصير في طاعة الله سبحانه وارتكاب الآثام ثم أراد أن يعوض مافاته ويرجو المغفرة , وإلى كل من سقط سقطة ذنب آلمه اثرها فيبحث عن الإنابة والعودة , إلى كل من أحرق الندم قلبه أتحدث ..

    قال الله سبحانه : " قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "

    فلم تقنط ياايها العائد ؟! ولم تشعر أن ذنوبك أكثر من أن يغفرها الله ؟!


    وانظر إلى فعل التوبة الصادقة في الذنوب، كما يقول النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له".

    وعن الإمام الصادق عليه السلام: "أوحى الله إلى داود النبي عليه السلام: يا داود إن عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع وتاب من ذلك الذنب واستحى مني عند ذكره غفرت له، وأنسيته الحفظة وأبدلته الحسنة ولا أبالي وأنا أرحم الراحمين


    ووعدُ الله حق ولا يخلف الله ما وعد به عباده حيث قال: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وكذلك حثنا الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عليها كما روي عنها: "توبوا إلى الله فإني أتوب إلى الله في كل يوم مئة مرة"




    يسقط البعض في الظن السىء بربه أنه لايغفر الذنب ، أو يغيب عنه اليقين بسعة عفوه ..! ،، فالثقة في رحمة الله باب التوبة ، ومعرفة صفات الله سبحانه مدارها , واعلم أن ربك العظيم الرحيم قادر على مغفرة جميع الذنوب

    لكن احذر ياايها النادم التائب ، فلابد للتوبة كي تكتمل من عمل صالح، فكما أنها ترك لما يكره سبحانه فإنها فعل لما يحب سبحانه، وكما أنها تخل عن معصية فإنها تحل بطاعة ، لذا قرن الله سبحانه في آيات كثيرة بين التوبة والعمل الصالح .
    حيث ورد عن الإمام علي عليه السلام: "من تاب، تاب الله عليه، وأمرت جوارحه أن تستر عليه، وبقاع الأرض أن تكتم عليه، وأنسيت الحفظة ما كانت تكتب عليه

    فانظر إلى رحمة الله بعباده ومدى ستره عليهم لدرجة أنه ينسي الحفظة وينسي الأرض هذا الذنب بعد التوبة، وعن الإمام الصادق عليه السلام: "إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة".
    روعة الرحمة الإلهية تتجلى على التائب الحقيقي حين يبدل الله سيئاته حسنات قال تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ .
    .

    قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين﴾



    كذلك فإن الأحوال تصدق الأقوال أو تكذبها، ولكل قول شاهد من صدق أو كذب من حال قائله , قال الحسن: "ابن آدم، لك قول وعمل، وعملك أولى بك من قولك، ولك سريرة وعلانية، وسريرتك أملك بك من علانيتك...".
    فإذا هداك الله إلى توبة قلبية مخلصة , فاحذر الذنوب , واحذر أن تحترق بنارها مرة أخرى , واذا ما زلت بك قدمك فسارع بالاستغفار فورا , وبالعمل الصالح





المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X