إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هذا مفتاح الدخول الى القلوب ..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هذا مفتاح الدخول الى القلوب ..

    بسمه تعالى وله الحمد

    وصلاته وسلامه على رسوله الامين محمد وآله الطيبين الطاهرين


    تختلف الامم والشعوب في طريقة تبادل التحية عند التلاقي فيما بينهم ، فلكل شعب

    طريقته الخاصة به ، يعبر من خلالها عن المودة والاحترام والتقرب للطرف الاخر

    ولذلك فإنَّه يختار الطريقة المناسبة والمهذبة لفظاً وتعبيراً

    لتكون اسلوباً يعكس ما في داخله من احترام ومودة .

    ولانَّ المسألة تحتاج الى تهذيب في القول والفعل ،ولانها - ايضاً - من اساسيات التعامل الاجتماعي

    لذلك أعطاها المشرع الاسلامي اهتماماً كبيراً ، والبسها حلّة تليق بها وتجعلها

    الى القلوب اقرب وباباً واسعاً يمكن الدخول من خلاله الى اعماق النفس الانسانية .

    وجاءت تحية الاسلام بهذه الصورة :

    ( السلام عليك او عليكم )

    فبدأها ( بالسلام ) وهي بالاصل ( سلام الله عليكم )

    اي : ليهبك الله السلامة والامن ، وهو اسلوب راقي للتعبير عن الحب والوئام والود المتبادل .

    قال تعالى في كتابه المجيد :

    {
    فإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةْ مِّن عِندِ اللهِ مَبَـرِكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ الاَْيَـتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } سورة النور / 61 .

    ثم انَّ الشريعة الاسلامية جعلت رد السلام على هذه الصيغة ( السلام عليكم )

    واجباً يأثم المكلف بتركه عمداً ، ووجهته بإن يكون الرد إما بالمثل او بأحسن منه .

    وهذا ما نجده في قوله تعالى :

    {
    وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا } سورة النساء / 86

    وهذه التحية ليست في هذا العالم فقط بل نقرأ في القرآن انها تحية اهل الجنّة

    وذلك في قوله تعالى :

    {
    أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا } سورة الفرقان / 75 .

    وقوله تعالى :

    {
    وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ } سورة ابراهيم / 23 .

    ومن المؤكد عن جمال وعظم هذه التحية يظهر بمقارنتها بباقي تحيات الامم والشعوب

    لما فيها من القيمة المعنوية الكبيرة والادب الرفيع والمفردات التي تسكن القلوب وتبقى في النفوس .

    ومع هذا تجد البعض يغفل او يتغافل عن هذه الحقيقة ويحرف الكلم عن مواضعه

    ويسلب من التلاقي قيمته بإستخدام عبارات والفاظ لا تُناسب الطرح الاسلامي

    بأن يرد عليك السلام بصيغة ( هلو ) او ( هله او هله ومرحبا )

    او غيرها من الالفاظ التي نسمعها من البعض خلال تعاملاتنا الاجتماعية

    وهذا أمرٌ مرفوض شرعاً وعرفاً لانه سيوقع صاحبه في الاشكال الشرعي فرد السلام

    لا يُجزيه هذا اللفظ ، وكذلك سيبعد صاحبه عن القيم والاخلاقيات السليمة والصحيحة

    التي يريدها الشارع المقدس .

    لذا علينا لا نزهد في مسالة السلام ، وعلينا ان نعطيها حقها من الاهتمام لانها بوابة الخلق النبيل

    وسلّم الوصول الى القلوب .



    أخذ الله بايدينا لما يحب ويرضا وهدانا طريق الرشاد والفلاح انه نعم المولى ونعم المعين .




    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X