إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

【التوقيت العلاماتي والتوقيت الشرائطي 】

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 【التوقيت العلاماتي والتوقيت الشرائطي 】




    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
    --------------------------------------------------


    هذا بعون الله وتوفيقه لعله بحث جديد من نوعه اذا صح اساسه واستنتاجاته في علامات الظهور للامام الحجة ع الموعود المنتظر .


    المقدمة التأسيسية للمطلب :


    وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى° (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى° (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى° (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ... سورة طه


    الايات المباركة اعلاه من سورة طه ومثيلاتها المقاربة المضمون في سورة البقرة وغيرها من السور يمكن في الرجوع الى التفاسير المعتبرة وظاهر التأمل انها اساس اقدم صراع ازلي لبني آدم مع ابليس خصوصا والشيطان كعنوان عام ، وهذا يظهر جلياً في الايات اعلاه ،
    لقد ذكر الله تعالى ان الملائكة ع اطاعوا الامر الإلهي وسجدوا جميعا إلا ابليس ( الذي هو من الجن ) أبى وعصى امر الله ولم يسجد لآدم .
    فقال الله تعالى لآدم وزوجه ان هذا ( أي ابليس ) عدوّ ٌ لكما فأحذرا ان يخرجكما من الجنة .
    ثم بعد ذلك في الاية 120 تغير الخطاب في الاشارة من ابليس الى الشيطان ! وطبعاً نحن نعلم دقة القران ودقة مقاصده بلا شك وهنا لا بد من علة ورائها وإلا يمكن القول ايضا ( فوسوس اليه ابليس ) ،


    والجواب على هذا يمكن فرضه بالتالي :
    وهو ان ابليس في الاصل من الجن ( جنسه هو الجن : وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ،،، وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ )
    والشيطان اسم للشرير من الجن ، وحيث ان ابليس من الجن وهو شرير عاصي متكبر عن امر الله وعلى من أُمِرَ بطاعته فهو إذاً شيطان بل سيد الشياطين وإمامهم اللعين .
    لذلك يمكن وصف ابليس الذي هو من الجن بالشيطان ويمكن الاشارة اليه بالذات كابليس .


    وعليه تغير صيغة الخطاب في الآيات اعلاه من ابليس الى الشيطان هو اولا لتثبيت العدو الاصيل لآدم وحواء بذاته وهو ابليس ، ومن ثم تالياً استبدل الوصف بالشيطان لتوسيع العنوان وشموله لكل شرير من الجن ( اي الشياطين ) اللذين اختصوا بالعداوة الازلية والمستمرة على طول حياة بني آدم في الدنيا .
    وحيث ثبت ايضا قرآنيا ان عنوان الشيطان الذي ملاكه الشر والانحراف عن طاعة الله هو يصدق على اشرار بني آدام كمثل اشرار الجن بقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ) .


    لذلك يمكن القول قد قدر الله وقضى امور اساسية يمكن تثبيتها من الايات السابقة اعلاه وغيرها من الايات :
    1- ان يكونا كلا من بني آدم والجن في ( الارض / الدنيا ) اعداء لبعضهما البعض / إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا غڑ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ
    2- ان الانس والجن منقسمون الى خطين او صراطين ازليين ومستمرين هما خط الرحمن وخط الشيطان او الصراط المستقيم وصراط السعير وقدى تكفل الله بالهداية والسعادة لاتباع خط الرحمن والصراط المستقيم ، والا فهو الضلال والشقاء لمن عمي عن الهداية الإلهية العامة لكلا من الجن والانس سواء .
    3- ان خط الشيطان يصدق على اشرار ومنحرفي الجن والانس
    4- ان ابليس ومعه تنزلا ومصداقا خط الشيطان ( شياطين الجن والانس ) باقٍ الى يوم الوقت المعلوم : ( قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِين * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوم ) ،،، ويوم الوقت المعلوم سيكون قبل يوم البعث وعلى الاقل بعد يوم الوعد عند ظهور الامام المهدي ع وهناك روايات تشير تاكيدا على هذا المطلب .


    وعليه وخلاصتا لما سبق فأننا في هذه النقاط الاربعة استطعنا ان نؤسس عنوان وفهم القضاء الإلهي لخطي الرحمن والشيطان ومصاديقهما واستمرارهما منذ نزول سيدنا آدم ع الى الارض والى يوم الظهور الموعود للامام الحجة ع . وستتبين هذه الحقائق اكثر في المباحث التفصيلية اللاحقة ،
    وسننتقل في المبحث التالي في محاولة لقرائة بعض مضامين الروايات وفق هذا الاساس ، ومن ثم نطبقها على بعض علامات الظهور ومفهومها ،،، وعلى مفهوم وشرائط الظهور لنرى الفرق بينهما ونرى ايضا ما اذا يمكن التفريق بين علامات الظهور وامكان توقيتها للظهور وفق الطبيعة العلاماتية والسنن والاحكام الازلية الجارية وتداخلها العضوي مع الظهور ، وبين شرائط الظهور وامكان التوقيت للظهور ، وهل أن الروايات التي حذرت وكذبت توقيت الظهور هي متعلقها التوقيت عموما ، أم وفق الشرائط ، ام التوقيت وفق العلامات ، وهذا لعله اول محاولة بحث من نوعها كما ذكرنا اول الامر .




    الباحث الطائي


    يتبــــع لاحقا




    التعديل الأخير تم بواسطة الباحث الطائي; الساعة 01-11-2017, 10:06 PM.
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    الباحــ الطائي ـث

  • #2



    بسمه تعالى


    بعد تثبيت الاساس القراني المفترض في تقدير وقضاء مصير كلا من الجن والانس منذ نزولهما الارض والى اخر الدنيا والعداء الازلي بين الشيطان والانسان المستمر معهما
    نحاول في هذا المبحث توضيح القضية محل البحث بشكل اكثر ،
    فنحن نعلم ان لمسألة تحقق الظهور في يومه الموعود هناك علامات وهناك شرائط ، وإنّ العلامات عموما هي احداث وظواهر اجتماعية وكونية تسبق وترافق يوم الظهور وتدلل عليه وليس لها مدخلية سببية في تحقق يوم الظهور الموعود ،،، بينما شرائط الظهور هي الاسباب الحقيقية الواقعية التي لها الاثر في تحقق يوم الظهور الموعود .


    اذا كان هذا واضحا ثابتا ، فإننا الان اما قضية معقدة ثانية مترتبة على الاولى ، وهي ان تحقق شرائط اليوم الموعود هي غيبية وامر من امور الله كما بينت الروايات وان امر القائم كالساعة لا ياتيكم الا بغته ، وانه لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم لطوّل الله هذا اليوم حتى يبعث الله قائم ال البيت ع المهدي / المعنى ، فالبشرية سائرة في طريق التمحيص والابتلاء والبلاء حتى تتمكن من الوصول الى تحقيق واتمام شرائط اليوم الموعود وإن طال بها الزمان . ولذلك هي مطالبة بالعمل والجهاد لتحقيق هذا الامر ( الانتظار الايجابي ) والدعاء بتعجيل الفرج ، وهذا كلّه يعني ان تحقق اليوم الموعود قابل للاقتراب او الابتعاد بقدر امكانية البشرية واستعدادها لتحقيق الشرائط الغيبية التي يملك الله زمامها .

    في حين تدلنا العلامات على ان هناك بعضها له علاقة عضوية باحداث الظهور والامام الموعود وان هناك شخصيات ( كالسفياني ) هو شخصية معينة محددة بذاتها وله علاقة عضوية باحداث الظهور والامام الحجة ع ، فكيف يمكن الجمع بين ما هو من العلامات محدد ثابت ومتصل باحداث الظهور وبين نفس الظهور الذي في الحيثية الشرائطية قابل للمرونة والتغير بقدر استعداد البشرية لتحقيقه !


    من هنا جعلتنا هذه المعضلة او المسألة المعقدة في الفهم الى البحث فيها والرجوع الى بعض الاساسيات التي ثبتناها في المبحث الاول للدخول في محاولة حل هذه القضية .
    ومنه نقول : هناك حقيقة ثابته ( بغض النظر عن عنوان توصيفها كقضاء إلهي او سنة الهية او حكمة تكوينة ) بان الجن والانس هما في اختبار الهداية في هذه الدنيا وانه جرى القضاء بعداوة الشيطان ( المنحرف ) للانسان , او ابليس لآدم وذريته .
    هذا العداء او الشر مرة يكون بعنوانه العام وهو عداء الشيطان للانسان ومرة يكون بعنوانه الخاص وهو عداوة ابليس لآدم ع وذريته
    وعلى هذا الاساس يمكن قياس او تقريبة الفكرة من المثال السابق على علامات الظهور بعنوانها العام وعلامات الظهور بعنوانها الخاص ،
    وبشكل توضيحي اكثر فالسفياني بعنوانه العام هو قائد الخط المنحرف الشيطاني من الداخل الاسلامي الذي يواجه الامام المهدي ع وشيعته ، ولذلك سواء طال الزمان كثيرا او قصر ، تعجّل الفرج او تأخّر ، فان في كل زمان من حياة البشرية هناك سفياني او قل شيطاني من الانس او الجن او كلاهما ، كسنة او قضاء الهي ثبت على مصير حياة البشرية على طول زمانها الدنيوي .
    ومن هنا وفق شرائط الظهور التي هي السبب الحقيقي الواقعي لتحقق اليوم الموعود فان فكرة وحقيقة علامة السفياني مثلا دائما قابلة للتحقق في الخارج ووجود المصداق العيني لها .


    في حين ومن جهة اخرى وفق الفهم العلاماتي ( لا الشرائطي ) ، فان نفس عنوان هذا السفياني او المصداق الشيطاني الانسي المذكور هو شخصية محددة معلومة باسمها ونسبها وصفاتها الخارجية كأنْ يكون الفلاني من الناس في وقته ، وهنا سيكون هذا التحديد لما يكون حاضرا مصرحا به ولو بالرمز هو ناظر الى الحقيقة الغيبية الثابته التي لا تتغير كما التي في اللوح المحفوظ ومن هنا يمكن القول ويمكن فهم امكانية التداخل العضوي بين شخصية السفياني التي يمثلها شخص محدد بذاته معلوم عند الله وبين نفس عنوان السفياني الذي يجب ان يكون في احداث الظهور كعلامة حتمية سواء طال او قصر زمان تحقق اليوم الموعود ، لانه وفق هذا الفهم الذي نحاول به حل الاشكال فان السفياني هو موجود في كل زمان ، فاذا تحقق اليوم الموعود بتحقق شرائطه سيكون السفياني الموجود في ذلك العصر هو السفياني المحدد في علم الله في اللوح المحفوظ ، فتامل .

    فلننظر للرواية التالية :*
    عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ... إن أمر القائم حتم من الله وأمر السفياني حتم من الله ، ولا يكون القائم إلا بسفياني ... ).


    اقول : فالرواية تجعل امر السفياني حتم من الله على حد مساوٍ لحتم امر القائم ، ولذلك يؤكد المعصوم ع بانه لا يكون قائم بلا سفياني ، وهذه الرواية وفق الفهم الشرائطي للظهور سيكون فهما انها تريد تثبيت وتأكيد وجود مصداق الخط الشيطاني الانسي الذي هو حقيقة ملازمة لوجود البشرية على طول زمانها وحتى تحقق اليوم الموعود ، فاذا تحقق اليوم الموعود وقام القائم ع كان ذلك الشيطان الانسي السفياني في زمانه هو المصداق الواقعي المحدد المقصود .


    ونفس الحال في الروايتين التاليتين :
    عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى: ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ، فقال : إنهما أجلان أجل محتوم وأجل موقوف ، فقال له حمران : ماالمحتوم ، قال: الذي لله فيه المشيئة ، قال حمران: إني لأرجو أن يكون أجل السفياني من الموقوف ، فقال أبو جعفر عليه السلام : لا والله إنه لمن المحتوم .


    عن عبد الملك بن أعين ، قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فجرى ذكر القائم عليه السلام ، فقلت له: أرجو أن يكون عاجلاً ولا يكون سفياني ، فقال: لا والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه . وفيها: عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن من الأمور أموراً موقوفة وأموراً محتومة ، وإن السفياني من المحتوم الذي لابد منه .*


    اقول : فالسفياني من المحتوم ، ومحتومه من المحتوم الذي لا بد منه ( اي الذي خارج مبدأ البداء الذي يجري على المحتوم فقط ولله فيه المشيئة )
    ولعل نوع هذا المحتوم او مرتبته له جذر قراني مشابه يمكن الاستفاده منه كدليل او قرينة على كون بعض مراتب الحتم قضى الله بتحقق حتميتها لا محال كما في الاية المباركة التالية : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيا )


    في حين نرى روايات كالتالية :
    كمال الدين:2/651 ، عن عمر بن أذينة قال: قال أبو عبد الله: قال أبي: قال أمير المؤمنين عليهم السلام : يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس ، وهو رجل ربعة وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر جدري ، إذا رأيته حسبته أعور ، اسمه عثمان ، وأبوه عنبسة ، وهو من ولد أبي سفيان ، حتى يأتي أرضا ذات قرار ومعين فيستوي على منبرها). ومثله إعلام الورى/428 ، وعنه إثبات الهداة:3/721 ، وفيه:خشن الوجه..والبحار:52/205 .
    النعماني/306، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: السفياني أحمر أشقر أزرق لم يعبد الله قط ، ولم ير مكة ولا المدينة قط ، يقول يا رب ثاري والنار ، يا رب ثاري والنار ) وكمال الدين:2/651 ، وفيه: إنك لو رأيت السفياني لرأيت أخبث الناس ، أشقر أحمر أزرق ، يقول يا رب ثاري ثاري ثم النار ، وقد بلغ من خبثه أنه يدفن أم ولد له وهي حية ، مخافة أن تدل عليه . وعنه إثبات الهداة:3/721 ، والبحار:52/205*


    اقول : هذه الروايتان وامثالهما نرى فيها المعصوم ع يتحدث عن السفياني كشخصية محددة معلومة بذاتها وصفاتها ، وليس كعنوان السفياني العام الذي يكون زمن ظهور المهدي ع بغض النظر عن زمان ظهوره الموعود القابل للتغير بقدر امكان البشرية واستعدادها لتحقيق شرائط اليوم الموعود كما ثبت ذلك واسلفنا عنه الذكر .
    وهذا طبعا ومنطقا ( اي السفياني المعلوم بذاته ) هو ذلك السفياني المعلوم الثابت بذاته في علم الله الثابت ( اللوح المحفوظ ) . وعلى مثل هذا اذا صدق وكان حقا يمكن القياس على غيره من العلامات الاخرى المماثلة في عنوانها العام والخاص*
    ولكن بشرط انها تكون مصداقا لاحد سنن الله الثابته او قضائه التام وحكمته التكوينية .


    والله اعلم
    الباحث الطائي


    يتبع لاحقـــا






    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    الباحــ الطائي ـث

    تعليق


    • #3
      اللهم عجل لوليك الفرج
      احسنتم وبارك الله بكم
      شكرا لكم كثيرا

      تعليق


      • #4

        بسمه تعالى


        وصلنا في المبحثين السابقين الى استخلاص نتيجة مهمة وهي انه في منطق فهم القضية المهدوية وعلاماتها ، ثبت انه هناك ما هو علامات للظهور ، وهناك شرائط للظهور .
        وجائت الروايات تحاكي وتناسب هذين الفهمين وحقيقتهما ، فمرة تتحدث عن العلامات او الظهور الموعود للامام الحجة ع وفق منظور شرائط الظهور ، ومرة تتحدث عن العلامات وفق منظورها العام الواقعي بتفاصيله في ذلك اليوم .


        وحيث علمنا بان الظهور امر من امور الله الغيبية ، وتحقق العلم بأمكان الظهور امر غيبي ايضا علمه عند الله وباذنه . فان روايات نفي التوقيت متعلقها نفي التوقيت الذي اصله شرائطي غيبي
        وأما العلامات الواقعية والتي هي ما ثبت في اللوح المحفوظ اذا بدأت ودخلت مرحلة التحقق وخاصة ذات العلاقة العضوية باحداث الظهور فهنا هي خارج التوقيت المنهي عنه وكذلك هي دليل واقعي حقيقي لتوقع اقتراب الفرج يترتب عليها امور واستحقاقات عملية كما تثبتها الروايات .


        وبعبارة اخرى - ان تحقق علامات الظهور كاشفة عن تحقق شرائط الظهور ، أي تحقق ذلك الامر الغيبي الذي اساسه اكتمال تحقق الشرائط .


        ولكــــــــــن ! ليس كل العلامات على طول خط زمان الغيبة الكبرى تعني انه قد تحقق في علم الله اكتمال الشرائط واقترب اليوم الموعود !
        لان من العلامات قد يكون بينه وبين الظهور الموعود زمن طويل ، وهنا نحن بصدد العلامات التي هي من ارهصات الظهور نفسه التي جائت بها الروايات وتحصل قبيل ومع نفس الظهور والتي قسم منها اسميناها في بعض البحوث السابقة بالعلامات المفتاحية ليوم الظهور والتي تتواصل احداثها من قبيل الظهور وحتى تحققه .


        وحتى يكون واضحا نظريا وعمليا اكثر ما نقصد نذكر مثال مهم من خلال الروايتين التاليتين :


        1- عن الإمام الصادق عليه السلام قال : يا سدير إلزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه ، واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك .


        2- عن محمد بن مسلم، قال :" سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول : اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة الله، فإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لو قد صار في حد الآخرة وانقطعت الدنيا عنه، فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله والبشرى بالجنة، وأمن مما كان يخاف، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق، وإن من خالف دينه على باطل، وإنه هالك فأبشروا ثم أبشروا بالذي تريدونه، ألستم ترون أعداءكم يقتتلون في معاصي الله، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم، وهو من العلامات لكم مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم .فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ قال : يتغيب الرجل منكم عنه، فإن حنقه وشرهه فإنما هي على شيعتنا، وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى . قيل : فإلى أين يخرج الرجال ويهربون منه ؟ فقال : من أراد منهم أن يخرج، يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان، ثم قال : ما تصنعون بالمدينة، وإنما يقصد جيش الفاسق إليها، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم، وإنما فتنته حمل امرأة : تسعة أشهر، ولا يجوزها إن شاء الله) ... انتهى .


        اقول : انظر قول المعصوم ع وتوجيهه لشيعته في هذه المرحلة المهمة والحرجة والخطرة في ارهاصات الظهور ، فهو يجعل من تحقق ظهور السفياني ( والذي هو معلوم وثابت خروجه في شهر رجب عام الظهور كعلامة حتمية ) امر واقعي يستدعي التعامل مع العلامة باستحقاق وكانه انكسر التوقيت في حين ان الظهور لا يتحقق واقعا الا بالصيحة الجبرائيلية لاحقا في شهر رمضان ومن ثم بعدها في المحرم يخرج ويقوم القائم ع من مكة ، ولو كان الامام يتحدث ويتعامل مع شرائط الظهور الغيبية التي نهى اصلا عن توقيت الظهور بها لما استدعى هنا خلاف المبدأ . مما يدل على ان هناك توقيت شرائطي غيبي هو في علم الله ومنهي وكاذب من يوقت له . وهناك توقيت علاماتي لبعض الاحداث ذات التربط العضوي بالظهور يمكن من خلالها توقع اقتراب الفرج وقد يترتب على بعضها التزامات وتوجيهات فعليّة كما لو ان الظهور سيتحقق يقينا كما وحال خروج السفياني الحتمي في رجب .


        من هنا يمكن القول والمثال في الرواية السابقة بانه ينكسر التوقيت لظهور الامام المهدي وخروجه ( وفق الشرائط ) اذا تحقق خروج السفياني الحتمي في رجب ( وفق العلامات ) ، ولكن لا يعني انكسار التوقيت تحقق الظهور معه في نفس الوقت بل يتحقق الظهور الفعلي / الواقعي بعلامة واذن ( أمر ) الظهور نفسه من الله تعالى وهو علامة النداء او الصيحة الجبرائيلية بظهوره في ليلة ال 23 من شهر رمضان المبارك ، وهذه العلامة والحدث هي مقدمة وواحدة من خمسة علامات حتمية قبيل قيام القائم في يوم السبت في العاشر من محرم الحرام من مكة المكرمة .


        اي - لا يقوم / يخرج القائم عليه السلام حتى يظهر بأمر الله ، ولا يظهر حتى تكتمل في علم الله تعالى تحقق الشرائط ، فأذا تحققت الشرائط ظهرت العلامات الحتمية الدالة على ظهوره ، وهذه العلامات منها قبيل الظهور ومنها قبيل الخروج والقيام ، فما كان من العلامات الحتمية قبيل الظهور ( الصيحة في رمضان ) سينكسر بها توقيت الظهور ، وما كان منها مع وبعد الظهور ( كقتل النفس الزكية ، والخسف بجيش السفياني ) كان مقدمة على اقتراب القيام والخروج لثورة التغيير الإلهية العالمية .
        وبهذه المناسبة وحسب تفحصنا للروايات ، فان اول العلامات الحتمية تحققا ( ذات الحيثية الاجتماعية ) ستكون هي اختلاف بني العباس ( التي مصداقها الارجح بني العباس الحاكمين في الحجاز ) كما في الروايات التالية :


        - الإختصاص للشيخ المفيد ص 255: عن جابر الجعفي قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا جابر إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها أولها اختلاف ولد فلان (1) ، وما أراك تدرك ذلك ولكن حدث به بعدي ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، ويخسف بقرية من قرى الشام تسمى الجابية وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، و يعقبها مرج الروم ، وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وستقبل مارقة الروم حتى تنزل الرملة ، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض المغرب[أرض] تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الأصهب وراية الأبقع ، وراية السفياني فيلقي السفياني الأبقع فيقتتلون فيقتله ومن معه ويقتل الأصهب ، ثم لايكون همه إلا الإقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسا ... الخ )


        - عن الباقر (ع) اذا اختلف بنو فلان فيما بينهم فانتظروا ( فعند ذلك ) الفرج و ليس فرجکم الا في اختلاف بني فلان فاذا اختلفوا فتوقعوا الصيحه في شهر رمضان و خروج القائم و لن يخرج و لا ترون ما تحبون حتي يختلف بنو فلان فيما بينهم .


        - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ : اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ قُلْتُ وَ كَيْفَ النِّدَاءُ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ يُنَادِي مُنَادٍ فِي آخِرِ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ , الكافي ج 8 ص 310




        اقول : توقع الصيحة في شهر رمضان بعد تحقق علامة اختلاف بنو فلان ( بني العباس ) الحتمية هو دليل علاماتي على تحقق الظهور قريبا وهي لعلها من العلامات الكاسرة لتوقيت الظهور ، وهي علامة قبل علامة خروج السفياني المحتوم في رجب من عام الظهور ، ولكن ليس واضح وصريح في هذه الروايات اي رمضان سيكون متوقع فيه الظهورعند تحقق اختلاف بنو فلان ، ولكن بضمها مع غيرها يتبين " ان اختلافهم يذهب فيه حكم السنين ويبدا فيه حكم الشهور والايام ولا يطول ذلك " بمعنى قد يكون رمضان الاول بعد حصول الاختلاف بينهم ولا يتجاوز على الارجح اكثر من رمضان التالي بعد الاول حسب فهم سياق الرواية .


        والله اعلم
        الباحث الطائي
        -----------


        (1) : بني فلان وردت بهذا اللفظ للتقية ( حسب فهم الباحثين ) زمن الحكم العباسي آنذاك .












        لا إله إلا الله محمد رسول الله
        اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
        الباحــ الطائي ـث

        تعليق


        • #5



          بسمه تعالى وبه نستعين
          اللهم صل على محمد وآلهِ الطاهرين وعجل فرجهم


          نأتي في هذا المبحث الاخير على طرح السؤال المهم والخطير في قضية الظهور للامام المهدي ع
          وهو : هل يمكن " وفق ما سبق " التوقيت لظهور الامام الحجة ع وفق وتحت تحقق بعض العلامات ، او توقيت الظهور وفق العلامات لا الشرائط


          الجواب : بالقطع واليقين علم تحقق يوم الظهور وتوقيته غيب إلهي مختص علمه عند الله وحده ، وكل من يؤقت له فهو كاذب .
          ولكن هذا الغيب وكما بيناه في المباحث السابقة متعلقه الحيثية الشرائطية الغيبية والتي باكتمال تحققها يتحقق الظهور ، ولقد جائت بعض العلامات القبلية المهمة كالحتميات لتكون دليل على اقتراب توقع يوم الظهور وكلا بحسبها ونوعها وقربها من ذلك اليوم .
          ومع كون هناك نهي شديد ورد في الروايات بخصوص حصر علم يوم الظهوره بالله تعالى وكذب الوقاتون ، وحثت المؤمنون على الانتظار والاستعداد والتهيئة له والدعاء على تعجيل فرجه وما يمكن تعجيل فرجه فهو متردد حصوله في الزيادة والنقصان زمانيا بحسب استعاد البشرية واكتمال تحقق الشرائط .


          لكن نجد في نفس الوقت هناك روايات كثيرة جعلت تحديدات زمنية متنوعة لذلك اليوم وما قبله من علامات مؤكدة


          - فيوم خروج وقيام القائم حددت الروايات يومه ، واي يوم من ايام الاسبوع هو ، وكذلك شهره ومكانه وكثير من ضروفه التفصيلية الاخرى ، فيوم القيام هو اليوم العاشر يوم السبت وشهره هو المحرم ( كيوم استشهاد الامام الحسين ع ) , ومكانه مكة المكرمة في بيت الله الحرام ( الكعبة ) وغيرها من تفاصيل اخرى ،


          - وسيكون الظهور والصيحة الجبرائيلية قبل القيام وفي شهر رمضان المبارك وفي الليلة ال 23 منه ( ليلة القدر )


          - وسيكون خروج السفياني الحتمي في شهر رجب السابق لشهر رمضان من نفس عام الظهور والصيحة وسيرافق زمان خروج السفياني علامات اعجازية منها ثلاث صيحات من السماء وظهور وجه وصدر في عين الشمس وغيرها من علامات كونية واعحازية اخرى مثل خروج دابة الارض ورجوع بعض الاموات .


          وعليه كل هذه التحديدات ينقصها علم وتحديد السنة التي ستكون فيها طالما هي في طور الرواية والعلم العام بها قبل تحققها ، وهذا العلم بسنة تحققها هو الغيب المختص بالله تعالى ، فاذا اذن الله وتحققت الشرائط ، بدأت العلامات الحتمية بالتحقق تباعا في نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا ، ويدل بعضه على بعض ، فأذا كان هذا انكسر التوقيت وتحقق امر " توقع اقتراب الفرج " كما تصفه بعض الروايات في حال تحقق بعض العلامات .

          اذن : يمكن توقع اقتراب الظهور وتوقيته فقط اذا انكسر توقيت الظهور
          واصبح ممكن تحديده وفق بعض العلامات كالتي ذكرناها سابقا ومن اهمها خروج السفياني الحتمي في شهر رجب ، وبتوسعة اكبر يمكن توقع اقتراب الظهور والصيحة في شهر رمضان عند تحقق علامة اختلاف بني العباس اذا امكن تحديدها بدقة مع ما يرافقها من تحقق بقية التفاصيل الخاصة بنفس العلامة وعلامات اخرى ترافقها .


          من هنا يتبين اهمية وخطورة متابعة الاحداث وفق العلامات ، لانها الكاشفة الوحيدة التي بها يمكن توقع اقتراب الفرج المرهون بالغيب المختص عند الله تعالى . ويترتب عليها استحقاقات وتوجيهات وأمور مهمة تعرضت اليها الروايات تحضيرا ليوم الظهور ومن ثم القيام .




          والله اعلم
          الباحث الطائي




          التعديل الأخير تم بواسطة الباحث الطائي; الساعة 02-11-2017, 11:05 PM.
          لا إله إلا الله محمد رسول الله
          اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
          الباحــ الطائي ـث

          تعليق

          يعمل...
          X