إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور المنتدى(رحيل رسول الحق والاسلام )192

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #11
    سجاد14
    عضو نشيط
    الحالة :
    رقم العضوية : 75088
    تاريخ التسجيل : 26-10-2012
    الجنسية : أخرى
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 271
    التقييم : 10
    نموذج من أخلاق النبي صلى الله عليه وآله!!


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    روي عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله:
    «إنّ المؤمن ليدرك بحسن خُلُقه درجة قائم الليل وصائم النهار»
    وورد عنه أيضاً (صلى الله عليه وآله وسلم):
    «ما من شيء أثقل في الميزان من خُلُق حسن»
    ونقرأ في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)قوله:
    «أكثر ما يدخل الناس الجنّة تقوى الله وحسن الخُلُق»
    إنّ ما يستفاد من مجموع الأخبار ـ أعلاه ـ بشكل واضح وجليّ، أنّ حسن الخُلُق مفتاح الجنّة، ووسيلة لتحقيق مرضاة الله عزّوجلّ، ومؤشّر على عمق الإيمان، ومرآة للتقوى والعبادة .. والحديث في هذا المجال كثير جدّاً
    ورد في تفسير الميزان عن قوله تعالى: { وإنك لعلى خلق عظيم }
    الخلق :هو الملكة النفسانية التي تصدر عنها الأفعال بسهولة وينقسم إلىالفضيلة وهي الممدوحة كالعفة والشجاعة، والرذيلة وهي المذمومة كالشره والجبن لكنه إذا أُطلق فهم منه الخلق الحسن
    والآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والإغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك، وقد أوردنا في آخر الجزء السادس من الكتاب ما روي في جوامع أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم. 00 انتهى
    قال - صلى الله عليه وآله - :
    " لقد أدبني الله فاحسن تأديبي "
    و قال الامام الصادق - عليه السلام - :
    " ان الله عز وجل أدب نبيه فاحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال : " و انك لعلى خلق عظيم "
    ومن تأكيد الله ان الرسول " على " خلق عظيم يتبين انه - صلى الله عليه وآله - ما كان يتكلف الاخلاق ، و لا كانت عرضية تأتي و تزول ، بل هي سجايا و ملكات اختلطت بكيانه فلا تفارقه و لا يفارقها ، و ذلك من أفضل ما يصير اليه بشر في الاخلاق . وإنمابلغ النبي تلك العظمة و المكانة الرفيعة لانه جسد الدين في حياته ، قال الامام الباقر - عليه السلام - في قول الله : " الآية " : " هو الاسلام "، و قال : " على دين عظيم " ، إذن فالطريق الى العظمة موجود في القرآن ، ومن أرادها فانها ثمرة تطبيقه .

    و روى البرقي عن احد الائمة - عليه السلام - :
    " ان الله تبارك و تعالى أدب نبيه فأحسن تأديبه ، فقال : " خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين " فلما كان ذلك أنزل الله " إنك لعلى خلق عظيم "
    ، و هذه بعض اخلاقه - صلى الله عليه وآله - :
    ( كان رسول الله حييا لا يسأل شيئا إلا أعطاه )، و كان يقول لاصحابه :
    ( لا يبلغني أحد منكم عن اصحابي شيئا ، فاني أحب ان أخرج اليكم و أنا سليم الصدر ) ، و " كان أجود الناس كفا ، و أكرمهم عشرة ، من خالطه فعرفه احبه " ، " ، و ليس من خلق حسن إلا وكان الاسوة فيه - صلى الله عليه وآله - " بحيث اعترف له بذلك العدو و الصديق ، و المسلم و غيره.

    و حيث ندرس حياة حبيب الله - صلى الله عليه وآله - فاننا نهتدي الى ان من أعظم أخلاقه وما يمكن لانسان ان يبلغه هو سعة الصدر ، التي كانت آلته للرئاسة بعد الاسلام ، و وسيلته التي استوعب بها الناس في الدين ، و ملك قلوبهم .. و فيهم العدو الحاقد ، و الجلف الصلف ، و الكافر الجاهل ، و المشرك الضال و .. و .. ، و إنها لأهم ما يحتاجه المصلحون من الاخلاق ، و لذلك مدحه رب العالمين بها و ثبت ذكرها بالذات في كتابه من دون سائر الاخلاق فقال : (ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك)

    نموذج من أخلاق الرّسول
    بالرغم من أنّ الإنتصارات التي تمّت على يد الرّسول محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت برعاية الله سبحانه وإمداده، إلاّ أنّ ذلك كان اقتراناً بعوامل عديدة أيضاً، ولعلّ أحد أهمّ هذه العوامل هو: سمو الأخلاق عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجاذبيته الشخصية، إنّ أخلاقيته (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت من العلو والصفات الإنسانية السامية لدرجة أنّ ألدّ أعدائه كان يقع تحت تأثيرها كما أنّ مكارم الأخلاق التي أودعت فيه كانت تجذب وتشدّ المحبّين والمريدين إليه بصورة عجيبة.
    وإذا ما ذهبنا إلى القول بأنّ السمو الأخلاقي لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان معجزة أخلاقية، فإنّنا لا نبالغ في ذلك، كما سنوضّح لذلك نموذجاً من هذا الإعجاز الأخلاقي .. ففي فتح مكّة وعندما إستسلم المشركون أمام الإرادة الإسلامية، ورغم كلّ حربهم للإسلام والمسلمين وشخص الرّسول الكريم بالذات، وبعد تماديهم اللئيم وكلّ ممارساتهم الإجرامية ضدّ الدعوة الإلهية .. بعد كلّ هذا الذي فعلوه، فإنّ رسول الإنسانية أصدر أمراً بالعفو العامّ عنهم جميعاً، وغضّ الطرف عن جميع الجرائم التي صدرت منهم، وكان هذا مفاجأة للمقرّبين والبعيدين، الأصدقاء والأعداء، وكان سبباً في دخولهم في دين الله أفواجاً، بمصداق قوله تعالى: ( ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً).
    لقد وردت في كتب التّفسير والتاريخ قصص كثيرة حول حسن خُلُق الرّسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) في عفوه وتجاوزه وعطفه ورأفته، وتضحيته وإيثاره وتقواه ... بحيث أنّ ذكرها جميعاً يخرجنا عن البحث التّفسيري .. إلاّ أنّنا سنكتفي بما يلي:
    وجاء في حديث عن الحسين بن علي (عليه السلام) أنّه قال: سألت أبي أمير المؤمنين عن رسول الله كيف كان سيرته في جلسائه؟ فقال: كان دائم البِشر، سهل الخُلُق، ليّن الجانب، ليس بفظّ، ولا غليظ ولا صخّاب، ولا فحّاش، ولاعيّاب، ولا مدّاح، يتغافل عمّا لا يشتهي، فلا يؤيّس منه ولا يخيب فيه مؤمّليه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث كان لا يذمّ أحداً ولا يعيّره، ولا يطلب عثراته ولا عورته ولا يتكلّم إلاّ في ما رجا ثوابه، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كإنّما على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلّموا، ولا يتنازعون عنده الحديث ...»
    نعم لو لم تكن هذه الأخلاق الكريمة وهذه الملكات الفاضلة، لما أمكن تطويع تلك الطباع الخشنة والقلوب القاسية، ولما أمكن تليين اُولئك القوم الذين كان يلفّهم الجهل والتخلّف والعناد، ويحدث فيهم إنعطافاً هائلا لقبول الإسلام .. ولتفرّق الجميع من حوله بمصداق قوله تعالى:
    ( لانفضّوا من حولك).
    وكم كان رائعاً لو أحيينا والتزمنا بهذه الأخلاق الإسلامية القدوة، وكان كلّ منّا يحمل قبساً من إشعاع خلق وأخلاق رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين الذين جسدوا أخلاقه وكانوا حملة للقرآن الكريم وجسدوا تعاليمه 000
    ************************************************** *************
    تفسيرالميزان
    تفسيرالامثل
    تفسيرمن هدي القرآن










    تعليق


    • #12



      قال ابن شهر آشوب في المناقب: أما آدابه فقد جمعها بعض العلماء و التقطها من الأخبار.





      كان النبي (صلى الله عليه وآله) أحكم الناس و أحلمهم و أشجعهم و أعدلهم و أعطفهم و أسخاهم لا يثبت عنده دينار و لا درهم لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت عامه فقط من يسير ما يجد من التمر و الشعير و يضع سائر ذلك في سبيل الله ثم يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه حتى ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء و كان يجلس على الأرض و ينام عليها و يخصف النعل و يرقع الثوب و يفتح الباب و يحلب الشاة و يعقل البعير و يطحن مع الخادم إذا أعيا و يضع طهوره بالليل بيده و لا يجلس متكئا و يخدم في مهنة أهله و يقطع اللحم و لم يتجشأ قط و يقبل الهدية و لو أنها جرعة لبن و يأكلها و لا يأكل الصدقة و لا يثبت بصره في وجه أحد يغضب لربه و لا يغضب لنفسه و كان يعصب الحجر على بطنه من الجوع يأكل ما حضر و لا يرد ما وجد لا يلبس ثوبين يلبس بردا حبرة يمنية و شملة و جبة صوف و الغليظ من القطن و الكتان و أكثر ثيابه البياض و يلبس القميص من قبل ميامنه و كان له ثوب للجمعة خاصة و كان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا يلبس خاتم فضة في خنصره الأيمن و يكره الريح الردية و يستاك عند الوضوء و يردف خلفه عبده أو غيره و يركب ما أمكنه من فرس أو بغلة أو حمار و يركب الحمار بلا سرج و عليه العذار و يمشي راجلا و يشيع الجنائز و يعود المرضى في أقصى المدينة يجالس الفقراء و يؤاكل المساكين و يناولهم بيده و يكرم أهل الفضل في أخلاقهم و يتألف أهل الشر بالبر لهم يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على غيرهم إلا بما أمر الله و لا يجفو على أحد يقبل معذرة المعتذر إليه و كان أكثر الناس تبسما ما لم ينزل عليه القرآن أو تجر عظة و ربما ضحك من غير قهقهة لا يرتفع على عبيده و إمائه في مأكل و لا في ملبس ما شتم أحدا بشتمة و لا لعن امرأة و لا خادما بلعنة و لا لاموا أحدا إلا قال دعوه لا يأتيه أحد حر أو عبد أو أمة إلا قام معه في حاجته و لا يجزي بالسيئة السيئة و لكن يغفر و يصفح يبدأ من لقيه بالسلام و إذا لقي مسلما بدأه بالمصافحة و كان لا يقوم و لا يجلس إلا على ذكر الله و كان لا يجلس أليه أحد و هو يصلي إلا خفف صلاته و أقبل عليه و قال ألك حاجة و كان يجلس حيث ينتهي به المجلس و يأمر بذلك و كان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة و كان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط له ثوبه و يؤثر الداخل بالوسادة التي تحته و كان في الرضى و الغضب لا يقول إلا حقا و كان يأكل القثاء بالرطب و الملح و كان أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ و العنب و أكثر طعامه الماء و التمر و كان يتمجع اللبن بالتمر و يسميهما الأطيبين و كان أحب الطعام إليه اللحم و يأكل الثريد باللحم و كان يحب القرع و كان يأكل لحم الصيد و لا يصيده و كان يأكل الخبز و السمن و كان يحب من الشاة الذراع و الكتف و من الصباغ الخل و من التمر العجوة و من البقول الهندباء و كان يمزح و لا يقول إلا حقا.






      و مما جاء في صفته صلى الله عليه وآله أنه كان يسأل عن أصحابه فان كان أحدهم غائبا دعا له و إن كان شاهدا زاره و إن كان مريضا عاده و إذا لقيه الرجل فصافحه لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها و لا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه و إذا لقيه أحد فقام معه أو جالسه أحد لم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه و ما وضع أحد فمه في أذنه إلا استمر صاغيا حتى يفرغ من حديثه و يذهب.
      و كان ضحوك السن أشد الناس خشية و خوفا من الله و ما ضرب امرأة له و لا خادما يسبق حلمه غضبه و لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما أحسن الناس خلقا و أرجحهم حلما و أعظمهم عفوا أجود بالخير من الريح المرسلة أشجع الناس قلبا و أشدهم بأسا و أشدهم حياء أشد حياء من العذراء في خدرها و إذا أخذه العطاس وضع يده أو ثوبه على فيه يحب الفال الحسن و يغير الاسم القبيح بالحسن يشاور أصحابه في الأمر أكثر الناس إغضاء عن العورات إذا كره شيئا عرف في وجهه و لم يشافه أحدا بمكروه حتى إذا بلغه عن أحد ما يكره لم يقل ما بال فلان يقول أو يفعل كذا بل ما بال أقوام أوسع الناس صدرا ما دعاه أحد من أصحابه أو أهل بيته إلا قال لبيك يخالط أصحابه و يحادثهم و يداعب صبيانهم و يجلسهم في حجره يجيب دعوة الحر و العبد و الأمة و المسكين و لا يدعوه أحمر و لا أسود من الناس إلا أجابه لم ير قط مادا رجليه بين أصحابه و لا مقدما ركبتيه بين يدي جليس له قط (و قال أنس) خدمت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر سنين فما رأيته قط أدنى ركبتيه من ركبة جليسه (إلى أن قال) و ما قال لشيء صنعته لم صنعت كذا و لقد شممت العطر فما شممت ريح شيء أطيب ريحا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعو أصحابه بأحب أسمائهم و يكنيهم و إذا سمع بكاء الصغير و هو يصلي خفف صلاته.أكثر الناس شفقة على خلق الله و أرأفهم بهم و أرحمهم بهم أوصل الناس للرحم و أقومهم بالوفاء و حسن العهد يأكل على الأرض و قال آكل كما يأكل العبد و أجلس كما يجلس العبد فإنما أنا عبد يلبس الغليظ و يحب التيامن في شأنه كله في طهوره و ترجله و تنعله يعود المساكين بين أصحابه و يعلف ناضحه و يقم البيت و يجلس و يأكل مع الخادم و يحمل بضاعته من السوق لا يجمع في بطنه بين طعامين أرجح الناس عقلا و أفضلهم رأيا.
      ما سئل شيئا قط فقال لا إذا أراد أن يفعل قال نعم و إذا لم يرد أن يفعل سكت و كان إذا جاء شهر رمضان أطلق كل أسير و أعطى كل سائل و كان أصبر الناس على أوزار الناس و إذا مشى أسرع ليس بالعاجز و لا الكسلان و ما رئي يأكل متكئا قط.
      و كثيرا ما يصلي في نعليه و يلبس القلانس اللاطئة و يلبس القلنسوة تحت العمامة و بدون عمامة و يتعمم بدون قلنسوة و كان له عمامة سوداء دخل يوم فتح مكة و هو لابسها و كان يلبسها في العيدين و يرخيها خلفه و روي أنها كانت تسعة أكوار و قال بعضهم الظاهر إنها كانت نحو عشرة أذرع (بذراع اليد) و كانت له بردة يخطب فيها توارثها الخلفاء و ادعوا أنها بردته (صلى الله عليه وآله).
      و مما جاء في وصفه (صلى الله عليه وآله) انه كان حسن الإصغاء إلى محدثه لا يلوي عن أحد وجهه و لا يكتفي بالاستماع إلى من يحدثه بل يلتفت إليه بكل جسمه و كان قليل الكلام كثير الإنصات ميالا للجد من القول و يضحك أحيانا حتى تبدو نواجذه فإذا غضب لم يظهر من أثر غضبه إلا نفرة عرق بين حاجبيه.






      تعليق


      • #13




        إن الصيغة القرآنية لمواصفات الشخصية المؤمنة بنماذجها المختلفة قد اخذت طريقها للتجسيد العملي في شخصية رسول الله (صلى الله عليه وآله).

        فشخصية رسول الله (صلى الله عليه وآله)قد مثلت قمة التسلسل بالنسبة لدرجات الشخصية الاسلامية التي توجد في دنيا الاسلام.
        فكان (ص)عظيما في فكره ووعيه،قمة في عبادته وتعلقه بربه الاعلى،رائدا في اساليب تعامله مع اسرته والناس جميعا،مثاليا في حسم الموقف،والصدق في المواطن،ومواجهة المحن،فما من فضيلة إلا ورسول الله سابق إليها،وما من مكرمة إلا وهو متقلد لها.
        و مهما قيل من ثناء على اخلاقيته السامية قديما وحديثا،فإن ثناء الله تعالى عليه في كتابه العزيز يظل أدق تعبير واصدق وصف لمواصفات شخصيته العظيمة دون سواء.
        فقول الله تعالى:{ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}،عجز كل قلم وكل تصور وبيان عن تحديد عظمته،فهو شهادة من الله سبحانه وتعالى على عظمة اخلاق الرسول (صلى الله عليه وآله) وسمو سجاياه وعلو شأنه من مضمار التعامل مع ربه ونفسه ومجتمعه،بناء على ان الاخلاق مفهوم شامل لجميع مظاهر السلوك الإنساني.
        وقبل ان يتحدث القرآن عن عظمة اخلاقه (ص)،فقد نطق الكفار والمشركون بهذه الحقيقة، و النبي (صلى الله عليه وآله) لم يبعث بعد، فاتصاف النبي (صلى الله عليه وآله) بالخلق العظيم لم يكن وليد الفترة التي بعث فيها، أو من إفرازات تلك المرحلة تمشيا مع اهمية الدور الملقى على عاتقه، لا بل التاريخ يذكر النبي (صلى الله عليه وآله) كان ذا منزلة عظيمة في العهد الجاهلي،وكان محل اعجاب وتقدير قومه ومجتمعه، بل ومضرب المثل في ذلك.وقد شهد الكفار انفسهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بصدق اللهجة والامانة والعفاف ونزاهة الذات.
        فقد روي ان الاخنس بن شريق لقي أبا جهل يوم بدر، فقال له: يا ابا الحكم! ليس هنا غيري وغيرك يسمع كلامنا، تخبرني عن محمد صادق ام كاذب؟
        فقال ابو جهل:والله إن محمداً لصادق وما كذب قط.
        وقال النضر بن الحارث لقريش: قد كان محمد فيكم غلاما حدثاً ارضاكم فيكم، واصدقكم حديثاً، واعظمكم امانة حتى اذا رايتم في صدغيه الشب وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحراً؟! لا والله ما هو بساحر.
        ولما بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى قيصر يدعوه إلى الاسلام،أحضر قيصر ابا سفيان وسأله بعض الاسئلة مستفسراًعن النبي، ومما سأله، قال:فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقلت والكلام لابي سفيان:لا، قال:فهل يغدر؟ قلت: لا، قال:كيف عقله ورأيه؟ قلت: لم نعب له عقلا ولا رأيا قط.
        وروى الطبري: كانت قريش تسمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل أن ينزل عليه الوحي (الأمين).
        وروي عن ابي طالب (رضوان الله عليه) في حديث عن سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) في الجاهلية،
        قال: لقد كنت اسمع منه إذا ذهب من الليل كلاما يعجبني، وكنا لا نسمي على الطعام والشراب حتى سمعته يقول: بسم الله الاحد،ثم يأكل. فإذا فرغ من طعامه، قال: الحمد لله كثيرا، فتعجبت منه وكنت ربما اتيت غفلة فارى من لدن رأسه نورا محدودا قد بلغ السماء، ثم لم ار من كذبة قط ولا جاهلية قط، ولا رأيته يضحك في غير موضع الضحك، ولا وقف مع صبيان في لعب، ولا إلتفت إليهم،وكانت الوحدة احب إليه والتواضع.








        تعليق


        • #14
          ‏يا أبا القاسم أحمد
          غبت والحزن تجدد ..
          أي قبر قد حواكا ؟
          وبك الخير تجسد ..
          هل دهاك الموت حقآ
          أيها النور المؤيد ..
          قد ملئت الكون حزنآ
          فغدآ بالحزن أسود..
          كل شيء ينعاك وينادي
          يامحمد يامحمد ..

          تعليق


          • #15
            للنبي ابك طويلا واجعل النوح عويْلا
            و اهجر الصبر الجميلا فقده كان جليْلا
            .
            وانبيّاهْ
            .
            وابك بالدمع الهمول واتبع اثر البتولْ
            في بكاها للرسول غير سال و ملولْ
            .
            وانبيّاهْ
            .











            تعليق


            • #16
              عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى وفاة الرسول الأعظم (ص )
              ونُعزي صاحب العصر والزمان بخالص العزاء ومواساته بهذا المصاب الجلل عند الله
              واحسرتاه فقدنا سيد البشر...... في يوم ثامن والعشرين من صفر
              إنا فقدنا رسول الله سيدنا ...... ياقلب ذب أسفا ياكبد فانفطري
              ياأرض سيخي عليه ياسما انطبقي ...... ويانجوم لهذا الرزء فانتثري
              قضى النبي رسول الله اشفقنا ...... الزاهد العابد المبعوث من مضر
              ومذ قضى ضجت الأملاك معولة ...... بالحزن والشمس تبكيه مع القمر









              تعليق


              • #17
                لحظات الوداع .... للرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام

                ⬛⬛⬛⬛⬛⬛

                يالها من لحظات مؤلمة انفجر المسجد بالبكاء. برحيل رسول الانسانية رحل للقاء ربه كما ذهب نبينا موسي للقاء ربه .وبكى عليآ عليه السلام واهل بيته وقال

                : وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي عليه الصلاة والسلام
                وقال: طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله.

                ◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀
                وعندما رجعوا من مراسيم الدفن انفجرت السيده فاطمة الزهراء عليها السلام ،،وهي تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب على وجه النبي .... ووقفت تنعي النبي !!!!

                وتقول: يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، إلى جبريل ننعاه .

                ▪▪▪▪▪▪▪▪
                سيدي يا رسول الله طبت حيا وميتا ... نشهد أنك بلغت الرسالة ... وأديت الأمانة ... ونصحت الأمة ... وكشفت الغمة ... وجاهدت في الله حتى أتاك اليقين ... ونحن على ذلك من الشاهدين ...

                عهدا أن نحافظ على صلاتنا... وأن نقيمها حتى تُقَوِّمَ حياتنا...

                عهدا أن نرفع هامنا بدينك ...ونشمخ بنبوتك ... ونهتدي بكتابك ...

                عهدا أن نهتدي بهداك ... ونحرر مسراك ... ونطهر أقصاك ...وألا نهتدي بسنة سواك

                عهدا أن نكفكف دمعة اليتيم ... ونمسح أسى المسكين ... وأن نرفع لواء المستضعفين ...

                سيدي يا رسول الله ... موعدنا في ساحة المحشر ... يوم الفزع الأكبر... لننال شفاعتك ...

                سيدي يا رسول الله ... موعدنا عند الصراط ... لتأخذ بيدنا حتى نجوزه إلى الجنة ...

                سيدي يا رسول الله ... موعدنا في عليين ... مع النبيين والصديقين ... والشهداء والصالحين ...

                وحسن أولئك رفيقا

                ◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀◀

                والحمد لله رب العالمين .



                ◼◼◼◼◼◼◼◼◼◼◼◼

                تعليق

                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                حفظ-تلقائي
                Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                x
                إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                x
                يعمل...
                X