إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الطلاق العاطفي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الطلاق العاطفي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    -----------------------------
    جسدين يتحركان يؤديان واجباتهما الأسرية بجفاف وبصورة رسمية بعيدين كل البعد عن بعضهما مشاعراً وعاطفة على الرغم من قربهما مكاناً ومساحةً قلبين ولكنهما مجردين من العاطفة لبعضهما قد إقتصر عملهما على ضخ الدم للجسد ليس إلا لا ينبضان لبعضهما ولا يشعران ببعضهما قد جف الحب وتجمدت المشاعر فيهما فإنعكست على علاقتهما التي بردت هي الأخرى وخبت نار الأشواق وخمدت شعلة اللهفة والحنين ...أجساد تتظاهر بالقوة وهي تتآكل من الباطن يوماً بعد يوم ولِمَ لا ؟؟ وهل يمكن للإنسان أن يعيش جسد بلا روح؟؟ وقلب بلا عاطفة؟؟ وحياة بلا مشاعر؟؟ ... ثم كيف لتلك الأرواح المنهكة أن تمد فلذات أكبادها بالدفء والأمان وتغمرهما بالحب والحنان ؟؟!!
    واقع يُقطع القلب ويدمى له الفؤاد ..واقع أمر من الحنظل وأقسى من المشي على الحسك السعدان .
    واقع مأساوي يدفع جميع أفراد الاسرة فيه الثمن ..

    ((تعريف الطلاق العاطفي))
    من كل ما تقدم يمكن تعريف الطلاق العاطفي بأنه حالة غياب المشاعر والعواطف من الحياة الزوجية فيعيشان في مكان واحد وتحت سقف واحد وكإنهما غرباء عن بعضهما وهما مضطران الى ذلك إما حفاظا على شكل الاسرة أمام المجتمع الذي يستنكر الطلاق الفعلي عادة أو حفاظا على الاولاد من الضياع . ولا يقتصر الآثار السلبية للطلاق العاطفي على الوجين بل وتمتد الى باقي أفراد الاسرة.
    لأن النساء هن رياحين الأرض وطيبها .. ولأخذ العبرة من سيدات نساء الأرض فاطمة الزهراء ومريم العذراء وهاجر أم الذبيح وآسيا بنت مزاحم وزينب جبل الصبر .. اليكن هذه القناة ا...
    ((أنماط الطلاق العاطفي))
    والطلاق العاطفي قد يتخذ وضعاً صامتاً فعلى الرغم من إنعدام المشاعر والعواطف بين الزوجين إلا إنهما هادئين كما لو تم عقد إتفاق بينهما على ذلك . وقد يتخذ وضعاً عاصفاً بحيث تشق أجواء الصمت بينهما بين فترة وأخرى زوبعة من الصراخ والصياح.. والطلاق العاطفي كما يكون من جهة الزوجين معا قد يكون من جهة أحدهما فقط لسبب ما فيعمد الى إماتة مشاعره تجاه الطرف الاخرعمداً أو أنها قد تدخل في سبات تدريجيا من غير قصد رغم حياة مشاعر الطرف الآخر تجاهه ورجواها بالعودة الى سابق عهده ..
    ((أسباب الطلاق العاطفي))
    والطلاق العاطفي كأي ظاهرة إجتماعية أخرى لابد من وجود أسباب قد أدت إليه ومن أهم أسباب الطلاق العاطفي : شعور الشريك بعدم أهميته في حياة الطرف الآخر بسبب تفضيل الطرف الاخر العمل أو الأولاد أو الاصدقاء أو الاهل عليه فضلاً عن قيامه بقول أو فعل من شأنه أن يقلل من أهمية شريكه لاسيما إن كان ذلك أمام الاولاد والاهل . بالاضافة الى تركيزه المتكرر على حقوقه فقط وإهتمامه بها مع إغفال حقوق وحاجات الطرف الاخر وإهمالها والتعالي عليه وتحسيسه بالنقص والدونية ..
    ومن أسباب الطلاق العاطفي أيضاً : بخل الزوج على زوجته في الأمور المادية أو المعنوية أو فيما يمنحها من وقته لغرض إشباع حاجاتها . وإنغماسه أو كلاهما بالعمل لمواجهة الضغوطات المادية وسد إحتياجات البيت والاولاد مهملين كل ما من شأنه أن يثير العاطفة دون إنتباه منهما الأمر الذي يتسبب في إتساع الفجوة بينهما تدريجيا وإنعدام العلاقة الحميمية بينهما أو تحولها الى مجرد روتين أو واجب مفروض عليه. بالاضافة الى إنعدام الثقة بين الطرفين أو من قبل أحدهما بسبب ممارسة الكذب أو الخيانة ..
    ومن البديهي أن تؤثر الاسباب المتقدمة على التواصل الناجح بين الشريكين فيضعف تدريجيا أو يقتصر على ما يتصل بشؤون البيت والاولاد الاعتيادية فقط . كما إن التواصل الناجح فضلا عن التفاهم قد يضعفان أيضاً وبشكل ملحوظ فيما لو إختلف الطرفان في الاهداف والاهتمامات أو تباينا في المستوى الثقافي والاجتماعي..
    لأن النساء هن رياحين الأرض وطيبها .. ولأخذ العبرة من سيدات نساء الأرض فاطمة الزهراء ومريم العذراء وهاجر أم الذبيح وآسيا بنت مزاحم وزينب جبل الصبر ..يعد الطلاق العاطفي من أوضح العلامات التي تشير الى إنتهاء صلاحية الزواج بين الطرفين طالما لم يُشرعان في علاجه وهو بلا شك في هذه الحالة يعد الحلقة الأخيرة في سلسلة الحياة الزوجية التي قد تنتهي بالطلاق الفعلي إلا إن البعض يفضل تحمل معاناته وآلامه إما حفاظاً على الأبناء من الضياع أو حفاظاً على الشكل الخارجي للعائلة في المجتمع لأن المجتمع يستنكر الطلاق عادةً... . والطلاق العاطفي لا تقل آثاره السلبية عن الطلاق الفعلي بل قد تكون أشد في أحيان كثيرة فأما بالنسبة للزوجين فهو ينتزع من قلبيهما الحب والود لبعضهما ويجردهما من الاهتمام ببعضهما وأي حياةٍ هي تلك التي تخلو من الحب وتتجرد من الاهتمام ؟؟ إنها ظاهراً حياة وأما باطنها فالجحيم عينه لأنها تولد مشاعر الاحباط والحزن فضلا عن الفراغ العاطفي و كل ذلك يتصل إتصالاً وثيقاً على المدى البعيد بحالات الإكتئاب والقلق والاضطرابات في الصحة النفسية والجسمية على حد سواء.. بالاضافة الى إنه يضيع فرصتهما في بدء حياة جديدة من خلال زواج آخر قد يجدان فيه ما يفتقدانه من دفء وأمان وحب وحنان . وعلى الرغم من إن الطلاق العاطفي يترك آثاره السلبية على الطرفين إلا إنه يكون على الزوجة أشد وأصعب لأنها الأكثر حاجة الى العاطفة والاهتمام من جهة ومن جهة أخرى لأن الزوج بإمكانه أن يعوض ما قد يفتقده في حياته الزوجية هذه في حياة زوجية أخرى وأما الزوجة فليس لها ذلك ، ولذا يمكن إعتبار الطلاق العاطفي من أهم الاسباب التي تدفع الزوجة الى الخيانة والعياذ بالله وإن كان ليس مبررا لها.. . وأما بالنسبة للأبناء فهم الخاسر الأكبر إذ تتمزق زهرة طفولتهما بأشواك هذا الداء العضال حيث يغرس أنيابه ومخالبه في جسد أسرتهم فيحيلها الى أسرة آسرة للطفولة مصادرة لأحلامهم الجميلة قاتلة لسعادتهم. حيث الوالدان لا يلتفتان سوى الى الإحتياجات اليومية للأسرة غير مكترثين لمشاعر الابناء مما ينعكس ذلك على مرحلة المراهقة في صورة إنحراف بحثا عن الحنان الذي يفتقدونه داخل الاسرة فضلاً عن حالة القلق التي تلازمهم لسوء العلاقات بين والديهم وتوترها والتي قد تصل أحيانا إلى السباب والضرب ولذا فإن أغلب الابناء في حالة الطلاق العاطفي يعانون من الإكتئاب وعدم القدرة على مواجهة الحياة فضلاً عن إنطباع صورة سلبية مشوهة للزواج في اذهانهم... وقد يتصور الزوجان إنهما إن نجحا في إخفاء الطلاق العاطفي عن الأبناء فسيجنبونهم آثاره السلبية إلا إنه تصور عارٍ عن الصحة إذ إن الابناء سيستشعرون حتما الطاقة السلبية المشحونة بين الابوين
    لأن النساء هن رياحين الأرض وطيبها .. ولأخذ العبرة من سيدات نساء الأرض فاطمة الزهراء ومريم العذراء وهاجر أم الذبيح وآسيا بنت مزاحم وزينب جبل الصبر ..تقدم أن الطلاق العاطفي يعد الحلقة الاخيرة في سلسلة الحياة الزوجية في حال عدم معالجته ، وأما إذاما عولج بالشكل الصحيح فإن هناك أمل بعودة الحياة الزوجية الى مسارها الطبيعي ، ومن أهم النصائح التي تنفع في علاج الطلاق العاطفي:
    1-إعتراف الزوجين بوجود فيروس خطير قد إخترق جسم الحياة الزوجية وعمل على إعاقته وهو الطلاق العاطفي . والاتفاق على ضرورة تكاتفهما وبذل كل ما في وسعهما من جهود من أجل القضاء عليه لتستعيد حياتهما الزوجية كامل صحتها وتمام جمالها.. .
    2-العمل على تأصيل سمة الصراحة والوضوح في التعامل بين الزوجين ليتمكن كل منهما من فهم الآخر وفهم مشاعره بالشكل الصحيح والتعرف على احتياجاته وأفكاره و مشاكله و مخاوفه التي تساعد كثيرا على فهم الاخر وتعميق العلاقة بينهما وتقويتها.. .
    3-إعتماد لغة الحوار والتفاهم بين الزوجين والابتعاد عن الاتهام والتجريح والحرص على الخروج من الحوار بثمرة مفيدة تتمثل في الحل الذي يرتضيه الطرفان ..
    4-
    تقدير كل من الزوجين الأعمال التي يقدمها الآخر وشكره عليها مهما كانت بسيطة والاهتمام بإيجابياته ومدحه عليها والامتنان منه لغرض تعزيزها ..
    5-
    إحترام الطرف الآخر وتجنب فعل أو قول كل ما يشعره بالإهانة مهما بدا بسيطاً . وإشعاره بأهميته البالغة في حياة شريكه وجعله من أولوياته ومنحه الاهتمام اللازم ..
    6-الإهتمام بالعلاقة الخاصة بين الزوجين والإقلاع عن إشعار الطرف الآخر بأنها مجرد تأدية واجب
    7-مشاركة كل طرف هوايات وإهتمامات الطرف الاخر .
    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الحوراء زينب 1; الساعة 14-04-2018, 11:18 PM.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X