إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الفجر آت رغم الظلمات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفجر آت رغم الظلمات

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الفجر آت رغم الظلمات
    الفجر في الكرة الأرضية يأتي من المشرق، حيث ينفجر النور ويأذن الله للحياة بيوم جديد وفرصة جديدة للأحياء ليعملوا ويجتهدوا لما خلقوا له..
    لأن المخلوقات كلها خلقت لغايات وأهداف سامية وليست مخلوقة عبثا، أو ليس لها هدفا تعيش لأجل تحقيقه، والإنسان المخلوق المكرم لدى الخالق الكريم، غايته في هذه الحياة هي أشرف وأنبل الغايات لأنه مخلوق لأجل الله (خلقتك لأجلي) وغاية خلقه هي التكامل والتسامي، ولا تكامل إلا بالعبادة المقربة إلى الله تعالى..
    فالإنسان العاقل يتشرف بالتكاليف العبادية، ويتسامى كلما أطاع ربه، ويتقرب إليه بأحب العبادات إليه (الصلاة) التي توصله بخالقة، وخاصة السجود الذي يرفعه إلى ساحات قدسه وقربه..
    إلا أن الإنسان يطغى ويتكبر ويتجبر إذا وجد الغنى عن الله في أي مجال من مجالات الحياة لا سيما القوة، والجاه، والسلطان، والمال، والرجال، وغيرها من وسائل الطغيان في هذه الدنيا الدنية..
    واليوم بلغت القوة والحضارة أوجها التي لم تصل إليه من قبل، فالحضارة الرقمية الآن هي نعمة كبرى لولا حولها الطغاة إلى نقمة عظمى تأذن بفناء الحياة والأحياء جميعا..
    فطغاة العصر الالكتروني حولهم إلى بلاء على الأحياء، لما في أيديهم من وسائل القتل والدمار الشاملة، ولكن عقولهم سلبت وغابت تحت تأثير الخمور، وغاصوا بالفجور، فتجبروا وتكبروا وقالوا ما قاله فرعون من قبلهم: (أنا ربكم الأعلى)..
    فالمسخ الذي يحكم العالم في البيت الأسود، يظهر علينا بزينته، رافعا أنفه، وكأنه لا يرى أمامه أحد، فيفعل ما شاء كيف شاء دون رادع أو وازع..
    فيتصرف وكأن الكرة الترابية ملكا له، والبشر/ ظ§ /مليارات كالعبيد في قبضته، فيقتل ويحرق ويدمر ما يريد كيف يريد، ولا حسيب ولا رقيب..
    فإلى متى تستمر الشعوب بتحملها لطغيان هذا المسخ المقيت؟
    وإلى متى نصبر على أذاه وغطرسته التي فاقت كل تصور، واستهانته بكل القوانين والأعراف حتى المقدسة منها، وهو كالخنزير يعفس ويرفس ولا يرعى إلا ولا ذمة؟
    على كل أملنا أن الفجر قريب، وهذه العتمة الشديدة في ليلنا العالمي تخبرنا أن الفجر قد إقترب وقته، وحان حينه، وسيأذن الله لجيش الحق، الذي سينطلق من خراسان الخير والشدة والنصر، بجيش رجاله كزبر الحديد الذين لا يملون الحرب..
    هؤلاء الشياطين أعلنوا حربهم المدنسة على عقيدتنا المقدسة بالإمام المهدي المنتظر الذي ادخره الله تعالى لإظهار الحق، ونصرة أهله، فجاؤوا بقوتهم واساطيلهم من خلف البحار ووراء المحيطات ليقتلوا الأمل، ويبطلوا العقيدة ويفسدوا العمل، ولكن هيهات لهم ذلك لانه من أمر الله وليس من أمرهم، (والله غالب على أمره) ولو كره كل الطغاة والكفار والمشركون والظالمون..
    ففي رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام)، قال: (كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلايعطونه، ثم يطلبونه فلايعطونه.. فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم.. فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا.. ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ( أي المهدي عليه السلام ) قتلاهم شهداء.. أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر ).
    ***
    هذا هو الخبر اليقين والوعد الحق من أئمة المسلمين، أن النصر المؤزر لنا والمستقبل المشرق لنا وليس للقوة والطغيان والجبروت لدى أئمة الكفر والضلال، ومن تآزر معهم من شذاذ هذه الأمة، كقطعان الظلام الصهيو وهابية المجرمة، ورؤوسها العفنة من آل سلول اليهود، وعصاباتهم المخذولة، التي تفر من أمام جيوش الحق على كل الجبهات، في الشام، والعراق، واليمن، والبحرين، وستكون مقبرتهم الأخيرة إذا ما فكروا أن يتطاولوا أكثر مما فعلوه ودمروه..
    فالليل طال، والظلام اشتد، وخاض الأشقياء بأزكى وأطهر الدماء، التي نزفت من آلاف الشهداء، وحاشا لله أن يتخلى عن جنده وأنصار رسوله وأوليائه، المنتظرين لخاتمهم لينهضوا معه ويبنوا دولة الحق المنتظرة على هذه الأرض..









    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

يعمل...
X