إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" علينا أنْ نتأدّبَ في ضيافة اللهِ سبحانه ، وأنْ نتخلّق بأخلاقه في شهره المُعظّم "

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " علينا أنْ نتأدّبَ في ضيافة اللهِ سبحانه ، وأنْ نتخلّق بأخلاقه في شهره المُعظّم "

    " علينا أنْ نتأدّبَ في ضيافة اللهِ سبحانه ، وأنْ نتخلّق بأخلاقه في شهره المُعظّم "
    " أيُّهَا المؤمنون الصائمون أحيُوا و اغتنموا ما بَقيّ مِن شهرِ رمضان المُبارك باللجوءِ إلى اللهِ تبارك وتعالى ، واستدرارِ رحمته وإحسانه ،" وتعظيم قَدَره وتوقيره في مَحَارِمِه "
    قال الإمامُ زينُ العابدين علي بن الحُسَين ، صلواتٌ ربّي وسلامه عليه ، في دعاءِ السَحرِ (فلو اطّلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ولو خفتُ تعجيلَ العقوبة لاجتنبته ، لا لأنك أهونُ الناظرين إليَّ وأخفُّ المُطّلعين عليَّ ، بل لأنك يا ربِّ خير الساترين وأحكم الحاكمين وأكرم الأكرمين - ستّار العيوب غفّار الذنوب علاّم الغيوب- تستر الذنبَ بكرمك وتؤخر العقوبة بحلمك ، فلك الحَمدُ على حلمك بعد علمك وعلى عفوك بعد قدرتك ، ويحملني ويجرئني على معصيتك حلمك عني - ويدعوني إلى قلّة الحياء سترك علي - ويسرعني إلى التوثّب على مَحارمك معرفتي بسعة رحمتك وعظيم عفوك ، يا حليمُ يا كريمُ –
    يا حيُّ يا قيومُ)
    : مصباح المُتهجّد ، الشيخ الطوسي ،ص585.:
    :1:- إنَّ مِن المَسنون والمُستحبِ شرعاً أن يغتنمَ الإنسانُ المؤمن الصائم لياليَ شهرِ رمضان الفضيل، ويُحيها بالدعاء والتوجّه إلى اللهِ تبارك وتعالى ، وذلك بحسب
    ما تركته لنا مدرسة أهل البيت المعصومين ، عليهم السلام ، من معارفَ جليلةٍ وعميقةٍ في هذا الشهر الفضيل ، ومن الضروري أن يُفرّغ الإنسانُ نفسه في وقته لله سبحانه ، وهو مَن يُعينه ويوفقه.
    :2:- إنَّ الحالة الإثرائيّة المهمّة في أدعية أهل البيت الطاهرين تفتحُ الذهنَ إلى آفاق واسعة ، تُغيّر كثيراً من حال الإنسان - إذا صلّى يتوجّه أكثر ، وإذا صام فيتلذذ بحالة الإقبال على الله تعالى – وهذه أمور مقدورة يمكن الإفادة منها – فشهر رمضان شهرُ أُنزل فيه القرآن الكريم ، وفيه ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر.
    :3:- نقف على مقطع قيّم جدّا من دعاء السحر المَروي عن الإمام زين العابدين والمعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي ، لنتعرّف على ضرورة التمسّك برحمة الله تعالى لأنّها هي المُنجيّة والمُخلّصة لنا ، وإذا لم تدركنا رحمة الله فسنكون
    من الخاسرين .
    :4:- " لنتعلّم كيف نُحوّلُ الذنبَ ، والذي هو معصية وسيئة إلى حالةٍ من عدم الإصابة بالإحباط – وذلك بالحصول على الأمل الحقيقي بالله تعالى ورحمته وغفرانه – قال الإمام السجّاد ، عليه السلام ، :
    (فلو اطّلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ولو خفتُ تعجيلَ العقوبة لاجتنبته ، لا لأنك أهونُ الناظرين إليَّ وأخفُّ المُطّلعين عليَّ ، بل لأنك يا ربِّ خير الساترين وأحكم الحاكمين وأكرم الأكرمين):-
    إنَّ اللهَ تعالى يقيناً هو مُطّلعٌ علينا ، ولكّنا بسوء تقديرٍ منّا قد نجتنب من الإنسان العادي ، لنبادر إلى المعصية أمام الله تعالى الناظر الحقيقي ولا نخشاه ، لأنّه سبحانه قد أمهلنا ، ولم يُعجِّل بالعقوبة فيما لو أذنبنا .
    :5:- السؤال الذي ينبغي أن يُطرح :- هو أنّنا لماذا نذنب مع علمنا بأنَّ اللهَ مُطّلعٌ علينا ؟ ولماذا لا نخشاه ونوقّره في مَحارمه ؟ هل نستخف به والعياذ بالله أم ماذا ؟
    وما هذه الجرأة مِن الجهلة والحمقى على مبارزة الله جلّ وعلا بالمعصية ،
    وعدم الاكتراث بحرمته ؟ ولماذا نجعله أهونَ الناظرين ونستهين به ،.
    والجواب:- هو أنَّنا نستغل حِلمَ الله تعالى وموازينه الخاصة في عدم التعجيل بالعقوبة والإمهال ، ولكن من الواجب عقلاً وشرعاً أن نهربَ منه إليه ،- وأن نستجلبَ رحمته الواسعة بالتوبة والتوقير والتعظيم له.
    :6:- علينا أن لا نجعل اللهَ أهون الناظرين وأخفّ المطّلعين علينا – وأن لا نُبارزه بالمعاصي عناداً – وأن نجعل خطوطَ رجعةٍ مع اللهِ سبحانه – لأنّه لا مَهرب منه ، ولا مُنجي إلاّ رحمته الواسعة وحلمه وستره.
    :7:- لنطلبَ من الله عزّ وجلّ أن يعاملنا برحمته الواسعة لا بعدله ، وإلاّ سنكون من الخاسرين ، - فالنجاة الحقيقية تحتاجُ إلى توفيق يُدخلنا في رحمة الله تعالى
    (وقيل لعلي بن الحُسين ،عليه السلام ، قال: الحسن البصري:- ليس العجبُ مِمّن هلكَ كيف هلكَ - وإنّما العجبُ مِمّن نَجى كيف نجى - فقال :عليه السلام:-أنا أقول ليس العجبُ مِمّن نجى كيف نجى إنّما العجبُ مِمّن هلكَ كيف هلك مع سعة رحمة الله )
    : الأمالي ، السيّد الشريف المرتضى،ج1 ، ص113.:

    :8:- في مقام الرحمة الإلهيّة ينبغي أن نبحث عمّا يُدخلنا فيها بالتوجّه إليه سبحانه ، والتأدّب والتخلّق بأدبه وأخلاقه تعالى في هذا الشهر الفضيل.
    :9:- إنَّ مقتضى عدل اللهِ تعالى وكونه أحكم الحاكمين أن يعاقبنا إذا أذنبنا ، ولكن رحمته سبقت غضبه ، وحلمه وعفوه وغفرانه كثير ،فهو اللطيف بنا والرحيم وغافر الذنب وقابل التوب ، وهذا هو عين التوحيد فيما لو اعتقدنا بذلك يقيناً ،
    فأملنا بالله تعالى عظيم وهو مُنجينا يوم القيامة برحمته الواسعة .
    _____________________________________________
    أهمّ مَضامين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى والتي ألقاهَا سَماحةُ السيّد أحمَد الصافي، دام عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ العُليا الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم - الثالث والعشرين من شهر رمضان الفضيل ,1439 هجري – الثامن من حزيران ,2018م. _______________________________________________

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –

    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تبارك وتعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ -
    ______________________________________________


  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    وبارك الله بكم


    تعليق


    • #3
      حفظكم الله

      تعليق


      • #4
        اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

        الشكر الجزيل للشيخ الفاضل على هذه المواضيع القيمة

        فجزاك الله خيرا ووفقك لمرضاته بمحمد واله الطاهرين
        ـــــ التوقيع ـــــ
        أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
        و العصيان والطغيان،..
        أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
        والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

        تعليق


        • #5
          الشكر لله والله يحفظكم.

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X