المشاركة الأصلية بواسطة ضيف
مشاهدة المشاركة
لامانع من أن يصلي الشخص صلاة ركعتين بعنوان القربة المطلقة لله سبحانه وتعالى أو بعنوان الشكر لله سبحانه وتعالى في أي وقت شاء .
أما الصلاة بعنوان معين ووقت معين وإسم معين وإدعاء أنها صلاة نافلة و مسنونة من قبل رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) فهذا ما يحتاج إلى دليل ، وبخصوص صلاة الضحى قام الدليل على خلافها .
فهذه الصلاة لم تشرع عند مذهب آل البيت (عليهم السلام) لانها لم تثبت عندهم انها من سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم أعرف الناس بصلاته وعبادته (صلى الله عليه وآله).
وأما أهل السنة فالاكثر على أنها مستحبة ولا قائل بوجوبها ، ومنهم من ذهب الى أنها بدعة وغير مشروعة كما سنرى بعض ذلك .
وإنا نرى بأن هذه الصلاة كصلاة التراويح بالضبط ، فإن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يصلي عند قدومه من سفر أو غزوة مثلاً في أي وقت شكراً لله تعالى على السلامة أو النصر أو النعمة ، ولكن المشكلة في فهم الصحابة فهم بشر وكل يفهم بحسب ما يراه ويجتهد برأيه بخلاف اهل البيت (عليهم السلام) . فكما طالب الصحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالخروج لهم والصلاة بهم صلاة الليل جماعة حتى حصبوا بابه و لم يصلَ بهم بل نهاهم عنها وأمرهم بصلاتها في بيوتهم، قاموا بعد ذلك بجمع الناس لصلاتها في المسجد ووصفوها بأنها (نعمت البدعة)، فكذلك هذه الصلاة فمع وجود الادلة الصحيحة التي تثبت بأن النبي(ص) لم يصلها قط حسب رواية عائشة، ولكنهم يتأولون ذلك بأنه كان يتركها أحياناً خشية وجوبها وعائشة تنفي صلاته لها بتاً . بل هناك ما يثبت بأنه لم ينقل أحد عن النبي(ص) أنه صلى صلاة الضحى غير أم هانىء كما روى البخاري ذلك. عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأم هانىء تروي بأن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى عندها في فتح مكة وكان ذلك ضحى أي تريد حكاية الوقت الذي صلى به النبي (صلى الله عليه وآله) تلك الصلاة لا صلاة الضحى كما يرويه البخاري ومسلم. ويدل على ما قلناه من عدم قصد أم هانىء لصلاة الضحى، ما رواه مسلم من أم هانىء أيضاً وفي نفس القصة عندما دخل النبي (صلى الله عليه وآله) بيت أم هانىء وقال أجرنا من جرت يا أم هانىء فقالت مثل ما قالته في هذا الحديث بالضبط (وذلك الضحى) . ونورد بعض الأحاديث التي تثبت بدعيتها وعدم مشروعيتها وبعض الاثار عن الصحابة والتابعين :
1- روى البخاري في (صحيحة ج 1 - ص 163 و ج 2 ـ ص 54 ) في حديثه ، وفيه : ... ونضح طرف الحصير فصلى عليه ركعتين فقال رجل من آل الجارود لأنس أكان النبي (ص) يصلي الضحى قال ما رأيته صلاها إلا يومئذ .
نقول : وهذا يدل على أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يصل صلاة الضحى وهذه الصلاة كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصليها لأهل البيت الذين يضيفونه كهذا وآنس وأمه أم سليم في حديث آخر وما إلى ذلك فاتفق وقوع هذه الصلاة وقت الضحى بدليل نفي أنس لصلاة النبي (صلى الله عليه وآله) إياها في غير هذا المورد .
2- وروى البخاري أيضاً في (صحيحة ج 2 ـ ص 44 و ص 54 , ومسلم ج 2 ـ ص 156 ) عن عائشة أنها قالت : ( ما رأيت رسول الله (ص) يصلي سبحة الضحى قط وإني لأسبحها ).
3- وروى مسلم (ج2ـ 156) عن عبد الله بن شقيق قال : قلت لعائشة : هل كان النبي (ص) يصلي الضحى ؟ قالت : لا إلا أن يجيء من مغيبه ) . مركز الابحاث العقائدية .
( " ﻣﺎ ﺻﻠﻴﺖ ﺍﻟﻀﺤﻰ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﻃﻮﻑ ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ " . ﺃﻱ ﻓﺄﺻﻠﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻻ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺔ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻀﺤﻰ ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﻧﻴﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﻑ)) . ﻭﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻮﻳﻬﻤﺎ ﻣﻌﺎ . ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺧﺎﺹ ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻧﺎﻓﻊ ، ﺃﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﻀﺤﻰ ﺇﻻ ﻳﻮﻡ ﻳﻘﺪﻡ
اترك تعليق: