إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اللقاء والاجال

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اللقاء والاجال

    اللقاء والآجال

    فالإنسان في عالم الدنيا مسافر ولابد أن يصل إلى موطن استقراره ، فبعد طي مراحل الطفولة والشباب والكهولة سنغادر هذه الدنيا ، كما في قوله تعالى (( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ )) {المؤمنون/15} أي بعد هذا العناء والآلام مع هذه الدنيا سنلتقي مع الموت ونموت رغم أغلبيتنا يظنون باطلا أن الإنسان مخلد في الدنيا . لكن يجب علينا أن لا نغفل حقيقة هذه الدنيا الفانية التي تعتبر أهم مرحلة من مراحل مسير الإنسان ومصيره وأن مصير كل إنسان وسعادته وشقائه متعلقة بكيفية عمله وسعيه في الدنيا . وعن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قوله (( فأن الدنيا لم تخلق لكم دار مقام بل خلقت لكم مجازا لتزودوا منها الأعمال إلى دار القرار ))

    وروي عنه (عليه السلام) (( الدنيا دار ممر لا دار مقر ))

    وهذا اللقاء المرتقب مع الموت تحدده الآجال , والأجل هو المدة المضروبة كما في قوله تعالى (( مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ )) {العنكبوت/5}
    ف
    يقال دنا أجله معناه دنا موته , والأجل أجلان : الأجل على أبهامه, والأجل المسمى عند الله تعالى هو الذي لا يقع فيه تغيير لمكان تغييره بقوله تعالى (( وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ )) {النحل/96} وهو الأجل المحتوم الذي لا تغيير فيه كما في قوله تعالى (( إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ )) {يونس/49}

    والأجل المسمى هو الذي وضع في أم الكتاب , والأجل الآخر هو غير المسمى هو المكتوب فيما نسميه بلوح المحو والإثبات نسبة الأجل المسمى إلى الأجل غير المسمى كنسبة المطلق المنجز إلى المشروط المعلق فمن الممكن أن يتخلف المشروط المعلق عن التحقيق لعدم تحقق شرطه الذي علق عليه بخلاف المطلق المنجز فأنه لا سبيل إلى عدم تحققه البتة ، كما في قوله تعالى (( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ )) {الرعد38ـ39} وأن الأجل غير المسمى والمسمى ربما يتوافقا وربما يتخالفا والواقع حينئذ هو الأجل المسمى البتة . وأن قوله تعالى (( ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ )) {الأنعام/2} وبعض المفسرين يروون بأن الأجل الأول ما بين الخلق والموت والثاني ما بين الموت والبعث وأما ما روي عن بن عباس أن الأجل الأول هو أجل أهل الدنيا حتى يموتوا والثاني أجل الآخرة الذي لا آخر له .
    فأن اللقاء المرتقب حتمي اللزوم إذ أن (( الأجل مساق النفس والهرب منه موافاته )) فهو يلازمنا ولا ينجو منه أحد , يقول أمير المؤمنين (عليه السلام) (( فما ينجو من الموت من خافه , ولا يعطي البقاء من أحبه )) .
    فأن الواحد منا يغتر ويغفل رغم اعترافه بأن الموت ملاقينا ولكننا نزعم بأننا بيننا وبين الموت مسافة وأنه غير مدركنا بهذه السرعة , فهو في غفلة عنا .



  • #2
    الأخ الكريم
    ( د حسين )
    بارك الله تعالى فيكم ورحم والديكم على هذا الطرح المبارك
    وأقول حقيقية موت لا ينكرها احد فهي من البديهيات الكل يعلم انه سوف ينتقل من هذه الدنيا

    ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر )

    وأما الذين أمنوا فيقولوا ( إنا لله وإنا إليه راجعون )
    أقول : نعم
    إن حقاً على العاقل اللبيب النظر والتفكر، والمحاسبة والتدبر، فكأس المنايا تذوقها حتمٌ على كل حي، فهل ينتظر الصحيح إلا السقم، والكبير إلا الهرم، والموجود إلا العدم .








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3
      ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) سورة السجدة - سورة 32 - آية 17

      استاذي المبارك الدكتور حسين
      أسأل الله أن يجعلكم من أهل هذه الآية وأن يكتبكم من أهل كرامته بحق خير بريته محمد واله الاطهار

      تعليق


      • #4
        الاستاذ الغالي واخي العزيز الرضا المحترم
        مداخلتكم وتشريفنا بنفَسكُم الغالي على موضوعنا سمةٌ من سماتِ نبلكم وأخلاقكم الطاهرة الوفية للكلمة النابعة من قلبكم الصافي بصفاء منابع أنهار محمد والى محمد ولكم مني كل التقدير والاحترام .

        تعليق


        • #5
          شيخنا الجليل أبو آمنة العزيز على قلبي

          والله أقسم أني بين الحين والآخر أشتاق لكلماتكم العطرة وأشعاركم الطيبة وأني ولوكنت بعيدا عن هذا الصرح (المنتدى ) ولكني كنت أتلصلص بالدخول لقراءة ماتكتب وأطمئن على سلامتكم من خلال كتابتكم التي تحمل عبق الولاء لمحمد وال محمد أسأل الله أن يستمر عطائكم الموفق في محبة أهل البيت وأن يمن عليكم بالصحة والعافية .

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X