إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا الموت ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا الموت ؟

    لماذا الموت ؟

    (( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ )) {الملك/2}

    (( وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ )) {البقرة/281}

    قال الطبرسي في تفسيره : أي خلق الموت للتعبد بالصبر عليه ، والحياة للتعبد بالشكر عليها ، أو الموت للاعتبار ، والحياة للتزود ، وقيل قدم الموت لأنه إلى القهر أقرب أو لأنه أقدم (( لِيَبْلُوَكُمْ )) أي ليعاملكم معاملة المختر بالأمر والنهي فيجازي كلا بقدر عمله ، وقيل : ليبلوكم أيكم أكثر ذكر للموت وأحسن له استعداد ، وعليه صبرا وأكثر امتثالا في الحياة .

    وعن علي (عليه السلام) عن تفسير الموت (( على الخبير سقطتم ، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه : أما بشارة بنعيم الأبد ، وأما بشارة بعذاب الأبد وأما تحزين وتهويل وأمر مبهم ))

    وأحيانا يكون الموت ريحانة المؤمن وعن علي (عليه السلام) (( أفضل تحفة المؤمن الموت )) (( ولا مريح كالموت )) (( في الموت راحة السعداء )) (1) (( وموت الأبرار راحة لأنفسهم وموت الفجار راحة للعالم )) (2)

    وعن أبي عبد الله (عليه السلام) (( أن قوما أتوا نبيا لهم فقالوا : أدع لنا ربنا يرفع عنا الموت فدعا لهم فرفع الله تبارك وتعالى منهم الموت وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل والنسل وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجد جده ويوضيهم وينظفهم أو يرضيهم فشغلوا عن طلب المعاش فأتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها فسأل ربه عزوجل فردهم إلى آجالهم ))

    وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال (( إنما صار الإنسان يأكل ويشرب بالنار ، ويبصر ويعمل بالنور , ويسمع ويشم بالريح ، ويجد الطعام والشراب بالماء ، ويتحرك بالروح وساق الحديث إلى أن قال فهكذا الإنسان خلق من شأن الدنيا وشأن الآخرة فإذا جمع الله بينهما صارت حياته في الأرض لأنه نزل من شأن السماء إلى الدنيا ، فإذا فرق الله بينهما صارت تلك الفرقة الموت ، ترد شأن الأخرى إلى السماء ، فالحياة في الأرض والموت في السماء وذلك أنه يفرق بين الأرواح والجسد فردت الروح والنور إلى القدس الأولى وترك الجسد لأنه من شأن الدنيا ، وإنما فسد الجسد في الدنيا لأن الريح تنشف الماء فييبس فيبقى الطين فيصير رفاتا ويبلى ويرجع كل إلى جوهره الأول وتحركت الروح بالنفس حركتها بالريح ، فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيد بالعقل وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيد بالنكر ، فهذه صورة النار وهذه صورة نور والموت رحمة من الله لعباده ونقمة على الكافرين )) (3)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    1. غرر الحكم : 6502 (2) البحار ج82 ص181(3) الكافي ج8 ص 23



  • #2
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين

    حيا الاخ الفاضل الدكتور المحترم وجزاكم الله خيرا على هذه المواضيع الهادفة والقيمة

    جعلنا الله واياكم من الفائزين بشفاعة محمد واله الطاهرين في يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم .

    في الواقع الموت حقيقة واقعية تنتظر الانسان وفي اغلب الاحيان غافل عن هذه الحقيقة الحتمية بل في كل نفس يتنفسه الانسان يقترب من هذه الحقيقة المرة في بعض الاحيان .

    و عمر الانسان اشبه مايكون برصيد هاتف مفتوح فكل دقيقة ينفذ هذا الرصيد وكل ثانية يقترب للنهاية والنفاذ ؟ والخسارة الاكبر ان الانسان لايستغل هذا الوقت مادام في صالحة ...

    ويبقى الموت هو بمثابة اعلان نتيجة امتحان يا اما الفوز واما الخسارة فمن عمل صالحاً بلا شك يكون من الفائزين الناجحين ومن عمل طالحاً يكون من الخاسرين وعلى هذا الاساس ترى الناس يخافون هذه الحقيقة

    وكما عبر الامام الصادق عن سبب خوفهم وكرههم من الموت في هذه الرواية حينما سالوه لماذا نكره الموت ؟
    فاجاب الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنَّهُ قَالَ : "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ ؟
    فَقَالَ : لِأَنَّكُمْ عَمَرْتُمُ الدُّنْيَا وَ أَخْرَبْتُمُ الْآخِرَةَ ، فَتَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَى خَرَابٍ .
    فَقَالَ لَهُ : فَكَيْفَ تَرَى قُدُومَنَا عَلَى اللَّهِ ؟
    فَقَالَ : أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْكُمْ فَكَالْغَائِبِ يَقْدَمُ عَلَى أَهْلِهِ ، وَ أَمَّا الْمُسِي‏ءُ مِنْكُمْ فَكَالْآبِقِ يُرَدُّ عَلَى مَوْلَاهُ .
    قَالَ : فَكَيْفَ تَرَى حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ ؟
    قَالَ : اعْرِضُوا أَعْمَالَكُمْ عَلَى الْكِتَابِ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ .
    قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ ؟
    قَالَ : رَحْمَةُ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ " .
    المصدر / الكافي : 2 / 458 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني .


    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    تعليق


    • #3
      الأخ الكريم
      ( د حسين )
      حفظكم المولى تعالى ورحم والديكم
      على هذا النشر الموفق
      ورزقنا وإياكم شفاعة محمد وآله الاطهار عليهم السلام ..

      وجعل هذا المجهود في ميزان حسناتكم .








      ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
      فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

      فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
      وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
      كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

      تعليق


      • #4
        ربي يجزاك خير الجزاء


        على هذا الاختيار الرائع المبارك


        الله يوفقكم لكل ويقضي حوائجكم للدنيا والأخرة

        تعليق


        • #5
          اللهم صل على محمد وآل محمد

          أستاذنا الغالي الهادي المحترم
          شرف لي تشريفك موضوعي وأضافتك القيمة التي تعطي لموضوعنا أهمية
          حفظك الله ورعاك ووفقك لما يرضيه ولك مني كل التقدير ووافر الاحترام .
          التعديل الأخير تم بواسطة الدكتور حسين; الساعة 03-03-2019, 06:10 PM.

          تعليق


          • #6
            أستاذي وأخي الغالي الرضا المحترم
            سلمت أناملك لمتابعة مواضيعي حفظك ربي ورعاك
            مع تقديري واحترامي

            تعليق


            • #7
              أختي الفاضلة أم طاهر المحترمة
              شاكرا مروركم وربي يحفظكم ولكم منا كل التقدير والاحترام .

              تعليق


              • #8
                عودة موفقة وميمونة
                جعله الله في ميزان اعمالكم

                تعليق


                • #9
                  أخي الغالي ابو حيدر المحترم
                  أشكر مروركم العطر وربي يحفظكم ولكم منا كل التقدير ووافر الاحترام

                  تعليق


                  • #10
                    بوركت أناملكم يادكتورنا العزيز

                    تعليق

                    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                    يعمل...
                    X