إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فضيلة الشكر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فضيلة الشكر

    اللهم صل على محمد وال محمد

    من خصائص النفوس الكريمة تقدير النعم والألطاف، وشكر مسديها، وكلما تعاظمت النعم، كانت أحق بالتقدير، وأجدر بالشكر الجزيل، حتى تتسامى إلى النعم الإلهية التي يقصر الانسان عن تقييمها وشكرها.

    فكل نظرة يسرحها الطرف، أو كلمة ينطق بها الفم، أو عضو تحركه الإرادة، أو نفس يردده المرء، كلها منح ربانية عظيمة،
    لا يثمنها الا العاطلون منها.

    ولئن وجب الشكر للمخلوق فكيف بالمنعم الخالق، الذي لا تحصى نعماؤه ولا تقدر آلاؤه.

    والشكر بعد هذا من موجبات الزلفى والرضا من المولى عز وجل، ومضاعفة نعمه وآلائه على الشكور.

    أما كفران النعم، فإنه من سمات النفوس اللئيمة الوضيعة، ودلائل الجهل بقيم النعم وأقدارها، وضرورة شكرها.

    أنظر كيف يخبر القران الكريم: أن كفران النعم هو سبب دمار الأمم ومحق خيراتها:
    { *وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ* } [النحل : 112]

    وسئل الامام الصادق عليه السلام:
    عن قول الله عز وجل:

    { *فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ* } [سبإ : 19]
    فقال:
    *هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة، ينظر بعضهم إلى بعض، وأنهار جارية، وأموال ظاهرة، فكفروا نعم الله عز وجل، وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله، فغير الله ما بهم من نعمة، وإن الله لا يغير ما بقوم، حتى يغيروا ما بأنفسهم، فأرسل الله عليهم سيل العرم ففرق قراهم، وخرب ديارهم، وذهب بأموالهم، وأبدلهم مكان جناتهم*
    *جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ* (17)} [سبإ : 16-17].

    وقال الإمام الصادق عليه السلام في حديث له:
    *إن قوما أفرغت عليهم النعمة وهم (أهل الثرثار) فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبز هجاء فجعلوا ينجون به صبيانهم، حتى اجتمع من ذلك جبل، فمر رجل على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها، فقال*:
    *ويحكم اتقوا الله لا تغيروا ما بكم من نعمة، فقالت*:
    *كأنك تخوفنا بالجوع، أما ما دام ثرثارنا يجري فانا لا نخاف الجوع*.
    *قال*:
    *فأسف الله عز وجل، وضعف لهم الثرثار، وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض*.
    *قال فاحتاجوا إلى ما في أيديهم فأكلوه، ثم احتاجوا إلى ذلك الجبل فإنه كان ليقسم بينهم بالميزان*.

    وعن الامام الرضا عن آبائه عليهم السلام قال :
    *قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)* :
    *أسرع الذنوب عقوبة كفران النعم*.

    ...............

    أخلاق أهل البيت (عليه السلام).
    المؤلف : السيد محمد مهدي الصدر.
    تاريخ الوفاة : ١٣٥٨.
    ص : ١٦٤-١٦٦.
    أين استقرت بك النوى
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X