إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفَرْجَةُ - وعِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ:

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفَرْجَةُ - وعِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ:

    قال أميرُ المُؤمنين (صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه ) :
    ( عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفَرْجَةُ - وعِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ يَكُونُ الرَّخَاءُ )
    : نهج البلاغة ، ت ، د ، صبحي الصالح ، ص 536 :

    :1: في هذا الكلام القيِّمِ إطلالةٌ تاريخيّةٌ اجتماعيّةٌ في غاية الأهمّيةِ – ألا وهي – أنَّ هذه الدنيا لا تخلو من مشاكل كثيرة ، ولا بُدّ من إيجاد حالة الأمل المشروع والتفاؤل بالفرج بعد اشتداد البلاءات التي يمرّ بها الفردُ أو المُجتمع .

    :2: إنَّ حالات الشدّة والضيق والبلاء لا يستمر قطعاً مادام اللهُ تعالى موجوداً ، وهو مُسبّب الأسبابِ ، وبيده الفرج والتغيير ، ولكن على الإنسان الوثوق به واللجوء إليه في مختلف الشدائد – كضيق المعيشة أو المرض أو الشدّة في المجتمع.

    :3: إنَّ حلول الشدّة أو البلاء فيه بعد تربوي يُعزّز ثقة الإنسان باللهِ تبارك وتعالى والذي بيده أسباب كلّ شيءٍ ، لكي يكون على إدراك تام ووعي بالسنن الإلهيّة الجارية على الفرد والمجتمع معاً – والتي تقتضي أنَّه كلّما اشتدّ البلاء كلّما قَرب الفرج.

    :4: علينا أن نعتبرَ بالشدّة العامة والخاصة ، وأن لا نغفل عن الله تعالى وننساه ، وكلّ ما يُمرّ بالإنسان هو مُنبّه له ومُربّي في ضرورة اللجوء إلى الله سبحانه والوثوق به ، والاعتقاد اليقيني بأنَّ ما يجري ليس بمعزل عن إرادته الغالبة.

    :5: ثُمَّ قال: عليه السلام: (وعِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلَاءِ يَكُونُ الرَّخَاءُ )- إنَّ معنى ذلك هو إحاطة البلاء بالإنسان من كلّ مكانٍ ، وفي ذلك تنبيه بوجوب الرجوع إلى الله تعالى دوماً لأنّه هو القادر على فكّ حلقة البلاء وتغيير الحال إلى الرخاء وفتح أفقٍ جديدٍ للإنسان .

    :6: وهذا البلاء يقع ضمن السنن الإلهيّة والطبيعيّة والتي لا بُدّ من فهمها ووعيها والاعتبار بها للخروج من حلقاتها – وفيها جانب تعليمي وتربوي يرشد الإنسان إلى لزوم الإنابة لله تعالى في حالة تضيّق البلاء وشكره عنده حلول الرخاء .

    :7: إنَّ سنن الشدائد والبلاءات والاعتبار بها تجعل من الإنسان المؤمن عبداً صالحاً لله سبحانه وغير ناسٍ له ، وموقناً بأمله به تعالى بأنّه هو المُفرّج الحقيقي والمُزيل لكلّ حلق البلاء عنه بالفرج والرخاء .
    ______________________________________________

    أهمُّ مَضَامِين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى التي ألقاهَا سماحة السيّد أحمَد الصافي ، دام عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ العُليا الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم الثالث من ربيع الأوّل 1441 هجري ، - الأوّل من تشرين الثاني 2019م .
    ______________________________________________

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشرَف .

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
    احسنتم شيخنا الفاضل على موضوعكم القيم ومشاركتكم النافعة ونقلكم المستمر لخطب المرجعية العظمى على لسان وكلائها الافاضل اعزهم الله تعالى وما اعظمها من مواعظ
    حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وادامها عزا وملاذا للعراق واهله وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      احسنتم

      وبارك الله بكم
      شكرا لكم كثيرا

      تعليق

      يعمل...
      X