المشاركة الأصلية بواسطة علي عمر عثمان ابوبكر
مشاهدة المشاركة
بســــــم الله الــرحـــمــــن الــرحـــيــــــم
السلام عليكم ورحمة الله
لقد قرأت هذه القصة و الظاهر أنَّ معلوماته بسيطة حول الشيعة وإن كان شيعياً كما يزعم فالناس الَّذين ناقشهم هم ليسوا من العلماء بل من الحي الصناعي ، ولكن إذا أحب الحوار أو الاستفسار ، فليبدأ بنقطة نقطة كي نتمكن من الوصول إلى الحقيقة، أودُّ أن أذكر له هنا أدلة السجود على الأرض مباشرة في كتب السنة، التي هي معتقد الشيعة، لأنَّ السجود على التربة الحسينية ليس شرطاً في صحة الصلاة،
وتبعاً لسنة النبي9 التي نقلتها مصادرنا ، ولسيرة آل بيتهDوللنصوص الواردة عنهمDأفتى علماء الإمامية بوجوب وضع الجبهة في حالة السجود على الأرض أو ما أنبتت بشـرط أن لا يكون النبات مما يؤكل أو يلبس ؛ وقد سأل هشام بن الحكم الإمام أبا عبد اللهA قائلاً :
((" أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز؟ قال:
السجود لا يجوز إلاّ على الارض أو على ما أنبتت الارض إلاّ ما أُكل أو لُبِس ،
فقال له: جعلت فداك ما العلة في ذلك؟
قال: لان السجود خضوع لله عزّ وجل فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل أو يلبس لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون، والساجد في سجوده في عبادة اللهعزّ وجل فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها، والسجود على الارض أفضل لانه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزوجل "))( 1 ).
وقال رئيس المحدثين أبو جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه :
(( قال أبي رحمه الله في رسالته إليَّ: اسجد على الارض أو على ما أنبتت الارض ولا تسجد على الحصر المدنية لان سيورها من جلد، ولا تسجد على شعر ولا صوف ولا جلد ولا إبريسم ولا زجاج ولا حديد ولا صفر ولا شبه ولا رصاص ولا نحاس ولا ريش ولا رماد، وإن كانت الارض حارة تخاف على جبهتك الاحتراق أو كانت ليلة مظلمة خفت عقربا أو شوكة تؤذيك فلا بأس أن تسجد على كمك إذا كان من قطن أو كتان، وإن كان بجبهتك دمل فاحفر حفرة فإذا سجدت جعلت الدمل فيها، وان كانت بجبهتك علة لا تقدر على السجود من اجلها فاسجد على قرنك الايمن من جبهتك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على قرنك الايسر من جبهتك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر كفك، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك لقول الله عزوجل
P إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا Q وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا Q وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا O[الإسراء/107-109] ،
ولا بأس بالقيام ووضع الكفين والركبتين والابهامين على غير الارض، وترغم بأنفك، ويجزيك في وضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم، ويكون سجودك كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه، تكون شبه المعلق لا يكون شئ من جسدك على شئ منه ))( 2 ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق محمد بن بابويه (ت. 381هـ): 1/177، [باب علة النهى عن السجود على المأكول والملبوس دون الارض وما أنبتت من سواهما]، دار الكتب الاسلامية – طهران ،ايران ،ط. السادسة .
( 2 )نفس المصدر السابق : 1 / 174 – 175 ،[ باب ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه ] .
اترك تعليق: