اللهم صل على الطاهرة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
شرح دعاء الصباح لأمير المؤمنين عليه السلام
تقليص
X
-
اللهم صل على الطاهرة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما
فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما
[/CENTER]
- اقتباس
- تعليق
-
وهذه تكملة الدعاء كما طلبها منا بعض الضيوف الأكارم :المشاركة الأصلية بواسطة ضيف مشاهدة المشاركةالسلام عليكم ورحمة الله بدون زحمه أين تكملة شرح الدعاء
(وافتح اللّهمّ لنا مصاريع الصباح، بمفاتيح الرحمة والفلاح)
مصاريع: جمع مصراع، والمصراعان من الأبواب.
مفاتيح: جمع مفتاح.
الرحمة: وهي رقّة في القلب تقتضي الإحسان.
الفلاح: الظفر، وإدراك البغية.
المعنى: يا إلهي! أدعوك وأتوسل إليك، بأن تفتح لنا مصاريع أبواب هذا الصباح وكل صباح بمفاتيح الرحمة والظفر والفلاح والنجاح والإنجاح...
(وألبسنا اللّهمّ من أفضل خلع الهداية والصلاح)
المعنى يا إلهي! وألبسنا وزيّنا من أفضل ما عندك من الخلع والمواهب التي هديت بها عبادك الصالحين، وجعلتهم من أفضل عبادك المتقين المخلصين، ووفّقنا للسير على صراطك المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن اُولئك رفيقا.
(واغرس اللّهمّ لعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع)
الشِّرب: بكسر الشين، الحظ من الماء.
الجَنان بالفتح: القلب.
الينابيع: جمع ينبوع، وهو عين الماء، نبع ينبع نبوعاً: أي خروجاً.
الخشوع: خضوع القلب والجوارح.
المعنى: يا إلهي! إنّ عظمتك وجلالك وكبرياءك عظيمة، فاجعل هذه العظمة والجلال في نفسي وقلبي تجري جريان الخشوع والخضوع لك وحدك، لأنّه إذا لم يخشع القلب لك ولا يخضع، فلا نفع من فعل الجوارح الاُخرى، فإذا خشع وخضع القلب خشعت بقية الجوارح والأعضاء.
(وأجر اللّهمّ لهيبتك من أماقي زفرات الدموع)
موق العين: طرفها ممّا يلي الأنف والاُذن، والجمع أماق.
زفرات جمع زفر: وهي القربة التي كانوا يحملون بها الماء، لذا قيل للنساء اللواتي يحملن القرب: زوافر.
المعنى: يا إلهي! بعد أن توفّقني لخشيتك والخضوع إليك، أنزل من أطراف عيوني من هيبتك ومخافتك الدموع كما ينزل الماء من أفواه القرب...
(وأدِّب اللّهمّ نزق الخرق منّي بأزمّة القنوع)
النزق: الخفّة والطّيش.
الخُرق بالضم: هو ضد الرفق، وقد قيل: الرفق يمنٌ والخرق شؤمٌ. هو الجهل والحمق.
الأزمّة: جمع زمام، وهو المقود الذي تربط أو تجر به الدابة.
القنوع بالضم: السؤال والتذلل للمسألة والطلب، وهو غير القناعة بالفتح: الرضا بما تيسر.
المعنى: يا إلهي! إنّك تعلم أنّ عندي صفات تبعدني عن مسألتك والتذلل إليك فاربطها ياربّ برباط الخضوع والجمها بلجام التذلل والخشوع إنّك أرحم الراحمين.
[إلهي! إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق، فمن السالك بي إليك في واضح الطريق، وإن أسلمتني أناتك لقائد الأمل والمُنى، فمن المقيل عثراتي من كبوة الهوى، وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب والحرمان].
(إلهي! إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق، فمن السالك بي إليك في واضح الطريق)
المعنى: يا إلهي! إذا لم تكن رحمتك وعطفك عليَّ هو الموفق للسعي فيما يرضيك من الأعمال الصالحة، والطاعات المرضية لديك، فمن الذي يأخذ بيدي وينقذني من نفسي ورغبتها، والشيطان الذي يغوين لكي أسير على صراطك المستقيم، وطريقك الواضح القويم.
(وإن أسلمتني أناتك لقائد الأمل والمُنى، فمن المقيل عثراتي من كبوة الهوى)
الأناة: الحلم، والرفق، والإنتظار. يقال: تأنّى في الأمر: إذا ترفّق به وانتظر.
الأمل: الرجاء.
المُنى بالضم: جمع منية، وهي الصورة الحاصلة في النفس من تمنّي الشيء.
المقيل من الإقالة: الفسخ أقلت البيع: إذا فسخته.
العثرة: الزلّة والخطيئة.
الكبوة مفرد، جمعها كبوات: السقوط، يقال: كبا الجواد إذا سقط.
الهوى: النفس والرغبة.
المعنى: يا إلهي! إذا كان حلمك ورفقك بي يُسلمني إلى الاُمنيات النفسية التي تبعدني عن طاعتك ومرضاتك فمن الذي يغفر لي زلاّتي وسقطاتي الموجبة لسخطك وغضبك.
(وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب والحرمان)
الخذلان: هو ترك العون والنصرة عند الحاجة.
الشيطان: هو كل وسوسة شريرة تكون في النفس، سواء أكانت من الإنس أو من الجن...
النصب: بفتح النون والصاد، التعب.
المحروم: هو الذي لم يوسّع عليه في الرزق...
المعنى: يا إلهي! إن تركتني وتخليت عنّي ولم تنصرني في محاربة نفسي، ومحاربة وساوس الشيطان اللعين فقد وكلتني ورميتني إلى حيث التعب والحرمان من الرزق، ومن العون، ومن المغفرة...
[إلهي! أتراني ما أتيتك إلاّ من حيثُ الآمال، أم علقتُ بأطراف حبالك إلاّ حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال، فبئس المطيّة التي امتطأت نفسي من هواها، فواهاً لها لما سوّلت لها ظنونها ومناها، وتبّاً لها لجرأتها على سيّدها ومولاها].
(إلهي! أتراني ما أتيتك إلاّ من حيثُ الآمال، أم علقتُ بأطراف حبالك إلاّ حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال)
إتيان الله سبحانه وتعالى: التوجّه اليه بخشوع القلب والجوارح.
الحبال جمع حبل: وهي كناية عن كثرة الوسائل الموصلة إلى الله تعالى.
الذنوب: هي الكدورات والغشاوات الحاصلة لمرآة القلب من ارتكاب القبائح والمعاصي.
المعنى: يا إلهي! إنّي أتيتك واتّجهت إليك من حيث الأمل الذي وضعته في كياني، وكثرة الوسائل التي جعلتها موصلة بك، لمغفرة ذنوبي، ومحو ما علّق في نفسي من الكدورات والغشاوات التي تحجب الإتصال برحمتك ومغفرتك، وتحجب النورانية التي جعلتها للمريدين والقاصدين إلى لطفك وكرمك...
(فبئس المطيّة التي امتطأت نفسي من هواها، فواهاً لها لما سوّلت لها ظنونها ومناها، وتبّاً لها لجرأتها على سيّدها ومولاها)
امتطأت نفسي: أي اتخذت هواها مطية تذهب حيث ما شاء الهوى.
واهاً: كلمة تعجب، والتعجب هنا من قوّة وساوس النفس وتشتتها.
سولت: زينت.
تبّاً: التبّ: الخسران.
المعنى: يا إلهي! هذه نفسي الأمّارة بالسوء التي وسوس لها خيالها وباطلها وهواها، وأطاعت اُمنياتها الخادعة، وزينت لها ظنونها العاطلة، فتخيلت أنّها على شيء وإلى شيء، وما هي إلاّ جرأة على سيدها الرحمن ومولاها الرحيم... فوقعت في الخسران المبين واجترأت على ربّها الكريم.
وقال أميرالمؤمنين :
[إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي، وهربت إليك لاجئاً من فرط أهوائي، وعلّقت بأطراف حبالك أنامل ولائي. فاصفح اللّهمّ عمّا كان أجرمته من زللي وخطئي. وأقلني اللّهمّ من صرعة ردائي، وعسرة بلائي، فإنّك سيّدي ومولاي ومعتمدي ورجائي، وأنت غاية مطلوبي ومناي، في منقلبي ومثواي].
(إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي، وهربت إليك لاجئاً من فرط أهوائي، وعلّقت بأطراف حبالك أنامل ولائي)
القرع: الضرب بقوّة وشدّة.
الفرط: تجاوز الحد. أفرط الرجل في الشيء إذا تجاوز الحد.
الأنامل: جمع أنملة، وهي رؤوس الأصابع.
المعنى: يا إلهي! بعد هذه الجرأة على عصيانك، والتمادي في البعد عن ساحة كرمك ورضوانك... ألآن! وقد تبت إليك، ورجعت منيباً متأملا بجودك وكرمك وغفرانك...
وقد قلت وقولك الحق: (ففرّوا إلى الله) الذاريات /50.
وقولك: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرحيم). الزمر/53.
فها أنا يا ربّ! أقرع باب رضوة رحمتك بيد الرجاء والأمل في المغفرة والرحمة والستر، هارباً من ذنوبي وجرأتي...
وها أنا ذا جئتك يا ربّ ملتجئاً ومنيباً إليك من أهوائي الكثيرة وعصياني المتجدد، متعلقاً بأي وسيلة من الوسائل الموصلة إلى رضوانك وغفرانك، ولو كان التعلق بسيطاً وقليلا، حتى ولو برؤوس الأصابع...
(فاصفح اللّهمّ عمّا كان أجرمته من زللي وخطئي)
الصفح: الإعراض، يقال: صفحت عن فلان، إذا أعرضت عنه.
الجرم والإجرام: الذنب والمعصية.
الزلل: يقال: زللت يا فلان تزلّ زليلا، إذا زلّ في الطين.
الخطأ: ضد الصواب.
المعنى: إلهي! يا ربّ! أتوسل إليك أن تعرض وتصفح عن إجرامي في حقّ نفسي وحقّ غيري من الزّلاّت الكثيرة المتعددة، والأخطاء المتكررة، إنّك أرحم الراحمين وخير الغافرين...
(وأقلني اللّهمّ من صرعة ردائي، وعسرة بلائي)
الإقالة: الفسخ، أقلت البيع أي فسخته. وهنا بمعنى: خلصني.
الصرع: الطرح على الأرض. صرعة ردائي، أي طرحه ورميه على الأرض.
العسرة: السرعة، وتطلق على ناقة السريعة.
البلاء: الإختبار والإمتحان. بلوته: اختبرته...
المعنى: يا إلهي! خلّصني وعافني من وقوع رداء الحشمة والعفّة والأخلاق عنّي، وسرعة نزول البلاء والإمتحان في ساحتي...
(فإنّك سيّدي ومولاي ومعتمدي ورجائي)
السيد: من ساد سيادة سؤدداً. هو شرف المجد، ساد قومه: صار سيدهم وكبيرهم ومتسلطاً عليهم...
المولى: تطلق على المعتِق، والمعتَق، وابن العم، والجار، والحليف، والناصر، والمتولّي للأمر، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه». والمولى هنا يختص بالمعنى الأخير: الناصر المتولّي للأمر.
المعتمد: الشيء الذي يعتمد عليه، ولا يمكن الإستقلال منه.
المعنى: يا إلهي! أنت سيدي وقائدي وناصري وملجئي ومعتمدي ورجائي، ليس لي غيرك من أرجع إليه أو أعتمد عليه...
(وأنت غاية مطلوبي ومناي، في منقلبي ومثواي)
الغاية: نهاية المقصد والمطلوب.
المنقلب: المرجع والمآل، كما قال تعالى: (إنّا إلى ربّنا لمنقلبون). الزخرف/14.
المثوى: المنزل، من ثوى المكان، وبه يثوى ثواءً، وثُوياً بالضم، وأثوى: أطال الإقامة.
المعنى: يا إلهي! أنت نهاية مطلبي، وكل ما أتمناه، فلا أطلب من سواك، ولا أرجو غيرك، فإليك ملجئي ومرجعي وإقامتي الطويلة بعد موتي عندك وتحت رعايتك، فاجعلها يا ربّ في جوارك من الذين أنعمت عليهم (من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن اُولئك رفيقاً). النساء/69.
[إلهي! كيف تطرد مسكيناً التجأ إليك من الذنوب هارباً أم كيف تُخيّب مسترشداً، قصد إلى جنابك ساعياً، أم كيف تردّ ظمآن ورد إلى حياضك شارباً، كلاّ وحياضك مترعة في ضنك المحول وبابك مفتوح للطلب والوغول، وأنت غاية السؤُلِ، ونهاية المأمول].
(إلهي! كيف تطرد مسكيناً التجأ إليك من الذنوب هارباً)
الطرد: الإبعاد، طرد فلاناً: أبعده ونفاه.
المسكين: هو الفقير الذي لا شيء عنده. وربّما قيل إنه أشد وأبلغ من الفقير فقراً... الذليل المقهور.
المعنى: يا إلهي! أنت ملجأ اللاجئين، ومقصد القاصدين، ومعتمد المؤمنين، فكيف تُبعد وتطرد مسكيناً ومحتاجاً إليك، وهو هارب من ذنوبه وخطاياه، وأنت أرحم الراحمين.
(أم كيف تُخيّب مسترشداً، قصد إلى جنابك ساعياً)
خاب الرجل خيبة: إذا لم ينل ما طلب. الخيبة: المحرومية.
مسترشداً: طالباً للرشاد. والرشد ضد الغيّ.
القصد: إتيان الشيء، يقال: قصدته وقصدت إليه بمعنى واحد.
الجناب بالفتح: الفناء، أي فناء الدار أو البيت.
السعي: سعى الرجل يسعى سعياً، إذا عدا وركض وكذا إذا عمل أو كتب.
المعنى: إلهي! وكيف تخيّب أو تحرم من طلبك مسترشداً ومستهدياً، وهو قد جاء إلى فناء دارك وأماكن عبادتك راكضاً ومهرولا...
(أم كيف تردّ ظمآن ورد إلى حياضك شارباً)
ردّه: يقال: ردّه عن وجهه يردّه ردّاً مردوداً: صرفه وأرجعه عن عزيمته.
ظمآن: عطشان.
ورد: الورود أصله قصد الماء، وقد يستعمل في غيره. قال تعالى: (ولمّا ورد ماء مدين). القصص/23.
الحياض جمع حوض: وهي الأماكن الكبيرة التي يوضع فيها الماء للوضوء أو لشرب الأنعام والمواشي.
المعنى: يا إلهي! وكيف تردّ وتصرف من كان عطشاناً للقرب منك، وقد قصد حياض رحمتك ومغفرتك لينهل منها وأنت الرحمن الرحيم.
(كلاّ وحياضك مترعة في ضنك المحول)
مترعة: ترع بالتحريك، يقال حوض ترع، أو إبريق ترع: أي ممتلئ.
ظنك: الضنك: الشدّة والصعوبة قال تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشة ضنكا..). طه/124.
المحول: من المحل: الجدب، وهو انقطاع المطر ويبس الأرض. يقال: أرض محل، أو محلة، أو محول: أي جدب.
المعنى: إلهي! ليس من شأنك وعاداتك أن تصرف الذي يقصدك وهو مشتاق إليك، إنّ خيرك لفائض على الجميع، من يستحق ومن لا يستحق، وخاصة في أيام الجدب والحاجة والفاقة، إنّك أرحم الراحمين وخير الرازقين... قال تعالى: (وإن من شيء إلاّ عندنا خزائنه وما ننزله إلاّ بقدر معلوم). الحجر/21.
(وبابك مفتوح للطلب والوغول، وأنت غاية السؤُلِ، ونهاية المأمول)
الوغول: الدخول والتواري. يقال: وغل الرجل يغل وغولا أي دخل في الشجر وتوارى فيه.
غاية السؤل: أي النهاية القصوى لما يسأل، وليس قبله ولا بعده مسؤول.
المأمول: المرجو، أي أنت يا ربّ نهاية الرجاء ولا يوجد من يرجى بعدك إلاّ بإذنك ورضاك.
المعنى: يا إلهي! إنّك كريم، ولا تمنع قاصديك من الدخول إليك، أو الوصول إلى ساحة رحمتك ونعمتك، فأبواب خيرك وبركتك مفتوحة لكلّ من يريد الدخول إلى عمقها والتواري فيها، وأنت يا ربّ نهاية كل خير ورحمة، ولا يوجد أي خير إلاّ بإذنك وإرادتك وأنت أرحم الراحمين.
وصل اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين ...
- اقتباس
- تعليق
تعليق

تعليق