إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نبني إنساناً قرآنياً؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نبني إنساناً قرآنياً؟


    كيف نبني إنساناً قرآنياً؟ للإجابة على هذا التساؤل نقول:
    كلما ارتبط الإنسان بعظيم ما، فإنه يكتسب منه مفردات العظمة، وهكذا الحال حين يرتبط الإنسان بالقرآن ارتباطاً وثيقاً، وتصطبغ حياته بالصبغة القرآنية، ويصبح القرآن حديثه الذي يتحدث به، بل ينطلق في كل حركة يقوم بها من منطلق قرآني. فإنه بلا شك يصبح عظيماً.
    وهذا ما تؤكده أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) فهي تبين تلك المكانة الرفيعة التي يحتلها من يصادق القرآن، حيث ورد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه وجعله الله مع السفرة الكرام البررة، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة)(1)
    وفي حديث آخر تأكيد على خلق بيئة قرآنية وما يشع عنها من إشعاعات نورانية، وآمن طمأنينة، ويصبح ذلك البيت القرآني بيتاً مشعاً بكل خير، وهذا ما عن الإمام علي (علية السلام): (البيت الذي يُقرأ فيه القرآن ويُذكر الله عز وجل فيه تكثر بركته، وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين، ويضيئ لأهل السماء كما تضيئ الكواكب لأهل الأرض)(2).
    وهناك أحاديث كثيرة تبين أهمية مرحلة الطفولة، حيث أنها من أفضل المراحل لغرس حب القرآن، ولغرس الثقافة القرآنية، وللتنشئة القرآنية، حتى يصبح القرآن دماً يجري في أوداجه ، وثقافة أساسية في حياته، وفي هذا الصدد يقول الإمام علي عليه السلام: (إذا قال المعلم للصبي قل بسم الله الرحمن الرحيم، فقال الصبي بسم الله الرحمن الرحيم، كتب الله براءة للصبي وبراءة لأبويه وبراءة للمعلم).

    دعوة للتدبر..
    تلبية للدعوة القرآنية الصريحة والداعية لممارسة عملية التدبر والمتمثلة في قوله تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) محمد/ 24
    ومن منطلق ما ورد عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام: (آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها)(3). وقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم (إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم).
    فلابد من ان نتدبر في القرآن، لانها (الطريق الطبيعي للعمل بما جاء في القرآن الكريم) وهذه العملية لا تختص بفئة دون أخرى فـ (الجميع يستطيعون أن يتدبروا في القرآن، ويستنبطون مفاهيمه ـ كل على قدر علمه وذكائه ـ (باستثناء آيات معينة يحتاج الغور فيها إلى خبرة الاختصاصيين كآيات الأحكام وشبهها)).


    منهج التدبر في القرآن
    قال الإمام علي (ع)اقرأوا القرآن واستظهروه، فإن الله تعالى لا يعذب قلباً وعى القرآن)(4).ولكي نعي القرآن لابد من إتباع منهج يرشدنا إلى ذلك، وهذا ما قام بكتابته فقيدنا الراحل، حيث بيّن في كتابه (كيف نفهم القرآن) أن المنهج يعتمد على طرح مختلف التساؤلات حول الظاهر القرآنية .. فكل آية من القرآن الكريم مجال خصب لطرح تساؤلات عديدة.. وعلى الفرد الذي يحاول التدبر في القرآن أن يثير في عقله هذه التساؤلات .. ومن ثم: يحاول الإجابة عليها.. وهذه التساؤلات يجب أن تتناول ما يلي:
    1)معنى الكلمة.
    2)تخيّر الكلمة.
    3)موقع الكلمة.
    4)الشكل الخارجي.
    5)التسلسل المعنوي، والتناسب في الانتقال من غرض إلى غرض.
    6)التصنيف.

    الهوامش والمصادر:
    *: محمد رضا الحسيني ،كيف نفهم القرآن ،202 صفحة من الحجم الوسط، الطبعة الأولى المصححة والمنقحة 1408هـ 1988م، دار الفردوس، بيروت ـ لبنان.
    1):محمد رضا الحكيمي، الحياة ، ص 170 ، الطبعة السادسة 1410هـ ، الدار الإسلامية، بيروت ـ لبنان.
    2): المصدر السابق ص 170
    3): المصدر السابق ص 164
    4) المصدر السابق ص 159

  • #2
    احسنت وبارك الله فيك واشكرك على هذا الموضوع تحياتي لك

    تعليق


    • #3
      رزقنا الله وإياكم تدبر آيات القرآن والعمل بها

      تعليق


      • #4

        بسم الله الرحمن الرحيم
        والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
        نسأل الله قبول الطاعات والأعمال..

        انّه لمن المؤسف بعد كل هذه التأكيدات على إعمال الفكر في التدبّر في الآيات القرآنية أن نتجاهلها وكأنّ الأمر لا يعنينا بل لا يقصدنا وانما يقصد غيرنا..

        لماذا هذا الجفاء مع هذا الدستور العظيم الذي لو فهمناه لصلحت أمورنا وصرنا بأحسن حال، فنحن أشبه بالذي يحمل كنوزاً ولا يعرف الطريق اليها، ولكن في نفس
        الوقت نجد انّ غيرنا على غير ديننا يستغل هذا الكتاب العظيم ليستخرج مايفيده وينفعه لأمور دنياه..
        ونحن نعلم بأنّ هذا الكتاب العظيم فيه كل ماينفعنا لأمور دنيانا وآخرتنا..

        وبالمقابل نجد البعض ممّن يحسبون أنفسهم من الطبقة المثقفة يجدّ ويجتهد ويفني العمر في أمور أخرى تافهة (كالبحث عن مسيرة المطرب الكذائي، أو عن تاريخ الموسيقى الكذائية، وغيرها من الأمور التافهة) وتجده يؤلف الكتب لهذه المسألة (فيالها من ثقافة)..

        ومسألة الجهل بأمور الدين والابتعاد عن القرآن أصبحت السمة الغالبة على أكثر الناس في بلادنا، فاذا سألته عن أمور دينه نظر اليك نظرة الساخر منك (كأن لسان حاله يقول ياله من متخلف)، لأن الملتزم بأمور دينه هذه الأيام ولو بالشئ البسيط يرمى بالتخلف والجهل..
        سلام الله عليك ياسيدي ياأمير المؤمنين حينما قلت (يرون الحق باطلاً والباطل حقاً).. يالسخرية القدر...

        نفعك الله أختي الكريمة رياحين وصالح المؤمنين بالقرآن وجعله دستوراً ومنهجاً يضئ لك في الدنيا والآخرة...

        تعليق


        • #5
          ان القرانالكريم متطور على طول السنين ولكل السنين فعلينا ان نقف عند كل اية بتدبر وامعان ولا نمر مرور الكرام
          بارك الله فيكم
          sigpic

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ابن الاهوار مشاهدة المشاركة
            احسنت وبارك الله فيك واشكرك على هذا الموضوع تحياتي لك


            انا التي اشكرك على مرورك وتواصلك الدائم
            تحيااتي لك

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حيدر جاسم مشاهدة المشاركة
              رزقنا الله وإياكم تدبر آيات القرآن والعمل بها


              امين يارب العالمين
              اشكر تواجدك وتعقيبك اخي حيدر
              تحيااتي لك

              تعليق

              عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
              يعمل...
              X