إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محاسبة النفس وأهميتها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محاسبة النفس وأهميتها



    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


    محاسبــة النــفس وأهميـــتها



    تسبق عملية محاسبة الذات وتتبعها عمليتان هما

    المعاهدة و المراقبة

    والمعاهدة

    تعني أن يحدد الإنسان له منهجاً معيناً مؤمناً به يريدُ الوصول من خلاله إلى أهدافه الخيرة من القرب من الله تعالى، وبناء ذاته، يتكون هذا المنهج من مجموعة من المبادئ والشروط والقيود التي يلزمه الالتزام بها ثم يعاهد نفسه على الالتزام بذلك وعدم تجاوز هذه المبادئ

    ويعبر عنها السيد الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) بالمشارطة وهي

    أن يشارط ـ الإنسان - نفسه في أول يومه على أن لا يرتكب اليوم أي عمل يخالف أوامر الله ويتخذ قراراً بذلك ويعزم عليه. وواضحٌ أن ترك ما يخالف أوامر الله ليوم واحد أمر يسير للغاية ويمكن للإنسان أن يلتزم به، فأعزم وشارط وجرب، وانظر كيف أن الأمر سهل يسير

    والمراقبة

    تعني متابعة النفس ومدى التزامها بهذه المبادئ والقيم وإذا ما أخلت بذلك عن سابق عمد وإصرار أنبها وأعادها إلى الطريق القويم

    على الإنسان أن يقطع عهداً على نفسه لأنه إن لم تحصل المشارطة أولاً، ولم يجعل لنفسه برنامجاً فإنه سوف لا يعرف كيف يراقب نفسه. فليتعهد مع نفسه في البداية على تحديد
    ما يجب أن يقوم به لنفسه، وما يجب أن يقوم به لخلق الله، وعلى كيفية تقسيم أوقاته، فإنه يشخص هذه الأمور في ذهنه ويعاهد نفسه بأن يعمل طبقاً لهذا البرنامج وبعد ذلك يراقب نفسه دائــماً ويحاسبها عـلى فعل ما تعهدت به مرة في كل يوم وليلة

    وكما لاحظت أن الروايات تؤكد على هذا التفاعل والانفتاح على النفس وانعكاساتها السلوكية فإن عمل خيراً ووجد نفسه ملتزماً بمبادئه حمد الله وطلب المزيد مع استشعار التقصير، وإن أخطأ أو قصر استغفر الله تعالى وطلب منه العون على التخلص من نواقصه وعيوبه بعد تقريع نفسه وتوبيخها


    ويمكن تقسيم محاسبة النفس إلى


    ا ـ المحاسبة اليومية


    بمحاولة الجُلوس منفرداً في مكان هاديء، وتقسم اليوم إلى ثلاث فترات

    1 ـ من أول الصباح حتى الظهر
    2 ـ من صلاة الظهر حتى المغرب
    3 ـ من صلاة المغرب حتى وقت المحاسبة والنوم


    يستحـضر برامجه اليومي، ويحصر ذهنه في الفترة الأولى، ويحاول الرجوع بذاكرته مستعيداً (شريط) تلك الفترة، واقفاً على كل عملٍ وموقف، فيزنه بالمعيار الديني والعقلي ليرى مدى التزامه ببرامجه ومبادئه

    سئُل الأمام علي (عليه السلام)

    كيف يحاسب الرجل نفسه ؟



    إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه وقال: يا نفس! إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبداوالله يسألك عنه فيما أفنيتيه فما الذي عملته أذكرت الله؟ أقضيت حق أخ مؤمن ؟

    أنفست كربته أحفظته في ظهر الغيب ؟

    و هكذا بقية الفترات، وحبذا لو سجل أهم الملاحظات في ورقة


    2 ـ المحاسبة الدورية


    جدير بالإنسان أن يقف مع نفسه وقفات مطوله بين آونة وأخرى ليتعرف على شخصيته من جميع جوانبها (الروحية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية) وقفات يستجلي فيها نفسه فيطل عليها بعد أن يجرد منها شخصاً أخر يخاطبه ويقيّمه بعد استجوابه بأسئلة لا بد لكل منا معرفتها ومنها على سبيل المثال لا الحصر

    ما هي علاقتي بربي ؟

    هل أأنس بمناجاته كما أأنس بلقاء بعض عباده؟

    ما مدى شعوري برقابته وإحاطته ؟

    القرآن الكريم هو دستورنا كمسلمين فكيف تعاملي مع هذا الدستور ؟

    وما مقدار التزامي بمبادئه ؟

    ما مدى ارتباطي برسول الله تعالى كرسول وبأهل بيته عليهم السلام كأولياء لله تَجب مودتهم وطاعتهم ؟ هل أعيش الحب الحقيقي لهم ؟

    من مصاديق الحب الواعي الطاعة والالتزام بمنهجهم، فأين أنا من هذا الصراط ؟

    لنفسي عليَّ حق ماذا بذلت لها من جهد في سبيل بنائها وتكاملها ؟

    هل أنا صادق مع نفسي؟

    الله كلفني بحقوقٍ للآخرين (الوالدين - الأسرة - الأصدقاء - المجتمع)
    هل أنا عادل في تعاملي معهم ؟ أم أني أعطي حق الأسرة للصديق؟

    أو أُجحف في حق المجتمع ؟

    ما مدى سعيي في تحقيق أهدافي وطموحاتي المشروعة ؟

    ما هو واقعي ؟

    ماذا يجب أن يكون ؟

    ]ما هو أسلوب تقسيمي للزمن ؟

    على أي أساس اقترب من هذا و أتجنب ذاك ؟

    لماذا هذا الارتباط العميق بفلان ؟

    لماذا تبنيتُ هذه الفكرة دون غيرها ؟

    هل تتوافق مواقفي مع الإسلام في هذه القضية أم تلك ؟

    كيف أتعامل مع مشاكلي .. بعواطفي أم بعقلي

    انفعالاتي لأجل المبدأ أم لأجل الذات ؟

    اهتماماتي كيف يجب أن تكون ؟

    كيف أصنع القرار؟

    والكثير من الأسئلة والتي لو وقفنا عليها بهدوء وتأمل وتجرد تام وصراحة لوجدنا أنفسنا أننا نعيش الكثير من الأخطاء والمفارقات ولوجد الواحد منا أنه مليء بالتقصير والنقص والعيوب فيستشعر الذلة والحاجة للكمال المطلق فيدعوه بأن يوفقه ويسدده بأن يحيا إنسانيته وشريعة ربه فكراً وروحاً ومنهجاً


    sigpic

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


    بالامكان البدء بأهم شئ ومن ثم يأتي الباقي تباعاً وبالتدريج ومن دون عناء ألا وهو أن يتشاغل العبد بعيوبه ويترك عيوب الناس ومحاولة إصلاحها، فأحسن الناس من تشاغل بعيوبه، فقد قال الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله: ((طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب غيره))، وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام يصف فيها المؤمن فيقول من ضمن كلامه: ((مشغولا بعيوب نفسه، فارغاً عن عيوب غيره))، وقال عليه السلام: ((أكبر العيب أن تعيب مافيك مثله، وقال: من نظر في عيوب غيره فأنكرها ثمّ رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه وقال أبصر الناس لعوار الناس المعورة))...

    الأخ القدير عمّار الطائي..
    وفقك الله لمراضيه وجنبك معاصيه وحشرك مع محمد وآله الطاهرين...


    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة المفيد مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


      بالامكان البدء بأهم شئ ومن ثم يأتي الباقي تباعاً وبالتدريج ومن دون عناء ألا وهو أن يتشاغل العبد بعيوبه ويترك عيوب الناس ومحاولة إصلاحها، فأحسن الناس من تشاغل بعيوبه، فقد قال الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله: ((طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب غيره))، وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام يصف فيها المؤمن فيقول من ضمن كلامه: ((مشغولا بعيوب نفسه، فارغاً عن عيوب غيره))، وقال عليه السلام: ((أكبر العيب أن تعيب مافيك مثله، وقال: من نظر في عيوب غيره فأنكرها ثمّ رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه وقال أبصر الناس لعوار الناس المعورة))...

      الأخ القدير عمّار الطائي..
      وفقك الله لمراضيه وجنبك معاصيه وحشرك مع محمد وآله الطاهرين...
      الاستاذ القدير والاخ الكبير
      المفيد
      انار الله قلبكم بنور الولاية
      sigpic

      تعليق


      • #4
        الاخ القدير (( عمار الطائي ))
        سلمت يداك
        موضوع غاية في الاهمية ويجب على كل فرد منا ان لا يستخف بمحاسبة نفسه
        محاسبة جدّية وان لا يتهاون معها
        لأن من استصغر صغيرة لم يستحقر كبيرة
        وان يكون صادقا وحازما في حسابه
        وان يعكس كل تصرف له على المقابل فان ارتضاه لنفسه من مقابله فعل وان رفضه فلينتهي
        كي يحاول الارتقاء بنفسه الى ماخلقت لأجله قدر الامكان

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بنت الفواطم مشاهدة المشاركة
          الاخ القدير (( عمار الطائي ))

          سلمت يداك
          موضوع غاية في الاهمية ويجب على كل فرد منا ان لا يستخف بمحاسبة نفسه
          محاسبة جدّية وان لا يتهاون معها
          لأن من استصغر صغيرة لم يستحقر كبيرة
          وان يكون صادقا وحازما في حسابه
          وان يعكس كل تصرف له على المقابل فان ارتضاه لنفسه من مقابله فعل وان رفضه فلينتهي

          كي يحاول الارتقاء بنفسه الى ماخلقت لأجله قدر الامكان
          الاخت الفاضلة الموالية
          بنت الفواطم
          ان الانسان يجب ان يحاسب نفسه عن ماذا فعل في هذا اليوم وعليه ان يتذكر بان امسه ماضي فهل كان يومه افضل من امسه او كان العكس صحيح
          اشكركم واشكر تفاعلكم المبارك
          sigpic

          تعليق

          يعمل...
          X