إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زينب وأخيها الحسن ... بقلمي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زينب وأخيها الحسن ... بقلمي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم

    أخوتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    أولا أردت أن أوضح بأن هذي القصة من محض خيالي على لسان حال سيدتي ومولاتي كعبة الأحزان زينب عليها السلام وأخيها السبط الأكبر كريم أهل البيت الحسن المجتبى عليه السلام وأكرر فهي ليست قصة حقيقية .

    القصة:
    في ظلام ليلة الحادي عشر من عاشور في وسط الظلام والغربة والحزن والبكاء والنحيب تتوسط كعبة الأحزان زينب عليها السلام الأيتام وتأخذ هذا بحضنها ، وتمسح سيلان دموع هذ ، وتمسح على رأس هذه ، وتلاطف بعذب وجميل الكلام هذه ، وتضع رأس هذه في حجرها ..... وهي بين كل هذا مكسورة القلب حزينة متألمة تذكرمصرع الحسين عليه السلام وفقد أبي الفضل كافلها عليه السلام وتبكي على شباب شبه جدها النبي صلى الله عليه وآله وتتحسر على عريس الأحزان القاسم بن الحسن عليهما السلام وتنحب على أخوتها أبناء أم البنين جعفر وعبدالله وعثمان (عون) عليهم السلام وتذكر نجوم الأرض من بني عبدالمطلب وتبكي وتنحب على عبدالله الرضيع وذبحه كالطير على صدر أبيه سيد الشهداء وتتذكر أهوال ومصائب يوم العاشر والعز الذي تحول لذل، والخدر الذي سلب وهتك ، والدلال والرحمة الذي تحول إلى قسوة ،
    تتذكر نور وجه الحسين الساطع وترى هذا القمر الساطع أصبح بلا جسد ودامي على رأس الرمح .

    ذرفت دموع زينب كالسيل وأخذت تنادي جدها محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرج هذه الأمة من الجهل والضلال ماذا عملوا بذريته وبناته وحرمه ، وأخذت تندب أبيها علي الكرار وتشتكي له حالها وفاجعتها بفقد الأحباب ، وسالت دموعها كالشلال عندما تذكرت أمها الزهراء وظلم القوم لها بعد وفاة أبيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي تتذكر أخيها المحسن عليه السلام الذي سقط عند باب الدار وتذكر مصاب الرضيع على صدر أبيه الحسين .
    فوضعت يدها على وجهها وأجهشت بالبكاء وهي تشكي وتقص حالها لأمها البتول وتقول لها أنها وفت الأمانة وأدت الوصية ولكن المصيبة كبيرة وثقيلة عليها ، فتذكرت حنان ورحمة أخيها الحسن عليه السلام وإخفاء الطشت الذي قذف كبده فيه عنها لكي لاتتألم ولا تنحب ، فأخذت تناديه أين أنت يا أخي يا أبا محمد ؟؟ هل علمت بحال أخي الحسين ؟؟ هل علمت بمقتل كافلي ؟؟ هل علمت بذبح أخوتي وغربتي وحزني بعدهم ؟؟ وأجهشت بالبكاء وهي تلومهم على عدم حضورهم لمواساتها ، وتناجيهم وتندبهم ، فأغلقت الحرة عينيها وهي تسيل بحار الدموع ، فأحست برائحه طيبة كأنها رائحة أخيها الحسين !!! ولكن لا ليست هي ؟
    أخذت تشم هذه الرائحة الزكية فتوقفت دموعها وفتحت عينيها وإذا ترى الخيمة تشع نورا فتذكرت وقالت بصوت خافت مبحوح : (أخي الحسن) فالتفتت وإذا به نور ساطع ووجه نوراني جميل فذهبت له مسرعة وانكبت في أحضانه وهي جاهشة بالبكاء وتقول : ( أخي أبا محمد ياحبيبي يانور عيني أين أنت عني ؟؟ أما علمت ماحل بنا ؟؟ هل علمت بغربتنا ؟؟ هل علمت بذلنا ؟؟ هل علمت بقتل ابن عمنا مسلم ؟؟ هل علمت بعطشنا ؟؟ وهل علمت بخذلان أهل الكوفة لنا ؟؟ هل علمت بقلت أنصار أخيك أبا عبدالله وهل علمت بقتلهم جميعا ؟؟ هل علمت بمقتل بنو عمنا ؟؟ هل علمت بقتل علي الأكبر ؟؟ هل علمت بعطشهم جميعا ؟؟ وهل علمت بقتل كافلي أبي الفضل العباس وأخوته ؟؟ هل رأيت كفيه لقد قطعوا كفي أخي العباس ؟؟ هل رأيت مصرع ابنك القاسم ؟؟ أخي الحسن لقد قتل عضيدك أبا عبدالله عطشانا وحيدا .
    أبا محمد لقد قطعوا رأسه ، ياصاحب حوض جدي النبي لقد وضعوا رأس الحسين على الرمح ، ياقرة عين أمي فاطمة لقد أحرقوا خيامنا وشردوا أطفالنا وضربونا بالسياط ، أبا محمد أين أنت عن كل هذه المصائب ؟ أين جدي وأبي وأمي ؟؟ لما تركتوني وحيدة ؟؟ ألم تروا الحسين وأخوته وأنصاره وعياله وبني عمه أجسادهم معفره على الرمضاء مغطات بحمر الدماء بلا رؤوس ؟؟ ) .
    فسالت دموع أبي محمد الحسن عليه السلام وهو حاضن لأخته العقيله يواسيها على مئاسيها ومحنها ويقول لها : ( أخيه زينب اصبري على قضاء خالق الأكوان وقدره ، اصبري عزيزتي إن الله مع الصابرين ، واعلمي أخيه أن الله عوضكم عن هذه البلية بأنواع النعم والكرامة ، أخيه زينب حبيبتي إنا نحن أهل البيت مثالا وقدوتا في الصبر ، أخيه تذكري وصايا أخي أبا عبدالله لكي ولا أضنكي تنسينها حين قال : ( يا أختاه تعزي بعزاء الله وأعلمي أن أهل الأرض يموتون وأهل السماء لايبقون وإن كل شيء هالك إلى وجهه تعالى ، والذي خلق الخلق بقدرته ويبعث الخلق ويعودون وهو فرد وحدة ، يا أختاه أقسمت عليك فأبري قسمي ولاتشقي علي جيبا ولاتخمشي علي وجها ولاتدعي علي بالويل والثبور إن أنا هلكت.... ) .
    وضم الحسن أخته زينب بقوة إلى صدره وهما يجهشان بالبكاء لذكر أخيهم الحسين عليه السلام وبقوا على هذه الحاله فتره من الزمن حتى هدئت زينب في أحضان أخيها الحسن فرفعت رأسها عن صدره ونظرت إلى عينيه ، ونظر الحسن إلى وجهها الشاحب الذي غطته الدموع فرفع يده ومسح دموعها وقال لها : ( لابأس عليك أخيه زينب لا بأس ) .
    فلتفت الحسن عليه السلام ورأى العليل والأيتام والنسوان فقال لزينب عليها السلام : (أخيه زينب هؤلاء هم بقية بني هاشم وبقية نسل آل محمد صلى الله عليه وآله فاحفظيهم وأنت عليهم مسؤوله ) ، فأشارت برأسها بالموافقة وهي تنظر للأيتام وتتألم لحالهم ، فقال لها الحسن عليه السلام : ( أخيه زينب إن الله أختارك لهذه المهمة العظيمة وجعلك صوت الحسين الذي حاول هؤلاء الفجار أن يسكتوه ، وخصك بهذه المهمات دون نساء العالم جميعا لمعرفته مدى صبرك وقوة إيمانك ، حبيبتي زينب أنت بنت الكرار حيدر وأنت بنت فاطمة الزهراء اصبري كما صبروا ولا أضنك فاعلة غير كذلك ، عزيزتي لقد واجهة أمنا الزهراء من غصبوها حقها بكل شجاعة وصبر وخطبت خطبتها التي هزت الكون بأسره وهذا ماعليك فعله لتكملة ما بدأ به أخي الحسين ، أختاه إن جدي محمد صلى الله عليه وآله وأبي علي وأمي الزهراء فاطمة يبلغونكي السلام ويبلغوكي شوقهم لكي وحزنهم على ماجرى لك ولكنهم يوصونك بالصبر ) ، فدمعت عين زينب دمعة مؤلمة لذكرى أحبابها جدها وأبيها وأمها عليهم السلام ..



    يتبع .......

    تحياتي : عاشقة عبدالله الرضيع
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة عبدالله الرضيع; الساعة 03-01-2011, 09:57 PM.
    أنا كويتي لقى عزه على ترابه....واليوم لجل المنامة صرت بحريني



  • #2
    فقام الحسن عليه السلام وضم زينب عليها السلام وقبل مابين عينيها وقام ليخرج فأمسكت العقيلة يده وقالت بصوت ضعيف جدا بالكاد يسمع : ( أخي أبا محمد انتظر! ) فالتفت إليها الحسن وقال لها : ( ماذا تريدين عزيزتي ؟) فقامت وخرجت به إلى خارج الخيمة وهي متمسكه بيده فقال لها : ( إلى أين تأخذينني ؟؟) فذهبت به إلى ساحة المعركة ووقفت وتركت يده وأشارت إلى كل الأجساد المرملة على رمضاء كربلاء وهي تبكي بحرقة قلب وتقول : ( إنظر إليهم لقد تركوني وحيدة وذهبوا ولم يسقوني ماء ولم يرعو غربتي ووحدتي وحزني عليهم ) فمسكت مرة أخرى بيد الحسن عليه السلام وذهبت عند جسد الحسين عليه السلام وجلست عنده وهي تقول للحسن عليه السلام : (هذا أخيك الحسين تركني وحيدة بلا حامي وحملني مسؤولية وأمانة في عنقي وهم من ينتظروني بالمخيم ) ثم ضمت جسد الحسين عليه السلام وأجهشت بالبكاء وهي تقول : ( أخي أبا عبدالله كيف هنت عليك كي تتركني وحيدة ؟؟ ) وأخذت تبكي وتبكي بحرارة وبحزن شديد والحسن عليه السلام ينظر إليها وعيونه تسيل بأنهار الدموع وهو يحاول أن يرفعها عن جسد الحسين وهو يقول : ( أخيه زينب كفى فلقد قطعتي قلبي ) فقامت زينب عليها السلام عن جسد الحسين وأخذها الحسن عليه السلام إلى صدره وضمها وهما يبكيان بحرارة وحزن ، فتوقفت زينب فجأة عن البكاء ! فخاف الحسن عليه السلام عليها وقال : ( مابك حبيبتي زينب ) ، فقالت : ( أخي أبا محمد تعال معي ) فقال لها : ( إلى أين حبيبتي ؟؟) فقامت زينب من حضن أخيها الحسن ووقفت وأمسكت يده وقالت : ( إلى المشرعة ) فذهبت إل المشرعة ورأت جسد العباس عليه السلام مرمل بالدماء ومقطوع الكفين والرأس فقالت بصوت حزين يدمي الفؤاد : ( أبا محمد هذا هو كافلي ) وهي تشير إلى العباس فسقطت على الأرض وهي تبكي بحرقة قلب وألم وتصرخ وتنادي : ( أخي عباس أنا زينب أنا وديعتك قم أخي أنا وحيدة بعد قتل أخيك الحسين ، أخي عباس لقد ضربوني وهتكوا وسلبوا خدري أين غيرتك ؟؟؟ عباس لقد أحرقوا الخيام ، عباس أين وعدك بأن تأتينا بالماء ؟؟ قم أخي لا نريد الماء بل نريدك أنت أخي أبا الفضل قم ) وهي تحرك جسده على أمل أن يقوم ، أمسكها الحسن وهو يبكي بصمت وضمها إلى صدره بقوة وهو يقول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) وظلوا على هذه الحاله فتره طويلة إلا أن هدأت زينب فقال لها الحسن ودموعه ملئت وجهه ولحيته قومي زينب رحمك الله معي إلى المخيم ) فرفعت رأسها زينب عن صدر أخيها الحسن ودموعها تجري وقالت بصوت حزين مبحوح : ( وكافلي ؟؟؟) فقال لها الحسن وهو يمسح دموعها : ( لاتقلقي أنه ليس وحيد أنه مع جدي المختار أحمد صلى الله عليه وآله وسلم قومي معي ) فقامت زينب ودخلت مع أخيها الحسن عليهما السلام إلى الخيمة وجلسوا قليلا فقام الحسن وقال : ( أخيه زينب عزيزتي أستودعك الله أنا ذاهب ) فرفعت رأسها بحزن وهي تنظر إليه بنظرة حزن ممزوجه بدهشه : ( إلى أين ؟؟) قال لها : ( من حيث أتيت ) فقالت ودموعها بدأت تجري مره أخرى : ( وماذا عني ؟؟) فسكت الحسن وأرسل بنظره إلى الأرض وسالت دموعه لأنه يعلم ماسيجري لها ، فأكملت زينب حديثها : ( هل ستتركني أنت أيضا ؟؟ هل ستتركني مرة أخرى وتذهب ؟؟ ) فأجهشت بالبكاء فضمها الحسن إلى صدره بصمت ، فرفعت زينب رأسها له وهي تنظر إلى عينيه التي ملئها الدموع : ( أخي أبا محمد خذني معك فإني والله مشتاقة لجدي محمد صلى الله عليه وآله وأبي علي وأمي فاطمة أخي أبا محمد والله لا أطيق العيش بعد أخي الحسين وكافلي أبا الفضل خذوني معكم ) فضمها الحسن وقال لها : ( ستأتين لنا لكن ليس الآن ، الآن عليك أن تكملي ثورة أخي أبا عبدالله وتبقي صوته إلى يوم القيامة وإلا ضاع دمه ومات دين جدي ولرجع العالم إلى الضلال والكفر وراح جهد جدي وأبي وأمي وجهدي وجهد أخي هبائا والله لايرضى بذلك وقد أختارك أنت وأبن أخي العليل ( وهو يشر إلى الإمام زين العابدين عليه السلام ) لتحفظا هذا الدين ، اخيه زينب اصبري عزيزتي فستلاقين مصائب عظيمة ومحن قادمة ، اعلمي أن الله معنا أهل البيت والحق في صفنا وحجتنا أعظم ، أخيه زينب حبيبتي ستأتين لنا ولكن في الساعة التي كتبت لك ، أستودعك الله واعلمي أن الله ونبيه ووليه وأمي فاطمة وأنا وأخي الحسين كلنا معك فلا تحزني واصبري حتى يأذن الله بأن تجتمع روحك معنا في الجنة وأبشري بأنواع النعم والكرامة ) فقبل الحسن رأس أخته زينب ومابين عينيها وخرج من الخيمة وذهب ، فدمعت عين زينب لفراقه مره أخرى ولكنها حمدت الله لإختيارها لتكمل ثورة الحسين وصوته فرجعت إلى العليل والأيتام وهي تذكر ماقال لها أخيها أبا محمد عليه السلام ، وأكملت زينب مسيرة الحسين عليه السلام وثورته ورددت صوته وأخلدت ذكر محمد وآل محمد وحفظت وصايا أهل البيت لها وخطبت خطبه هزت عروش الظالمين وأسقطتها وظلت حزينة باكية على فراق أحبتها إلا أن أذن الباري سبحانه بأن تجتمع روحها مع أرواح أحبائها ...

    فسلام عليها يوم ولدت ويوم توفيت ويوم تبعث حيا راضيه مرضيه بما عوضها الله في دار البقاء

    تحياتي : عاشقة عبدالله الرضيع
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة عبدالله الرضيع; الساعة 04-01-2011, 05:58 PM.
    أنا كويتي لقى عزه على ترابه....واليوم لجل المنامة صرت بحريني


    تعليق


    • #3
      عاشقة عبد الله الرضيع
      اختي
      لا اعرف ماذا أقول وقفت مذهولا ودموع عيني تسيل ما
      خط قلمك الطاهر والمبدع
      رجاءأ اتحفينا بما عندك
      في
      المواضيع الاخرى
      وتقبلي مروري

      تعليق


      • #4
        أسعدني تواجدك أخي الشاب المؤمن والله يقدرني على خدمة أهل البيت بكل ما أملك وإن شاء الله لن أتوقف أبدا عما بدأت به والله يعيني على تقديم مايرضيه ويرضي نبيه وأهل بيته عليهم السلام . موفق
        تحياتي : عاشقة عبدالله الرضيع
        أنا كويتي لقى عزه على ترابه....واليوم لجل المنامة صرت بحريني


        تعليق


        • #5
          يالله كم تعجبني هذه القصة

          تعليق


          • #6
            شهادتك اعتز وافتخر بها اخي الكريم الشاب المؤمن اسعدني تواجدك للمره الثانية في متصفحي وأسئل منا الله ان يتقبل اعمالنا وأعمالكم بحق نحر عبدالله الرضيع . موفق
            تحياتي : عاشقة عبدالله الرضيع
            أنا كويتي لقى عزه على ترابه....واليوم لجل المنامة صرت بحريني


            تعليق


            • #7
              أختي عاشقة عبد الله الرضيع
              أقول لكِ كما قال العضو الاخ الشاب المؤمن
              قصة جميلة جدا ومبكية وقد أعجبتني
              نور الله قلبك بنوره

              تعليق


              • #8
                اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

                بوركتم
                كل الاعمال بين القبول والرد الا الصلاة على محمد وال محمد
                اللهم صلِ على محمد وال محمد

                تعليق


                • #9
                  أسعدني تواجدكم وتنوير متصفحي بردكم عطر الورد ورحلة وفاء. الأخت عطر الورد شهادتك أعتز بها وأشكر لك تواجدك . موفقين
                  تحياتي : عاشقة عبدالله الرضيع
                  أنا كويتي لقى عزه على ترابه....واليوم لجل المنامة صرت بحريني


                  تعليق

                  عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                  يعمل...
                  X