إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هو علاج ( قسوة القلب ) ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هو علاج ( قسوة القلب ) ؟

    ما هو علاج ( قسوة القلب ) ؟ و ما علاقة ( قسوة القلب ) مع البكاء؟

    إن من أسرار البكاء على سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين عليه السلام هو علاج قسوة القلب .
    في حين نرى إن ازدياد الذنوب هو العامل الرئيسي لقسوة القلوب ، فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ( ما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب ) وروي عن رسول الله ( من علامات الشقاء جمود العين وقسوة القلب .... ) وجاء في بحار الأنوار ( ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب وما قست إلا لكثرة الذنوب )
    نرى إن من أهم الأعمال التي تعمل على غفران الذنوب وإزالتها هو البكاء على الحسين عليه السلام فالبكاء عليه هو من الأسرار العظيمة التي تطهر القلوب حيث البكاء عليه هو بالحقيقة أُكسير للذنوب كما ورد عن أهل البيت عليهم السلام .. (فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام) !! .

    ما هي اسباب البكاء على الحسين عليه السلام ؟

    إن البكاء ومجالس العزاء على ابي عبدالله الحسين عليه السلام هي من المستحبات المؤكدة العظيمة وأول مجلس عزاء أقيم على وجه الأرض أقامه النبي آدم عليه السلام وكان الناعي هو وحي الله سيدنا جبريل عليه السلام حيث هو أول ناعي نعى الحسين عليه السلام قبل ملايين السنين من حدوث الفاجعة وذلك عندما مر النبي آدم عليه السلام على ارض العراق فنزل جبريل عليه السلام يخبره بجريمة الدهر بشهادة أبي عبدالله الحسين عليه السلام كما جاء بالرواية، وإن جميع الانبياء والأوصياء والعلماء بكوا على الحسين عليه السلام .

    وقد اخرج الحافظ عبد بن حميد في مسنده عن عبد الرزاق الصنعاني قال : أخبرنا عبد الله بنسعيد بن أبي هند عن أبيه قال : قالت أم سلمة : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نائماً في بيته فجاء الحسين عنده يدرجت فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه ثم غفلت في شيء فدب فدخل فقعد على بطنه ، قالت فسمعت نحيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
    فجئت فقلت : يارسول الله ما علمت به فقال : إنما جاءني جبرائيل عليه السلام وهو على بطني قاعد فقال لي : أتحبه ؟ فقلت نعم .
    قال إن أمتك ستقتله ألا أريك التربة التي يقتل بها . فقلت : بلى
    قال : فضرب بجناحه فأتى بهذه التربة
    قالت : وإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول : يا ليت شعري من يقتلك بعدي ؟

    من هنا نرى ان البكاء ومجالس العزاء هي أصل الشـعائر الحسـينية العظيمة، ويقول الله عز وجل في كتابه العزيز ((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب ))
    ونستنتج من ذلك إن البكاء الذي يمثل شعيرة من شعائر الله عامل على تقوى القلوب كما جاء في الآية ، ومعنى التقوى ليس المراد منه القوة والشدة والقسوة ...لا بل التقوى التي تجعل القلوب تقية نقية صفية صافية ، وهذا أصل البحث الذي نتكلم عنه وجواب لسؤال " ما علاج قسوة القلب ؟ "

    روي عن علي بن فضال عن أبيه قال: قال الرضا عليه السلام ( من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى ، لم تبك عينه يوم تبكي العيون ومن جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) .


    إذن نستنتج من هذا الحديث أيضاً إن البكاء وإحياء مجالس العزاء هي عامل لإحياء القلوب فهذه الدموع التي نذرفها هي في ظاهر مظهر من مظاهر الحزن والجزع لكنها تحي القلب والنفس والروح في الباطن بعد موتها ، وهذه التجمعات ومجالس العزاء هي بالحقيقة مجالس روحانية قبل ان تكون مجالس دينية وإرشادية مقدسة ، فهذه المجالس تعمل على تآلف القلوب ووحدتها .

    إذن فوجودنا داخل المجالس الحسينية ومشاركتنا في الحضور والجلوس يعتبرفي نظر أهل البيت عليهم السلام جهاد ودفاع عنهم وأنفاسنا تعتبر في نظرهم تسبيح !!
    روي عن ابان بن تغلب عن ابي عبد الله عليه السلام قال ( نفس المهموم لظلمنا تسبيح وهمه لنا عبادة وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله )
    وروي عن عيسى بن منصور قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول ( نفس المهموم لنا: المغتم لظلمنا تسبيح وهمه لأمرناعبادة وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله )

    للبكاء على مصيبة سيد الشهداء وبلا شك ثواب كبير وقد بكى العرش والملائكة والأنبياء والأرض والسماء والحيوانات والبر والبحر على تلك المصيبة ومن أسرار البكاء الخفية ، إن بكاءنا يعكس الإرتباط القلبي بأهل البيت عموما ً وسيد الشهداء خصوصا ً فالدموع تروي القلب وتزيل الظمأ وهذه الدموع هي حصيلة محبة أهل البيت ومقدارها كلما زادت مودة أهل البيت عندنا زادت الدموع !!
    وهذه المودة تتمثل بالتعاطف الروحي مع الأئمة ومشاركتهم في أحزانهم وفي أفراحهم ومن علامة الشيعة المخلصين إنهم ( ...يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا )
    البكاء في مصيبة عاشوراء هي تجديد للبيعة لسيد الشهداء ، واستمداد الطاقة الفكرية والروحية من هذه المدرسة الخالدة ، وسكب الدموع هو نوع من إقرارالعهد وتصديق على ميثاق المودة مع سيّد الشهداء ، وتمثل الدموع شهادة حية كدليل على صدق المحبّة والمودة .

    البكاء سلاح جاهز على الدوام يمكن رفعه عند الحاجةب وجه الظالمين حيث يعبر عن معاناة القلب وما يذوقه من عذاب الظالم ، لأن الدموع هي لغة القلب ، فرسالة الدموع تنطوي على ما بداخلها من معاني المظلومية لأن البكاء هو صرخة المظلومية .

    إن البكاء على الإمام الحسين عليه السلام يجعل القلب والدم ساخنا ً يغلي يثور لا يهدأ أي يولد فيه حرارة.. يولد فيه شعور .. يولد فيه إحساس .. يولد فيه نبض .. على عكس الظالمين أصحاب القلوب والدماء الباردة ، فكلما مر علينا فصل عاشوراء ترى تتساقط الدموع .. دموع الولاء دموع العشق فهذه الدموع هي الدموع التي لم تجف إلى الآن ولن تجف أبداً، روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال ( إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا )


  • #2
    بارك الله فيك
    موضوع رائع
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    تعليق

    يعمل...
    X