إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الثبات أمام الظالمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الثبات أمام الظالمين

    في مجلس الخليفة
    كان الخليفة المتوكل يحذر الإمام الهادي عليه السلام ويخاف التفاف الناس حوله وإطاعتهم له، وكان الوشاة المحيطون بالمتوكل لا يترددون عن القول أن الإمام الهادي يسعى للإطاحة بحكم المتوكل ولا يستبعدون أن يوجد في دار الإمام أدلة ومستمسكات تشير إلى ذلك، كأن يكون بيته مذخرا للأسلحة، مما دعا المتوكل أن يرسل رجاله في ليلة من الليالي التي خيم فيها السكون على البلدة وسلط النوم كابوسه على الأبصار، لتفتيش بيت الإمام وإحضار الإمام عليه السلام إلى مجلس الخليفة الذي كان ثملا آنذاك، يناجي غوانيه وندماءه.

    عندما دخل رجال المتوكل على الإمام عليه السلام وجدوه مشغولا بالعبادة لا يلهيه عن ذكر الله لاه، ولما فتشوا زوايا الدار لم يجدوا مرادهم فاكتفوا بأن اخذوا الإمام معهم واحضروه إلى المتوكل.

    كان المتوكل سكرانا عندما دخل الإمام عليه، فأمر زبانيته أن يجلسوا الإمام إلى جانبه، فلما جلس الإمام عليه السلام قدم المتوكل له خمرا فامتنع الإمام عن شربه معتذرا. فقبل المتوكل اعتذاره على أن يسمع الحاضرين شعرا غزليا ، فاعتذر الإمام مرة أخرى، إلا أن المتوكل لم يقبل عذره هذه المرة، فشرع الإمام عليه السلام ينشد هذه الأبيات:

    باتوا على قلل الأجيال تحرسهم غلب الرجال فلم تنفعهم القلل

    واستنزلوا بعد عز عن معاقلهم واسكنوا حفرا يا بئس ما نزلوا

    ناداهم صارخ من بعدما دفنوا أين الأساور والتيجان والحلل

    فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم تلك الوجوه عليها الدود يقتتل

    قد طال ما أكلوا دهرا وما شربوا فأصبحوا بعد ذاك الأكل قد أكلوا



    ولما أنشد الإمام عليه السلام هذه الأبيات، صحا المتوكل من سكره وتقاطرت دموعه على خديه وطلب من الإمام العفو والصفح.

    وهكذا انفض مجلس الخليفة، وهكذا استطاع نور الحق أن يبزع بالحقيقة فيزيل ضباب الباطل1.

    *قصص الابرار، الشيخ مرتضى مطهري، التعارف، ص44-46.


    1-بحار الانوارج2ص149.







  • #2
    بارك الله بك
    جزيت خيرا
    تحياتي
    قتـلونــا بــقتـلك وقـتلنــاهــم بــحبـــــك
    يــــا حـــــــسين
    قــــررنــا ان نـــــعشــــق فـــاعـــشقنــــا الــحسيـــن

    تعليق


    • #3
      هكذا كانت سيرة المعصومين (عليهم السلام) مع الطغاة والجبابرة فقد سأل المنصورُ الصادقَ (عليه السّلام) يوماً عن الذباب وهو يتطايح على وجهه ــ أي وجه المنصور ــ حتّى أضجره فقال له: يا أبا عبد اللّه لِم خلق اللّه الذباب ؟

      فقال الصادق (عليه السّلام) :

      « ليذلّ به الجبابرة»

      فسكت المنصور علماً منه أنّه لو ردّ عليه لوخزه بما هو أمضّ جرحاً، وأنفذ طعناً .


      وكتب اليه المنصور مرّة: لِم لا تغشانا كما تغشانا الناس ؟

      فأجابه الصادق عليه السّلام : « ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له، ولا أنت في نعمة فنهنّيك، ولا تراها نقمة فنعزّيك، فما نصنع عندك »

      فكتب اليه: تصحبنا لتنصحنا، فأجابه(علیه السلام) :
      « من أراد الدنيا لا ينصحك، ومن أراد الآخرة لا يصحبك »

      فقال المنصور: واللّه لقد ميز عندي منازل من يريد الدنيا ممّن يريد الآخرة، وانه ممّن يريد الآخرة لا الدنيا

      المصدر : كتاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام - ( ص 116 }


      أحسنتم أختنا الفاضلة




      عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
      سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
      :


      " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

      فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

      قال (عليه السلام) :

      " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


      المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


      تعليق


      • #4
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


        شكرا على مروركم واشادتكم
        جزاكم الله خير الجزاء
        وأفاض الله تعالى عليكم وعلينا من نوره
        ونور نبيه وآل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
        ونسأل المولى القبول والرضا
        والعفو والمغفرة على مامضى
        وهو خير العافين وأرحم الراحمين

        تعليق

        يعمل...
        X