إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فنادى في الظلمات -دعاء المؤمن واعترافه

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فنادى في الظلمات -دعاء المؤمن واعترافه

    وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ
    الايتين هنا جعلت صلاة نافلة وسميت الغفيلة الرسول وعترته حرضوا الناس لصلاتها لعظم شئنها والامر بادائها ليس صدفة للمتمعن بها فلابد من سبب لذلك ذا النون صار في ظلامات بطن الحوت والبحر وظلامات الدنيا بديهية ما دخلنا نحن بذلك لكي يشير الله الينا وكذلك ننجي المؤمنيين ماذا اراد الله بربطنا مع يونس وحالته الخاصة وماذا اراد الرسول وعترته من الناس ليقولوا لنا صلوها وحددوا لنا وقت حلول الظلام بعد صلاة المغرب لنحس بالظلام وظلامات الذنوب التي نفعلها الحقيقة ان هذه الصلاة كنا نؤديها ونستمر فيها ونتوقف ونعود نصليها ونكررها الى ان ادركنا مافيها بان هذه الاية تخصنا نحن كمؤمنين ان نكون ونستشعر حالنا حالنا كحال يونس في بطن الحوت في الظلمات نحن في ظلمات ذنوبنا كيونس في بطن الحوت ويجب ان نتوجه لله للنجاة منها لاننا في ضيق عظيم كضيق يونس بل اكثر لاننا نفعل من المعاصي والظلمات ما لم يفعله يونس النبي فحالنا اشد بلا ريب هنا يجب ان نحس ونعرف حالنا وهنا يخرج الدعاء للنجاة من صميم القلب والجوارح وشدة التضرع لله اللهم يارب محمد وعترته يامن قبلت السحرة بعد التوبة والاقرار لولي الله موسى واخرجتهم من الظلمات الى النور بموسى عليه السلام اقبلني يارب واني امنت وسلمت وتمسكت بمحمد وعترته يا الله انا معترف بتقصيري وعيوب اعمالي الصالحة فكيف لا اعترف بظلمات اعمالي الطالحة التي انا غارق فيها وانت بينت حال يونس في ظلمات بطن الحوت وظلمات البحر وطباقاتها واشرت يارب في الاية للمؤمنين وربطت بيننا وبين يونس وشبهت ظلاماتنا بظلمات بطن الحوت فقلت

    فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين -فشبهت حال المؤمنين في ظلامات الذنوب كحال يونس في ظلامات البحر وبطن الحوت يارب انا معترف بظلامات ذنوبي وشدة الامر الذي نحن فيه وانت وعتدتنا بالنجاة وانك لاتخلف الميعاد وشرطت الايمان اللهم اني اشهدك اني امنت بك وبرسولك محمد وامنت بعترته الطاهرةفاقبل مني ونجني منها يارب محمد وعترته يارب يارب يارب وردت في الاخبار قضية يزيد والامام زين العابدين ان يزيد قال هل هناك شيء افعله للاكفر عن قتل والدك الحسين وماجرى اجابه الامام صل الغفيلة ركعتين فتعجبت السيدة زينب فقال زين العابدين انه لايؤديها او لا يوفق لها المهم ان ادائها والاحساس بها والتوبة بها تؤدي الى غفران هذا الجرم العظيم فلابد لنا نحن بها وادائها وحسها وذوق طعم كلاماتها
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد المندلاوي; الساعة 14-04-2011, 01:09 AM.

  • #2
    «و ذا النون» أي و اذكر ذا النون و النون الحوت و صاحبها يونس بن متى «إذ ذهب» أي حين ذهب «مغاضبا» لقومه عن ابن عباس و الضحاك أي مراغما لهم من حيث أنه دعاهم إلى الإيمان مدة طويلة فلم يؤمنوا حتى أوعدهم الله بالعذاب فخرج من بينهم مغاضبا لهم قبل أن يؤذن له «فظن أن لن نقدر عليه» أي لن نضيق عليه عن عطا و جماعة من المفسرين و قيل ظن أن لن نقضي عليه ما قضيناه و القدر بمعنى القضاء عن مجاهد و قتادة و الكلبي و الجبائي قال الجبائي ضيق الله عليه الطريق حتى ألجأه إلى ركوب البحر ثم قذف فيه فابتلعته السمكة و من قال أنه خرج مغاضبا لربه و أنه ظن أن لن يقدر الله على أخذه بمعنى أنه يعجز عنه فقد أساء الثناء على الأنبياء فإن مغاضبة الله كفر أو كبيرة عظيمة و تجويز العجز على الله سبحانه كذلك فكيف يجوز ذلك على نبي من أنبياء الله تعالى و قال ابن زيد إنه استفهام معناه التوبيخ و تقديره فظن إن لن نقدر عليه و أنكره علي بن عيسى و قال لا يجوز حذف الاستفهام من غير دليل عليه و قد جاء في كلام العرب حذفه على خلاف ما قاله أنشد النحويون قول عمر بن أبي ربيعة
    أي أ تحبها «فنادى في الظلمات» قيل إنها ظلمة الليل و ظلمة البحر و ظلمة بطن الحوت عن ابن عباس و قتادة و قيل كان حوت في بطن حوت عن سالم بن أبي الجعد «أن لا إله إلا أنت سبحانك» لما أراد السؤال و الدعاء قدم ذكر التوحيد و العدل ثم قال «إني كنت من الظالمين» أي من الذين يقع منهم الظلم و إنما قاله على سبيل الخشوع و الخضوع لأن جنس البشر لا يمتنع منه وقوع الظلم قال الجبائي لم يكن يونس في بطن الحوت على جهة العقوبة من الله تعالى لأن العقوبة عداوة للمعاقب لكن كان ذلك على وجه التأديب و التأديب يجوز للمكلف و غير المكلف كتأديب الصبي و غيره و بقاؤه في بطن الحوت حيا
    معجزة له «فاستجبنا له و نجيناه من الغم» أي من بطن الحوت «و كذلك ننجي المؤمنين» أي ننجيهم إذا دعونا به كما أنجينا ذا النون ثم قال سبحانه «و زكريا» أي و اذكر زكريا «إذ نادى ربه» و دعاه يا «رب لا تذرني فردا» بغير وارث و لا ولد يعينني على أمر الدين و الدنيا في حياتي و يرثني بعد وفاتي «و أنت خير الوارثين» هذا ثناء على الله سبحانه بأنه الباقي بعد فناء خلقه و أنه خير من بقي حيا بعد ميت و إن الخلق كلهم يموتون و يبقى هو سبحانه «فاستجبنا له و وهبنا له يحيى» روى الحرث بن المغيرة قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)) إني من أهل بيت قد انقرضوا و ليس لي ولد فقال ادع و أنت ساجد رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء «رب لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين» قال ففعلت فولد لي علي و الحسين «و أصلحنا له زوجه» بأن كانت عقيمة فجعلناها ولودا عن قتادة و قيل كانت هرمة فرددنا عليها شبابها عن أبي مسلم و قيل كانت سيئة الخلق فجعلناها حسنة الخلق «إنهم» يعني زكريا و يحيى و قيل معناه أن الأنبياء الذين تقدم ذكرهم «كانوا يسارعون في الخيرات» أي يبادرون إلى الطاعات و العبادات «و يدعوننا رغبا و رهبا» أي للرغبة و الرهبة رغبة في الثواب و رهبة من العقاب و قيل راغبين و راهبين عن الضحاك و قيل رغبا ببطون الأكف و رهبا بظهور الأكف «و كانوا لنا خاشعين» أي متواضعين عن ابن عباس و قيل الخشوع المخافة الثابتة في القلب عن الحسن و قيل معناه أنهم قالوا حال النعمة اللهم لا تجعلها استدراجا و حال السيئة اللهم لا تجعلها عقوبة بذنب سلف منا و في قوله سبحانه «يسارعون في الخيرات» دلالة على أن المسارعة إلى كل طاعة مرغب فيها و على أن الصلاة في أول الوقت أفضل.
    ما ورده صاحب البيان

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم
      ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...



      ((وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ))


      تحمل هذه الآيات الشريفة عدّة نكات..
      1- من المعلوم انّ المخاطب هو أحد أنبياء الله تعالى، وهذا النبي قد ترك فعل الأولى، لذا اعتبر نفسه مقصراً امام ربّ العزّة فاصبح من الظالمين..

      2- يريد ربّ العزّة أن يفهمنا انّه لا كبير أمام الله فالمقصّر لا بد له من التوبة حتى ولو كان نبياً مقرّباً، لذلك بعث اليه الحوت ليلتقمه ليحسّ بذلك..

      3- في المقابل انّ العبد عليه أن لا ييأس من رحمة الله مهما كانت ذنوبه فانّ باب التوبة مفتوح لمن أراد أن يعود الى جادّة الحق، وهذا ما حصل لقوم يونس عندما أوشك أن يقع عليهم العذاب..

      4- انّ الله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية حتى ولو كان في ظلمات البحر وفي بطن الحوت، وهو أعلم بقلوب القوم فعلم تبدّل نياتهم فتبدّل عذابه الى رحمة..


      كل هذه الرسائل جاءت من خلال هاتين الآيتين المباركتين لتفيقنا من نومتنا وتقطع غفلتنا، فهل نحن منتهون أم على قلوب أقفالها..
      أم نتكئ على الرحمة الالهية والشفاعة النبوية والتي لا نعلم هل سنُشمل بها أم لا، فهذه تحتاج الى مقدمات لنتحصل عليها وإلاّ لا تُعطى لمن هو متغافل يعصي الله مجاهرة ليلاً ونهاراً، فمن أراد السفر لابد من الاستعداد له وتهيئة المركبة التي توصله وإلاّ لن يحصل ولن يصل الى المرام..


      الأخ القدير محمد المندلاوي..
      تحفة قرآنية أنرت بها هذه الصفحات، جعلها الله لك ذخراً ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون...

      تعليق


      • #4
        رائع ما قدمتموه اخوتي على الصفحات اعلاه

        وفقكم الله جميعاً و نور قلوبكم بنور الايمان و نور وجوهكم بنور الصلاة على محمد وال محمد


        وكتب لكم جنة عرضها السماوات و الارض اعدت للمتقين
        اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

        تعليق


        • #5
          وفقكم الله وأنجاكم من الغموم بحق محمد وآله الطاهرين
          اللهم صل على محمد وآل محمد

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X