إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القرآن الأساس الفكري والروحي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القرآن الأساس الفكري والروحي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والقرآن الكريم هو المنبع الثقافي والروحي للإنسان المسلم .. منه يأخذ تصوره عن الله تعالى ، وعن الوجود ، والحياة ، والمجتمع ، والناس.. ومنه يأخذ معالم التشريع الإلهي لهذا الإنسان على هذه الأرض .. ومنه يتعرف على أهداف الله في الخلق ، وأغراضه من هذا الخلق والحياة ..
    والقرآن الكريم سند روحي أيضاً ، يتصاعد الإنسان في تلاوته لأنّه يلتقي بالله تعالى، وهو يتحدث إليه ، ويتحبب إليه ، ويحنو عليه ، - وفيه يشعر هذا الكائن الضعيف بالحنان الإلهي ودفء التكريم لهذا الكائن الفقير ، ويعايش الحقائق الوجودية الكبرى ، ويذكر الله.. ويتحسّس الحياة معنى ومسؤولية ، وابتلاء .. فيسمو ، ويسمو حتى لكأنّه في عالم آخر من عوالم التكوين
    ويبدأ الانحراف في مسيرة الإنسان المسلم عندما يبحث عن زاد آخر غير القرآن ، وغير ما ثبته القرآن الكريم من مقاييس ، ويتلقى الثقافة ، والفكر ، والتربية من تحت منبر آخر غير منبر القرآن الكريم ، وقد سجّلت رواية الحارث الهمداني بداية الانحراف الحضاري في المسيرة الإسلامية عندما بدأ الناس في عهد علي ( عليه السلام ) يخوضون في المسجد بالأحاديث ، لا أعرف الآن هذه الأحاديث بالضبط.. ولكنّها تؤشر بداية مرحلة العقل ، وتوديع مرحلة الروح ، ومرحلة القرآن الكريم .
    وهكذا ( فعلوها ) واستمر المسلمون في الانحراف.. وتصدّى أهل البيت ( عليه السلام ) لهذا الانحراف عن طريق بناء أجيال قرآنية ( تعي ) قيمة هذا القرآن.. كما ( تفهمها ) وتبني سلوكها ، وفكرها في ضوء هذا الوعي والشعور ..
    و( التلقي ) من القرآن الكريم .. هو المعنى الأساس الذي انحرفت به الثقافة الغربية في الماضي ، وفي الحاضر ، فسواء في الماضي ، أو في الحاضر بدأنا نتلقى من مصادر أخرى غير القرآن .. وبدأنا إذا التقينا بالقرآن الكريم نحكم عليه ونؤوله ، ونجره إلى ما نريد من أهواء جراً ، ومع أنّه كان في التقدير الإلهي ولا يزال ( حاكماً ) و( مهيمناً ) وسلطاناً على كل المقاييس الفكرية والثقافية ..
    ونحن على الدوام ظلمنا أنفسنا.. ولا أقول القرآن .. عندما ودعناه وعندما حكمنا عليه مرة ( الروايات )(13) باعتباره أنّه كتاب ألغاز ، وأحاجي لا يفهمه إلاّ من خوطب به ، ومرّة ( الثقافات ) لأنّها أحكام العقول ، وأحكام العقول مقدّمة على ظواهر النصوص والتي هي قواعد الصرف ، والنحو الجامدة وغيرها.. كل ذلك ، والقرآن لا زال ربيعاً لقلوب

    المؤمنين تسامى به الدهر ، منار هدى ، وسبيل نجاة ، وبصائر للناس وذكرى للعالمين ..
    وأداء حق القرآن علينا لا يتم إلاّ من خلال :
    (1) - إحلاله الموقع النفسي والشعوري الذي يتناسب معه بوصفه الكتاب الرباني الوحيد في الناس..
    (2) - تحكيمه في كل شؤوننا الثقافية ، والفكرية ، والصدور عنه ، والتلقي منه بلا تدخل أو تأويل..
    (3) - معايشته المستمرة في التأمل ، والتدبر والتلاوة والحفظ..
    تلاوة القرآن الكريم
    (1) - عن الصادق ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) :
    ( إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميين ، ما خلا النبيّين ، والمرسلين فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فإنّ لهم من الله العزيز الجبّار مكانةً عُليا )
    (2) - وعنه ( عليه السلام ) :
    ( من قرأ القرآن ، وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ، ودمه ، وجعله الله عزّ وجل
    مع السفرة الكرام البررة . وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة )
    (3) وعنه ( عليه السلام ) قال :
    ( القرآن عهد الله إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم إنّ ينظر في عهده ، وان يقرأ منه في كل يوم خمسين آية )
    (4) وعنه ( عليه السلام ) :
    ( يدعى ابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة ، فيقول : يا رب ، أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن ، قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجّد ، فارضه كما أرضاني . قال : فيقول العزيز الجبّار : عبدي ابسط يمينك فأملأها من رضوان الله ، وأملأ شمالك من رحمة الله ، ثمّ يقول : هذه الجنة مباحة لك ، فاقرأ ، واصعد ، فإذا قد قرأ آية صعد درجة )
    إلى آخر النصوص الكثيرة الواردة في الحث على النظر إلى عهد الله وقد وردت أيضاً نصوص أخرى في أدب التلاوة.. أهمّها التفكّر ، والتدبّر ، والخشوع ، والاستفادة ، والترتيل والحزن ..

    وأمّا مقدار القراءة فليس له في النصوص تحديد حدّي معيّن . وكذلك لم يكن في سلوكهم ما يشير إلى حد مقدار قراءتهم.. وإنّما قراءة القرآن أمر مستحب في ذاته.. والإكثار منه مستحب مهما بلغ من الكثرة.. ولكن بشرطين :
    (1) - إن لا تزاحم تلاوة القرآن الكريم أمراً أهم .
    (2) - إن لا تكون كثرة القراءة على حساب التأمل والتدبر..
    ولعل من أهم أشكال أداء حق القرآن الكريم ، ومعايشته والارتباط به هو أنْ يحاول الإنسان المسلم البحث في القرآن الكريم.. من تفسير بعض السور ، والكتابة في بعض الموضوعات القرآنية التي يستقصي فيها جميع ما ورد من آيات في ذلك الموضوع ، أو الكتابة عن تاريخه ، وعلومه.. الخ فان هذا يزيدنا بصيرة أكثر في الطريق إلى فهم القرآن الكريم ، ومعايشته ومن خلال القراءة والبحث ، وحفظ الكثير من آيات القرآن.. يكون - وما أروع أنْ يكون - القرآن سليقة للمؤمن ، وذوقاً له..

  • #2
    رابعاً : الأجواء الإيمانية
    وللأجواء تأثير كبير في التربية الروحية - وكل تربية - فعلى الإنسان المسلم أنْ يقصد الأجواء الإيمانية لكي يتأثر بها ، ويستزيد .
    إنّ المسجد من أهم الأجواء الإيمانية .. وكذلك المشاهد المشرّفة ..
    ومن الطبيعي أنّ الإنسان عندما يدخل مكاناً مخصّصاً أو زماناً مخصّصاً
    لشيء يكون أكثر تهيؤاً من الناحية النفسية لأداء ذلك النشاط .. والمكتبة مثلاً - لما كانت مكاناً للمطالعة - يكون الإنسان فيها أكثر توجهاً واستعداداً للمطالعة والدرس .. والمسجد.. وهو المكان المخصص للعبادة.. يكون الإنسان فيه أكثر تهيؤاً للعبادة واستعداداً للتعامل مع الله تعالى.. بما يملكه من إيحاء وتأثير في النفس ، وقدرة على التأثر من خلال المجتمع للصلاة .. وبسبب هذا وغيره حثت النصوص الإسلامية على ارتياد المساجد ، والصلاة فيها ، وعمارتها بالصلاة ، والعبادة .
    ومن هنا جاء عن الإمام علي ( عليه السلام ) :
    ( من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان : أخاً مستفاداً في الله ، أو علماً مستطرقاً ، أو آية محكمة ، أو يسمع كلمة تدل على هدى ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة تردّه عن ردى ، أو يترك ذنباً خشية أو رجاء )(14)
    ومثل المساجد ، والمشاهد المشرّفة التي يتذكّر فيها الإنسان المؤمن الرجال الصالحين الذين زرعوا ربيع الهدى في النفوس ، وفجّروا الأرض ينابيع من دم.. وعلماً غزيراً وتربية معصومة.. غيّرت الأجيال اللاحقة بزاد الإيمان والهدى ، والصلاح .
    كانت الزيارات يوماً في عهد الأئمة ( عليه السلام ) مواصلة للثورة التي قام بها الإمام الحسين ( عليه السلام )، أو القضية التي حملها أبناؤه وآباؤه الطاهرون ..

    وإصراراً على الاستمرار على النهج ، وعلى الولاء للحق.. كانت ( الزيارات ) بيعاً وشراء للأنفس ، والأموال في سبيل الله تعالى.. وكانت تظاهرة وتعظيماً لشعائر الله في الأرض.. واستهداء بمصابيح الهدى الزاهرة في ليل الانحراف الداجي.. والأيام الصعبة السوداء.. فليس - على هذا - من عجب أنْ رأينا زيارة سيد الشهداء ( عليه السلام ) تفضل في النصوص على الكثير من الإعمال والمستحبات الخطيرة .
    هذا مضافاً إلى ما ورد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
    ( إنّ لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته ، وإنّ من تمام الوفاء بالتعهد زيارة قبورهم ، فمَن زارهم رغبةً في زيارتهم ، وتصديقاً بما رغبوا فيه كانوا أئمّتهم شفعاءهم يوم القيامة )
    (1) - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
    ( إنّ زيارة قبر الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) وزيارة قبور الشهداء ، وزيارة قبر الحسين صلوات الله عليه ، تعدل حجّة مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ))
    (2) - ( عن عمران بن عبد الله بن طلحة الهندي ، عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
    قال : ( يا عبد الله بن طلحة ، ما تزور قبر أبي الحسين ) . قلت : بلى إنّا لنأتيه .
    قال : ( أتأتونه في كل جمعة ؟) قلت لا ، قال : ( أفتأتونه في كل شهر ؟ ) قلت : لا، فقال : ( ما أجفاكم ، إنّ زيارته تعدل حجّة وعمرة )

    (3) - وعن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) :
    ( أدنى ما يثاب به زائر أبي عبد الله ( عليه السلام ) بشط الفرات إذا عرف حقّه ، وحرمته وولايته ، أنْ يُغفر له ما تقدّم من ذنبه ، وما تأخّر )
    (4) - من وصايا أبي جعفر ( عليه السلام ) لأصحابه - كما عن محمد بن مسلم :
    ( مروا شيعتنا بزيارة الحسين ( عليه السلام ) ؛ فإنّ إتيانه يزيد في الرزق ، ويمدّ في العمر ، ويدفع مدافع السوء ، وإتيانه مفترض على كلّ مؤمن يقرّ به بالإمامة من الله )
    (5) - علي بن ميمون الصائغ قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
    ( يا علي ، بلغني أنّ أناساً من شيعتنا تمرّ بهم السنة والسنتان ، وأكثر من ذلك لا يزورون الحسين بن علي ) ، قلت : إنّي لأعرف أناساً كثيراً بهذه الصفة . فقال : ( أما والله لحظّهم أخطأوا ، وعن ثواب الله زاغوا ، وعن جوار محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) في الجنّة تباعدوا )(15)
    ونلاحظ من خلال بعض هذه النصوص : أنّ من أهداف الأئمة ( عليهم السلام )
    أنْ يخلقوا تيّاراً اجتماعياً لزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ).. وكان هذا مرتبطاً بأهداف الثورة ونجاحها .
    ونلاحظ أيضاً أنّ زيارة المشاهد ليست فقط محاولة لخلق جو إيماني.. وإنما هي أيضاً استشعار لوجود القدوة.. وتمثّل معانيها الخيرة في الفكر ، والروح ، والسلوك ، وفي العطاء والجهاد ؟ تأكيداً للشعور بالائتمام والاقتداء ..
    الأخ الصالح في الله
    وممّا ينبغي على المؤمن - في مجال التربية الروحية - اتخاذ الأخ الصالح في الله .. والإخوة الصلحاء.. فإنّ للإخوة والقرناء التأثير البالغ على شخصية الإنسان ؛ لأنّهم أكثر ما في البيئة الاجتماعية تأثيراً عليه ، وأثراً في شخصيته.. وقد سجّل القرآن الكريم أنّ بعض الناس دخلوا إلى النار بسبب قرناء السوء.. وبعضٌ كادوا أنْ يدخلوها.. وعن الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) :
    ( المرء على دين خليله وقرينه )(16)
    والتعاشر بين المؤمنين ، ولقاؤهم ، وعلاقتهم الشخصية له دور كبير في استمرار الروح الإيمانية عندهم ، وتنميتها وتحصينهم من الانحراف ، والتحلل ، والتميع وتركيز القيم الإيمانية في نفوسهم فهي - بأي مستوى كانت من الجدية والهدفية - مثمرة ومنتجة ، وأفضل بكثير من العزلة والانطواء على الذات.. إنّ الانطواء ، والعزلة عند أكثر الناس سبب لانحرافهم تماماً مثل معاشرة الأشرار..

    وهكذا ينبغي على المؤمن :
    (1) - التخلّص من العلاقة بقرناء السوء إذ :
    ( لا ينبغي للمسلم أنْ يواخي الفاجر ؛ فإنّه يزيّن له فعله ، ويحب أنْ يكون مثله ، ولا يعينه على أمر دنياه ولا أمر معاده .. ومدخله إليه ومخرجه من عنده شين عليه ) كما ورد عن أمير المؤمنين (17)
    ولكن إذا كان يضمن عدم التأثّر به ويحتمل التأثير عليه فلا بأس بمصاحبته من أجل هدايته ، وإصلاحه ، وفي ذلك ثواب عظيم .
    ( يا علي ، لأنْ يهدينّ الله بك رجلاً خيرٌ لك ممّا طلعت عليه الشمس وما غربت )
    (2) - عدم العزلة والانقباض عن الناس خصوصاً عن المؤمنين لما للعزلة من أخطار كثيرة ، وكبيرة على شخصية الإنسان.. وإنْ كانت العزلة الموقتة الدورية أمراً ضرورياً في حياة المؤمن كما سيأتي إنْ شاء الله تعالى .
    ولذا ورد عنهم (عليهم السلام ) : الحث على التزاور والتعاطف .
    ( اتقوا الله كثيراً ، وكونوا إخوة بررة ، متحابين في الله ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا ، وتلاقوا ، وتذاكروا أمرنا ، وأحيوه )
    ( تواصوا ، وتباروا ، وتراحموا ، وكونوا إخوة بررة ، كما أمركم الله عزّ وجل )
    وعن خثيمة قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) أودّعه فقال :
    ( يا خثيمة ، أبلغ من ترى من موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وأنْ يعود غنيّهم على فقيرهم ، وقويّهم على ضعيفهم .. وأنْ يشهد حيّهم جنازة ميّتهم ، وأنْ يتلاقوا في بيوتهم ، فإنْ لقيا بعضهم بعضاً حياة لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيى أمرنا ، يا خثيمة ، أبلغ موالينا أنّا لا نغني عنهم شيئاً إلاّ بعمل ، وأنّهم لن ينالوا ولايتنا إلاّ بالورع ، وأنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره )
    وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
    ( لقاء الإخوان مغنم جسيم وإنْ قلّوا )
    وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
    ( تزاوروا فإنّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم ، وذكراً لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف
    بعضكم على بعض )
    وعن ميسر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال لي :
    ( أتخلون ، وتتحدثون ، وتقولون ما شئتم ؟ فقلت : إي والله ، إنّا لنخلو ونتحدث ، ونقول ما شئنا . فقال : أما والله لوددّت أنّي معكم في تلك المواطن ، أما والله إنّي لأحب ريحكم وأرواحكم ، وأنّكم على دين الله ، ودين ملائكته ، فأعينوا بورعٍ واجتهاد )(18)
    (3) - وليس يكفي قطع العلاقة مع الأشرار ، وقرناء السوء وتكوين العلاقات الوثيقة بالمؤمنين . وإنّما يلزم كل مؤمن - من أجل تكوين الجو الإيماني - أنْ ينمّي من جدية العلاقة لا بمعنى إخلائها من كل مضمون عاطفي ، وصلات شخصية ، بل بمعنى إثرائها ، والاستفادة الرسالية منها.. لأنّ هذا هدف رئيس من أهداف تمتين العلاقة ، وتوثيقها بالمؤمنين ..

    الأزمنة الخاصّة للعبادة والتربية

    وكما أمر الإسلام باتخاذ ( أمكنة ) خاصة للتربية والعبادة كذلك ركّز في الشعور الديني عند المسلمين ( أزمنة معيّنة ) خصّصها للتربية ، والعبادة من قبيل الشهر العظيمر ، شهر رمضان المبارك ، شهر الله الذي يستضيف فيه المؤمنين ويستمطرون بركاته ، وهداه ، وغفرانه ، ورحمته..

    هوامش
    ـــــــــــــــــــ
    (10) - الوسائل أبواب الذكر
    (11) - البيان من تفسير القرآن للسيد الخوئي ص 26 - 27
    (12) - المرجع السابق ص 29 - 30
    (13) - هذا مع أنّهم ( الأئمة ) يفعلون العكس ويقولون : ( ما خالف كتاب الله فهو زخرف لم نقله ) و( ما جائكم عنّي يُخالف كتاب الله فلم أقله ) ، و( كل شيء لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) و( وما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه )
    (14) - الوسائل أحكام المساجد باب 3
    (15) - الوسائل أبواب المزار من كتاب الحج باب 2 و25 و37 و38
    (16) - أصول الكافي ج 2 ص 642
    (17) - أصول الكافي ج 2 ص 64
    (18) - أصول الكافي ج 2 ص 175 - 179 وص 186 - 187

    اسم ال?تاب:نظرات حول الإعداد الروحياسم المؤلف:سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة::سلمت يمنك وجزاك الله خيراً:::تسلمين:::::

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


        انّ من الأسباب المهمة التي تسهم في زيادة التدبّر والتفكر في آيات القرآن الكريم هو خلوص النفس وخلوها من الرين والكدر الذي يمنع وصول الأنوار الالهية المتمثلة بتلك الآيات القرآنية الكريمة..
        فلو كانت النفس مشغولة بأمور الدنيا وأحوالها فبالتأكيد سوف تكون عيناه على آيات الكتاب الكريم ونفسه بعيدة كل البعد عن معاني ما يقرأ، فتجده ينهي القراءة ولا يعرف كيف انتهى، لذا لن تؤثر هذه القراءة في نفسه أبداً فهو كمن لم يقرأ من ناحية التأثير الروحي..
        وعليه لا يحصل التوجه الروحي إلاّ بوجود تلك المقدمات التي تصفّي تلك النفس فتجعلها مستعدة للغوص في معاني القرآن..
        وكما يقولون (انّ لكل فعل ردّ فعل) وما أقصده هو انّك بقدر ما تصفّي نفسك ستجد انّ الآفاق تفتح لك أضعاف تلك التصفية..


        الأخت الموالية القديرة عطر الولاية..
        جعلك الله من المتدبرين والمتفكرين بآيات القرآن الكريم...

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          وصل اللهم على محمد وآل محمد
          اشكر مروركم العطر أحسن الله اليكم وبارك الله فيكم ورزقكم الله شفاعة محمد واله الطاهرين وحفظكم الله

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X