إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

طفل في النفايات ( واقعية بقلمي )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طفل في النفايات ( واقعية بقلمي )

    قبل البدء اسف على بعض الاخطاء التي وردت
    ***********
    في أحدى الليالي الممطرة من ليالي الشتاء كنت اراقب هطول الأمطار الجميلة وهذه النعمة العظيمة التي حبانا الله بها في عراقنا العظيم انظر من النافذة كيف تتساقط هذه القطرات وتتساقط على البيوت تنزا ولا تفرق بين غني وفقير بين جائع وغني بين قصر وخربة على الأحياء وعلى الأموات,, اسمع صوت الماء المتساقط من سطح الدار و أصوات الرعد وضوء البرق هنا وهناك

    وهكذا هي ليالي المطر تكون أكثر العوائل مجتمعة حول المدفئة وتشاهد التلفاز إذا كانت الكهرباء متوفرة ومنهم من يتصفح النت ومنهم من يتأمل ويدعوا في هذه الساعات لأنه كما يروى( وقت المطر تكون أبواب السماء مفتوحة ), بعد هذه الوقفة و تدارك الوقت تركت هذه الوقفة التأملية وسارعت لأحضر أغراضي وملابسي إستعدادا للنهوض صباحا والذهاب إلى محل وظيفتي ولبعد المسافة بين المدرسة عن البيت كنت اذهب باكرا, استلقيت وأذاني مشغولتان بصوت خرير الماء المتجمع من تلك الأمطار ..هذه الموسيقى العذبة لتسطر أحلى الألحان .

    ووقّتُ جوالي لينبهني عند الساعة السادسة والنصف صباحا .

    نهضت عند الصباح وأول شي فتحتُ النافذة لأرى هل المطر مازال أم توقف وبعد المشاهدة والخروج توقف المطر لكن البرد كان قارص جدا ,,,,,,,,,,,,

    وهنا تسكب العبرات لبست أكثر من قطعة من ملابسي حتى أقي نفسي من البرد القارص وكأني جندي من المار ينز محتمي من الرأس إلى أسفل القدم .

    ولله الحمد لم اشعر ببرودة الطقس خرجت من البيت وودعت أغلى ما في الحياة والداتي العزيزة وقالت توصيني غطي راسك زين يمه ) تقصد احترس من البرد وقلت لها في أمان الله وذهبت وكانت من عادتها عندما نخرج تسكب الماء في الباب ثلاث مرات وتقول ( الله و محمد و علي ) حتى نرجع للبيت فقط عندما نقطع مسافة بعيدة وبما أن المدرسة تبعد أكثر من 30 كم

    وخرجت من باب المنزل لاحترس من مخاطرالطريق والانزلاق هكذا هي شوارع العراق مع الأسف بعد الأمطار يكون المسير فيها بصعوبة جدا وانأ امشي محترس وبحذر وكأني في حقل الألغام لأنظر الطريق الذي لا بلل فيه .

    في الطريق اثناء قطع المسافة شاهدت منظراً عجيباً !!!!!!!!

    رأيت انّ حاوية النفايات كانت تتحرك و بقوة !!

    لا توجد رياح , فقط أنا في الشارع انظر يمينا ويسارا وبعدها تتحرك وتقف هنا توقفت وانتابني الفضول لكي اعرف السبب

    سارعت في خطواتي لمعرفة سبب هذه الحركة العجيبة ! والمخيفة في داخلي وتقربت أكثر وأكثر وبدأت دقات قلبي في الخفقان ولا اعرف السبب ودخلت في الوحل واتسخت ملابسي لمشاهدة الذي يحدث

    وعندما نظرت ما في داخل هذه الحاوية بقيت أكثر من دقيقة صمت لا استطيع الحركة و الكلام متعجب من المشهد ما هو المشهد ؟؟!

    طفل في عمر الورد سبع او ثمان سنوات متسخ جدا ملابسه لا تحميه لا من برد ولا من حر في داخل حاوية النفايات

    بعد الصدمة

    تكلمت معه حبيبي ماذا تفعل في هذا الوقت من الصباح الباكر وفي هذا البرد القارص في النفايات ؟

    قال عمو الم القواطي ( علب المشروبات الغازية المعدنية ) .

    تسآئلتُ مندهشاً : في هذا البرد !؟

    سكت ولم يجبني ؟ كأنه لسان الحال يقول الفقر الفقر .

    قلت له :كم تجمع في اليوم ؟

    قال ( أكثر شي كيلو غرام او أكثر بقليل وسعر الكيلو ب 3000 عراقي ) ما يعادل ثلاث دولارات

    ويعلم الله هنا توقفت كثير ولا اعرف هل اشكر الله على النعم التي أعطاها الله تعالى لي أم ابكي على حالي أم ابكي على هذه الطفولة البريئة التي تقاوم البرد والحر من اجل لقمة العيش .

    وبعد وهذه الوقفة قلت له حبيبي اخرج من النفايات وهذا مبلغ من المال ( قليل جدا) وارجع إلى بيتك واليوم لا تخرج للعمل هذا المبلغ مقابل عمل اليوم .

    وصلت إلى السيارة مسرعا متسخا وانا ليس بحالي الطبيعي وحالة الذهول قد تملكتني وفي رأسي تتواتر الأفكار فيما رأيت ! بقيتُ شارد الذهن مشتت الفكر ..احد الزملاء قال ملاطفا ( شنو اليوم عاشق وين بالك ) ابتدأ الدوام
    وكلفت احد الأساتذة أن يختبر الطلاب بدلاً عني وأعطيته الأسئلة .

    وإذا أنا جالس في الإدارة يرن هاتفي وإذا به احد أعضاء مجلس المحافظة وقال قد جاءتكم مبالغ مالية جيدة للجهود المبذولة في هذه المنطقة النائية ( هدية )

    وقلت سبحان الله أعطيت كل ما في محفظتي والله عوض عنها بعشر أضعافها !!!!!

    كان هذا درس قاس لي في الحياة جدا وتعلمت منه الكثير

    وفي بالي سؤال يلحْ .. إلى متى أطفالنا هكذا ؟

    إلى متى ؟؟



    ملاحظة عابرة \
    القصة بقلمي و واقعية , اعتذر لبعض الاخطاء الواردة وعدم صياغتها بأسلوب قصصي مشوق وذلك لسرعة الطباعة وضعف النت عسى الله ان تعجب البعض .


  • #2
    لا استطيع ان اقول عنها انها رائعة(لانها حزينة) ولكن الروعة تكمن في وقفتكم النبيلة احزنتني على الواقع المرير الذي يعيشه اطفالنا وكم رأينا منهم
    ولكن ماذا سيفعل ان كان لا يملك ما يكفي ليسد حتى جوعه ؟بارك الله فيه افضل من التسول..
    والحمد الله ان ساعدنا احدهم يردنا باضعاف كما هو موقفكم ناهيك عن الاجر والثواب
    وان كنا نود ان نخفف من الم هؤلاء الاطفال فالافضل ان لا نتحدث عن موقف الحكومة بل
    نفعل كما تفضلتم نعطية مبلغ من النقود ونقول له اجر اليوم لا تخرج فيه اذهب واسترح للبيت ومعا كلام حنون ودعاء
    هذا سيعزز الثقة بنفسه بان هناك من يشعر بحاله وكما ان انسانيتنا تفرض علينا مساعدة الاخرين بقول او فعل
    شكرا لكلامكم الجميل وتفاصيل الجميلة التي جعلتنا نعيش اليوم بأكمله معكم
    اختكم في الله المستشارة

    تعليق


    • #3
      الاخ حيدر حسن العقابي انا ارى انك كتبت القصة بمنتهى الروعة والروعة اتي فيها انك سردتها بمنتهى البساطة والجمال وبالنسبة لهذا الولد هناك ياسيدي اتعس منه فهناك اطفال معوقين ويعملون لدى ناس لايعرفون الرحمة ابدا وياريت تنتهي ماساة الطفولة في العراق وكل العالم.

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        اخي المحترم

        نعم أخي هذا واقع الحال

        ومع الاسف نحن بلد الخيرات والنفط

        فقط بألاسم

        لان لانرى اي تغير على احوالنا وواقعنا الذي نعيش فيه

        نرى المئات من هولاء الاطفال وهم منكبين على النفايات
        فقط للحصول على مصدر رزقهم
        والله ارى بعض العوائل تزحف الى معقل النفايات
        في ساعة متأخرة من الليل
        ومنهم من يذهب في وقت أذان الفجر
        فهل هذا مستقبل ابناء العراق العظيم
        الى متى نبقى على هذا الحال


        جزيت كل خير اخي على سرد القصة بأ سلوب جميل





        sigpic

        تعليق


        • #5
          اخي العزيز
          حيدر العقابي

          لقد ذكرتني بمواقف شاهدتها اثناء زيارتي لمصر هذا العام ،
          ونحن عائدون من السوق لمحت عيني اطفال خمسة، تقريباً وهم ملتفين حول القمامة احدهم يبحث عن شيء بداخلها وآخر يدور بيعينيه حولها وآخر ينتظر صاحبه ، منظر ألمني كثيراً ، لو رأيت قسمات وجههم لوليت رعباً، على خدودهم قسمات الالم وثيابهم وثيابهم رثة اما شعر الفتيات فكأنه اشعة شمس ،وقت انتشارها ، وذات يوم كنا في رحلة على النيل ننتقل من جزيرة لأخرى ولما حان وقت الصلاة والغذاء توقفنا عندى احدى الجزر ولعلها جزيرة المانجو صدفة توقف قاربنا بجانب احد القوارب هو عبارة عن سكن لعائلة كانت الام مشغولة بنشر الملابس على حبل نصبته على اطراف القارب ، اما طفلتها ذات الاعوام الثلاثة كانت جالسة تنظر بعينها وملامح الحزن بادية عليها وكأنها ابنة الثلاثين عاما ، حتى ملابسها غير كاملة، سبحان الله نحن في قارب مضلل الا ان صوت ماكنة القارب واشعة الشمس رغم اننا محصنون بالنظارات الشمية الا ان ذلك لم يحجب آلام الرأس عنا.


          اما المشهد الذي اتعبني وتمنيت لو لم اراه السكن في المقابر ، نعم كنت اسمع عنها الا ان رؤيتي لها شيئ آخر ، لم اتخيل ذلك كانت المقابر متصلة ببعضها وعندما تنظراليها للولهة الاولى تحسبها منزل كباقي المنازل ولكن سرعان ما تنكشف لك حقيقتها انها مقابر جمعت الموتى والاحياء في وقت واحد . أليس من حق هؤلاء المطالبة بحقهم المسلوب . ومقارعة النظام الفاسد ؟! الحمد لك يا الهي على ما انعمت وتفضلت انك كريم جواد
          sigpic

          تعليق


          • #6
            حضوركم الرائع وتعليقكم المبارك زاد صفحتي تألقا
            ولا حرمنا الله من تواجدكم و نصيحتكم المباركة
            شكرا للمرور اللطيف

            تعليق


            • #7
              لا اعلم متى تنتهي مظاهر الفقر في بلادي ........
              موضوع مهم اخي سنفتح له بابا للنقاش
              وشكرا لك لمشاركتنا اياك لحظات ومشاعر عشتها يوما ما
              التعديل الأخير تم بواسطة المرتجى; الساعة 10-06-2020, 05:04 PM.
              العجل يامولاي يا أبا صالح

              تعليق


              • #8
                اشكر كل من نور وعطر صفحتي المتواضعة
                من الاخوة والاخوات
                لا حرمنا الله من تواجدكم المبارك
                وطلتكم النيرة
                وحضوركم العبق
                لكم مني ارق التحياتي والشكر الجزيل

                تعليق


                • #9
                  الكلمات توقفت عندي ؟لاأعرف ما أكتب من الحزن على هؤلاء الاطفال ولااعرف متى يراعون حقوق الطفل في بلدنا العزيز انـــــــــــــــــــــــالله وانا اليه راجعون ومشكور على هذا الموضوع

                  تعليق


                  • #10
                    اللهم ارحمنا برحمتك الواسعة
                    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
                    مشاركة رائعة عكست الحقيقة
                    بارك الله فيك

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X