إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فقراء ولكن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فقراء ولكن

    فقراء ولكن



    في منطقة بائسة وتحت سقف غرفة صغيرة في خربة وجدران هذه الغرفة من الطين .... ارتفاعها لايتجاوز المترين ...تعيش فيها عائلة تتالف من رجل وزوجته ولهما طفلان ولد وبنت بعمر الزهور ....لايوجد في هذه الغرفة كهرباء ولا ماء غير خزان صغير يملاه بالماء رب العائلة كل صباح من انبوب ماء مكسور قرب الخربة .....هذه الغرفة هي موطنهم العزيز الذي يحميهم من حر الصيف وبرد الشتاء القارس وهذه العائلة سعيدة بحياتها ولديهم قناعة برزقهم الذي يجلبه والدهم كل مساء بعد معانات ذلك اليوم برمته من مشاكل وجهد قد انهك جسده النحيل الضعيف ....ذلك الرجل كبير في السن ....هذه المعانات تتكرر كل يوم ومرت الايام وطاقة ذلك الرجل تضعف كل يوم وعندما يذهب الى مكان تجمع العمال لااحد يسال عنه ويرجع الى البيت بائسا حزينا لاحول ولاقوة له .... زوجته وابناءه يسالونه عن طعام او شراب يسد رمق جوعهم فلا يرد عليهم بكلام غير انه يلزم الصمت .....الحزن والاسى قد ملأ وجهه المتجعد...بدات الحياة تتعقد على هذه العائلة واخذ الحزن ينسدل عليهم بعد ان كان الفرح والسرور يملأ تلك الغرفة الصغيرة الخالية من التلفزيون والراديو ولا يعلمون مايجري حولهم من احداث سياسية او اجتماعية او غير ذلك ولا علاقة لهم بالحكم سواء كان جمهوريا او ملكيا همهم الوحيد العيش بسلام وامان في هذه الخربة التي لايعلمون بملكيتها لاي جهة تعود ورصيدهم في الدنيا هو حب الله ورسوله والايمان بالله واليوم الاخر..... عائلة متعففة رغم فقرها وقساوة الحياة ومعانات المعيشة الصعبة ....
    وفي لحظة حزن اخذ رب العائلة يفكر بالعمل المنفرد لكي يوفر لقمة العيش لعائلته المسكينة فراودته فكرة ان يعمل في مهنة ربما هي غير مرغوبة للكثير من الناس ولكن فكر بها لانه مضطر لكبر سنه وضعف بدنه

    .....هذه المهنة هي تفريغ مخازن المياه الثقيلة في البيوت فاخذ صفيحتان من المعدن وربطهما بحبل وعمود من الخشب ووضعه على رقبته واخذ يجوب في الشوارع ويتلفظ بكلمات تدل على انه يعمل منظف لمخازن المياه الثقيلة وذات يوم وفي الشتاء وكان البرد قارسا لم يستطع ان يخرج للعمل وبينما هو جالس امام المدفاة النفطية التي لايملكون غيرها .....فهي تحميهم من برد الشتاء وكذلك يستخدمونها للطبخ .....ففي تلك اللحظة تضاربت الافكار في مخيلته كيف يوفر لقمة العيش التي اصبحت امنيته الوحيدة في الحياة ....وبعد برهة من الصمت لهذه العائلة الحزينة كانهم اموات لااحد يتكلم ونظراتهم تتوجه الى وجه ذلك الرجل البائس انفجرت زوجته بالبكاء وبصوت عالي وبدات توجه اللوم الى زوجها وتتذمر منه فاجابها بصوت خافت وهادىء ياامراة الذنب ليس ذنبي فالجو بارد والمطر قد اخذ ينهمر بغزارة وطاقتي الجسدية لاتساعدني على الخروج للعمل في هذا اليوم فازداد غضب الزوجة واخذت بالمدفاة النفطية ورمتها عليه وقالت له اخرج واجلب لنا الطعام فابناءنا جياع ......فشبت النار في جسد ذلك الرجل المسكين وابناءه ينظرون اليه والبكاء والعويل قد ملأ تلك الغرفة البائسة وزوجته تنظر اليه وهو يحترق فاخذتها الشفقة والرافة على زوجها بعد فاقت من غضبها فاحتظنت زوجها لكي تخلصه من النار الملتهبة فاحترقت معه ونقلا الى المستشفى بعد ذلك الاب والام وبعد فترة قليلة تعافت الزوجة وخرجت من المستشفى وبقي الزوج راقدا في السرير داخل الردهة الخاصة بالحروق وابناءه المساكين جالسين الى جانب السرير طيلة تلك الفترة ...... وكانت الحروق التي لحقت بجسد ذلك المسكين البائس بالغة وخطرة ولا يستطيع ان يحرك ساكنا وهو في السرير غير نظراته الحزينة الى ابنائه وصوته الخافت الهادىء فيه مسحة كبيرة من الحزن ......
    وفي يوم من الايام تكلم ابنه معه وقال له ياوالدي لو خرجت من المستشفى هل تشتري لي دراجة هوائية فقال له والده نعم يابني ان شاء الله اشتري لك عن قريب بعد ان اخرج من المستشفى

    ...... ادعي لي يابني بالشفاء العاجل ان شاء الله واخذ الطفل البريء برفع راسه الى السماء وبسط يديه وقال يالله اشفي لنا والدنا ودعه يخرج بسلام وصحة وعافية يارب والدموع تنهال من عينيه وبكى الاب بكاء شديد حيث ابكى كل الذين في الردهة ...وبعدها اخذ الاب يفكر بجدية كيف يخرج من المستشفى ويذهب الى العمل ويلبي رغبة ابنه المدلل ..... فحاول ان ينهض من السرير والقروح قد ملات جسده من شدة الحريق وبعد ان وقف على ساقيه قال لابناءه اعينوني على المشي كي اخرج فخرج من الردهة الخاصة بالحروق وحينما وصل الى باب المستشفى ارجعه موظف الاستعلامات وقال له يارجل من اخرجك من الردهة فقال له انا اريد ان اخرج فقد سئمت من الرقود فيها وارجعه ذلك الموظف الى سريره ولكن......فقد دخلت جرثومة الى جسده ولوثت جروحه وبعد ان تم فحصه من قبل الطبيب المختص اتضح ان دمه قد تسمم اثناء تعرضه الى الهواء الطلق .....
    وبعد يوم من تلك الحالة انتقل ذلك الرجل المسكين البائس الى رحمة الله الذي لايملك غير حب الله....لن يستطع تلبية رغبة ولده الصغير المدلل بشراء دراجة له

    .....هكذا عاش ....وهكذا فارق الحياة ...وترك عائلته تحت رحمة الله.........هكذا يعيش الكثير من العوائل في العالم تحت مستوى الفقر فهل من معين او ناصر لتلك العوائل.

    مما راق لي
    sigpic

  • #2
    المتميز عمار الطائي قصة جميلة وحزينة وياريت كل منا لانبخل حتى ولو بالقليل سلمت يداك

    تعليق


    • #3
      الواقع ياأخي الفاضل قصة تدمي القلب والله وإنه لمن المواضيع المهمة التي يجب ان تطرح وتناقش كثيرا ويشكر طارحها
      .
      فما جاع فقير إلا بما متع غني .

      منذ أيام ودعنا الشهر الكريم رمضان المبارك وكنا نقول في أدعية هذا الشهر :
      »
      اللهم أغن كل فقير، اللهم أشبع كل جائع، اللهم اكس كل عريان «

      هذا الدعاء ليس لمجرد القراءة.. بل لكي يرى الجميع أنفسهم مكلّفين بمكافحة الفقر و الجهاد في سبيل مسح غبار الحرمان عن أوجه المحرومين و المستضعفين.
      هذا الكفاح واجب جماعي.

      في الآيات القرآنية: »
      أرأيت الذي يكذّب بالدين، فذلك الذي يدعّ اليتيم، و لا يحضّ على طعام المسكين «.

      من علامات التكذيب بالدين عدم مبالاة الإنسان بفقر الفقراء و المحرومين، و عدم شعوره بالمسؤولية.

      في شهر رمضان ذقنا و فهمنا ببركة الصيام طعم الجوع و العطش و عدم تلبية مشتهيات النفس.
      و هذا ما يجب أن يقرّبنا من الشعور بالمسؤولية التي طالبنا بها الإسلام حيال قضية الفقر و الفقراء المهمة و وضعها واجباً على عواتقنا؟
      طبعاً معالجة الفقر بنحو جذري في أي مجتمع تتأتى عن طريق تكريس العدالة الاجتماعية و النظام العادل في أجواء المجتمع
      كي لا يتاح للمتطاولين على حقوق الآخرين مصادرة الثروات التي تعد حقاً عاماً للجميع.

      هذا واجب حكومي، لكن على الناس أيضاً واجباً ثقيلاً. فعلى الجميع الشعور بواجب المواساة.
      المواساة تعني عدم ترك أية عائلة من عوائل المسلمين لوحدهم مع آلامهم و حرمانهم و مشكلاتهم ..

      بل الذهاب إليهم و مدّ يد العون لهم.
      هذه اليوم وظيفة عالمية تقع على عاتق جميع الناس ذوي الضمائر الحية و الأخلاق و العواطف الإنسانية،
      لكنها بالنسبة للمسلمين وظيفة دينية أيضاً فضلاً عن كونها وظيفة أخلاقية و عاطفية
      .
      sigpic

      تعليق


      • #4
        بورك بيك خيي ابوزين العابدين خيي عمار
        لو عملنا بمنهج التكافل الاجتماعي المرسوم لنا من قبل الشارع المقدس
        وادى كل فرد بالمجتمع حقه من حقوق شرعية لما آل الحال الى بعض الطبقات الفقيرة الى هذا الحد
        لكن وللاسف ابتعدنا عن منهج السعادة الحقيقية والراحة النفسية واتبعنا الهوى وجمعنا المال الذي نحبه حبا جما ونسينا الفقراء
        اجارنا الله واياكم مماابتلى به ضعاف النفوس مما اسرة الكفيل في خلو منه انشالله
        ونسالكم الدعاء
        وصلى الله على محمد واله وعجل فرجهم
        "اللهم لاتجعلني من المُعارين ولاتخرجني من التقصير"
        اللهم لين قلبي لولي امرك واجعلني طوع امره...
        وصلي اللهم على محمد واله وعجل فرجهم

        تعليق


        • #5
          الأخ الكريم عمار الطائي السلام عليكم
          في البداية موضوع جميل يستحق الثناء
          وحقيقة هي مأساة الكثير من العوائل التي تعيش تحت خط الفقر والله وحده أعلم بحالة
          ولكن نحن كأفراد من مجتمع نقرأ ونرى هذه القصص وغير ونحن قادورون على الغير في حدودنا
          فما يجب علينا فعله هل نقرأها ونمر مرور الكرام أم نتوقف عندها ونحاول أن نستفيد منها لإصلاح ذواتنا وحياتنا فهذه القصة تملك الكثير من العبر والمواقف وهي تمس صميم حياتنا التي نعيشها
          لذا أود من أخوتي الكرام ومما يشاركوا معنا ها هنا في ربوع الكفيل ... (
          ما نستخلص من هذه القصة في تحويل ذواتنا وما يمكننا أن نسجل نقاط لنتوقف عندها )
          وتقبلوا تحياتي أخوتي أخواتي الكرام
          ونحن بانتظار آرائكم

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سهاد مشاهدة المشاركة
            المتميز عمار الطائي قصة جميلة وحزينة وياريت كل منا لانبخل حتى ولو بالقليل سلمت يداك
            الاخت القديرة
            سهاد
            اشكر تواجدكم الولائي


            المشاركة الأصلية بواسطة العشق المحمدي مشاهدة المشاركة
            الواقع ياأخي الفاضل قصة تدمي القلب والله وإنه لمن المواضيع المهمة التي يجب ان تطرح وتناقش كثيرا ويشكر طارحها
            .

            فما جاع فقير إلا بما متع غني .

            منذ أيام ودعنا الشهر الكريم رمضان المبارك وكنا نقول في أدعية هذا الشهر :
            »
            اللهم أغن كل فقير، اللهم أشبع كل جائع، اللهم اكس كل عريان «

            هذا الدعاء ليس لمجرد القراءة.. بل لكي يرى الجميع أنفسهم مكلّفين بمكافحة الفقر و الجهاد في سبيل مسح غبار الحرمان عن أوجه المحرومين و المستضعفين.
            هذا الكفاح واجب جماعي.

            في الآيات القرآنية: »
            أرأيت الذي يكذّب بالدين، فذلك الذي يدعّ اليتيم، و لا يحضّ على طعام المسكين «.

            من علامات التكذيب بالدين عدم مبالاة الإنسان بفقر الفقراء و المحرومين، و عدم شعوره بالمسؤولية.

            في شهر رمضان ذقنا و فهمنا ببركة الصيام طعم الجوع و العطش و عدم تلبية مشتهيات النفس.
            و هذا ما يجب أن يقرّبنا من الشعور بالمسؤولية التي طالبنا بها الإسلام حيال قضية الفقر و الفقراء المهمة و وضعها واجباً على عواتقنا؟
            طبعاً معالجة الفقر بنحو جذري في أي مجتمع تتأتى عن طريق تكريس العدالة الاجتماعية و النظام العادل في أجواء المجتمع
            كي لا يتاح للمتطاولين على حقوق الآخرين مصادرة الثروات التي تعد حقاً عاماً للجميع.

            هذا واجب حكومي، لكن على الناس أيضاً واجباً ثقيلاً. فعلى الجميع الشعور بواجب المواساة.
            المواساة تعني عدم ترك أية عائلة من عوائل المسلمين لوحدهم مع آلامهم و حرمانهم و مشكلاتهم ..

            بل الذهاب إليهم و مدّ يد العون لهم.
            هذه اليوم وظيفة عالمية تقع على عاتق جميع الناس ذوي الضمائر الحية و الأخلاق و العواطف الإنسانية،
            لكنها بالنسبة للمسلمين وظيفة دينية أيضاً فضلاً عن كونها وظيفة أخلاقية و عاطفية
            .



            الاخت الفاضلة
            العشق المحمدي
            ان من النقاط التي ركز عليها الاسلام والدستور القراني هي مسألىة الفقر والفقراء كتب المؤلفون الكثير من الامور والحلول ولكن لو ترى ان هذه المٍالة حلها بسيط جدا الا وهو الخمس لو كان الناس كلها تعطي حقوق الله لما جاع فقير
            اشكر اضافتكم الاكثر من قيمة


            المشاركة الأصلية بواسطة اللبوة مشاهدة المشاركة
            بورك بيك خيي ابوزين العابدين خيي عمار
            لو عملنا بمنهج التكافل الاجتماعي المرسوم لنا من قبل الشارع المقدس
            وادى كل فرد بالمجتمع حقه من حقوق شرعية لما آل الحال الى بعض الطبقات الفقيرة الى هذا الحد
            لكن وللاسف ابتعدنا عن منهج السعادة الحقيقية والراحة النفسية واتبعنا الهوى وجمعنا المال الذي نحبه حبا جما ونسينا الفقراء
            اجارنا الله واياكم مماابتلى به ضعاف النفوس مما اسرة الكفيل في خلو منه انشالله
            ونسالكم الدعاء
            وصلى الله على محمد واله وعجل فرجهم
            الاخت القديرة
            اللبوة
            ان ابتعاد الامة عن خط اهل البيت تعليمهم هو مادى بنا الحال الان الى هذه الفوضى الاجتماعية والسياسية
            اشكر تواجدكم النير وردكم القدير


            المشاركة الأصلية بواسطة الناشر مشاهدة المشاركة
            الأخ الكريم عمار الطائي السلام عليكم
            في البداية موضوع جميل يستحق الثناء
            وحقيقة هي مأساة الكثير من العوائل التي تعيش تحت خط الفقر والله وحده أعلم بحالة
            ولكن نحن كأفراد من مجتمع نقرأ ونرى هذه القصص وغير ونحن قادورون على الغير في حدودنا
            فما يجب علينا فعله هل نقرأها ونمر مرور الكرام أم نتوقف عندها ونحاول أن نستفيد منها لإصلاح ذواتنا وحياتنا فهذه القصة تملك الكثير من العبر والمواقف وهي تمس صميم حياتنا التي نعيشها
            لذا أود من أخوتي الكرام ومما يشاركوا معنا ها هنا في ربوع الكفيل ... (
            ما نستخلص من هذه القصة في تحويل ذواتنا وما يمكننا أن نسجل نقاط لنتوقف عندها )
            وتقبلوا تحياتي أخوتي أخواتي الكرام
            ونحن بانتظار آرائكم
            الاخ والمشرف الرائع
            الناشر
            ان الكثير ممن الان يعيشون مأساة الفقر هم ممن لم يجدوا من يعيلهم او لا يجدون العمل المناسب لهم
            واتصور ان الثقل الاكبر يجب ان يكون على كاهل الدولة بان تجد مؤسسات ترعى هذه الشريحة المعدومة من خلال التنسيق للوقف على حل هذه المسألة بعيدا عن المحسوبيات والفساد الاداري
            ومع الاسف الشديد هناك مقولة قرئتها من زمان تقول
            العراق بلد النفط فقراء بالنفط وبدونه
            اشكر تواجدكم النوراني في متصفحي
            sigpic

            تعليق


            • #7


              قال امير المؤمنين علي "ع" ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) صدق سيدي ومولاي ، فهو من الموبقات الفاتكة بالآجال ، وان كان الفقر على درجات تتفاوت بتفاوت مستوى دخل الاسرة وعددها ، فأنه يمكن التعامل مع فقر الاسرة من خلال تكاتف جهود ابناء البلد ، بعمل صناديق خيرية او مؤسسات اجتماعية ، كمؤسسات الاحسان والممرض الزائر التي ظهرت اثناء الحروب العالمية ، والتي كان لها الاثر في ترابط المجتمع ، كما ان لدور العبادة الاثر الجلي للتصدي لمثل هذه الظاهرة .
              اما الفقر المجتمعي الذي يعاني منه اغلب البلدان النامية ، رغم ثرواتها الطائلة ، فأنه بحاجة الى دراسة مقننة ، لخروج المجتمع من ازمته الحقيقية ، ولعل تجربة ماليزيا وبعض البلدان في التنمية البشرية بمثابة مفتاح يمكننا من خلاله التصدي لهذه الظاهرة ، كما ان التجربة الايرانية في الاعتماد على طاقات وامكانيات البلد ، وبفضل الحصار والمقاطعات الدولية ، خلق منه بلد شامخ مرعب ، تهابه الدول السليطة التي لا يمكنها العيش الا بنهب وسرقة مقدرات البلدان الاخرى .
              ولعل سياسة البعث الصدامي هي البذرة الاولى التي تسلق عليها الغرب لنهب ثروة العراق ، وقد تبعتها اغلب الدول العربية ، فلم يكن بلدي احسن حال من هذه السياسة ، فخيوط الغدر دائما تحاك في الظلام ، الا ان للحقيقة شعاع يخترق ذلك الظلام ليفضح تلك السياسات الفاسدة .
              فالزحف الثوري الذي تعيشه البلدان العربية ما هو الا نتيجة حتمية لتلك السياسة الفاسدة . وان كان الحكام العرب يعتقدون ان شعوبهم تغط في سبات عميق ، لذلك تراهم تارة يرقصون على اشلاء الموتى ، وتارة اخرى يشربوا دماء الابرياء ، ما دام لا حسيب هناك ولا رقيب ، فقد اخطأوا هذه المرة ، فلم يعد الشعب العربي كما كان في الخمسينيات ، يطبل لقاتله ، لا بل على الحكام ان يفيقوا من سكرتهم ، وربما لن يفيقوا الا وعروشهم محطمة ، حطمها ظلمهم واستبدادهم ، ان الارض لله يورثها عباده الصالحون .

              بقلم / زاهرة بولائها

              اخي الكريم / ابو زين العابدين الطائي


              sigpic

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة زاهرة بولائها مشاهدة المشاركة


                قال امير المؤمنين علي "ع" ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) صدق سيدي ومولاي ، فهو من الموبقات الفاتكة بالآجال ، وان كان الفقر على درجات تتفاوت بتفاوت مستوى دخل الاسرة وعددها ، فأنه يمكن التعامل مع فقر الاسرة من خلال تكاتف جهود ابناء البلد ، بعمل صناديق خيرية او مؤسسات اجتماعية ، كمؤسسات الاحسان والممرض الزائر التي ظهرت اثناء الحروب العالمية ، والتي كان لها الاثر في ترابط المجتمع ، كما ان لدور العبادة الاثر الجلي للتصدي لمثل هذه الظاهرة .
                اما الفقر المجتمعي الذي يعاني منه اغلب البلدان النامية ، رغم ثرواتها الطائلة ، فأنه بحاجة الى دراسة مقننة ، لخروج المجتمع من ازمته الحقيقية ، ولعل تجربة ماليزيا وبعض البلدان في التنمية البشرية بمثابة مفتاح يمكننا من خلاله التصدي لهذه الظاهرة ، كما ان التجربة الايرانية في الاعتماد على طاقات وامكانيات البلد ، وبفضل الحصار والمقاطعات الدولية ، خلق منه بلد شامخ مرعب ، تهابه الدول السليطة التي لا يمكنها العيش الا بنهب وسرقة مقدرات البلدان الاخرى .
                ولعل سياسة البعث الصدامي هي البذرة الاولى التي تسلق عليها الغرب لنهب ثروة العراق ، وقد تبعتها اغلب الدول العربية ، فلم يكن بلدي احسن حال من هذه السياسة ، فخيوط الغدر دائما تحاك في الظلام ، الا ان للحقيقة شعاع يخترق ذلك الظلام ليفضح تلك السياسات الفاسدة .
                فالزحف الثوري الذي تعيشه البلدان العربية ما هو الا نتيجة حتمية لتلك السياسة الفاسدة . وان كان الحكام العرب يعتقدون ان شعوبهم تغط في سبات عميق ، لذلك تراهم تارة يرقصون على اشلاء الموتى ، وتارة اخرى يشربوا دماء الابرياء ، ما دام لا حسيب هناك ولا رقيب ، فقد اخطأوا هذه المرة ، فلم يعد الشعب العربي كما كان في الخمسينيات ، يطبل لقاتله ، لا بل على الحكام ان يفيقوا من سكرتهم ، وربما لن يفيقوا الا وعروشهم محطمة ، حطمها ظلمهم واستبدادهم ، ان الارض لله يورثها عباده الصالحون .

                بقلم / زاهرة بولائها

                اخي الكريم / ابو زين العابدين الطائي


                الاخت الفاضلة
                زاهرة بولائها
                اتصور ان ابتعاد الامة عن دستور القران والنهجية الرائعة لاال البيت عليهم السلام في هذا المجال وعدم اعطاء الحقوق الشرعية المتمثلة بالزكاة والخمس جعل الامة تصل الى ماهية عليه اليوم
                شاكرا لكم اضافتكم الاكثر من رائعة وتواجدكم المبارك
                sigpic

                تعليق

                عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
                يعمل...
                X